التنمر وأثره على شخصية الإنسان
التنمر مصيبة المصائب وكسر للنفوس
التنمر والفتونه
التنمر والترند
التنمر على ذوي
الاحتياجات الخاصة
التنمر على خلق
الله
وبعد
آلمني واعتقد انه
آلم كل من له قلب ذاك المسن الذي قعد على رصيف أحد المواقف يحكي باكيا كيف أن السائق
تطاول عليه بالضرب لمجرد خلاف على الأجرة ولما تم ضبط الذي فعل هذا فإذا هو رجل كبير
في السن أيضا
وهذا مما جعل الإنسان
يتسائل ما الذي حدث للناس؟!
اين الرحمة ؟ أين
القيم التي كنا نتربى عليها ؟
اين الكلمة الطيبة؟
أين احترام الكبير؟
إن الناس الآن
لم يعد أحد يطيق لأحد كلمة
وهو على استعداد
كامل أن يشن حربا شعواء من أجل أمر بسيط يمكن أن يحل بكلمة واحدة
ولكن الشيطان هو
الذي يدفع الإنسان دفعا لمثل هذه المواقف حينما ينفخ في أنفه الغضب
فيتطاول على خلق
الله عز وجل
وللأسف هناك بعض
الناس يستمتعون بالتنمر على الغير ويحسبون انهم بذلك رجالا
ولو انهم قابلوا
من هم أشد منهم شكيمة لرايتهم ضعافا مستكنين
وهذه طبيعة بعض
البشرية
تعرض بعض الشعراء
لامراة فقالت له لا تتعرض لي يا هذا ولكنه أصر على ذلك فلما نزلت نزل معها أخوها فلما
رآه تنحى من طريقة
فقالت تلك الروشتة
النفسية التى شخصت فيها سلوك بعض الناس
وانهم جبناء حينما
يتنمرون على من هم أضعف منهم فإذا وجدوا من أقوى منهم خنسوا كما يخنس الشياطين فقالت
تلك المرأة لهذا الشاعر
تعدوا الكلاب على من لا ذئاب له
وتتحاشا صولة المستأسد الضاري
إنك ستجد أمثال
هؤلاء في أماكن كثيرة
الواحد منهم اذا
أعطيته أدنى قيمة بأن جعلته شيئا حتى ولو كان بوابا على باب ايه مصلحة فإذا به ينتفش
ويتنمر وبارك وينهى ويتعنت ويعاملك وكأنه ملك ملوك او كانه هو الآمر الناهي
ومن هنا يمكن أن
نقرر ان من أسباب التنمر خفة الاصل مع سوء
تنشأه فتجعل من اللاشئ يظن نفسه شيئا
وليس هذا منا تنمرا
بأن نقول أن بعض الناس لا شيئ
لانه ببساطه الإنسان
يصنع مكانته بحسن خلقه ونفعه لمن حوله
كما قال الشاعر
ليس المرء من يقول كان أبي
ولكن المرء من يقول ها انا ذا
ورحمة الله من
يقول
احسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استبعد الإنسان احسان
التنمر والترند
أصبح هوس الناس
بالشهرة شيئا خطيرا خارجا عن السيطرة
وأصبحت لفظة الترند تثير لعاب كل طالب شهرة وأصبحت الموبايلات التى تصور وبدقة عالية في كل يد وأصبحنا نرى الموبايل نفسه نوعا من السلاح قد يكون أثره أخطر من السيوف والحراب بل والمدافع احيانا
لان هذه الآلات تدمر جسدا لكن الموبايل قد يدمر سمعة واسما وتاريخ عائلة كاملة فضلا عن شخص معين
وليس فيديو الأستاذة
التى اتهمت سائق الأوبر بأنه تحرش بها ببعيد
البنت ركبت مع
سائق أوبر ثم اختلفت معه على الأجرة فنزلت واتهمته بانه يريد أن يتحرش بها وانه تعرض
لها حتى أنها خمشت جسدها حتى تتهمه بالتحرش
ولكن السائق من
حسن حظه أنه كان يصور الواقعة ولولا ذلك لانقلبت الدنيا على رأسه
وتسمع البنت وهي
تتنمر عليه بقولها
دا انا صحفية وهاعمل
فيك وهاسوي
تعرف أن من ضمن
أسباب إنتشار ظاهرة التنمر طلب الترند
والا فما الداعي
أن يخرج شاب في مقتبل حياته يحمل سيفا في وسط الشارع يلوح به إلا طلبا للشهرة والترند
التنمر على ذوي
الاحتياجات الخاصة
ظاهرة أيضا مؤسفة
أن يجيئ أيضا إنسان سخيف فيستغل إنسان طيب من ذوى الاحتياجات الخاصة ليروج لصفحته من
خلاله
يا إخواننا
هؤلاء قوم عذرهم
الله فكيف لك انت تتساخف عليهم وتستغلهم بلقمة او بزجاجة حاجة ساقعة لتجعل منه أضحوكة
اتق الله
ولا تستغل ضعف
إنسان وتظن انك خفيف الظل أو أنه مبسوط
لان هذه الفئة
ببساطة ابسط من أن تنظر في الأمور او تعرف ما تفعل فاتقوا الله في أطيب خلق الله
لان هؤلاء قلوبهم
كقلوب الكبير رقة
واذا رأيت واحدا
منهم وحده او مع اهله وقد رفع صوته او خرج عن بعض السيطرة او فعل بعض الأفعال التى
تستغربها انت فلا تعلق ولا تحاول أن تعظ اهله لانهم لو كان علاج أبنائهم في السماء
او في قعر جهنم حتى لنزلوا إليها واتوا بهم وهم غير نادمين على ما يصيبهم
فإياك أن تستخف
دمك لما تجد طفل او واحد مع اهله من ذوى الاحتياجات الخاصة وقد أثار فوضى فلا تزد هم
اهله بنصيحتك
او تحاول تعمل
بطل بأن تشخط فيه او تهدده فانهم ابسط من ان يفهموك وانت عندهم أقل من ان تخيفهم لأنهم
لا يعرفون الخوف الذي تعرفه انت
ولكن الصوت العالي
يزعجهم وقد تشتد اثارتهم اذا تكلم معهم أحد او نظر إليهم أحد
أتذكر مرة أنني
كنت راكبا في ميكروباص ايام الجامعة
فإذا بي اسمع قلما على وجه رجل كبير في السن ازعج كل من الباص حتى أنه ترك اثرا على وجهه واضح فيه الخمس صوابع
فانتبهت فإذا الذي
ضربه طفل صغير اعرفه من ذوي الاحتياجات الخاصة كان في المدرسة الفكريه لأنه كان لا
يقدر على الكلام
والرجل ظل يستخف
دمه عليه ونقول لها يا حاج حرام عليك تستفزه
حتى وضع الرجل
اصبعه على أنفه
هنا جن جنون جنونه
وضرب الرجل بالقلم على وجهه
ولم أكن أعرف ما حدث ولكن صديق قال له يستاهل لان الحركة هذه تعني عندهم انا هاذبحك فكان رد فعل طبيعي من هذا الولد
لأنهم على فطرتهم
لا يستطيعون التميز بين الجاد والهازل
فاتقوا الله في
هؤلاء المساكين يرحمكم الله
واعلم انك حين
تتعرض لأحد من هؤلاء تتعرض لولي من أولياء الله لأنهم كبروا على أصل فطرتهم ولم تتلوث
فطرتهم فإذا تعرضت لأحدهم فاعلم انك نستحق لمعاداة الله
فقد قال تعالى
في الحديث القدسي من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب
التنمر على مخلوقات
الله
كنا صغارا وكنا
احيانا اذا تباطأ بنا الحمار نحمل معنا عصا غليظة فكانت امي تقول لنا أنه حيوان اخرس
أي لا يستطيع أن يشكوك ... او كنا في الصيف تامرنا اني بأن نصعد فنغير الماء للدجاج
تقول انه حيوان اخرس
فإياك والتنمر
على من لا يستطيع الانتصار منك
أن بعض الناس عنهم
مواشي او أرواح تمام تموت جوعا ونسي هؤلاء أن امرأة دخلت النار في قطة حبستها الحديث
من أسباب شيوع
التنمر استغلال ثغرات القانون
إن بعض الناس قد
يكون أذى لكل من حوله ويؤذي الناس ويتنمر عليهم ويرهبهم حتى تصل الأمور في بعض الأحيان
إلى الشروع في القتل او حتى القتل
ثم يجيئ محام فيحاول
جاهدا أن يحول الأمر إلى مشاجرة حتى يفلت الجاني من العقاب ليؤدي عقوبة لا تتوافق مع
جرمه ليخرج أشد جراة واعظم تنمرا وبدل أن كان يتعرض لمن كان على شاكلته يتعرض لكل الناس
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
هناك التنمر بين
الزوجين
واساسه الإفراط
في استخدام الحق إن التأديب وان كان مطلوبا في بعض الأحيان وفي بعض الحالات التى استنفذت
فيها كل الوسائل لا يمكن أبدا أن يكون وسيلة انتقامية
فمتى كانت وسيلة
انتقامية تحولت إلى جريمه أن بعض الناس يتلذذ بأذى غيره يتنمره
ابتداءا من تسفيه
الأراء
او تحقير الأهل
انتهاء بالأذى
الجسدي
عباد الله إن التنمر
ظاهرة خطيرة جدا
معها لبس الإنسان
وحده في خطر بل المجتمع كله
اخوية
هناك خطبة أخرى
على الصفحة عن التنمر