recent
أخبار عاجلة

هل يوجد قراءات في :"إاياك نعبد" ؟ الشيخ عبدالناصربليح

 هل يوجد قراءات في :"إاياك نعبد" ؟




 هل تسكين نعبد مع الوصل  بدون الوقف عليها يبطل الصلاة؟

أقوال العلماء في حكم القراءة بالشاذ

 هل تسكين نعبد مع الوصل  بدون الوقف عليها يبطل الصلاة؟

هل وردت قراءة :" نعبد بكسر الدال؟ وهل تبطل الصلاة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:


 هل تسكين نعبد مع الوصل  بدون الوقف عليها يبطل الصلاة؟

 نقول وبالله التوفيق توجد قراءات لتسكين نعبد في (إياك نعبد) :" ولكنها قراءات شاذة ولم تدرج ضمن القراءات  القرآنية المتواترة  في آية (إياك نعبد) لتخالف ما عليه الجمهور؛ فقد اتفقت القراءات العشر المتواترة على نطقها بضم الدال (نعبدُ) وتشديد الياء في (إياك). 

غير أن هناك بعض القراءات الشاذة أوالتوجيهات اللغوية المرويةعن بعض الأفرادمثل:"

 إسكان الدال وصلاً أو تخفيف الياء"، لكنها لا تُعتمد في التلاوة ولا يجوز القراءة بها في الصلاة.

القراءات المتواترة المعتمدةاتفق جميع قراء القراءات العشر (السبع المتواترة وثلاث البكر المتممة لها) على:تشديد الياء في كلمة (إِيَّاكَ).ضم الدال ورفعها في كلمة (نعبدُ) عند الوصل بالتي بعدها.

الروايات والقراءات الشاذةإسكان الدال (نعبدْ): وردت في بعض الروايات الشاذة عن أهل مكة أو بعض القراء، وحكمها جواز الوقف عليها بالسكون عند التوقف، أما إسكانها حال الوصل فهو مخالف للمتواتر ولا يصح.تخفيف الياء (إياك): نُسبت شذوذاً لبعض المعتزلة أو الأفراد، وهي قراءة منكرة باطلة ومخالفة لإجماع الأمة والقراءات الصحيحة.

 هل تسكين نعبد مع الوصل  بدون الوقف عليها يبطل الصلاة؟

في حالة الوقف :" إذا كنت وقفت على الدال من لفظ نعبد في سورة الفاتحة فليس ذلك خطئا، لأن المتحرك يوقف عليه بالسكون 

 في حالة الوصل وسكنت الدال :"

وأما إن كنت سكنتها في حال الوصل فقد أتيت بما يخالف القراءة الصحيحة، لكنه ليس مخلا بالمعنى وبالتالي لا تبطل به الصلاة، 

فقد قرئ دال نعبد بالإسكان في قراءة شاذة، 

ففي تفسير الألوسي روح المعاني: وعن بعض أهل مكة أنه قرأ نعبد بإسكان الدال وقرأ الجمهور نعبد ـ بفتح النون وضم الدال ـ وهي لغة أهل الحجاز وهي الفصحى. انتهى.

وما ذكره الألوسي ذكره ابن الجزري في كتاب النشر في القراءات العشر، حيث قال: وعن بعض أهل مكة نعبد بإسكان الدال ووجهها التخفيف كقراءة أبي عمرو يأمركم بالإسكان.

أقوال العلماء في حكم القراءة بالشاذ

القراءة بالشاذ من القراءات التي قد اختلف فيها العلماء بين الجائز  وممنوع قراءتها في الصلاة وتبطلها

وإليك بعض ما ذكره أهل العلم في حكم القراءة بالشاذ وما يترتب عليها، 

قال النووي في المجموع: قال أصحابنا وغيرهم: تجوز القراءة في الصلاة

 وغيرها بكل واحدة من القراءات السبعة, ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها

 بالقراءة الشاذة، لأنها ليست قرآنا, فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر, وكل واحدة من

 السبعة متواترة, هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه, ومن قال غيره فغالط أو جاهل, وأما

 الشاذة فليست متواترة, فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه قراءتها في الصلاة أو غيرها,

 وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ, وقد ذكرت تفصيله في التبيان في

 آداب حملة القرآن.

ونقل الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر:" إجماع المسلمين على أنه لا

 تجوز القراءة بالشاذ، وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها, قال العلماء: فمن قرأ بالشاذ إن

 كان جاهلا به أو بتحريمه عرف ذلك, فإن عاد إليه بعد ذلك أو كان عالما به عزر تعزيرا

 بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك, ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه, فإن

 قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة، فإن لم يكن فيها تغير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصه

 صحت صلاته وإلا فلا..(أهــ).

هل وردت قراءة :" نعبد بكسر الدال؟ وهل تبطل الصلاة؟

قراءة (نعبُد) بكسر الباء لم ترد في شيء من القراءات، لا المتواترة منها ولا الشاذة، بل ولم يرد في شيء من كتب اللغة كسر عين هذا الفعل، وبالتالي فهي لحن، ولكنها من اللحن الذي لا يحيل المعنى، واللحن الذي لا يحيل المعنى لا تبطل به القراءة ولا الصلاة، ولكن يحرم تعمده، قال النووي في المجموع: وَإِنْ لَمْ يُخِلَّ الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ وَنُونِ نَسْتَعِينُ وَصَادِ صِرَاطَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَا قِرَاءَتُهُ، وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَيَحْرُمُ تَعَمُّدُهُ، وَلَوْ تَعَمَّدَهُ لَمْ تَبْطُلْ قِرَاءَتُهُ وَلَا صَلَاتُهُ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. اهـ

وقال بعض العلماء:"  اللحن في القرآن أن يغير بعض الكلمات عن وجهها، إمَّا بزيادة حرف أو نقص حرف، أو رفع منصوب أو نصب مرفوع، أو خفضه ونحو ذلك، هذا يسمى لحناً، لكن قد يكون اللحن، يحيل المعنى وقد لا يحيل المعنى، فإذا كان لا يحيل المعنى فالأمر فيه أوسع، كأن يقول: الحمدَ لله رب العالمين، ينصب الحمد، أو الحمدُ لله ربَّ العالمين، لا يضر لأنه له وجه في الإعراب، أو يقول الرحمنُ الرحيم، أو الرحمنَ الرحيم، لأنَّ له وجهاً في الإعراب، 

وإنما الذي يضرّ اللحن الذي يحيل المعنى، الذي يغير المعنى، هذا هو الذي يضر، ويمنع من اتخاذ الشخص إماماً، إلاَّ إذا عدل قراءته، كأن يقول: إياكِ نعبد وإياكِ نستعين، هذا خطاب. اهـ.

google-playkhamsatmostaqltradent