recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة اعطوا للطريق حقها الشيخ عبدالناصربليح

  اعطوا للطريق حقها

  


الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المُسْلِمِينَ كَالجَسَدِ الوَاحِدِ، وَأَمَرَنَا بِالإِحْسَانِ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

أَمَّا بَعْدُ: فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ دِينَنَا لَيْسَ صَلَاةً وَصِيَامًا فَقَطْ، بَلْ هُوَ أَخْلَاقٌ وَمُعَامَلَاتٌ، وَآدَابٌ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ نَخْطُوهَا.

وَاليَوْمَ حَدِيثُنَا عَنْ مَوْضُوعٍ يَمَسُّ حَيَاتَنَا كُلَّ يَوْمٍ... عَنْ  حَقِّ الطَّرِيقِ .

قِفُوا مَعِي لَحْظَةً عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ.

هَذَا الطَّرِيقُ الَّذِي نَمْشِي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ذَاهِبِينَ وَعَائِدِينَ... هَلْ فَكَّرْتُمْ أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَيْنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا"(الزَّلْزَلَة:4).

نَعَمْ، تُحَدِّثُ... سَتَشْهَدُ هَذِهِ الأَسْفَلْتُ عَلَى مَنْ رَمَى فِيهَا الأَذَى، وَعَلَى مَنْ أَبْعَدَ عَنْهَا الشَّوْكَ، وَعَلَى مَنْ ضَيَّقَهَا عَلَى النَّاسِ.

أَحْبَابِي...

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ يَشْكُو، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي.

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «اصْبِرْ» 

ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «اذْهَبْ فَانْثُرْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ»

فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ وَيَسْأَلُونَهُ: مَا لَكَ؟

فَيَقُولُ: جَارِي يُؤْذِينِي.

فَجَعَلُوا يَلْعَنُونَ ذَلِكَ الجَارَ.

فَجَاءَ الجَارُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ إِلَى بَيْتِكَ، فَوَاللَّهِ لَا أُؤْذِيكَ أَبَدًا"(أَبُو دَاوُدَ).

عباد الله:"، كَانَ الصَّحَابَةُ يَجْلِسُونَ فِي الطُّرُقَاتِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ : "إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقَالَ صلي الله عليه وسلم :"فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»* قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ"(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

تَأَمَّلُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ... خَمْسَةُ حُقُوقٍ لِطَرِيقٍ نَمْشِي فِيهِ دَقَائِقَ!

 الأَوَّلُ: غَضُّ البَصَرِ 

الطَّرِيقُ مَكَانُ اخْتِلَاطٍ، وَالشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ. فَغُضَّ بَصَرَكَ تَحْفَظْ قَلْبَكَ، وَتَصُنْ عِرْضَكَ، وَتُطِيعَ رَبَّكَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ هَدَمَتْ بَيْتًا؟ وَكَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْقَدَتْ نَارَ فِتْنَةٍ؟

قَالَ اللَّهُ:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ"(النُّور:30). 

غُضَّ بَصَرَكَ... لَيْسَ ضَعْفًا، بَلْ هُوَ قُوَّةُ الإِيمَانِ.

عباد الله :" مع ان الطريق علي عهد رسول الله لم يكن كأيامنا هذه فكانت المرأة لاتخرج إلا للضرورة القصوي وكانت تخرج محجبة محتشمة غير مبتذلة ولاعارية كما نري في هذه الإيام علي طرقنا ومع ذلك أمر الصحابة بغض البصر عن الطريق التي خرجت فيه المرأة بكل صور البجاحة والفسق والفجور..

ومن السنة عدم الخروج، الله يقول:"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ"(الأحزاب:33)، السنة البقاء في البيوت، والمحافظة على العفة، والبعد عن التبرج، والخروج إلا من حاجة، فالبقاء في البيت أسلم إلا من حاجة كالخروج للصلاة مع الناس مع التستر، وعدم الطيب، كالخروج لعيادة المريض، خروج لحاجات السوق مع التستر، الحاجة التي تدعو الحاجة إليها، وما أشبه ذلك.

أما خروج من غير حاجة قد يفضي إلى فتنة، تركه هو الأولى، المقصود: الخروج لحاجة، ومصلحة شرعية، هذا هو المطلوب، أما خروج لغير حاجة؛ فقد يفضي إلى شر؛ فتركه أولى وأفضل

مع أنه لايجوز للمرأة الخروج من بيتها وهي متطيبة سواء كانت ذاهبة إلى الأسواق أو إلى أية جهة أخرى تحتمل جلب فتنة ، قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في الزواجر عن اقتراف الكبائر بعد أن عنون بقوله : الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين: خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة ولو بإذن الزوج . وذكر مجموعة من الأحاديث التي فيها الزجر عن خروج المرأة متعطرة ومن ذلك، ما أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : "كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني زانية"(النسائي وابن خزيمةوابن حبان في صحيحيهما).

وورد أيضاً: أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية"(الحاكم وصححه).

 الثَّانِي: كَفُّ الأَذَى أَنْ تَكُونَ يَدًا بَانِيَةً، لَا يَدًا هَادِمَةً 

لَا تُؤْذِ النَّاسَ بِلِسَانِكَ وَلَا بِيَدِكَ، لَا بِصَوْتِ السَّيَّارَةِ المُزْعِجِ، وَلَا بِرَمْيِ القُمَامَةِ، وَلَا بِسَدِّ الطَّرِيقِ. لَا تَرْكَنْ سَيَّارَتَكَ فَتُضَيِّقَ الطَّرِيقَ. لَا تُلْقِ قِشْرَ المَوْزِ فَيَزِلَّ بِهِ مُسْلِمٌ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ"(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

تَخَيَّلْ... غُصْنُ شَوْكٍ أَدْخَلَ رَجُلًا الجَنَّةَ! فَمَا بَالُكَ بِمَنْ يُنَظِّفُ شَارِعًا كَامِلًا؟ قَالَ صلي الله عليه وسلم:"إِمَاطَتُكَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ"(البُخَارِيُّ).

هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَجُلًا أَمَاطَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ؟

الثَّالِثُ: رَدُّ السَّلَامِ

السَّلَامُ أَمَانٌ وَمَحَبَّةٌ. إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ، فَهِيَ تَحِيَّةُ الإِسْلَامِ.

 أَنْ يَكُونَ لِسَانُكَ بَلْسَمًا "رَدُّ السَّلَامِ"

السَّلَامُ أَمَانٌ. إِذَا مَرَرْتَ بِأَخِيكَ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله.  أَخَذْتَ ثَلَاثِينَ حَسَنَةً. واعلم أن رد السلام واجب ،،، ألق السلام على من تعرف  ومن لا تعرف

الرَّابِعُ وَالخَامِسُ: الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ

رَأَيْتَ مُخَطِّئًا؟ انْصَحْهُ بِلُطْفٍ. رَأَيْتَ ضَائِعًا؟ دُلَّهُ. رَأَيْتَ مُحْتَاجًا؟ أَعِنْهُ.أَنْ تَكُونَ قَلْبًا نَاصِحًا فالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ أمر واجب 

رَأَيْتَ شَابًّا يَسُبُّ؟ انْصَحْهُ. رَأَيْتَ عَجُوزًا تَائِهًا؟ دُلَّهُ. رَأَيْتَ سَيَّارَةً عَاطِلَةً؟ أَعِنْهُ.

قَالَ صلي الله عليه وسلم :"المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ"

يَا عِبَادَ اللَّهِ...

الطَّرِيقُ لَيْسَ أَسْفَلْتًا وَحِجَارَةً فَقَطْ. الطَّرِيقُ مِيثَاقٌ بَيْنَنَا.

كَيْفَ نَطْلُبُ مِنْ رَبِّنَا أَنْ يُوَسِّعَ لَنَا فِي قُبُورِنَا وَنَحْنُ نُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ فِي طُرُقِهِمْ؟

وَاللَّطِيفَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه وسلم جَعَلَ مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ:"رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ"... وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَلْيَحْمِلْ أَخْلَاقَ المَسْجِدِ إِلَى الطَّرِيقِ.

فَالطَّرِيقُ أَمَانَةٌ، وَمَنْ لَا يُؤَدِّي حَقَّ الطَّرِيقِ فَهُوَ مُقَصِّرٌ فِي دِينِهِ.

"تَخَيَّلْ أَنَّ الطَّرِيقَ الَّذِي تَمْشِي فِيهِ هُوَ طَرِيقُ بَيْتِكَ"

هَلْ سَتَرْضَى أَنْ يُرْمَى القُمَامُ أَمَامَ بَابِكَ؟

هَلْ سَتَرْضَى أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَى حَرَمِكَ؟

هَلْ سَتَرْضَى أَنْ يُزَمِّرَ أَحَدٌ فِي أُذُنِ ابْنِكَ وَهُوَ نَائِمٌ؟

إِذَنْ... لَا تَرْضَاهُ لِغَيْرِكَ.

قَالَ النَّبِيُّ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» [مُسْلِمٌ]

أَدْنَاهَا... يَعْنِي أَبْسَطُ شُعْبَةٍ فِي الإِيمَانِ هِيَ أَنْ تَرْفَعَ زُجَاجَةَ مَاءٍ فَارِغَةً مِنَ الأَرْضِ.

فَلَا تَسْتَصْغِرْ مَعْرُوفًا، وَلَا تَسْتَكْثِرْ ذَنْبًا.

وَتَذَكَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: «وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ» [البَقَرَة:110]

فَلْنَجْعَلْ مِنْ طُرُقِنَا صَدَقَاتٍ جَارِيَةً، لَا سَيِّئَاتٍ جَارِيَةً.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.

 الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 إِدَارَةُ الوَقْتِ فِي الإِسْلَامِ

الحَمْدُ لِلَّهِ والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: سَلُونِي بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ... مَاذَا أَغْلَى شَيْءٍ تَمْلِكُهُ؟ المَالُ؟ الذَّهَبُ؟ لَا وَاللَّهِ.

أَغْلَى شَيْءٍ تَمْلِكُهُ هُوَ "عُمُرُكَ" وَعُمُرُكَ هُوَ"وَقْتُكَ".

وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِالوَقْتِ فِي كِتَابِهِ:"وَالعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ"(العَصْر:1-2).

يَعْنِي: كُلُّ النَّاسِ خَاسِرُونَ إِلَّا مَنْ أَحْسَنَ إِدَارَةَ وَقْتِهِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم:"لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ... وَعَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ"(التِّرْمِذِيُّ).

فَكَيْفَ نُدِيرُ أَوْقَاتَنَا عَلَى هَدْيِ الإِسْلَامِ؟

 أَوَّلًا: العِلْمُ بِقِيمَةِ الوَقْتِ 

الحَسَنُ البَصْرِيُّ يَقُولُ: "يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ". فَلَا تُضَيِّعْ يَوْمَكَ فِي التَّسْوِيفِ وَالتَّأْجِيلِ.

 ثَانِيًا: التَّخْطِيطُ وَالتَّرْتِيبُ 

كَانَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم لَهُ وِرْدٌ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَتْرُكُهُ، وَوَقْتٌ لِلتَّعْلِيمِ، وَوَقْتٌ لِلجِهَادِ، وَوَقْتٌ لِأَهْلِهِ. فَكُنْ لَكَ جَدْوَلٌ: وَقْتٌ لِلَّهِ، وَوَقْتٌ لِعَمَلِكَ، وَوَقْتٌ لِأُسْرَتِكَ، وَوَقْتٌ لِنَفْسِكَ.

 ثَالِثًا: اسْتِغْلَالُ الأَوْقَاتِ البَيْنِيَّةِ 

بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ذِكْرٌ، فِي الطَّرِيقِ تَسْبِيحٌ، قَبْلَ النَّوْمِ قِرَاءَةٌ. قَالَ :"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ" (الحَاكِمُ).

 رَابِعًا: الحَذَرُ مِنْ قَوَاطِعِ الوَقْتِ 

إِنَّ أَخْطَرَ لِصٍّ لِوَقْتِكَ هُوَ الجَوَّالُ بِلَا هَدَفٍ، وَالسَّهَرُ بِلَا فَائِدَةٍ، وَالمَجَالِسُ الفَارِغَةُ. إِبْلِيسُ يُلَبِّسُ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: "خَمْسُ دَقَائِقَ" فَتَصِيرُ خَمْسَ سَاعَاتٍ!

وَاعْلَمُوا أَنَّ البَرَكَةَ فِي الوَقْتِ لَيْسَتْ بِكَثْرَةِ السَّاعَاتِ، بَلْ بِالتَّوْفِيقِ. كَمْ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يَعْمَلُهُ غَيْرُهُ فِي شَهْرٍ!

فَاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَارِنَا وَأَوْقَاتِنَا، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.  

 


google-playkhamsatmostaqltradent