recent
أخبار عاجلة

خُطبة الجمعة الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق ش إبراهيم المغربى كبير آئمة بوزارة الأوقاف المصرية

 الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق 



                                            اولاً الكلمة

️ثانياً تقديرُ المشاعر

️ثالثاً عدمُ السُخرية

️رابعاً  حُسُ التعامُلِ مع الناس بِحُسنِ الخُلُق 

️خامساً الحياءُ وكفى به فضيلة

 ان كُلَ هذا يُستسقى من الدين فلابُد من وجودهِ فى حياتِنا كُلهِا فلا مُفاوضةَ أبداً على غياب الدين من حياتِنا

️ وتعالوا بنا لنُفصل ما أوجزنا

 اولاً الذوقُ العام وهو رُقىُ السلوك وجمال الأخلاق يبدءُ من الكلمة مصداقاً لقولِ الله تعالى ((  وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ))

▪️واللهُ تعالى يُعطى على جبر الخاطر ِ اكثر ما يُعطى على سِواه ))

بل إن رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كان يجبرُ خواطر  اصحابهِ بالكلمةِ الطيبة  لدرجةِ انهُ كان إذا جاءهُ سائلٌ يطلبُ إحساناً ، ولم يكُن عِنْدَ رسولِ اللهِ شيئىٌ يُعطيه إياه ،، فكان رسولُ الله يقولُ للسائلِ (( إشترى ماشئتَ وقُل على حسابِ مُحمد ،، ))

ماهذا إنهُ الحبيبُ مُحمد وصدقَ من قال فيه ::

داوَيتَ مُتَّئِدًا وَداوَوا ظَفرَةً

وَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَواءِ الداءُ

الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ

وَمِنَ السُمومِ الناقِه

عاتِ دَواءُ

فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى

وَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ

وَإِذا عَفَوتَ فَقادِرًا وَمُقَدَّرًا

لا يَستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ

وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ

هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ

وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ

في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ

وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ

وَرِضا الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ

وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ

تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ

وَإِذا قَضَيتَ فَلا ارتِيابَ كَأَنَّما

جاءَ الخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ

يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا

مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ

زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ

يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ

المُصلحونَ اصابعٌ جُمعتْ يدٌ

هى أنت بل أنتَ اليدُ البيضاءُ

 إسمعوا  هذا الكلامَ وعووه جيداً ،، لأن جبرَ  الخاطر لا يُشترطُ فيه الجبرُ  المادى بل رُبما كان جبرُ الخاطر بكلمةٍ واحدةٍ فليس لنا أن نستهين بالكلمةِ

يرحمُ اللهُ الإمامَ  الحُسين لما  طلبوا منهُ ان يُبايعَ  يزيد إبن مُعاوية رفض قالوا لهُ ولِماذا ياحُسينُ إنها كلمة  فلك ان تُنقذَ  حياتك بكلمةٍ واحدة

 فقال لهُم الحُِسينُ رضى اللهُ تعالى عنهُ وارضاه :: تقولون كلمة ،، وهل اتعرفون اولاً د مامعنى الكلمة ؟

‏‎مفتاحُ الجنة في كلمة 

‏‎دخولُ النار على كلمه 

‏‎وقضاءُ الله هو كلمه 

‏‎الكلمةُ نور ..

‏‎وبعضُ الكلماتِ قبور 

‏‎الكلمةُ فُرقانٌ يسعى ما بين نبيٍ وبغي 

‏‎بالكلمةِ تنكشفُ الغُمة 

‏‎الكلمةُ نور 

‏‎ودليلٌ تتبعهُ الأُمة  

‏‎ جبرُ الخاطر بالكلمة  

 كسرُ الخاطر بالكلمة   

‏‎عيسى ما كان سِوىَ كلمة 

 اضاءه الدُنيا بالكلمة

‏‎الكلمةُ زلزلت الظالم 

‏‎الكلمةُ حِصنُ الحرية 

‏‎ إن الرجُلَ هو كلمة ،

‏‎شرفُ اللهِ هو الكلمة

 وقولوا للناسِ حُسنا ::  يالها من ايةٍ تستحقُ منا الإنتباه :، هذا لو طبقناها فيما بيننا مع بشاشة الوجه اثناء قولِها

  والله نكادُ ان نصنعَ بها المُستحيل ونجعلُهُ مُمكنناً

  ثانياً :: والذوقُ العام وهو الذوقُ الرفيع يكونُ بتقدير مشاعر الأخرين واحترام الخصوصية

وذلك ان نحترمَ كُلَ فئاتِ المُجتمع وان تحترمَ حقوقهُم ومشاعرهُم وذلك 

- من خلال احترام الكبير والصغير، ،

- والوالدين، ، والمُعلم،، والجار، والميت،

- ويتضمنُ الإحترامُ ايضاً ، اللينُ في القول والفعل

- وتركِ ما لا يعنينى،

 ومُراعاةُ المشاعر من ارقىَ سُبلِ الإحترام ،،

تقديرُ المشاعر حتى من نفسِك وفي الصحيحين:

قال رسولُ الله (لا يقولنّ أحدُكم: خَبُثت نفسي، ولكن ليقُل: لقسَت نفسي حتى نفسك عليك أن تحترمَ مشاعرَهَا ! 

 مُراعاةُ المشاعر من المُبتلى ايضاً

  جاء في الحديث:( لا تُديموا النظرَ إلى المجذومين )

 حتّى المُبتلى ليس بحاجةٍ إلى نظَراتِك، متى نعلم أن ذلك يؤذي مشاعرهُ ؟!

 مُراعاةُ المشاعر حتى مع الأموات

 حتى أولئك الذين نزلوا قبورَهم؛

 لا يليقُ بك إيذاء مشاعرهم

  ومشاعر أهلهِم .. فيقولُ صلى اللهُ عليه وسلم

(( لا تسبّوا الأموات، فتؤذوا الأحياء) صحّحه الألباني.

 مُراعاةُ المشاعر حتى مع الزوجةِ والزوجات كيف ؟

  هذا يتضحُ لنا فى ثنايا قولهِ تعالى

(( عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ )) والقصةُ معروفة فى سورةِ التحريم

  ثالثاً والذوقُ العام وهو رُقى السلوك وجمالُ الأخلاق  يكونُ بعدمِ السُخريةِ من أحدٍ ومن صورِ تكريمِ الله تعالى لابن ادم  انهُ حرمَ السُخريةِ وكفى بها مُصيبة  فقال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ  ))

  والسخريةُ كبيرةٌ من الكبائر

 ولذلك لو نظرنا إلى كتاب الله لوجدنا أن الله تبارك وتعالى لما استغاث به أهلُ النار وقالوا لهُ في سورة المؤمنون (( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ )) ‏فماذا كان الجوابُ من الله  ؟ ))

 (( قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُون ))

 ️(( لماذا يا رب ؟

  يُجيبُ اللهُ تعالى عليهم ويبينُ لهُم السبب فيقول (( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُون إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ))

 ولو تأملنا هذه الأيات لوجدنا ان الله تعالى ذكرَ لهُم ذنباً واحداً فقط دون ما بقىَ من الذنوب لدخولِهم النار ،، إنهُ ذنبُ السخرية

ولماذا ذكرَ هذا الذنب بالذات ؟ لِكبرهِ ،، وشدتهِ ،، وغلظتهِ نعم إنها (( السُخريةُ من عباد الله ))

  ولذلك توعدَ اللهُ كُلَ هُمزةٍ ولُمزة فقال

(( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ))

 ️والهماز هو العيباب الذي يسخرُ من الناس

بالإشارةِ والفعل ،،

 ️واللماز :؛ هو الذي يعيبُ على الناس بالقول وباللسان ويطعنُ فى اعراضهم  )) توعدهُما اللهُ بالويل بالعذاب

  فإياك ثم إياك  أن تسخرَ  من أحدٍ

  رابعاً والذوقُ العام وهو رُقى السلوك وجمالُ الأخلاق يكونُ بِحُسنِ التعامُلِ مع الناسِ بالأخلاق الحسنة ومع اهلِكِ وعشيرتِك خاصة

فلقد قال رسولُ الله (( إنكُ لن تستطيعوا أن تسعوا الناسَ باموالِكُم فلكُم ان تسعوهُم باخلاقكُم ))

  إنما الأُممُ الأخلاقُ مابقيت 

  فإن هُمُ ذهبت اخلاقُهُم ذهبوا  

  متى يبلغُ البُنيانُ  يوماً تمامهُ  

  إذا كُنتَ تبنيه وغيرُكَ يهدمُ  

  وليس بعامرٍ  بُنيانُ  قومٍ   

  وليس بِعامرٍ بُنيانُ قومٍ  

      إذا أخلاقُهُم كانت خَرَابَا  

  وإذا أُصـيبَ الـقومُ في أخلاقِهم 

  " فـأقمْ عـليهم مـأتماً وعـويلا  

  والرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم كما ذكرَ الإمامُ القُرطُِبىُ فى كتابِ التذكرة ان رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم  :: رأى فى إحدَ الرؤا هذا المشهد قال (( رأيتُ رجُلاً من أمتي جاثياً على رُكبتيه ، بينهُ وبين الله حجاب ، فجاءهُ حُسنُ خُلقهِ ، فأخذَ بيدهِ  فأدخلهُ  على الله - عز وجل - حتى اصبح ليس بينهُ وبين الله حجاب ))

  وحُسنُ الخُلُقِ يُعلمُك الحلم فلا تتكلم إلا بالحُسنى وكما قال الإمامُ الشافعىُ

إِذا سَبَّني نَذلٌ تَزايَدتُ رِفعَةً

وَما العَيبُ إِلّا أَن أَكونَ مُسابِبُه

وَلَو لَم تَكُن نَفسي عَلَتيَّ عَزيزَةً

لَمَكَنتُها مِن كُلِّ نَذلٍ تُحارِبُه

وَلَو أَنَّني أَسعى لِنَفعي وَجَدتَني

كَثيرَ التَواني لِلَّذي أَنا طالِبُه

وَلَكِنَّني أَسعى لِأَنفَعَ صاحِبي

وَعارٌ عَلى الشَبعانِ إِن جاعَ صاحِبُه

يُخاطِبُني السَفيهُ بِكُلِّ قُبحٍ

فَأَكرَهُ أَن أَكونَ لَهُ مُجيبا

يَزيدُ سَفاهَةً فَأَزيدُ حِلماً

كَعودٍ زادَهُ الإِحراقُ طيبا

إِذا نَطَقَ السَفيهُ فَلا تَجِبهُ

فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ

فَإِن كَلَّمتَهُ فَرَّجتَ عَنهُ

وَإِن خَلَّيتَهُ كَمَداً يَموتُ

 خامساً  :: والذوقُ العام وهو رُقى السلوك وجمالُ الأخلاق  يكونُ أيضاً بالحياء وكفى بالحياء فضيلة

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: "الإيمان بضعٌ وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"[3]. وهو خُلقٌ اسلامى رفيع يمنع الإنسان من فعل ما يُلامُ عليه

▪️وعن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول اللله إستحوا من الله حق الحياء قُلنا يارسول الله وكيف تستحى من  الله حق الحياء قال (( ان تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حو ا وأن تذكر الموتَ والبِلا ومن أراد الأخرة ترك زينة الدُنيا فمن فعل ذلك فقد إستحىَ من الله حق الحياء

والحياء يمنعُ الإنسان من الوقوع  فى الذلل

▪️وقال الحكيمُ فى الثلاثيات الذهبية :

(( ثلاثٌ هُنَ جِماعُ الدين : او ثلاثٌ جمعنَ الدينَ كُلهُ ))

  اولاً العفة :والعفةُ  ًلاتقتصرُ على العفةِ من جريمةٍ الزنا فحسب بل يعفُ الأنسانُ نفسهَ عن الحرام وعن كل ماحرم اللهُ تعالى

 ثانياً: ألورع: وهو يبتعدُ الأنسانُ به عن بعض الأشياء الحلال خشيةَ ألوقوع فى الحرام والورعُ درجةٌ تفوقُ درجةَ العفة 

 ثالثاً : الحياءُ : وهو إنكسارٌ داخلىُ  يعترى الأنسانَ

 به يتئففُ الأنسانُ عن فعل العيب  أو مايراهُ عيباً :

  سادسا والذوقُ العام وهو رُقى السلوك وجمالُ الأخلاق   لابُد ان يُستسقى من الدين فلا مُفاوضةَ أبداً على غياب الدين

 والدينُ والذوق الرفيع يسيران فى خطين  متوازيين على التوالي لبعضهما البعض ومُتلازمين ومُتقابلين وهُما من عواملِ البناءِ

 ولذلك لما سُئلَ اعرابىٌ لماذا أمنت بمحمدٍ ياأعرابى ، فقال الأعرابىُ أمنتُ بمُحمدٍ لأنهُ ماأمرَ بشيئٍ  وقال العقلُ ليتهُ ما أمر ،،

وما نهى عن شيئٍ وقالَ العقلُ ليتهُ مانهى ،،

 فالدينُ  يُخاطبُ الفطرةَ السليمةَ النقية فى كُلِ إنسانٍ

ولذلك قال القائل ::

  إذا ما الدينُ غابَ فلا أمان 

 ولا دُنيا لمن لم يُحيَ دينا 

 ومن رضيَ الحياةَ بغيرِ دينٍ 

  فقد جعلَ  الفناءَ لها قرينا 

  واكتفى بهذا القول حتى لا نُطيل  عليكُم وحتى

 لا نكونَ عبئاً ثقيلاً على قلوبِكُم ،،

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent