recent
أخبار عاجلة

لاتنخدع بالكثرة فأكثرهم كاذبون منافقون علي التريند يتهافتون الشيخ عبدالناصربليح

 

لاتنخدع  بالكثرة فأكثرهم كاذبون منافقون علي التريند يتهافتون 



​إلى متى الاستهانة بالكذب والمزاح المحرم باسم "الكوميديا والتريند" ؟

الكثرة والقلة في ميزان الإيمان والضلال

خطورة هذه الممارسات التي تخالف هدي الإسلام وأخلاقه

حرمة الكذب ولو كان مازحًا 

 يحملون أوزارهم وأوزار الآخرين"سُّنّة سيئة" 

 من المؤسف حقاً ما يطفو على السطح بين الحين والآخر من "تريندات" ومجموعات افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي تُتخذ وسيلةً لترويج المنكرات بدعوى "السخرية والضحك"، ومن ذلك ما انتشر مؤخراً من مجموعات تُبنى بالكامل على اختلاق الأكاذيب والقصص الوهمية وتقمص الشخصيات الكرتونية بصورة مبالغ فيها تصل حد الاستهزاء، بل وتصوير ذوات الأرواح والمحرمات الشرعية.

حين يتابع المرء واقع السوشيال ميديا اليوم، يقف مصدوماً مذهولاً من سرعة انتشار الباطل والتفاهات؛ مجموعة مثل "شكاوى أهالي قاع الهامور" التي ظهرت فجأة، كانت بالأمس القريب أقل من نصف مليون، واليوم في غضون أيام معدودة تقترب تدريجياً من ال5الخمسة ملاين عضو!

​أين عقول هؤلاء الشباب؟ وأين اهتماماتهم؟ كم هو محزن حقاً هذا التهافت العجيب على ما لا ينفع، والغفلة الكبرى عن طاعة الله وذكره، وكيف يعكف آلاف الشباب بل الملايين على إضاعة أوقاتهم في تفاهات وأكاذيب لا ترضي الله.

​وفي المقابل.. انظر إلى مجموعات الخير والتذكير بالدين مثل مجموعة منكرات الترفيه فتجد عدد أعضائها لا يتجاوز بضعة آلاف (نحو 23 ألفاً فقط نسبةً إلى ذلك الطوفان الجارف).

الكثرة والقلة في ميزان الإيمان والضلال

​هذا التفاوت الكبير يورث غصة وحزناً في قلب كل موحد حريص على دينه، ولكن.. إياك ثم إياك أن تغرّك هذه الكثرة الكاثرة، أو يستوحش قلبك لقلة أهل الحق!

​فميزان الله ليس كميزان البشر، والكثرة في القرآن الكريم غالباً ما تُذم لا تُمدح؛ يقول سبحانه:"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ  إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"(الأنعام/116-117).

ويقول عز وجل:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ"(يوسف/103).

ففي القرآن الكريم، نجد إشارات متعددة إلى مفهومي “الأكثرية” و”الأقلية”، حيث تتكرر الإشارات إلى “الأكثرية” في سياقات تحمل نقدًا واضحًا لابتعادها عن القيم العليا وسيرها في دروب الفساد، الكفر، أو الجهل. على النقيض، نجد أن “الأقلية” تتجلى في مواضع مرتبطة بالإيمان والشكر والعمل الصالح. هذه التفرقة بين الكثرة والقلة ليست مجرد إشارات دينية، بل هي دعوة إنسانية وروحية للتأمل في معاني الحق والخير والجودة بغض النظر عن العدد أو القوة الظاهرية.

الأكثرية في القرآن الكريم: بين الكثرة والابتعاد عن الحق

وردت الإشارة إلى الأكثرية في العديد من الآيات، وغالبًا ما اقترنت بالصفات السلبية مثل الفسق، الكذب، وعدم الإيمان. هذه الآيات تنبه الإنسان إلى أن الأكثرية ليست دائمًا على صواب، بل قد تقود إلى الضلال. ومن هذه المواضع:

 1. قال تعالي:"وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ"(آل عمران/110).إشارة إلى كثرة من يخرجون عن طاعة الله ويمارسون الفسق.

2- وقال تعالي:" وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"(المائدة/103﴾. وقال تعالي:"بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"(العنكبوت/63). وقال تعالي:"  إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"(الحجرات/4). تنبيه إلى غياب العقل والتدبر عند الكثيرين.

 3. وقال تعالي:" وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ"(النحل/83).بيان لانتشار الكفر بين غالبية الناس.

 وقال تعالي:"وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"(الروم: 6).

وتؤكد أن وعد الله بالنصر حق لا يتخلف، لأن وعده صادر عن علم وقدرة، بينما يجهل أكثر الناس حكمة الله وأفعاله

 4.قال تعالي:"وأَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ"(المؤمنون/70).  تصوير لكراهية الكثيرين للحق رغم وضوحه.

وقال تعالي:"لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ"(الزخرف/ 78).

العبرة في الحق ليست بالكثرة والعدد، فكثيراً ما تكون جمهوريات الناس ميلة إلى ما يوافق الراحة والهوى، بينما يبقى الحق غريباً بقِلّة سالكيه

  5- وقال تعالي:"وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ"(الشعراء/223). تبيان لانتشار الكذب بين الأكثرية.

 6.وقال تعالي:"بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ" (البقرة/100): وصف لقلة المؤمنين مقارنة بالكثرة التي ترفض الإيمان.

 7. قال تعالي:"وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "(الأنعام/37): وقال تعالي:"مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "(الدخان/39) دليل على انتشار الجهل رغم توافر الحقيقة.

 8. وقال تعالي:" وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ"(الأنعام/111). استمرار في التأكيد على غياب العلم والحكمة.

 9. وقال تعالي:"وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ "(الأعراف/17): بيان لنُدرة الشكر بين الأكثرية.

 10. وقال تعالي:"وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ"(النمل/73).

 وقال تعالي:" وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ"( سبأ/13). نقد لانتشاربين الأكثرية.

 11.وقال تعالي:"وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ"(يوسف: 106).توضيح لخلط الإيمان بالشرك عند الغالبية.

 13. وقال تعالي:"إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ"(الشعراء/8) .

وقال تعالي:" إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ"(الشعراء: 190).

 : تأكيد على ندرة الإيمان الحقيقي بين الأكثرية.

 14. وقال تعالي:"إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ"(هود: 17).  وقال تعالي:"إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ "(غافر/59تأكيد لقلة المؤمنين.

 15.وقال تعالي:"﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ"( يوسف/103): بيان لصعوبة تغيير حال الأكثرية.

 16. وقال تعالي:"قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"(العنكبوت: 63).: دليل على ضعف العقل والتدبر عند الأكثرية.

17. وقال تعالي:"بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ"( فصلت: 4).

  دعوة للنأي عن الأكثرية التي لا تستجيب للحق.

 18.وقال تعالي:"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ "(الأنعام/116): تحذير من اتباع الأكثرية التي تقود إلى الضلال.

وقال تعالي:"﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ"(يونس/36): تحذير من اتباع الظن لدى الأغلبية بدلاً من الحقائق.

19.وقال تعالي:"أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا"(الفرقان/ 44): وصف للحالة المتدنية للكثيرين الذين لا يسمعون ولا يعقلون.

الأقلية في القرآن الكريم: نور الإيمان والعمل الصالح

في المقابل، خصّ القرآن الكريم “الأقلية” بإشادة وتقدير عظيمين. فالأقلية هي التي تحمل الإيمان والشكر والصلاح، وتعمل بصمت بعيدًا عن الضجيج. ومن أبرز المواضع التي تذكر القلة:

 1. قال تعالي:"اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ"(سبأ/13): وصف نادر للعباد الشاكرين الذين يدركون نعم الله.

 2. وقال تعالي:"إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ "( ص/24): إشادة بالمؤمنين الصالحين الذين هم قلة.

 3. “فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ  ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ  وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ  عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ  مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ"(الواقعة12-16) إشارة إلى النخبة من الصالحين.

 4. “وأصحاب اليمين…لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ   ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ  وَثُلَّةٌ مِّنَ   الْآخِرِينَ"(الواقعة،38-40): تأكيد على وجود القلة الصالحة في كل زمن.

 5. “مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا"(النساء، آية 66): دعوة للالتزام بالعمل الصالح رغم قلته.

 6. وقال تعالي:"إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ"(هود/ 40). تصوير لندرة الإيمان الحقيقي حتى في أزمنة الرسل.

رسالة اخيرة :

تكشف هذه الآيات أن الكثرة ليست معيارًا للصواب أو النجاح، بل إن الحق غالبًا ما يكون مع القلة الصادقة التي تحمل الإيمان والعمل الصالح. هذه القيم ليست مجرد تعاليم دينية، بل رسائل إنسانية تدعونا إلى التفكير في خياراتنا، والابتعاد عن الانجراف مع الأغلبية دون تدبر أو بصيرة.

إن هذه القراءة تدعو الجميع إلى التأمل في واقعنا، حيث نرى العالم اليوم غالبًا يلهث وراء الكثرة والعدد. لعل هذه الرسالة القرآنية تحثنا على التركيز على جوهر الأمور، والسعي للحق، والإيمان بجودة العمل وليس كميته

خطورة هذه الممارسات التي تخالف هدي الإسلام وأخلاقه

​ولقد غفل الكثيرون عن خطورة هذه الممارسات التي تخالف هدي الإسلام وأخلاقه، وننبه هنا على أمور شرعية خطيرة تتكرر في مثل هذه المجالس الافتراضية:

 حرمة الكذب ولو كان مازحًا :

​يعتقد البعض أن الكذب يسقط إثمه إذا كان الغرض منه الإضحاك أو "الهزار"، وهذا خطأ فادح تخالفه النصوص النبوية الصريحة:

​عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له"(أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه العلماء).

​وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"(أبوداود بإسناد حسن).

فالكذب كذب، واختلاق المواقف الوهمية لتسلية الناس يوقع صاحبه في هذا الوعيد الشديد، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً. فعندما سأله الصحابة رضوان الله عليهم بقولهم: "يا رسول الله، إنك تداعبنا؟" أجابهم بقوله: "إني لا أقول إلا حقاً"(الترمذي).

ولا يشكل على هذا ما جاء في سنن البيهقي وغيرها أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حزام،وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان دميماً، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو يبيع متاعه في السوق فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فلما عرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم جعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتري العبد؟ فقال يا رسول الله: إذاً والله تجدني كاسدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكنك عند الله لست بكاسد.

  ترويج المنكرات وتصوير ذوات الأرواح

​إلى جانب الكذب، تضج هذه المجموعات بنشر ومشاركة صور ورسوم ذوات الأرواح المحرمة، وجعلها مادةً للتندر والتصوير اليومي، مما يُدخل المسلم في دائرة نشر الباطل وإعانة أهله على ما لا يرضي الله.

 يحملون أوزارهم وأوزار الآخرين"سُّنّة سيئة" 

كل من ساهم في إنشاء هذه المجموعة، أو نشر فيها، أو شجع الناس على المشاركة في هذا الكذب، يفتح على نفسه باب وزرٍ متعدٍّ؛ فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"(مسلم).

 ويقول تعالى :"وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ"(العنكبوت/13﴾، 

ويقول تعالي:" لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بَغَيْرِ

 عِلْمٍ﴾. وتعني أن مَنْ يضلل الناس يحمل ذنبه إلى جانب ذنوب مَنْ أضلهم دون أن ينقص

 من ذنوبهم شيء"(النحل / 25).

 إهدار الوقت فيما لا يرضي الله ومراقبة الله للعبد

​المؤمن عُمر وقته غالي، ووقت المسلم يُسأل عنه يوم القيامة. وتأملوا قول الله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"(ق: 18). وقوله سبحانه: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا"(النساء: 108).

فالظن بأن الاختفاء خلف الشاشات والحسابات الوهمية ينجي الإنسان من الحساب غفلة عظيمة، وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : "والله الذي لا إله غيره، ما على الأرض شيء أحق بطول سجن من لسان".

 خطورة الكلمة المستهان بها:

يستهين الكثيرون بما يكتبونه من أكاذيب بدعوى أنها "مجرد هزر"، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من هذا أشد التحذير؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً، يهوي بها سبعين خريفاً في النار"(الترمذي وقال: حديث حسن، وصححه)، وفي اللفظ الآخر عند البخاري ومسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب"(البخاري ومسلم).

 

google-playkhamsatmostaqltradent