الذَّوْقُ العَامُّ... رُقِيُّ السُّلُوكِ وَجَمَالُ الأَخْلَاقِ

أولاً : تعريف الذوق العام
ثانياً : مرعاة الذوق العام في الطريق
ثالثاً :الذوق العام في حسن الخُلق.
رابعاً : الذوق العام مع كل الناس
الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله
إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد ﷺ سيد الأنام وبعد فالذوق العام ليس مجرد
كلماتٍ مهذبة أو مظهرٍ أنيق، بل هو مرآةٌ تعكس رُقيَّ الإنسان، ونبلَ أخلاقه، وحُسن
تعامله مع الآخرين.فبأدب الكلمة،واحترام المشاعر، ومراعاة الحقوق، وجمال التصرفات،
تسمو النفوس، وتترقى المجتمعات، وتسود المحبة والألفة بين الناس. فالأخلاق الجميلة
لا تُقاس بما نقوله فحسب، بل بما نتركه في قلوب الآخرين من أثرٍ طيب، وذكرى عطرة، وانطباعٍ
جميل. فالذوق العام حضارةُ سلوك، ورقيُّ إنسان، وجمالُ مجتمع.
أولاً : تعريف الذوق العام :
(1)«ذوْق [مفرد]: ج أذواق :
آدابُ السلوك التي تقتضي معرفة ما هو لائق
أو مناسب في موقف اجتماعيّ معيّن " قليل
الذَّوْق: خشن المعاملة.»
- ذوْق :حاسَّة معنويّة يصدر عنها انبساط
النفس أو انقباضها لدى النظر في أثر من آثار العاطفة والفكر"أنت تتمتّع بذوق سليم.
-الذَّوق العامّ: مجموعة تجارب الإنسان التي
يُفسِّر على ضوئها ما يُحسّه أو يُدركه من الأشياء.
«معجم اللغة العربية المعاصرة» (١/ 830)
(2)الذوق العام هو مجموعة الآداب، والقيم،
والقواعد السلوكية والاجتماعية التي تُنظم تفاعل الأفراد في الأماكن العامة، بما يضمن
احترام مشاعر الآخرين، وحفظ حقوقهم، وظهور المجتمع بصورة حضارية ومنظمة.
ثانياً :مرعاة الذوق العام في الطريق:
«عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ»فَقَالُوا:يَا
رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا،فَقَالَ:إِذْ
أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ،فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»قَالُوا:وَمَا حَقُّ
الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:«غَضُّ البَصَرِ،وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ،وَالأَمْرُ
بِالْمَعْرُوفِ،وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ»« رواه البخاري»(٦٢٢٩)،ومسلم (٢١٢١)
وذلك بمرعاة حقوق الطريق منها مثلاً :
الحق الأول :غَضُّ البَصَرِ: أن تغضوا أبصاركم عمن يمر،سواء كان رجلاً أو امرأة،لأن
المرأة يجب أن يغض الإنسان من بصره عنها.والرجل كذلك،تغض المرأة البصر عنه،لا تُحد
البصر فيه حتى تعرف ما معه وكان الناس في السابق يأتي الرجل بأغراض البيت يومياً فيحملها
في يده،ثم إذا مرّ بهؤلاء شاهدوها وقالوا:ما الذي معه؟
«شرح رياض الصالحين لابن عثيمين» (٢/
442)
-قال تعالى:قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا
مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ
خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (31) النور.هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ
الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ، فَلَا
يَنْظُرُوا إِلَّا إِلَى مَا أَبَاحَ لَهُمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ،وَأَنْ يَغُضُّوا أَبْصَارَهُمْ
عَنِ الْمَحَارِمِ، فَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ وَقَعَ الْبَصَرُ عَلَى مُحرَّم مِنْ غَيْرِ
قَصْدٍ،فَلْيَصْرِفْ بَصَرَهُ عَنْهُ سَرِيعًا.(تفسير ابن كثير (6/41)
-«عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ:«يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِالنَّظْرَةَ
النَّظْرَةَ،فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ
لَكَ الْآخِرَةُ»«سنن أبي داود » (٢١٤٩)،صحيح الجامع (7953).والحكمة فى ذلك:أن
فى غض البصر سداً لباب الشر،ومنعا لارتكاب المآثم والذنوب»«تفسير المراغي» (١٨/ 98).
الحق الثانى :كَفُّ الأَذَى:
معنى«كف الأذى:أي كفّ الأذى القولي والفعلي.أما
الأذى القولي فبأن يتكلموا على الإنسان إذ مرّ،أو يتحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة والنميمة.والأذى
الفعلي: بان يُضايقوه في الطريق، بحيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المارة،ولا يحصل المرور
إلا بتعب ومشقة» «شرح رياض الصالحين لابن عثيمين» (٢/ 443)
من صور الإيذاء والمضايقات مثلاً:
( أ)الذين يركبون التوكتوك و التُروسيكلات
وغيرهم ويفتحون المسجلات بأعلى الأصوات بأغانى قبيحة مزعجة وفى هذا إيذاء للناس فى الشوارع
والبيوت فمنهم المريض الذى يحتاج إلى رحة ومنهم طالب العلم ومنهم الكبيرو.. ويكثر ذلك
في أحلى أوقات النوم قبيل الفجرألا تخشى دعاء الناس عليك في وقت إجابة الدعاء وأين
الآباء والأمهات لاتؤذى الناس حتى ولوكنت تقرأ القرآن الكريم لاتؤذى الناس حتى ولوكنت
تقرأ القرآن الكريم .عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ
بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، وَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ،
فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي
الْقِرَاءَةِ»، أَوْ قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ» سنن أبى داود (1332) ،صحيح الجامع
(2639)
(ب)رش الماء في الشوارع بطريقة تؤذى الناس
وتضرهم ،
(ج) قطع طريق الناس وحف الطرق والتضيق عليهم.
(د) السير بالسيارة أو أي مركبة بسرعة شديدة
تؤذى الناس وتسبب الحوادث
الحق الثالث:وَرَدُّ السَّلَامِ:
قال تعالى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
حَسِيبًا (86)النساء.نقل بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى
أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَأَنَّ رَدَّهُ فَرْضٌ»«شرح النووي على مسلم»
(١٤/ 140).
-«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ قَالَ:«يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى
الْمَاشِي،وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ،وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ»«صحيح البخاري»(٦٢٣١)،وصحيح
مسلم (٢١٦٠)
الحق الرابع:وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ،
وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ:
-قال تعالى:كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ(110)آل عمران
- عن أبى سَعِيدٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا
فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».صحيح مسلم (49).
ثالثاً :الذوق العام في حسن الخلق مع الخلق :
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ
بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ
"مسند البزار (8544) ،المستدرك على الصحيحين للحاكم (427)، شعب الإيمان للبيهقى
(7695)، صحيح الترغيب والترهيب (2661).
فمن معانى هذه الوصية النبوية مثلاً :
(1)لن تسعوا (الناس بأموالكم) أي لا يمكنكم
ذلك (ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم
لصحبتهم والوسع والسعة الجدة والطاقة. (فيض القدير (2/557).
(2) قد تسع الدنيا كلها بمكارم أخلاقك، تلقى
كل واحد بوجه طلق، وتخاطبه بأسلوب حسن، وتعده خيراً، فيتقي منك بذلك، ولو أردت أن تُعطي
جميع الناس وترضيهم من مالك لعجزت عن هذا.(شرح الأربعين النووية لعطيه سالم (46/7).
-حسن الخلق مع الناس بإعطائهم حقوقهم : عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ،
وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ،وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ
فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ»صحيح
مسلم (2162).
من فضائل وفوائد حسن الخلق مثلاً :
(1)محبة الله تعالى: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ،أن
النبي ﷺ قَالَ:أَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ
«أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»المعجم الكبير للطبرانى (471)،صحيح الجامع (179)
(2)الحصول على درجات كصائم النهار وكقائم الليل:عَنْ
عَائِشَةَ،قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ
بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ"مسند أحمد
ط الرسالة (24595)،صحيح الجامع (1620).
ثالثاً :الذوق العام في الكلام الطيب الحسن:
قال تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
(83) البقرة.
(أ)قُولُوا لَهُمُ الطَّيِّبَ مِنَ الْقَوْلِ،
وَجَازُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَا تُحِبُّونَ أَنْ تُجَازَوْا بِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ حَضٌّ
عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فينبغي للإنسان أن يكون قول لِلنَّاسِ لَيِّنًا وَوَجْهُهُ
مُنْبَسِطًا طَلْقًا مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ.(تفسير القرطبى (2/16)
(ب)ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده،أن يكون الإنسان نزيها في أقواله وأفعاله،غيرفاحش
ولا بذيء ولا شاتم،ولا مخاصم، بل يكون حسن الخلق، واسع الحلم، مجاملا لكل أحد، صبورا
على ما يناله من أذى الخلق، امتثالا لأمر الله، ورجاء لثوابه.تفسير السعدى (1/57).
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ
مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ،
وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا
بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» صحيح البخارى (6478)
-إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله
" أي من كلمات الخير التي ترضي الله عزّ وجل من نصيحة أو تعليم، أو أمر بمعروف،
أو إصلاح بين الناس، أو نهي عن منكر، أو دفع مظلمة " لا يلقي لها بالاً
" أي لا يعيرها اهتماماً، ولا يقيم لها وزناً " يرفع الله بها درجات
" أي يرفع الله بها ذلك المتكلم درجات عالية في الجنة " الترغيب في الكلمة
الطيبة، وكونها سبباً في رفعة الإِنسان في الدنيا والآخرة، فهي كنز من كنوز الخير يرفع
الله بها درجات " أي يرفع الله بها ذلك المتكلم درجات عالية في الجنة " وإن
الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله " أي من الكلمات التي تسخط الله كالغيبة والنميمة
والكذب مثلاً " لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم " أي يسقط بسببها في
جهنم يوم القيامة، وفي رواية: " يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي:
أولاً: التحذير من عثرات اللسان ومخاطرها، لأن كلمة الشر كالقذيفة المدمرة التي تعود
على صاحبها فتحرقه بنارها في جهنم،.منار القارى(5/297)
الخطبة الثانية :
رابعاً : الذوق العام مع كل الناس :
-قال تعالى :خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) الأعراف.
-هذه الآية جامعة لحسن الخلق مع الناس، وما ينبغي في معاملتهم، فالذي ينبغي أن يعامل به الناس،أن يأخذ العفو، أي: ما سمحت به أنفسهم، وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق، فلا يكلفهم ما لا تسمح به طبائعهم، بل يشكر من كل أحد ما قابله به، من قول وفعل جميل أو ما هو دون ذلك، ويتجاوز عن تقصيرهم ويغض طرفه عن نقصهم،ولا يتكبر على الصغير لصغره، ولا ناقص العقل لنقصه، ولا الفقير لفقره، بل يعامل الجميع باللطف والمقابلة بما تقتضيه الحال وتنشرح له صدورهم.{وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} أي: بكل قول حسن وفعل جميل، وخلق كامل للقريب والبعيد، فاجعل ما يأتي إلى الناس منك، إما تعليم علم، أو حث على خير،من صلة رحم،أو بِرِّ والدين،أو إصلاح بين الناس، أو نصيحة نافعة، أو رأي مصيب،أو معاونة على بر وتقوى،أو زجر عن قبيح،أو إرشاد إلى تحصيل مصلحة دينية أو دنيوية، ولما كان لا بد من أذية الجاهل، أمر الله تعالى أن يقابل الجاهل بالإعراض عنه وعدم مقابلته بجهله، فمن آذاك بقوله أو فعله لا تؤذه، ومن حرمك لا تحرمه، ومن قطعك فَصِلْهُ، ومن ظلمك فاعدل فيه.(تفسير السعدى (313).

