recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة سيدنا محمد ﷺ .. الأسوة الحسنة إعداد الشيخ/ أحمد عزت حسن

 سيدنا محمد .. الأسوة الحسنة 

                       


إن الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ}، وبعد 

فستظل سيرة النبي -- على مدى الأجيال والقرون وحتى يرث الله الأرض ومن عليها نبراسًا للمسلمين ، يضيء لهم حياتهم وأعمالهم، فقد كانت تطبيقًا كريمًا لمنهج الله الذي جاء به القرآن الكريم، ونورًا هاديًا لكل أمة تريد أن تصل إلى الحياة الكريمة على هذه الأرض ..

فحيث نظرت في وقائع حياة الحبيب -- وسيرته وتوجيهاته وتعاليمه تجد المثل الأعلى والقدوة الحسنة التي تضيء لك الطريق والحياة، وتأخذ بيدك إلى الطمأنينة والسعادة. وصدق الله تعالى حيث قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب:٢١)

قال ابن كثير: "هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله --، في أقواله وأفعاله وأحواله"

لقد كانت حياة النبي -- حافلة بالبذل والعطاء، والدروس والعبر، ووصلت إلينا كاملة بأدق تفاصيلها كأنما نرى الرسول -- ونسمعه في مختلف وقائع حياته، قائمًا ونائمًا، وعابدًا وقائدًا وأبًا، وزوجًا ومربيًا ومعلما. فقد جمع الله له بين الدعوة والدولة، والرسالة والقيادة، والتبليغ والحكم، وهو ما لم يتحقق لنبي من قبل.. فتعالوا أيها الإخوة لنرى

رسول الله القدوة الطيبة والأسوة الحسنة مع أهل بيته

 كان النبي إذا ما خلا إلى أهله فإنه يكون في مهنة أهله ويساعدهم فى أعباء وأعمال المنزل.

 فكان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه ويعمل بيده كما يعمل أحدكم فى بيته.

فاذا كان المساء جلس مع نسائه ولا يجلس صامتا بل يشاركهن الحديث ويدعهن يتحدثن ويستمع لهن ويروى القصص كما فى حديث أم زرْع وهو حديث طويل قصتّه السيدة عائشة على النبى يحكى عن قصة إحدى عشرة امرأة فى الجاهلية ويستمع إليها النبى ولا يقاطعها. يستمع النبى العظيم ولا يحقر أو يُسفّه من كلامها؛ تطيبًا لخاطرها.

 بل كان يعرض مشاكل  الأمة عليهن ويأخذ بمشوره نسائه 

ففى صلح الحديبية حينما وافق النبى على شروط الصلح على غير رغبة المسلمين وأمرهم بالتحلل من العمرة فتباطؤ دخل البيت وهو غاضبٌ فسألته السيدة أم سلمة فقال: "هلك المسلمون أمرتهم فلم يفعلوا"، فقالت السيدة أم سلمة هوّن عليك يا رسول الله صعبٌ عليهم أن يعودوا من غير عمرة اخرج ولا تكلم أحدًا وادع حالقك واحلق فهم سيفعلون مثلك، وبالفعل خرج النبى وفعل ما قالت أم سلمة فتسابق المسلمون إلى الاقتداء بالنبى والحلق والتحلي أما أن تتحكم فينا أعرافٌ بالية وتقاليد مخالفة لهديه --  تنبذ مشاورة المرأة وأخذ رأيها فهذا خلاف هديه وسنته --  

وتنتشر بيننا أقوال تحذر من أخذ رأيها؛ لأنه يخرب البيت سنة!!

وحقًّا رأي المرأة يخرب البيت سنة إذا كانت جاهلة تدلي برأيها في موضوعات لا يجوز لها الإطلاع عليها أصلًا.

رأيها يخرب البيت سنة إذا كانت لا تعرف عن أمر دينها شيئًا، وتدلي برأيها في ما يخالف الشرع.

وفي الحقيقة أن الرجل إذ يُشاور ويأخذ رأي زوجته إلا أنه في النهاية هو صاحب القرار النهائي، فإذا لم تصح المشورة فتذكر أيها الرجل أنك كنت صاحب اتخاذ القرار!! فلا تُلقي باللائمة على الطرف الآخر.

 فإذا كانت هناك  مشكلة أو يوجد ما يحزنها أو يقلقها أو يغضبها فيكون هو الزوج الحانى

 يكون هو الذى يكفكف ويمسح الدمع.

 ففى إحدى الغزوات كانت السيدة صفية مع النبى وضلت الطريق وتأخرت عن الجيش واستقبلها النبى وهى تبكى فأخذ النبى يمسح دموعها ويواسيها عند بُكائها ويهدئها.

 إنه يقدر المشاعر ولا يهزأ بكلماتها ويخفف أحزانها.

    وكان لا يضرب ففى حديث عائشة رضي الله عنها: وما ضرب بيده -- قط لا امرأة ولا خادمًا"

بل كان ينهى عن الضرب ويقول عن هذا الذى يضرب زوجته: أما يستحيى هذا الذى يضرب زوجته أول النهار ثم يجامعها  فى الليل، وفعلا لقد منع النبى ضرب النساء مدة من الزمن ولكن النساء لم يقدرن تلك النعمة فاشتكى الرجال سوء خلق الزوجات إلى الرسول --  وقالوا: "أن النساء زئرن علينا" فرخص الرسول فى الضرب مرةً أخرى ...فضرب الرجال وذهبت النساء تشتكى فخطب النبى -- فى الناس قائلًا: "لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن تشكو زوجها لا تجد ذلك خياركم" أى هذا الذى يضرب ليس من خيار الناس.

    وإذا كان فى سفرٍ كان يترفق بالنساء ويأمر الحادى -وهو سائق الإبل- وكان اسمه أنجشة فقال: "رفقًا أنجشة بالقوارير" انظر إلى جمال وروعة التشبية إنه يشبههن بالأشياء الغالية التى يجب أن تُحمل وتنقل برفق.

   كان لا يتخوّن أهله بل يثق بهن وينهى عن أن يتخوّن الرجل أهله فكان ينهى أن يطرق الرجل أهله بليل ويدخل عليهم فجأة يتخونهم كأن يتظاهر بالسفر ثم يعود قبل موعد السفر لأنه يشك فيهن؛ بل كان من هديه وسنته -- إذا عاد من سفر أن يبدأ بالمسجد ولا يدخل عليهن فجأة ويأمر بذلك حتى تعلم و لا تفاجأ الزوجة بعودة زوجها بل يمهلها حتى تتزين وتهيأ نفسها ويبرر ذلك بقوله: "حتى تستحد المغيبة وتتزين الشعثة"

 بل والأكثر من ذلك أنه كان يراعى الأوقات الطارئة في حياتها ولا ينفر منها بل يقترب ويتقرب مثل وقت العادة الشهرية مدة الحيض بل يُشْعرها بإنسانياتها فلا يهجرها -كما تفعل يهود ويقول إنها نجسة وكل شئ تمسكه وتلمسه نجس، ومن أجل ذلك كانوا لا يخالطونها ولا يؤاكلها! - وكما كان يفعل المشركون،

ولا يجامعها في وقت الدورة -كما يفعل النصارى - ....بل كان يفعل كل شئٍ إلا النكاح إنه يشعرها بآدميتها

ومشاعرها وأنها ليست للوطء فقط.

    كان -- يشارك زوجاته المناسبات السعيدة ، ويجعلها تشعر بفرحة المناسبة والعيد فمن ذلك أن الأحباش كانوا يلعبون بالحراب في يوم عيد والناس ينظرون وهؤلاء مثل الذين يقومون بألعاب بهلوانية في أيام الأعياد فقال النبى للسيدة عائشة تشتهين تنظرين اى أتريدين أن تشاهديهم وتتفرجى عليهم فقالت نعم فجعلت تقف خلف ظهر النبى وتنظر من وراء كتفه والنبى يقول: أشبعت                                                                              وكان لا يستخدم الألفاظ الجارحة أو ينتقصها أو يُسفّه رأيها فى الحديث مع نسائه.

لقد أدركت نساء البيت النبوي ما يدرك كل امرأةٍ لها ضرائر من الغيرة والمنافسة، حتى كن حزبين، عائشة وسودة وحفصة وصفية حزب، وزينب بنت جحش وأم سلمة والباقي حزب آخر.

ولم يفجأ -- بما حصل منهن وكأنه كان مُنتظرًا حدوثه فواجهه باعتباره أمرًا طبيعيًا وواقعًا لا بد منه، قدّر مشاعر أمهات المؤمنين وأحاسيسهن فلم يشتد بلومٍ أو تعنيف، بل كان يدفع عنهن لوم الآباء، أخرج الذهبي عن النعمان بن بشير قال: استأذن أبو بكر على النبي  --  فإذا عائشة ترفع صوتها عليه، فقال أبوبكر يا بنت فلانة ترفعين صوتك على رسول الله -- ، فحال النبي -- بينه وبينها، ثم خرج أبو بكر فجعل النبي -- يترضاها -يصالحها ويطيّب خاطرها ويمازحها- ويقول لها: ألم تَريني حِلتُ بينك وبين الرجل؟

 أي كيف حجزتُ بينك وبين أبيك، ثم استأذن أبو بكر مرةً أخرى فسمع تضاحكهما فقال: أشركاني في سِلمِكُما كما أشركتماني في حربكما" رواه أبو داود والنسائي.

   وانظر إلى هذا الموقف الذي ترويه السيدة عائِشَةَ حيث قالتْ: "كان مَتاعِي فيه خِفٌّ وكان على جَمَلٍ ناجٍ وكان متاعُ صفيةَ فيه ثُقْلٌ وكان على جملِ ثُفالٍ بَطِيءٍ يُبْطِئُ بِالرَّكبِ فقال رسولُ اللهِ -- حوِّلُوا متاعَ عائِشَةَ على جَمَلِ صَفِيَّةَ وحوِّلُوا متاعَ صَفِّيَةَ على جملِ عائِشَةَ حتى يمضيَ الركبُ قالتْ عائِشَةُ فلمّا رأيتُ ذلكَ قلتُ: يِالَعِبادِ اللهِ غَلَبَتْنا هذِهِ اليهوديةُ على رسولِ اللهِ --  قالَتْ: فقال رسولُ اللهِ --: يا أمَّ عبدِ اللهِ إنَّ مَتاعَكِ كان فيه خِفٌّ وكانَ متاعُ صفِيَّةَ فيه ثُقْلٌ فأبْطَأَ بِالرَّكْبِ فحوَّلْنا متاعَها على بعيرَكِ وحوَّلْنا متاعَكِ على بعيرِها قالَت:ْ فقلْتُ ألَسْتَ تزعُمُ أنكَ رسولُ اللهِ --: قالتْ فتَبَسَّمَ فقال: أوَ في شَكٍّ أنتِ يا أمَّ عبدِ اللهِ قالتْ: قلْتُ: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ فهلّا عدَلْتَ؟ وسَمِعَني أبو بكرٍ وكان فيه غَرْبٌ أيْ حِدَّةٌ فأقْبَلَ عَلَيَّ ولَطَمَ وَجْهِي فقالَ رسولُ اللهِ -- مَهْلًا يا أبا بَكْر!ٍ فقال يا رسولَ اللهِ أَما سَمِعْتَ ما قالَتْ؟ فقال رسولُ اللهِ --: إِنَّ الغَيْرى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الوادي مِنْ أَعْلاهُ"                                                               

 كان لا يبخل فى إعلان حبه للسيدة عائشة  فكان يقول لها: "حبك فى قلبى كالعروة الوثقى"

أى العقدة المربوطة التى لا تحل ولا تنفك.

 بل كان لا يخجل فى إعلان حبها أمام الناس فقد سأله سيدنا عمرو بن العاص عن أحب الناس إليه فقال النبى --  على الفور: "عائشة" فقال سيدنا عمرو فمن الرجال؟ قال: أبوها ويقول عن سبب ذلك: "إنى رُزقت حبها"

                                                                               كان يشرب من نفس المكان الذى شَرِبتْ منه تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "كنتُ أشرب أنا والنبى من إناءٍ واحدٍ فيضع فاه على موضع فىّ"

وفى المساء حينما تحلو الجلسة يتكئ الزوج فلا يجد ألين ولا أفضل من حجر زوجتة يتكئ عليه تقول أُمّنا السيدة عائشة: "كان النبى -- يتكئ فى حجرى فأُمشّط شعره، وأقلّم أظافره وكان يدخل علىّ فأُرجّله"

فإذا قالت شيئًا طريفًا يضحك من نكاتها وفكاهاتها.

فإذا ما كانا على الطعام فإنه يضع الطعام فى فيها ويناولها الطعام وجعل فى ذلك الأجر والثواب فقال: "واللقمه تضع فى فىّ زوجتك لك بها أجر"

 فإذا كان لها صويحبات أو صديقات فإنه يُسَرُّ إذا اجتمعت بهن، بل ويرسلهن خِفيةً إليها.

بل والأعجب والأكثر من ذلك أنهما يتسابقان ويجريان أيهما أسبق ويفوز فقد كانوا فى سفرٍ فقال النبى --  للجيش تقدموا، ثم قال للسيدة عائشة تعالى نتسابق فسبقتُه أى هى التى سبقت النبى -- ثم بعد حملت اللحم فقال لها النبى -- : تعالى نتسابق فسبقنى أى سبقها النبى --  وقال لها: "هذه بتلك" أى واحدة بواحدة.                                                                          

أيها الإخوة المؤمنين: إن الدنيا عرَضٌ حاضر، يأكل منه البر والفاجر، وإن الآخرة لوعد صادقٌ يحكم فيها ملك عادل، فطوبى لعبدٍ عمِل لآخرته وحبله ممدود على غاربه، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فتوبوا إلى الله واستغفروه وادعوه وأنتم موقونون بالإجابة.

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. قاد سفينة العالم الحائرة في خضم المحيط، ومعترك الأمواج حتى وصل بها إلى شاطئ السلامة، ومرفأ الأمان...

كان يُضفى من روح الفكاهة والمرح على جو الأسرة، وكان يتفكه من خصام زوجاته انظر إلى هذا الموقف الرهيب، فقد صنعت السيدة زينب بنت جحش طعامًا وأرسلته للنبى فى بيت السيدة عائشة، وكان عنده ضيوف، فغارت السيدة، كيف لزينب أن تبعث بطعام فى بيتها سيما وأن النبى عنده أضياف فكسرت السيدة عائشة الإناء وكان ذلك أمام ضيوف النبى --، فقال النبى --: "غارت أمكم"! ثم أخذ طعامها وإناءها وأرسله للسيدة زينب وقال: "إناءٌ بإناءٍ وطعامٌ بطعامٍ".

    بل وانظر إلى هذا الموقف الطريف فقد صنعت السيدة عائشة حريرة وهو طعام من دقيق وماء وجاءت السيدة سودة إحدى زوجات لزيارة النبى فى بيت عائشة فجلس النبى بينهن متكئًا على رجل كل واحدة وبالطبع عزمت السيدة عائشة على السيدة سودة ودعتها للطعام فأبت ورفضت فقالت لتأكلن أو لألطخنّ بها وجهك فلم تأكل فجعلت السيدة عائشة تلطخ وجه السيدة سودة وهى تلطخ وجه السيدة عائشة والنبى --  يبتسم

   وكانت السيدة "سودة" بنت زمعة خفيفة الظل وكثيرًا ما كانت تُضحك النبي --، فكانت تقف خلف النبي -- وهو يصلي فكان يُطيل الركوع قالت له: «صليت خلفك الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فضحك النبي -  ذكره ابن حجر في الإصابة ١٩٧/٨) وقال هذا مرسل، رجاله رجال الصحيح.] 

     وفي يوم أرادت السيدة عائشة والسيدة حفصة رضي الله عنهما المزاح معها فقالا لها: "ظهر الدجال" فخافت واختبأت في غرفة ولما خرجت وعليها الغبار ضحكا. فلما أتي النبي -- قال: "ما يضحكما" فحكا له ما حدث فضحكَ النبي --

  فعن رزينة مولاة رسول الله -- أن سودة اليمانية جاءت عائشة تزورها وعندها حفصة بنت عمر. فجاءت سودة في هيئة حسنة، عليها برد من دروع اليمن وخمار كذلك. فقالت حفصة لعائشة: يا أم المؤمنين يجيء رسول الله -- وهذه بيننا تبرق! وفي رواية: يدخل علينا رسول الله --  ونحن فسقتين وهذه بيننا تبرق؟! فقالت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها: اتقي الله يا حفصة. فقالت حفصة: لأفسدن عليها زينتها. وقالت سودة لهما: ما تقولان؟! - وكان في أذنها ثقل، فقالت لها حفصة: يا سودة، خرج الأعور- تعنى المسيح الدجال- ففزعت سودة فزعاً شديداً، فجعلت تنتفض. وقالت: أين أختبئ؟! فقالت حفصة: عليك بالخيمة (خيمة لهم من سعف النخيل).

فذهبت سودة واختبأت فيها، وفيها القذر ونسيج العنكبوت. فجاء رسول الله -- وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك. فقال --:«ماذا الضحك؟!» ثلاث مرات. فأومأتا بأيديهما إلى الخيمة.. فذهب فإذا سودة ترتعد، فقال لها --: «يا سودة! مالك؟!». فقالت: يا رسول الله خرج الأعور. فقال رسول الله --: «ما خرج وليخرجن ما خرج وليخرجن». فأخرجها، وجعل ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت. (أخرجه أبويعلى ورواه الطبراني في الكبير).

كان يبارك لها إذا اشترت أو لبست ثوبًا جديدًا ويقول لها: "أبلى وأخلقى"

وبعد ماذا نقول أمام هذه الأخلاق العظيمة؟ وبأى لغة نُعلّق؟ وهل فى لغة وكلام البشر ما يُعبّر عن هذه الأخلاق العظيمة؟ اللهم لا .

فلندع هذه المشاهد كما هى تتحدث عن نفسها تشع نورها وتتلألأ وتتألق روعةً وسموًّا وجلالًا

سأضعها على جبين الدهر عنوانًا

     من لم يقتد برسول الله ليس إنسانا

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

الدعاء

google-playkhamsatmostaqltradent