حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ وَتَعظِيمُهُ وَفَضَائِلُ الاِقتِدَاءُ بِهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَوَّرَ الْقُلُوبَ
بِالْإِيمَانِ وَشَرَفَ الْوُجُودَ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ العَدنَان وجَعَلَ مَحَبَّةَ
رَسُولِهِ شَرطَ كَمَالِ الْإِيمَانِ وَلِقَبُولِهَا طَاعَةَ الرَّحْمَنِ وَأَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ
وَالْمَقَامِ الْكَرِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وبارك عَلَيه وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ
وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ
وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
إِخوَةَ الإِيمَانِ: اعْلَمُوا أَنَّ الْإِيمَانَ
لَا يَصِحُّ وَطَاعَةُ الرَّحمَن لا تَكتَمِل حَتَّى يَملَأَ حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ قُلُوبَنَا مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً تَتَمَثَّل
بامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ وَإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ الْمَحَبَّةُ لَيْسَتْ
أَمَانِيَّ تُرجَى وَلَا كَلِمَاتٍ تُرَدَّدُ بَل أَنْ نَقْتَدِيَ بِأَخْلَاقِهِ فِي
بُيُوتِنَا وَبِيُوعِنَا وَمُعَامَلَاتِنَا فَكُلُّ دَعْوَى لِلْمَحَبَّةِ لَا يُصَدِّقُهَا
الْعَمَلُ وَالِاتِّبَاعُ هِيَ دَعْوَى نَاقِصَةٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ
كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ﴾ آل عمران: 31 ولَا يَكْتَمِلُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ الرَّسُولُ
ﷺ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي
هَذِهِ الدُّنْيَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى
أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"
مَتَفَقٌ عَلَيهِ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ لِلْمَحَبَّةِ
الْحَقِيقِيَّةِ للنَّبِيِّ ﷺ دَلَائِلَ سَاطِعَةً وَعَلَامَاتٍ لَامِعَةً
لَا تُخْطِئُهَا الْعُيُونُ أَوَّلُ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ: تَعْظِيمُ سُنَّتِهِ وَتَقْدِيمُ
هَدْيِهِ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَيَهِ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ إِنَّ الْمُحِبَّ الصَّادِقَ
إِذَا بَلَغَهُ الْأَمْرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِقَلْبٍ مُخْبِتٍ "سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا" فَلَا يُقَدِّمُ هَوَاهُ وَلَا يُقَدِّمُ عَقْلَهُ عَلَى النَّصِّ
الصَّحِيحِ بَلْ يَنْقَادُ انْقِيَادَ الْمُحِبِّ لِمَحْبُوبِهِ قَالَ رَبُّنَا جَلَّ
وَعَلَا: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾
النساء: 65
وَمِن عَلَامَاتِ مَحَبَّتِهِ التَّخَلُّقُ
بِأَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَةِ فَكَيْفَ
يَدَّعِي مَحَبَّتَهُ مَنْ يَغُشُّ فِي
الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وﷺ يَقُولُ: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ
مِنَّا" مسلم كَيْفَ يَدَّعِي حُبَّهُ مَنْ يَقْطَعُ رَحِمَهُ أَوْ يُؤْذِي جَارَهُ
أَوْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِهِ
وَمِن عَلَامَاتِ مَحَبَّتِهِ كَثرَةُ ذِكرِهِ
والَصّلَاةُ عَلَيهِ قَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾
(الأحزاب:56) قَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "البخيلُ الَّذي مَن ذُكِرتُ عندَهُ
فلم يصلِّ عليَّ" الترمذي
إِنَّ مَحَبَّتِهِ ﷺ تَعْنِي أَنْ نَتَمَثَّلَ رَحْمَتَهُ وَأَمَانَتَهُ
وَصَبْرَهُ
عِبَادَ اللَّهِ: تَأَمَّلُوا كَيْفَ صَاغَ
الْحُبُّ نُفُوسَ الصَّحَابَةِ الْأَطْهَارِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَدْ كَانَ
حُبُّهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُبًّا يَفُوقُ الْوَصْفَ وَيُعْجِزُ الْبَيَانَ
هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِحْلَةِ الْهِجْرَةِ لَمَّا
شَرِبَ الرَّسُولُ ﷺ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُ الصِّدِّيقُ كَلِمَتَهُ
الَّتِي تَكْتُبُ بِمَاءِ الذَّهَبِ "فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى ارْتَوَيْتُ"
يَا لِلَّهْ أَيُّ حُبٍّ هَذَا الَّذِي
يَجْعَلُ الْإِنْسَانَ يَشْعُرُ بِالرِّيِّ فِي جَوْفِهِ لِأَنَّ مَحْبُوبَهُ قَدْ
شَرِبَ وَارْتَوَى
وَهَذِهِ أُمُّ عِمَارَةِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ تَجعَل مِن جَسَدِهَا دِرعاً وَتَتَلَقَّى الطَّعَنَاتِ
وَالضَّرَبَاتِ لِتَحْمِيَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ﷺ: "مَا لَفَتُّ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً
إِلَّا وَأَنَا أَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي"
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِذَا نَظَرْنَا
إِلَى وَاقِعِنَا الْعَمَلِيِّ الَّذِي نَعِيشُهُ فِي صَبَاحِنَا وَمَسَاءِنَا نَجِد
أَنَّ الْفَجْوَةَ كَبِيرَةٌ بَيْنَ حُبٍّ نَدَّعِيهِ بِأَلْسِنَتِنَا وَبَيْنَ سُلُوكِيَّاتٍ
تُخَالِفُ هَدْيَ نَبِيِّنَا ﷺ فِي حَيَاتِنا
فَفِي بُيُوتِنَا نَدَّعِي حُبَّهُ ثُمَّ
تَمْتَلِئُ بَعْضُ الْبُيُوتِ بِالْجَفَاءِ
وَالْخِصَامِ وَظُلْمِ الْمَرْأَةِ وَهَجْرِ
الْأَقَارِبِ
وَانْظُرُوا إِلَى أَسْوَاقِنَا وَمُعَامَلَاتِنَا
كَيْفَ يَدَّعِي مَحَبَّتَهُ تَاجِرٌ يَحْتَكِرُ الْقُوتَ أَوْ مُوَظَّفٌ يَرْتَشِي
وَيُعَطِّلُ مَصَالِحَ الْعِبَادِ أَوْ بَائِعٌ يَكْذِبُ وَيَغُشُّ وَانْظُرُوا إِلَى
هَوَاتِفِنَا وَمَجَالِسِنَا حِينَ تَتَحَوَّلُ مَنَصَّاتُ التَّوَاصُلِ إِلَى سَاحَاتٍ
لِلْغِيبَةِ وَالتَّشْهِيرِ وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ وَتَمْزِيقِ الْأَعْرَاضِ فَأَيْنَ
حُرْمَةُ الْمُسْلِمِ الَّتِي عَظَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَالَ: "كُلُّ الْمُسْلِمِ
عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ"
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إنَّ لِمَحَبَّةِ
النَّبِيِّ ﷺ وَتَعْظِيمِهِ ثَمَرَاتٍ مِنهَا:
ذَوْقُ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ قَالَ النَّبِيُّ
ﷺ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ
حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا..."
مُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَإِذَا امْتَلَأَ قَلْبُكَ بِحُبِّ النَّبِيِّ تَحَوَّلَتِ الْعِبَادَةُ
مِنْ مَشَقَّةٍ إِلَى لَذَّةٍ وَمِنْ تَكْلِيفٍ إِلَى تَشْرِيفٍ
ومنها النَّجَاةُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْعَذَابِ
والسَّلَامَةُ مِنَ الضَّلَالِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ
عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور:63)
فَمَنْ عَظَّمَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ مَنَحَهُ اللَّهُ بَصِيرَةً يُمَيِّزُ
بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَسَلِمَ مِنْ مَزَالِقِ الْأَهْوَاءِ
وَمِنهَا الطُّمَأْنِينَةُ وَالسَّكِينَةُ
النَّفْسِيَّةُ وَالِاسْتِقَامَةُ وَالتَّأَسِّي وَالتَّخَلَّقُ بِأَخْلَاقِهِ فِي
الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالرِّفْقِ وَالْحِلْمِ
وَمِنهَا مُرَافَقَتُهُ ﷺ فِي الْجَنَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ
يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ
رَفِيقاً﴾ (النساء: 69)
وَهَذِهِ الْأُمْنِيَةُ الَّتِي بَكَى مِنْ
أَجْلِهَا الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ
قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا
صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ
ﷺ كَلِمَتَهُ الْخَالِدَةَ: أَنْتَ مَعَ
مَنْ أَحْبَبْتَ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
وَمِنهَا نَيْلُ شَفَاعَتِهِ ﷺ يَوْمَ يَجْثُو النَّاسُ عَلَى الرُّكَبِ
وَيَشْتَدُّ الْكَرْبُ يَقُولُ الْأَنْبِيَاءُ نَفْسِي، نَفْسِي وَيَقُومُ حَبِيبُنَا
ﷺ سَاجِداً تَحْتَ الْعَرْشِ وَيَقُولُ:
أُمَّتِي، أُمَّتِي
وَمِنهَا الْوُرُودُ عَلَى حَوْضِهِ الْمُبَارَكِ
فَيَسقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ شَرْبَةً هَنِيئَةً
لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً حَيْثُ الْمَاءُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى
مِنَ الْعَسَلِ
وَمِنهَا تَيْسِيرُ الْحِسَابِ وَالْمُرُورُ
عَلَى الصِّرَاطِ لِأَنَّ السُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ هِيَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ
الْعَمَلِيُّ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ ثَبَتَ قَدَمُهُ عَلَى سُنَّتِهِ هُنَا ثَبَتَ
قَدَمُهُ عَلَى الصِّرَاطِ هُنَاكَ يَوْمَ تَقَعُ الْأَقْدَامُ
وَفِي الْخِتَامِ نَقُولُهَا بِقُلُوبٍ
مِلْؤُهَا الشَّوْقُ وَأَرْوَاحٍ تَهْفُو إِلَى اللِّقَاءِ إِنَّ مَحَبَّةَ النَّبِيِّ
ﷺ هِيَ نَبْضٌ يَعْمُرُ جَوَارِحَنا وَمَنْهَجٌ
يُقَوِّمُ أَفعَالَنَا وَأَقوَالَنَا نَسعَى جَاهِدِينَ أَن نُتَرجِمَ هَذَا الْحُبِّ
بسُلُوكِ طَرِيقِهِ وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ وَالتَّخَلُّقُ بِأَخْلَاقِهِ الزَّكِيَّةِ
لِيَرَى الْعَالَمُ نُورَ هَدْيِهِ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ
اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَأَمِتْنَا
عَلَى مِلَّتِهِ وَاحْشُرْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا
مِنْ يَدِهِ الشَّرِيفَةِ شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ
العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ
الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ
إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه إِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأشهد أَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المَبْعُوثُ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا الصادق
الأمين صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً
إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ
اللهِ حَقَّ التَّقْوَى وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى وَاَعلَمُوا أَنَّ
اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ
فَقَاْلَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾