recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة هكذا كان النَّبِيِّ ﷺ فبه أقتدي

 هكذا كان النَّبِيِّ ﷺ فبه أقتدي

 


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَوَّرَ بَصَائِرَنَا بِهَدْيِ خَيْرِ الْأَنَامِ وَجَعَلَ طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعَهُ سَبِيلاً لِلْفَوْزِ بِدَارِ السَّلَامِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ جَعَلَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ سَفِينَةَ نَجَاةٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَ في خُسرَانِ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ سبحانه هَادِياً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ تركنا على الْمَحَجَّة الْبَيْضَاء الَّتِي لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وبارك عَلَيه وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ وَجُودَ الْقُدْوَةِ الْحَسَنَةِ فِي حَيَاةِ الْأُمَمِ ضَرُورَةٌ حَتْمِيَّةٌ لِاسْتِقَامَةِ السُّلُوكِ وَلِأَجْلِ هَذَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَنَا الْكَرِيمَ النَّمُوذَجَ الْأَسْمَى الَّذِي يُجَسِّدُ هَذَا الدِّينَ وَاقِعاً مَلْمُوساً وَإِنَّ الْمَحَبَّةَ الصَّادِقَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ دَعَاوَى بَلْ عَقِيدَةٌ بُرْهَانُهَا الْعَمَلِيُّ صِدْقُ الِاتِّبَاعِ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ طَاعَتَهُ فَرِيضَةً شَرْعِيَّةً قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب:21)

وَتَأْكِيداً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ شَرْطٌ لِكمال الْإِيمَانِ كَانَ النَّبِيَّ يُقْسِمُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" البخاري

فَمَنِ ادَّعَى حُبَّهُ ثُمَّ نَبَذَ سُنَّتَهُ فَقَدْ نَاقَضَ دَعْوَاهُ وَقَدْ حَسَمَ النَّبِيُّ الْأَمْرَ قَائِلًا: "كُلُّ أُمَّتي يَدخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَن أبى" قالوا: يا رَسولَ اللهِ ومَن يَأبى؟ قال: "مَن أطاعَني دَخَلَ الجَنَّة ومَن عَصاني فَقد أبى" البخاري

إِنَّ شِعَارَ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ حَيَاتِهِ هُوَ: "بِالنَّبِيِّ أَقْتَدِي" فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ لَيْسَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ وَلَا شِعَارَاتٍ تُرْفَعُ بَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ تَنْعَكِسُ عَلَى الْجَوَارِحِ وَالْقُلُوبِ

فَالتَّأسِّي هو أن تَفعَلَ ما فَعَلَ وتَترُكَ ما تَرَكَ وما نَهى عنهُ وأن تَتَخَلَّقَ بأخلاقِهِ في شُؤونِ حَياتِكَ كُلِّها

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لَقَد كانَ مَناراً في كُلِّ زاوِيَةٍ من زَوايا الحَياة لذا لزاماً عَلَينَا أَن نَقتَدي بِه

فانظُروا إلَيهِ في عِبادَتِه في صِيَامِهِ وَقِيامِهِ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ تَبْكِي عَيْنَاهُ خَشْيَةً وَشُكْراً لِلَّهِ وَحِينَ تَسْأَلُهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مُشْفِقَةً: أَلَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ يُجِيبُ بِيَقِينٍ: "أَفَلا أَكونُ عَبداً شَكوراً" متفق عليه

فَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ خُشُوعِهِ وَنَحْنُ نَنْقُرُ الصَّلَاةَ نَقْراً وَتَسرَحُ عُقُولُنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟

وانظُروا إلَيهِ في زُهدِهِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَنَامُ عَلَى حَصِيرٍ خَشِنٍ يُؤَثِّرُ فِي جَنْبِهِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَرَى ذَلِكَ فَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ مُسْتَذْكِراً كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي الدِّيبَاجِ فَيُجِيبُهُ الْمُعَلِّمُ قائِلًا: "أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وفي رواية: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ" متفق عليه

فَأَيْنَ نَحْنُ الْيَوْمَ مِنَ اللَّهَاثِ خَلْفَ الْمَظَاهِرِ الَّتِي لَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ

وتَأمَّلوا مَعي سِيرَتَهُ في بَيتِه زَوجاً رَحِيماً هَيِّناً لَيِّناً الرَّجُلُ الَّذِي يَقُودُ الْجُيُوشَ وَيُدِيرُ دَوْلَةً تُسْأَلُ عَائِشَةُ عَمَّا كَانَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ فَتَقُولُ: "كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ خَرَجَ" البخاري وفي رواية: "كَانَ رَسُولُ اللهِ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ" رواه أحمد فلم يَمنَعهُ مَقَامُهُ الْعَظِيمُ أَنْ يُسَاعِدَ زَوْجَتَهُ وَيُمَازِحَهَا قَائِلاً بَعْدَ أَنْ سَابَقَهَا: "هذهِ بِتِلك" أبو داود وقَد خَلَّدَ لَنا الدُّستورَ الأُسَريَّ حينَ قال: "خَيْرُكُمْ، خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" الترمذي

وإذا نَظَرنا إلَيهِ أباً مُرَبِّياً وَجَدناهُ نَبعَ الحَنانِ الذي لا يَنضَب "فَكَانَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ" الترمذي

وهو مَدْرَسَةُ الْحِلْمِ أُوذِيَ فِي الطَّائِفِ وَرُمِيَ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا عَقِبَيْهِ فَيَسْتَأْذِنُهُ مَلَكُ الْجِبَالِ بِإِهْلَاكِهِمْ فَيَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: "بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً" متفق عليه وَيَجْذِبُهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بُرْدَتِهِ بِشِدَّةٍ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي عُنُقِهِ وَيُغْلِظُ لَهُ فِي الْقَوْلِ فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَيْهِ مُبْتَسِماً وَيَأْمُرَ لَهُ بِعَطَاءٍ متفق عليه

عباد الله: أمامَ هذهِ العَظَمَة كَيفَ كانَ اقتِداءُ الرَّعيلِ الأوَّل؟

اسمَعوا لِهذا المَوقِف: رَأى النَّبيُّ رَجُلاً في يَدِهِ خاتَمٌ من ذَهَب فَنَزَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي الْأَرْضِ قَائِلاً: "يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ!" فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ لِلرَّجُلِ: خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ فَقالَ هذا التِّلميذُ المُتَرَبِّي في مَدرَسَةِ الاتِّباع: "لَا وَاللهِ لَا آخُذُهُ أَبَداً وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ

اللهِ " مسلم

وَفِي يَوْمٍ آخَرَ نَزَعَ نَعْلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَزَعَ الصَّحَابَةُ خَلْفَهُ نِعَالَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا سَأَلَهُمْ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً" أبو داود تَأمَّلوا هذا الامتِثال

أيها المؤمنون: وَهُنَا نَقِفُ أَمَامَ تَحَدٍّ عَمِيقٍ وَمُنْعَطَفٍ بَالِغِ الْأَهَمِّيَّةِ فِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ عَصْرٌ اختَفَتْ فِيهِ مَعَالِمُ الْقُدْوَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَبَاتَتْ فِيهِ الرُّمُوزُ الْمُضِيئَةُ عُرْضَةً لِلتَّهْمِيشِ وَالنِّسْيَانِ وَلَنَا أَنْ نَتَسَاءَلَ بِإِشْفَاقٍ إِلَى مَنْ تَتَّجِهُ أَنْظَارُ شَبَابِنَا وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ يُشَكِّلُونَ عُقُولَهُمْ وَيُوَجِّهُونَ طُمُوحَاتِهِمُ الْيَوْمَ

إِنَّ أَزْمَتَنَا الْكُبْرَى تَكْمُنُ فِيمَا يُمْكِنُ تَسْمِيَتُهُ بِـ "حَرْبِ الْقُدَوَاتِ" لَقَدْ تَمَّ تَوْجِيهُ الْأَضْوَاءِ بِكَثَافَةٍ لِيَتَصَدَرَ شَخْصِيَّاتٍ تَافِهَةٍ خَاوِيَةٍ مِنْ أَيِّ رِسَالَةٍ أَو قِيَم لِيُصْنَعَ مِنْهُمْ أَبْطَالٌ وَنُجُومٌ فِي أَعْيُنِ أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا وَفِي مُقَابِلِ هَذَا التَّلْمِيعِ نَشْهَدُ تَرَاجُعاً مُؤْلِماً وَتَشْوِيهاً أَحْيَاناً لِصُورَةِ الْمُصْلِحِينَ وَاسْتِخْفَافاً بِمَقَامِ الْعُلَمَاءِ وَتَغْيِيباً لِمَنْبَعِ الْقُدْوَةِ الْأَصِيلِ الْمُتَمَثِّلِ فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ وَصَحَابَتِهِ الْكِرَامِ

إِنَّنَا وَاللَّهِ نَخُوضُ مَعْرَكَةَ "وَعْيٍ وَقُدْوَةٍ" مِنْ أَجْلِ أَجْيَالِنَا فَالتَّارِيخُ يُعَلِّمُنَا أَنَّ بُنْيَانَ أَيِّ أُمَّةٍ لَا يَنْهَارُ إِلَّا إِذَا تَصَدَّعَتْ رَكَائِزُهُ الثَّلَاثُ: الْأُسْرَةُ وَالتَّعْلِيمُ وَالْقُدْوَةُ فحِينَ يُهَمَّشُ دَوْرُ الْأُمِّ وَحِينَ يُقَلَّلُ مِنْ شَأْنِ الْمُعَلِّمِ وَحِينَ تُطْمَسُ صُورَةُ الْأَبْطَالِ الْحَقِيقِيِّينَ حِينَهَا فَقَطْ يُتْرَكُ الشَّابُّ لِفَرَاغٍ رُوحِيٍّ وَفِكْرِيٍّ يَتَخَطَّفُهُ كُلُّ بَرِيقٍ زَائِفٍ وَيَسْتَهْوِيهِ كُلُّ سَرَابٍ فَيَضِيعُ

عباد الله: أَحْيُوا سُنَّةَ النَّبِيِّ فِي بُيُوتِكُمْ عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمْ سِيرَتَهُ وَشَمَائِلَهُ وَمَوَاقِفَهُ فِي غَزَوَاتِهِ وَفِي رَحْمَتِهِ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَخلُوقَاتِ لِيَزْرَعُوا حُبَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ

حاسِبوا أنفُسَكُم واغتَنِموا أعمارَكُم وكونوا قُدوَةً صالِحَةً لِلنَّاسِ

تَحَلَّوْا وَتَاَسَّوا بِأَخْلَاقِ نَبِيِّكُمْ فِي أَسْوَاقِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ وَتَعَامُلَاتِكُم كونوا مفاتيح للخير وتَخَلَّقُوا بالأَخلَاقِ الفَاضِلَةِ فَقَد قَالَ : "رَحِمَ اللهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى" البخاري

أكثروا من ذِكرِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيه فإن صلاتكم تُعرض عليه وهي سبب لغفران الذنوب وكفاية الهموم

فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَالْمُشَتِّتَاتُ لَا نَجَاةَ لَنَا إِلَّا

بِالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ اللهِ الْمَتِينِ وَالِاقْتِدَاءِ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ

فَلْنَجْعَلْ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ مِيزَاناً لِأَعْمَالِنَا وَلْنَحْذَرْ مُخَالَفَتَهُ

اللهم ارزقنا مَحَبَّتَهُ وحُسنَ اتِّبَاعِهِ والحَشرَ تَحتَ لِوَائِهِ وعَلى حَوضِهِ وَفِي فِردَوسِ الجِنَانِ يَا حَنَانُ يَا مَنَّان

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ

الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه إِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأشهد أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المَبْعُوثُ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا الصادق الأمين صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ حَقَّ التَّقْوَى وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى وَاَعلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ فَقَاْلَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾

 

google-playkhamsatmostaqltradent