recent
أخبار عاجلة

خُطْبَةُ الجُمُعَةِ السِّحْرُ وَمَخَاطِرُهُ عَلَى الْفَرْدِ وَالْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَعِ الْأُسْتَاذُ / عَبْدُ الْحَمِيدِ عَفِيفِي أَبُو مُؤْمِنٍ

السِّحْرُ وَمَخَاطِرُهُ عَلَى الْفَرْدِ وَالْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَعِ


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَيْرِ الرَّاحِمِينَ، وَأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الْمُبِينَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِيهِ الْمَوْعِظَةُ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَهُ حِصْنًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَفِتْنَةٍ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعَالَى فِي مَجْدِهِ وَتَقَدَّسَ، وَفِي خَلْقِهِ تَفَرَّدَ وَأَبْدَعَ

حَذَّرَ مَنْ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا"(الأحزاب: 58). وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ أَفْضَلُ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَأَكْمَلُ مُتَّبَعٍ حَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ الْمُهْلِكَاتِ، فَقَالَ:(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) وَذَكَرَ مِنْهَا: (السِّحْرُ"(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالتُّقَى وَالْوَرَعِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَلَزِمَ الْحَقَّ وَاتَّبَعَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَوْضُوعُنَا: "السِّحْرُ وَمَخَاطِرُهُ عَلَى الْفَرْدِ وَالْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَع

الْعُنْصُرُ الأول أَيُّهَا النَّاسُ... اسْمَعُوا وَانْتَبِهُوا:

فَالْمَوْضُوعُ لَيْسَ مُجَرَّدَ خُطْبَةٍ عَابِرَةٍ إِنَّمَا هِيَ رَسَائِلُ لَكَ أَنْتَ شَخْصِيًّا مِنْ رَبِّكَ حَتَّى لَا تَقَعَ فِي الْمَحْظُورِأَوَّلًا: أَوَّلُ ضَحَايَا السِّحْرِ هُوَ الْمَسْحُورُ نَفْسُهُ يُفْسِدُ تَوْحِيدَ الْعَبْدِ.. يَجْعَلُهُ مُتَعَلِّقًا بِغَيْرِ اللَّهِ،.. خَائِفًا مِنَ السَّاحِرِ، رَاجِيًا نَفْعَهُ.. وَهَذَا شِرْكٌ قَدْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالْقُرْآنَ يَقَعُ فِي الْوَسَاوِسِ وَالْأَوْهَامِ وَالِاكْتِئَابِ ثَانِيًا: خَطَرُ السِّحْرِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ مُنْذُ الْقِدَمِ مِنْ أَعْظَمِ مَا أُصِيبَتْ بِهِ الْبَشَرِيَّةُ مُنْذُ قَدِيمِ الزَّمَانِ السِّحْرُ فَبِهِ يَتَسَلَّطُ شَيَاطِينُ الْجِنِّ عَلَى بَنِي آدَمَ فَيُضِلُّونَهُمْ وَيُوقِعُونَ بِهِمُ الْأَذَى فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ بِالسِّحْرِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ

قَالَ تَعَالَى:{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ _ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ _ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}[الشعراء: 221 - 223] أفَّاك: كذّاب كثير الافتراء والباطل.أثيم: فاجر غارق في الذنوب والمعاصي (مثل السحرة والكهنة والمشعوذين).

ثَالِثًا: التَّحْذِيرُ النَّبَوِيُّ الشَّدِيدُ قَالَ :(لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ)[رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ] .:التَّكَهُّنُ "الْكِهَانَةُ": هُوَ ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ،أَوِ الْإِخْبَارُ عَمَّا سَيَحْدُثُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَبْرَ الِاسْتِعَانَةِ بِالشَّيَاطِينِ "تُكُهِّنَ لَهُ": الذَّهَابُ إِلَى الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ وَسُؤَالُهُمْ وَتَصْدِيقُهُم

إليك تفسير هذه المصطلحات بـ "المفهوم واللغة المصرية الدارجة". الدجال والمشعوذ : هو النصاب أو "الأفاق" الذي يستغل حاجة الناس ضعفاء الإيمان وجهلهم لكسب المال.و طريقتهم: يفتح "مكتب" أو يستقبل الناس في بيته، ويدعي المعرفة بـ "فك العمل"، "جلب الحبيب"، "رد المطلقة"، أو "تسهيل الرزق". أدواتهم: يستخدم البخور والكتابة بطلاسم غير مفهومة (الحجاب)، ويطلب طلبات غريبة (مثل: أثر من الشخص، أو ذبح طائر بمواصفات معينة). في القانون المصري، يُحاكم هؤلاء بتهمة النصب والاحتيال

وَالْعَرَّافُ: هُوَ مَنْ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ أَوِ الْحَاضِرَةِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي غَابَتْ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ و يَعْتَمِدُ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ وَأَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَكَانِ الشَّيْءِ مِثْلَ: قِرَاءَةِ الْكَفِّ، أَوِ الْفِنْجَانِ، أَوِ الضَّرْبِ بِالْوَدْعِ وَالْخَطِّ عَلَى الرَّمْلِ رَابِعًا: حُكْمُ الذَّهَابِ إِلَى الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ كِلَاهُمَا الْكَاهِنُ وَالْعَرَّافُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا وَالذَّهَابُ إِلَيْهِمَا وَتَصْدِيقُهُمَا يُخْرِجُ الْإِنْسَانَ مِنْ دَائِرَةِ كَمَالِ التَّوْحِيدِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:(مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)[رَوَاهُ أَحْمَدُ] وَالْكُفْرُ هُنَا هُوَ كُفْرُ النِّعْمَةِ، وَمَعْصِيَةٌ شَدِيدَةٌ جِدًّا وَذَنْبٌ عَظِيمٌ سُمِّيَ كُفْرًا لِلزَّجْرِ وَالتَّهْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ

الْعُنْصُرُ الثَّانِي: أولا: مُسَاعَدَةُ الشَّيَاطِينِ بَعْضَ الْعُصَاةِ وَتَعْلِيمُهُمُ السِّحْرَ قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِرًا:{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}[البقرة: 102]

من تلك الايات أَوَّلًا: أَخْطَرُ أَنْوَاعِ السِّحْرِ... سِحْرُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ:الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ.. الْأَخِ وَأَخِيهِ أَوِ الْأُخْتِ وَأُخْتِهَا ..الصَّاحِبِ وَصَاحِبِهِ.. التَّاجِرِ وَشَرِيكِهِ ثَانِيًا: شَهَادَةُ إِبْلِيسَ لِجُنُودِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :(إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ)[رَوَاهُ مُسْلِمٌ]

الْفِتْنَةُ الَّتِي تَنَالُ الْمَدِيحَ الْأَكْبَرَ مِنْ إِبْلِيسَ "نِعْمَ أَنْتَ"هِيَ نَجَاحُ الشَّيْطَانِ فِي إِفْسَادِ الْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى الطَّلَاقِ وأَثَرُ ذلك عَلَى الْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَعِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ:كَمْ مِنْ زَوْجَةٍ أَصْبَحَتْ تُبْغِضُ زَوْجَهَا بِلَا سَبٍ!وَكَمْ مِنْ زَوْجٍ أَصْبَحَ لَا يُطِيقُ بَيْتَهُ!فَيَهْدِمُ الْأُسْرَةَ بِلَا ذَنْبٍ عَلَى الْأَطْفَالِ:

الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ مَسْحُورٌ بَيْتٌ مَلِيءٌ بِالتَّوَتُّرِ وَالصُّرَاخِ وَالْقَلَقِ وَالْكَوَابِيسِ فَيَنْشَأُ الْأَطْفَالُ فِي خَوْفٍ وَاضْطِرَابٍ نَفْسِيٍّ فَيَتَشَتَّتُ الْأَطْفَالُ وَيَفْسُدُ نَشْأَتُهُمْ مم يؤثر عَلَى الْمُجْتَمَعِ

ومن ذلك السحر:سِحْرُ رَبْطِ الرَّجُلِ عَنْ امْرَأَتِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ جِمَاعَهَا أَوْ رَبْطُ الْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى عُزْلَتِهِمَا وَرُبَّمَا التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا...

سِحْرُ صَرْفِ الْخُطَّابِ: يَدْفَعُ الْخُطَّابَ عَنْكِ وَيُكَرِّهُهُمْ فِيكِ، أَوْ عَنِ الْبَنَاتِ مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي كَثْرَةِ الْعُنُوسَةِ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ تَنْبِيهٌ شَرْعِيٌّ مُهِمٌّ لَا يَجُوزُ حَلُّهُ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ..فَالْوَاجِبُ حَلُّهُ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالْأَدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ

ثالثا إليك الْآيَاتُ الْمُحَدَّدَةُ لِإِبْطَالِ السِّحْرِ وَالتَّفْرِيقِ وَالرَّبْطِ: يَأْخُذُ سَبْعَ وَرَقَاتٍ مِنْ ورق السِّدْرِ( النبق) أَخْضَرَ فَيَدُقُّهَا ثُمَّ يَضْرِبُهَا بِالْمَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِ: سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (تُكَرَّرُ ثَلَاثًا أَوْ سَبْعَ مَرَّاتٍ).آيَةُ الْكُرْسِيِّ مرة واحدة:{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}( الْبَقَرَةِ، 255) و سور الْقَوَاقِلُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} + {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} + {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثُمَّ يَحْسُو مِنْهُ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ في مكان طاهر يَذْهَبُ عَنْهُ كُلُّ مَا بِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

أو تلاوة الأيات مع ورق السدر 7ورقات على ماء مع النفث فيه يقرؤها المسحور أو غيره ممن يوثق في طهارته وقوة إيمانه يشرب منه ويغتسل بالباقي آيَةُ سِحْرِ التَّفْرِيقِ:قوله تعالى {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ... فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ...} [البقرة: 102].

وآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ:قوله تعالى {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ } [الأعراف: 117-122].

وآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ فِي سُورَةِ يُونُسَ:قوله تعالى {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [يونس: 80-82].

وآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ فِي سُورَةِ طه:قوله تعالى {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ... قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ} [طه: 65-69]

وَاخِرُ 3آيات من سُورَةِ الْبَقَرَةِ: مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ {آمَنَ الرَّسُولُ...} إِلَىٰ نِهَايَةِ السُّورَةِ. سُوَرُ الْإِخْلَاصِ، وَالْفَلَقِ، وَالنَّاسِ (تُكَرَّرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).

فمن سمات سورة البقرة طَرْدُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْبُيُوتِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (قَالَ لَا تَجْعَلُوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ ) التِّرْمِذِيّ حِمَايَةُ الْأَهْلِ وَالْمَالِ بِعَشْرِ آيَاتٍ: قَالَ عبداللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، أَرْبَعٌ مِنْ أَوَّلِهَا وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَانِ بَعْدَهَا، وَثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَقْرَبْهُ وَلَا أَهْلَهُ يَوْمَئِذٍ شَيْطَانٌ، وَلَا شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَلَا يُقْرَآنِ عَلَى مَجْنُونٍ إِلَّا أَفَاقَ

إعْمَارُ الْبُيُوتِ بِالْخَيْرِ: فينبغي للمؤمن أن يجعل لبيته حظًا من صلاته وقراءته، الفرائض في المساجد، والنوافل في البيوت هذا هو الأفضل حتى تكون البيوت معمورة بالخير وبقراءة القرآن وبالصلاة، وذلك من أسباب إبعاد الشياطين عنها التي توسوس وتدعو إلى الشر والفساد.

قراءة سورة البقرة: لقول النبي «اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».أي السحرة (الإمام مسلم)

تعالى نتعرف على حَقِيقَةٌ مُهِمَّةٌ جِدًّا هَلْ يَدْخُلُ الْجِنِّي جِسْمَ الْإِنْسَانِ؟إِنَّهُ مِنَ الْمُسْتَحِيلِ دُخُولُ الْجِنِّ جِسْمَ الْإِنْسَانِ وَالدَّلِيلُ بِنَصِّ الْآيَةِ:قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}[الحجر: 42]عِبَادُ اللَّهِ الْمُهْتَدُونَ إِلَى اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وَبَذْلِ أَقْصَى الْجَهْدِ لِطَاعَتِهِ لَنْ يَسْتَطِيعَ أَيُّ شَيْطَانٍ إِغْوَاءَهُ أَوْ السَّيْطَرَةَ عَلَيْهِ وَمَا الْوَاجِبُ عِنْدَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ؟ نَصَحَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[فصلت: 36] كُلُّ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ الْوَسْوَسَةُ وَالنَّزْغُ وَالْإِيهَامُ فَقَطْ وَالْعِلَاجُ هُوَ: الِاسْتِعَاذَةُ بِاللَّهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا..السِّحْرُ لَهُ عِلَاجٌ.. وَاللَّهُ هُوَ الشَّافِي بالرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ رُقْيَةُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَبِهِ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِشِدَّةٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ وَقَدْ بَرِئَ أَحْسَنَ فَقُلْتُ: دَخَلْتُ عَلَيْكَ غُدْوَةً وَبِكَ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ بِشِدَّةٍ وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِئْتَ فَقَالَ: (يَا ابْنَ الصَّامِتِ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَقَانِي بِرُقْيَةٍ بَرِئْتُ، أَلَا أُعَلِّمُكَهَا؟) قُلْتُ: بَلَى قَالَ:(بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ، بِسْمِ اللَّهِ يَشْفِيكَ)[رَوَاهُ أَحْمَدُ]

سؤال مهم كيف نحصل على السحر المدفون؟ فقد ساعد رسول الله الملائكة في الحصول على السحر المدفون فماذا نفعل نحن في ذلك العصر ؟ والجواب يتلخص في تلك الجمل التالية

1-الْوُصُولُ إِلَى السِّحْرِ الْمَدْفُونِ لَيْسَ شَرْطًا لِلشِّفَاءِ، وَالِاعْتِمَادُ الْأَسَاسِيُّ يَكُونُ عَلَى الرُّقْيَةِ وَالدُّعَاءِ.

ثَبَتَ فِي حَالَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنَّ الْمُصَابَ يُشْفَى تَمَامًا بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ وَيَنْتَهِي أَثَرُ السِّحْرِ وَيَبْطُلُ عَمَلُهُ، حَتَّى لَوْ ظَلَّ السِّحْرُ مَدْفُونًا تَحْتَ الْأَرْضِ

2-.الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ الْمُهَيْمِنُ وَبِإِمْكَانِهِ تَدْمِيرُ السِّحْرِ فِي مَكَانِهِ.

3-يُمْكِنُ لِلْمُصَابِ أَوِ الرَّاقِي الدُّعَاءُ وَالْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ بِأَنْ يُرِيَهُ مَكَانَ السِّحْرِ فِي مَنَامٍ صَادِقٍ، أَوْ يُسَهِّلَ لَهُ الْعُثُورَ عَلَيْهِ دُونَ السَّعْيِ وَرَاءَ ذَلِكَ بِأَسَالِيبَ مُحَرَّمَةٍ.

4-إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ شُكُوكٌ قَوِيَّةٌ حَوْلَ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ فِي الْبَيْتِ، يَتِمُّ الْبَحْثُ عَنْهُ بِالْوَسَائِلِ الْعَادِيَّةِ (كَالْحَفْرِ أَوِ التَّنْظِيفِ) دُونَ إِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْبِنَاءِ أَوْ تَتَبُّعِ الْأَوْهَامِ.يَحْرُمُ تَمَامًا الذَّهَابُ لِلسَّحَرَةِ وَالْمُشَعْوِذِينَ بِدَعْوَى أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مَكَانَ السِّحْرِ، فَهَذَا كُفْرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَاقِبَتُهُ وَخِيمَةٌ.تُحْرَمُ الِاسْتِعَانَةُ بِالْجِنِّ حَتَّى لَوْ ادَّعَى الرَّاقِي أَنَّهُ يَسْتَعِينُ بِـ "جِنٍّ مُسْلِمٍ" لِإِحْضَارِ السِّحْرِ؛ لِأَنَّ الْجِنَّ يَكْذِبُونَ وَغَالِبًا مَا يَطْلُبُونَ مُقَابِلَ ذَلِكَ أُمُورًا شِرْكِيَّةً خَفِيَّةً.

الْخَاتِمَةُ وَالدُّعَاءُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: احْذَرُوا السِّحْرَ وَالسَّحَرَةَ.. وَتَمَسَّكُوا بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فَإِنَّهُ حِصْنُكُمُ الْحَصِينُ مِنْ كُلِّ سِحْرٍ وَشَيْطَانٍ{وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَاكْفِنَا بِشَرِّ السَّحَرَةِ وَالسِّحْرِ اللَّهُمَّ أَبْطِلْ سِحْرَ كُلِّ مَسْحُورٍ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ

اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْدَكَ مُؤْمِنَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْدَكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ

اللَّهُمَّ ارْحَمْ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ ..اللَّهُمَّ ارْحَمْ وَالِدَي وَاجْعَلْ قَبْرَهُما رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

اللَّهُمَّ اجْمَعْهُمْ مَعَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا سَابِقَةِ عَذَابٍ

اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَنَامَهُمْ بِهِمْ بُشْرَى وَطُمَأْنِينَةً لِقَلْبِهِ وبمثل ذلك الدعاء لوالدي كل من يؤمن عليه

 

google-playkhamsatmostaqltradent