recent
أخبار عاجلة

خطبة جمعة: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها

ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها




  خطر المجاهرة بالمعاصي وأثر الفواحش في الفرد والمجتمع

تبرج الجاهلية اليوم أشد من تبرج الجاهلية الأولي  

 كيف نواجه انتشار الفاحشة؟

خطر المجاهرة بالفاحشة

الحمد لله الذي أمر بالعفاف والطهارة، ونهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل صلاح المجتمعات في طاعته، وفسادها في مخالفة أمره، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، الداعي إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد، فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن تقوى الله خير زاد ليوم المعاد.

أيها المسلمون، إن من أخطر ما يهدد المجتمعات، ويهدم البيوت، ويفسد الأخلاق، ويذهب بالحياء من النفوس، أن تتحول المعصية من ذنب يستتر به صاحبه، ويستغفر الله منه، إلى فعل يُجاهر به صاحبه، ويتباهى به أمام الناس، بل وربما دعا غيره إليه، وزيَّنه في أعين الشباب والفتيات!

لقد حذَّرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من المجاهرة بالمعاصي، فقال:"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ"(متفق عليه).

الله أكبر! يستره الله في الليل، فيصبح فيكشف ستر الله عن نفسه! فما أعظم الخسارة، حين يستبدل الإنسان ستر الله بفضيحة المجاهرة، ويستبدل الحياء بالتفاخر بالمعصية!

أيها الأحبة، لقد جاء التحذير النبوي في شأن الفاحشة خاصة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :"لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا"(ابن ماجه، وحسَّنه عدد من أهل العلم).

وهذا الحديث يلفت أنظارنا إلى خطر عظيم: أن إعلان الفاحشة والتطبيع معها ليس أمرًا هينًا، بل هو باب من أبواب فساد المجتمعات، وسبب من أسباب نزول العقوبات وانتشار الأوجاع، كما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم.

وليس المقصود أن نتهم كل مريض أو مبتلى بأن مرضه عقوبة على ذنب، فذلك لا يجوز؛ فقد يبتلي الله الصالحين، وإنما المقصود أن نحذر من المعاصي وأسباب الفساد، وأن نرجع إلى الله بالتوبة والاستغفار.

عباد الله، 

ما الفاحشة؟ وما المقصود بإعلانها؟

الفاحشة كل معصية عظيمة قبيحة، وفي مقدمتها الزنا وما يقرب إليه من المحرمات، ومن ذلك إطلاق البصر إلى الحرام، والخلوة المحرمة، والعلاقات المحرمة، ونشر الصور والمقاطع الفاضحة، وتزيين الرذيلة للناس، والاستهانة بحدود الله.

أما إعلان الفاحشة، فليس مجرد وقوع الإنسان في الذنب، بل أن يكشف ستر الله عن نفسه، أو يروِّج للمعصية، أو يدعو إليها، أو يجعل الحرام أمرًا عاديًّا يتباهى به الناس ولا يستحيون منه.

ولذلك قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"(النور: 19).

تأملوا، رحمكم الله، لم يقتصر الوعيد على من يرتكب الفاحشة، بل شمل من يحب إشاعتها وانتشارها بين المؤمنين.

فكيف بمن ينشر المقاطع المحرمة؟ وكيف بمن يروِّج للعلاقات الآثمة؟ وكيف بمن يجعل من وسائل التواصل الاجتماعي منبرًا لنشر الرذيلة وإفساد الأخلاق؟

إن الكلمة قد تكون بابًا إلى الحرام، والصورة قد توقظ شهوة محرمة، والمقطع قد يجرُّ شابًّا أو فتاة إلى طريق الندم، ومن أعان على نشر الباطل فقد حمَّل نفسه من المسؤولية بقدر ما تسبب فيه.

قال تعالى:"وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا"(الإسراء: 32).

لم يقل ربنا سبحانه: لا تزنوا فحسب، بل قال:"وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى"، ليغلق الطرق المؤدية إليه، ويحمي القلوب والأعراض، ويصون البيوت من الانهيار.

أيها المسلمون، إن الحياء ليس ضعفًا، والعفة ليست تخلفًا، والالتزام بأوامر الله ليس تضييقًا على الناس؛ بل هو حماية للإنسان من أن يصبح عبدًا لشهوته، وحماية للأسرة من التفكك، وللمجتمع من الفساد.

لقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ"(متفق عليه).

فإذا مات الحياء، تجرأ الإنسان على الحرام، وإذا تكرر الحرام هان في قلبه، وإذا هان في قلبه جاهر به، وإذا جاهر به زَيَّنه لغيره، وهنا تنتقل المعصية من مشكلة فردية إلى خطر اجتماعي.

فيا أولياء الأمور، اتقوا الله في أبنائكم وبناتكم!

راقبوا ما يدخل بيوتهم من أفكار وصور ومقاطع، وكونوا لهم قدوة حسنة، ولا تجعلوا التربية مجرد أوامر ونواهٍ، بل اجعلوها حبًّا ورحمة وحوارًا وتوجيهًا.

وعلِّموا أبناءكم أن الرجولة ليست في ارتكاب الحرام، وأن الحرية ليست في الاعتداء على حدود الله، وأن التقدم لا يعني التخلي عن الأخلاق، وأن المجتمع الذي يحمي أبناءه بالعفة والعلم والإيمان مجتمع يحفظ كرامته ومستقبله.

وفي الوقت نفسه، لا يجوز أن نجعل مكافحة الفاحشة ذريعة للتجسس على الناس، أو التشهير بهم، أو اتهام الأبرياء بغير بينة؛ فقد قال الله تعالى:"وَلَا تَجَسَّسُوا"(الحجرات: 12).

فواجبنا أن ننهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نستر من وقع في الذنب ما دام الستر مشروعًا، وأن نفتح أبواب التوبة، لا أن ندفع العاصي إلى اليأس والقنوط.

تبرج الجاهلية اليوم أشد من تبرج الجاهلية الأولي   

عباد الله:"

 تبرججاهلية اليوم  أشد من تبرج الجاهلية الأولى فهو تبرج لم يسبق له مثيل وللمقارنة بين المظاهر السلوكية والاجتماعية في العصر الحالي وما كان عليه الحال في الجاهلية قبل الإسلام.

فتبرج الجاهلية الأولي   كان يتمثل في إظهار بعض مفاتن الزينة مثل النحر (العنق)، القلائد، أو الأقراط مع إسدال الخمار للخلف. ولايوجد  الملابس الضيقة، القصيرة، أوالشفافة،ومساحيق التجميل الحديثة التي تُغير الملامس.

تبرج الجاهلية الإولي :" كان محدوداً بالبيئة المحلية والقبيلة، ولم تكن هناك وسائل لنشره عالمياً. 

تبرج الجاهلية اليوم ينتشر بشكل واسع وعالمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسائل الإعلام، ودور الأزياء العالمية.

  تبرج الجاهلية الأولي :"كان سلوكاً تقليدياً ناتجاً عن غياب التشريع والتوجيه الديني (جهل بالأحكام).        

تبرج الجاهلية اليوم :"   يُنظر إليه أحياناً كفلسفة فكرية تنادي بالحرية الشخصية المطلقة، أو كمظهر من مظاهر العولمة والتقليد.

 تبرج الجاهلية الأولي :" كان محصوراً في نطاق ضيق ولا يتعدى الأسواق أو التجمعات القبلية المحدودة.   

تبرج الجاهلية اليوم :"يمتد تأثيره ليشمل ملايين المتابعين عبر الإنترنت، مما يجعله نمطاً سائداً ومقبولاً اجتماعياً على نطاق أوسع.

فنشاهد مشهدًا مؤسفًا يتسع يومًا بعد يوم. ففي ظل غياب الرقابة، وتراجع حضور العلماء، وإقصاء الشرفاء وأصحاب الكلمة المسؤولة عن الساحة، تُفتح الأبواب أمام كائناتٍ مفسدةٍ تنمو وتنتشر، حتى أصبح الفجور  والسفور يُقدَّمان للعامة تحت مسمى الفن، وبعض صور الابتذال تُسوَّق باعتبارها حريةً وتقدمًا!

ما يحدث في بعض المهرجانات الفنية هو سقوطٌ صار يُقدَّم للناس على أنه إنجاز، وانحلالٌ يُسوَّق تحت لافتة الحرية، حتى أصبح بعضهن يتنافس في كشف عورات غرفة النوم،ثم ينتظر التصفيق والإعجاب!

والمؤلم أن يحدث ذلك في بلدٍ عُرفت عبر قرونٍ بأنها منارةٌ للعلم، ومقصدًا لطلاب الشريعة واللغة والأدب، ثم يُترك المجال لمن يعبث بالذوق العام، ويشوّه صورة المجتمع، ويحوّل الشهرة إلى غاية، والجسد إلى وسيلةٍ للترويج، والابتذال إلى مادةٍ للاحتفاء والتصفيق. فإذا غاب صوت العقلاء، وتراجع دور أهل العلم، وأُقصي أصحاب الغيرة على المجتمع؛ فلا عجب أن تتصدر المشهد أصواتٌ لا تستحق أن تُسمع، وصورٌ لا تستحق أن تُعرض، وممارساتٌ ما كان ينبغي لها أن تجد طريقًا إلى مجتمعٍ يحترم دينه وقيمه وفطرته.

والأشد إثارةً للأسف أن هؤلاء المعاقين يظنون أن الشهرة تمنح صاحبها حصانةً من النقد، وأن الوقوف أمام الكاميرات يجعل كل شيء مباحًا، وأن الفستان كلما توسعت فتحاته كانت صاحبته هي ذات الإطلالة الأجرأ.

لقد تجرد هؤلاء حتى من المبادىء الفطرية الإنسانية، ودنوا بأنفسهم إلى المنزلة الحيوانية؛ فالحياء الفطري يمنع الإنسان من كشف عوراته، ويقوده إلى سترها.

كما وأن أيام الجاهلية الأولى، على ما كان فيها من فسادٍ وانحراف، لم تكن بهذه الصورة التي نراها اليوم من تحويل الجسد إلى سلعةٍ إعلامية، وتسويقه أمام الملايين، ثم تسمية ذلك فنًا ورقيًا !

إن المرأة التي تتكشف هي امرأة رخيصة، لم تحترم أنوثتها، ولا إنسانيتها، ولا دين أو عرف أو مجتمع؛ وبالتالي هي ليست أهلًا للاحترام، أو حتى الالتفات إليها بنظرات طامعة مشتهية.

المرأة التي تُحترم لا تحتاج إلى أن تعرض جسدها كي تثبت وجودها، ولا تحتاج إلى أن تجعل أنظار الرجال وقودًا وسبيلًا لشهرتها، ولا إلى أن تتسابق مع غيرها في مقدار الفجور كي تثبت أنها نجمة! النجومية الحقيقية أن يذكرك الناس بعقلك، وعملك، وأخلاقك، وإنجازك؛ لا أن تصبح صورتك حديث الناس لأنك تجاوزت حدود الذوق والحياء.

والغريب أن بعض المتابعين يصفقون لهذا كله، ثم يتساءلون بعد ذلك: لماذا فسد الذوق العام؟! أنتم أساس المشكلة؛ لأن كل تصفيقٍ وكل متابعة يمنح القبح عمرًا أطول، وكل خوضٍ في حديث عن فحش رائج  يمنحه انتشارًا أكبر، وكل إعجابٍ بهذا الاستعراض يقول لأصحابه: استمروا، فنحن نريد المزيد!

فلا تُسمُّوا العهر الأخلاقي حرية، ولا الابتذال فنًا، ولا كشف الجسد جرأة، ولا الفجور أناقة؛ لا تسموا المسميات بغير اسمها. 

هناك فرقٌ هائلٌ بين أن تكون المرأة حرةً في اختيارها، وبين أن يتحول اختيارها إلى وسيلةٍ لإلغاء الحياء وتسطيح قيمة الإنسان وتحويله إلى صورةٍ تُستهلك في دقائق.

والله إن بعض ما نراه اليوم يجعل الإنسان يتساءل بمرارة: أحقًا بلغ بنا الأمر أن يصبح ما كانت تستحي منه الفطرة السليمة مادةً للاستعراض والتصفيق؟! إن المشكلة ليست في فستانٍ وحده، ولا في مهرجانٍ وحده؛ المشكلة في منظومةٍ كاملةٍ جعلت الشهرة غاية، والنظر إليها حقًا، والحياء تهمةً، والاحتشام تخلفًا، والابتذال تقدمًا!

عيبٌ عليكم، أيها المتابعون! فليست كلُّ صيحةٍ تستحقُّ أن تُتَّبع، وليست كلُّ موضةٍ تستحقُّ أن تُحترم، وليست كلُّ شهرةٍ تستحقُّ أن يُحتفى بها، وليست كلُّ النفاياتِ تستحقُّ إعادةَ تدويرها؛ فبعضُها يستحقُّ السحقَ والدفنَ. بعضُ المشاهد، إذا اعتدنا عليها، مات في داخلنا استنكارُ القبح، وحين يموت الاستنكار، تبدأ الكارثةُ الحقيقية. 

عباد الله :" وتوبوا إلي الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون 

الخطبة الثانية: 

كيف نواجه انتشار الفاحشة؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، عباد الله:

إن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا ليس فقط: لماذا انتشرت الفواحش؟ بل: كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا ومجتمعاتنا منها؟

إن مواجهة الفاحشة لا تكون بالصراخ وحده، ولا بالتشهير بالناس، وإنما تكون بأسباب عملية، من أهمها:

أولًا: التوبة الصادقة والرجوع إلى الله.

فمهما بلغ الإنسان من الذنوب، فإن باب التوبة مفتوح، قال تعالى:

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

فلا نيأس عاصيًا من رحمة الله، ولا نغلق باب العودة في وجه أحد، بل نأخذ بيده إلى التوبة والاستقامة.

ثانيًا: حماية البيوت من أسباب الانحراف.

بالتربية الصالحة، ومراقبة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وتعليمهم غض البصر، واحترام الأعراض، واختيار الصحبة الصالحة، وتيسير الزواج للشباب، ومعالجة المشكلات الأسرية بالحكمة.

ثالثًا: عدم نشر المنكرات والتفاخر بها.

فلا تشاركوا مقطعًا فاضحًا بحجة التحذير منه إذا كان نشره سيزيد انتشاره، ولا تعيدوا تداول الفضائح، ولا تجعلوا أعراض الناس مادة للتسلية والحديث.

رابعًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة.

قال الله تعالى:

﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].

نصحٌ بلا فضيحة، وحزمٌ بلا ظلم، وغيرةٌ بلا اعتداء، وإصلاحٌ لا تشهير.

خامسًا: أن نبدأ بأنفسنا.

فلا يصح أن نطالب الناس بالعفة ونحن نتهاون في غض أبصارنا، ولا أن نستنكر نشر الحرام ونحن نعيد نشره، ولا أن نطالب أبناءنا بالاستقامة وهم يرون منا ما يخالفها.

عباد الله، إن المجتمعات لا تُحمى بالقوانين وحدها، ولا بالمواعظ وحدها، وإنما تُحمى بالإيمان والوعي والتربية والعدل، وبأن يكون للحق أنصار، وللحياء مكانة، وللأسرة دور، وللشباب أمل في مستقبل طاهر كريم.

فلنحفظ ألسنتنا وأبصارنا، ولنصن أعراض الناس، ولنأخذ بأيدي أبنائنا إلى طريق العفة، ولنتذكر أن الله مطلع علينا، وأن الدنيا زائلة، وأن الوقوف بين يديه حق.

اللهم طهِّر قلوبنا، واحفظ فروجنا، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

اللهم احفظ شباب المسلمين وفتياتهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأصلح بيوتنا، وألِّف بين قلوبنا، واجعل مجتمعاتنا عامرة بالطاعة والعفاف والرحمة.

اللهم من أراد بأبنائنا وبناتنا سوءًا فردَّه إلى الحق ردًّا جميلًا، ومن ابتُلي بمعصية فافتح له باب التوبة، ومن ضلَّ عن سبيلك فاهده إلى صراطك المستقيم.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأقم الصلاة.

google-playkhamsatmostaqltradent