recent
أخبار عاجلة

هل ينقطع الحيض شرعاً عند سن معينة؟

 هل ينقطع الحيض شرعاً عند سن معينة؟




اختلف الفقهاء في الدم الذي تراه المرأة بعد سن الخمسين؛ وغالباً ما يُعرف هذا السن بـ "سن الإياس"، وينقسم الحكم بناءً على حالة الدم:إذا كان بنفس لون ومواصفات وعادة حيضها: فهو حيض، تمتنع فيه عن الصلاة والصيام.إذا كان مختلفاً أو متقطعاً: فهو دم فساد واستحاضة، تصوم وتصلي ولا يعتبر حيضاً

 والسبب في ذلك اختلافهم في تقدير سن اليأس،  

يمكن تفصيل الأحكام وفقاً للآراء الفقهية:

رأي الجمهور الشافعية والمالكية

 الشافعية  : ليس للحيض سن محدد، فمتى نزل الدم بصفات الحيض المعروفة (أسود، ثخين، له رائحة) فهو حيض، وإن كان متغيراً فهو استحاضةرأي الحنابلة: يعتبر الدم حيضاً إذا وافق نفس العادة السابقة للمرأة، أما إذا كان متغيراً أو نزل بعد سن الستين فلا يعتبر حيضاً

 وفي المذهب المالكي يعتبر ما تجده المرأة من الدم فيما بين الخمسين والسبعين مشكوكاً فيه يرجع فيه إلى قول النساء العارفات هل هو حيض أم لا، وفيما بعد السبعين لا يعتبر حيضاً قطعاً. قال في منح الجليل ممزوجاً بمتن مختصر خليل في الفقه المالكي: (و) رجع للنساء في (ما تراه الآيسة) أي المشكوك في يأسها وهي من بلغت خمسين سنة ولم تبلغ سبعين (هل هو حيض) وصلة رجع (للنساء) العارفات بأحوال الحيض، فمن بلغت السبعين دمها غير حيض قطعاً، ومن لم تبلغ الخمسين دمها حيض قطعاً فلا يسأل النساء فيهما، والظاهر أن المراد بذات السبعين الموفية لها، وقوله: للنساء الجمع فيه غير مقصود فيكتفي بواحدة لأنه من باب الخبر لا الشهادة. انتهى.

الحنابلة قالوا:"

 فيرى الحنابلة أن ما تجده بعد الخمسين لغاية الستين إن كان على العادة التي كانت تراه فيها اعتبر حيضاً على الصحيح، فيمنع الصلاة والصيام ومس المصحف وغير ذلك مما يمنع على الحائض، وإن لم يكن على العادة التي كانت تراه فيها لم يعتبر حيضاً بل هو دم فساد وعلة لا تترك له الصلاة ولا الصيام، ولا يمنع ما يمتنع على الحائض.

قال ابن قدامة رحمه الله: وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض في الصحيح، لأن دليل الحيض الوجود في زمن الإمكان، وهذا يمكن وجود الحيض فيه، وإن كان نادراً، وإن رأته بعد الستين فقد تيقن أنه ليس بحيض لأنه لم يوجد ذلك. انتهى.


بعد سن الخمسين: إذا رأت المرأة الدم وقد بلغت الخمسين عاماً، فإنها لا تدع الصوم ولا الصلاة؛ لأن الغالب في هذا السن هو انقطاع الحيض.

تنبيه الاحتياط: يرى الفقهاء أن عليها قضاء الصوم الذي صامته حال رؤية الدم احتياطاً؛ لأن وجوب الصوم كان يقيناً في ذمتها، وصحتُه في زمن رؤية الدم أصبحت مشكوكة.

 بعد سن الستين: أما إذا رأت المرأة الدم بعد سن الستين، فقد زال الإشكال تماماً؛ إذ يُتيقن في هذا السن أنه ليس بحيض بل هو دم فساد (استحاضة)، وعليه:

تصوم وتصلي بشكل طبيعي.

لا يجب عليها قضاء الصوم.

  القاعدة الفقهية: تحديد السن هنا يرجع إلى الغالب في أحوال النساء، وهو ما يُعرف عند الفقهاء بـ "سن الإياس"، وتختلف فيه الأحكام لضبط صحة العبادة بيقين.

الخلاصة:"

وبناء على مجمل كلام هؤلاء في هذه المسألة من أن ما ترى المرأة من الدم بعد الخمسين يعتبر حيضاً إذا جاء على العادة التي كانت يأتي عليها أو حكمت ذوات الخبرة من النساء بأنه حيض فإننا نرى أن النزيف الذي حصل مدة خمسة عشر يوماً إن كانت له مواصفات الحيض اعتبرت تلك الفترة كلها فترة حيض يجب قضاء صيامها لعدم صحة الصيام أثناء الحيض، ومن العلماء من ينظر للعادة فما زاد عليها لم يعتبره حيضاً؛ إلا أن يتكرر ذلك ثلاث مرات؛ 

ومنهم من يرى أنها تجلس عادتها فإذا زاد عليها ضمت إليها ثلاث ليال احتياطاً فإذا لم ينقطع اعتبرت الزائد استحاضة، وإن لم توجد أي مواصفات للحيض ولم تجزم ذوات الخبرة من النساء بأنه حيض اعتبر ذلك كله دم فساد وعلة لا يمنع صحة الصوم، وبالتالي فلا يجب القضاء هنا، لو قضت هذه الأيام احتياطاً كان ذلك أبرأ للذمة.

google-playkhamsatmostaqltradent