recent
أخبار عاجلة

حكم تربية الثعابين والأفاعي؟

 حكم تربية الثعابين والأفاعي؟

 


هل يجوز لمسلم أن يقوم بتربية الثعبان والحية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الثعابين والحيات من الحيوانات الضارة والمؤذية ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها حيثما وجدت .فتربية الحية والثعبان  لغير مقصد شرعي، كإجراء التجارب العلمية عليها ونحو ذلك عبث وإنفاق للمال فيما لا فائدة فيه، إضافة إلى أن الحية مأمور بقتلها في الحل والحرم لأنها من ذوات السموم الضارة.

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :"خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحَيَّةُ ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْحُدَيَّا"(مسلم) .

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ :"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ" .

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا "(البخاري  ومسلم ) .

بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم بقتلها وهو في الصلاة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ :"أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ : الْحَيَّةُ ، وَالْعَقْرَبُ"(الترمذي ).

وفي الصحيحين عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويسقطان الحبل". وفي معجم الطبراني الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اقتلوا الحيَّـات فإنا لم نسالمهن منذ حاربناهن" والحديث صحيح.

ويستثنى من ذلك ما وجد منهن داخل البيوت، فإنه ينذر ثلاثة أيام، فإن خرج فذاك وإلا قتل، لما في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت.

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئاً منها فحرجوا عليها ثلاثاً، فإن ذهب وإلاّ فاقتلوه، فإنه كافر". 

وإذا كان الشرع قد أمر بقتلها ، فكيف يجوز للمسلم أن يقوم باقتنائها بعد ذلك؟

قال الزركشي : "وَيَحْرُمُ حَبْسُ شَيْءٍ مِنْ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِنَاءِ" انتهى ، نقله عنه في "تحفة المحتاج" (9/337) ، وينظر : "المنثور في القواعد" (3 /80) .

وقال السيوطي : "مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ حُرِّمَ اتِّخَاذُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ حُرِّمَ اتِّخَاذُ آلَاتِ الْمَلَاهِي ، وَأَوَانِي النَّقْدَيْنِ ، وَالْكَلْبُ لِمَنْ لَا يَصِيدُ ، وَالْخِنْزِيرُ ، وَالْفَوَاسِق"( انتهى من "الأشباه والنظائر" صـ 280 ).

وقال ابن قدامة : "وما وجب قتله حرم اقتناؤه"(انتهى من "المغني" (11/ 2) .

وقد نص العلماء على حرمة بيع وشراء الثعابين .

قال النووي: " ما لا ينتفع به [من الحيوانات] لا يصح بيعه ، كالخنافس ، والعقارب ، والحيات ، والفأر ، والنمل ، ونحوها" (انتهى من "روضة الطالبين" (3 /351) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (17 /280) :

"اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْحَشَرَاتِ الَّتِي لاَ نَفْعَ فِيهَا ، إِذْ يُشْتَرَطُ فِي الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْفِئْرَانِ ، وَالْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ ، وَالْخَنَافِسِ ، وَالنَّمْل وَنَحْوِهَا ، إِذْ لاَ نَفْعَ فِيهَا يُقَابَل بِالْمَال" انتهى .

ولا فرق في تحريم الاقتناء بين أن يكون الثعبان سامَّاً أو غير سام ، لعموم النصوص الشرعية الآمرة بقتلها .

ثم إن تربية الثعابين من العبث الذي يتنزه عنه المسلم ، لخلوها من الفائدة ، بل إن تربية هذا النوع من الحيوانات لا تخلو من بعض المخاطر كما لا يخفى .

الخلاصة:"

تختلف الفتاوى حول تربية الثعابين، فبينما يرى بعض العلماء كراهتها أو تحريمها لكونها من الفواسق المؤذية، تجيزها دور أخرى (مثل دار الإفتاء المصرية) بشرطين: اتخاذ الاحتياطات لتجنب الأذى، وأن يكون لها غرض صحيح كالبحث العلمي، مع تحريم اقتنائها للعبث أو الإضرار بالآخرين.إليك التفاصيل المحددة حول هذا الحكم:اتجاه المنع والتحريم: يرى كثير من الفقهاء، بناءً على أحاديث نبوية تأمر بقتل "الفواسق" ومنها الثعابين، أنه لا يجوز تربيتها؛ لكونها ضارية بطبيعتها، وخشية إلحاق الضرر بالنفس أو الأهل.  

google-playkhamsatmostaqltradent