ملـــــح ولطائـــــــــــف خطبة التأسى بالنبى صلى الله عليه وسلم
فى صدق أقواله وأفعاله
ذكرتُ مُحمّداً فاهتزَّ قلبي ..وضجَّ الحرفُ
وارتجفَ السّياقُ
تلبسنى الحنين اليك حتى.. بدا للشوق أجنحة وساق
نَحِنُّ إلىٰ لقائكَ ياحبيباً.. وبين القلب والعين استباقُ
فحين يودُّ رؤيتَنا رسولٌ .. فكيف يكون فينا الاشتياق
﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ
حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ
ٱلۡءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾
نتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في
أقواله وأفعاله وأحواله"
فهو القدوة الحسنة والمربى والمعلم (فلَمَّا
صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبِأبي هو وأُمِّي، ما رَأيتُ مُعَلِّمًا
قَبلَه ولا بَعدَه أحسَنَ تَعليمًا منه، فواللهِ ما كَهَرَني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني،
قال: إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ
والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ، معاوية بن الحكم السلمي
يا سيد الكون في ذكراك تذكرة . وفي رحابك يسمو نظم أشعاري
من أنقذ الكون من شرك يدنسه وخلص الناس من تألية أحجار
من لقن الناس أخلاقاً مهذبة وشاد للناس دينا غير منهـــار
.....
ولدت بمولدك المكارم والندى ..والحلم عند
الغيظ والاحسان
والرفق والصفح الجميل عن الأذى..والـــــعزة
الشماء والغفران
فأقمت للخلق الكريم منارة..وسما بعــــــــــــذب
حديثك التبيان
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
"قضى الله للأخلاق أن تتجسدا ..فقال لها
كونى فكانت محمدا
"
لما اراد الله جل جلاله .... أن ينقذ الدنيا من العثرات
أهداك ربك للورى يا سيدي .... فيضا من الأنوار
والرحما ت
نتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في
أقواله وأفعاله وأحواله"
ولكن يدور حديثنا اليوم حول التأسى برسول
الله صلى الله عليه وسلم (فى صدق أقواله وأفعاله ) فمن عوامل نجاح الخطبة والخطيب وحدة
الموضوع فكثرة الكلام ينسى بعضه بعضا
[[ الصادق الأمين ]]
ربى عليه الصلاة والسلام يتيما لم يقم على
تربيته مهذب ولم يعن به مؤدب بين اتراب من
نبت الجاهلية وعشراء من حلفاء الوثنية واولياء من عبدة الاوهام واقرباء من حفدة الاصنام
غير انه مع ذلك كان ينمو ويتكامل بدنا وعقلا وفضيلة وأدبا حتى عرف بين اهل مكة وهو
فى ريعان شبابه بالصادق الامين فكان صلى الله عليه وسلم أحسنهم خلقا واصدقهم حديثا
وأعظمهم امانة
ماذا يقول الناس فيك وربهم ..بأتم تربــــــــــــــــــــــــــــــــية
له رباك
حلاك بالخلق العظيم وفضله ..الفضل العظيم
عليك ما اعلاك
((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد
أن تغير عليكم أكنتم مصدّقيّ؟ قالوا: نعم ما جرّبنا عليك إلا صدقا قال: فإني لكم نذير
بين يدي عذاب شديد))
فاصدَعْ بأمرِك ما عليكَ غَضاضة ٌ.. وأبشِرْ
بذاكَ، وقرَّ منهُ عُيونا
ودَعَوْتَني، وزَعمتَ أنك ناصحٌ..ولقد صدقْتَ،
وكنتَ ثَمَّ أَمـــــــينا
وعَرضْتَ دِيناً قد علمتُ بأنَّهُ ..مِن
خيرِ أديــــــــــــانِ البريَّة ِ دِينا
لولا الملامة أو حِذار مسبّة .. لوجدتني
سمــــــــــــحاً بذاك مبيناً
قال عبدالله بن سلام لما قَدِمَ رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ انْجَفَلَ الناسُ إليه ، فكُنْتُ فِيمَن جاءَهُ ،
فلما تَأَمَّلْتُ وجهَه واسْتَثْبَتُّهُ عَلِمْتُ أنَّ وَجْهَهُ ليس بوجه كذاب
أفاطم صلى الله رب مُحَمَّد .. على جدث
بِيَثْرِب ثاويا
فدى لرَسُول الله أُمِّي وخالتي .. وَعمي
وآبائي وَنَفْسِي وماليا
نصحت وَبَلغت الرسَالَة صَادِقا .. ومت
صَلِيب الْعود أَبْلَج صافيا
عَلَيْك من الله السَّلَام تَحِيَّة ..
وأدخلت جنَّات من العدن رَاضِيا
هرقل يسأل وأبوسفيان يجيب (أيكم أقرب نسبا
بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: أنا أقربهم نسبا، فقال هرقل: أدنوه
مني واجعلوا أصحابه خلفه، ثم قال لهم: إني سائل هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فقال
أبو سفيان: لولا الحياء أن يروا عليَّ كذبا لكذبت. فأخذ هرقل يسأله عن صفات النبي ونسبه
وأصحابه وأبو سفيان لا يقول إلا صدقا حياء
كلمة الصدق من الكلمات التى تطرق السمع
فيرتاح لها القلب وتنشرح بها النفس وتهفو اليها المشاعر وهى صفة من صفات الله (ومن
أصدق من الله قيلا)(ومن أصدق من الله حديثا) ومن اخلاق الانبياء والمرسلين الصدق والامانة
والتبليغ والفطانة) (واذكر فى الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا)
أمر الله به عباده المؤمنين (يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) وقال النبى صلى الله عليه وسلم مبينا فضله
(ان الصدق يهدى الى البر)
قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: لِيَكُنْ مَرْجِعُك
إلَى الْحَقِّ وَمَنْزَعُكَ إلَى الصِّدْقِ، فَالْحَقُّ أَقْوَى مُعِينٍ، وَالصِّدْقُ
أَفْضَلُ قَرِينٍ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
عَوِّدْ لِسَانَك قَوْلَ الصِّدْقِ تَحْظَ
بِهِ .. إنَّ اللِّسَانَ لِمَا عَوَّدْتَ مُعْتَادُ
مُوَكَّلٌ بِتَقَاضِي مَا سَنَنْتَ لَهُ
.. فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَانْظُرْ كَيْفَ تَرْتَادُ.
و صدق الافعال هومطابقة الأفعال للأقوال
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ
مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ
اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)
لا تحسبَنَّ العلْمَ ينفعُ وحْدَهُ
----- مـا لم يُتَوَّجْ ربُّهُ بِخَلاقِ
فيسأله أهلُ النارِ عن سرِّ هلاِكه ، فقال
: كنتُ آمرُكم بالمعروفِ ولا آتيهِ ، وأنهاكُم عن المنكرِ وآتيةِ . وقف الواعظُ الشهيرُ
أبو معاذ الرازي فبكى وأبكى الناس ، ثم قال :
وغيرُ نقيِّ يأمرُ الناس بالتقى..طبيبٌ
يداوي الناس وهُو عليلٌ
[[ فلوصدقوا الله لكان خيرا لهم ]]
((من سألَ اللَّهَ الشَّهادةَ صادقًا بلَّغَه
اللَّهُ منازلَ الشُّهداءِ وإن ماتَ علَى فراشِه
((إنما الدنيا لأربعة نفر وعبد رزقه الله
علمًا ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته،
فأجرهما سواء،)) ((ان تصدق الله يصدقك هذا رجل صدق الله فصدقه))
إذا قلتَ في شيئٍ "نعم" فأَتِمَّهُ
..فإنّ "نعم" دَينٌ على الحُرِّ واجِبُ
وإلاّ فقُل "لا" واسْتَرِح وأَرِح
بها..لكيلا يقولَ الناسُ إنكَ كاذِبُ
كان مجتمعهم مثاليا ساد فيه صدق الأقوال
والأفعال
« أَلاَ تُجِيبُونَنِى يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ
». قَالُوا وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ
وَالْفَضْلُ. قَالَ « أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ
أَتَيْتَنَا مُكَذَّباً فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيداً فَآوَيْنَاكَ
وَعَائِلاً فَآسَيْنَاكَ أَوَجَدْتُمْ فِى أَنْفُسِكُم يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِى
لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْماً لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ
إِلَى إِسْلاَمِكُمْ أَفَلاَ تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ
بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ فِى رِحَالِكُمْ
وإذا بحثتَ عن التَّقِّيِ وجدته .. رجلاً
يصدَّقُ قولّه بفــــــــعال
وإذا اتَّقَى اللهَ امرؤ وأطاعه .. فيداهُ
بين مكارمٍ ومَــــــــــــعَال
أيها المسلمون نحن فى زمن عز فيه صدق الأقوال
والأفعال الا فيما ندر فما أحوجنا الى أن نصدق فى أقوالنا وأفعالنا تأسيا برسولنا صلى
الله عليه وسلم
فلو سئلت كل الفضائل في الورى..لمن تنتمي
؟ ما أصلها؟ أين توجد؟.
لقالت جميعا لا أبا لك إنه.بلا مرية ما
ذاك إلا محمدُ..فوالله ما دبّ على الأرض مثله.ولا مثله حتى القيامةِ يوجدُ.نفسي وما
ملكت يدي.والوالدان له فدا.صلى عليه وسلما.ذو العرش ما صبح بدا.
(القصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة)
خطب بلال لأخيه امرأة قرشية فقال لأهلها:
نحن من قد عرفتم كنا عبدين فأعتقنا الله - تعالى -، وكنا ضالين فهدانا الله - تعالى
-، وكنا فقيرين فأغنانا الله - تعالى -، وأنا أخطب إليكم فلانة لأخي، فإن تنكحوها له
فالحمد لله - تعالى -، وإن تردونا فالله أكبر فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: بلال ممن
عرفتم سابقته ومشاهده ومكانه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجوا أخاه فزوجوه
فلما انصرفوا قال له أخوه: يغفر الله لك أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - وتترك ما عدا ذلك فقال: مه يا أخي صدقت فأنكحك الصدق (المستطرف)
وخطب الحجاج في يوم الجمعة فأطال الخطبة،
فقام إليه رجل فقال: إن الوقت لا ينتظرك والرب لا يعذرك. فأمر به إلى الحبس فأتاه آل
الرجل فقالوا: إنه مجنون، فقال: إن أقر على نفسه بما ذكرتم خليت سبيله، فطلب منه اهله
ادعاء الجنون فقال الرجل: لا والله لا أزعم أنه ابتلاني وقد عافاني،ولاأكذب وقد نهانى
فبلغ ذلك الحجاج فعفا عنه لصدقه (وفيات الأعيان)
والمرء ليس بصادق فى قوله ..حتى يؤيد قوله
بفعال (شوقى)
كن على الصدق مقيما والأدب ..والزم العلم
بفهم وأدب
اللهم احفظ مصر بحفظك وارعاها برعايتك واجعلها
فى أمانك وضمانك الى يوم الدين
(خطه من بحبك يارسول الله هائم الشيخ عبدالدائــــــــــــم
امام وخطيب أول (أ) بوزارة الأوقاف مطوبس كفر الشيخ
يا حروفِي بلِّغي منِّي السلامْ ..لشفيعي
خيرِ من صلَّى وصامْ
جاءَ والدنيا ظلامٌ غيهبٌ.. فأضاءتْ وانجلَى عنها الظلامْ
في حبيبِ اللهِ قلبي دائماً مُستهامٌ مُستهامٌ مُستهامْ
صلِّ ياربِّ على خيرِ الورى وعلى الآلِ معَ الصحبِ الكِرامْ