الأَمَانَةُ الْعَهْدُ الثَّقِيلُ
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَمَرَ بِأَدَاءِ
الْأَمَانَاتِ وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَالْهِبَاتِ وَنَهَى سُبْحَانَهُ
عَنِ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَسَائِرِ الْخِيَانَاتِ وَأَوْعَدَ عَلَى ذَلِكَ أَلِيمَ
الْعَذَابِ وَأَشَدَّ الْعُقُوبَاتِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ
لَاْ شَرِيْكَ لَهُ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الصَّادِقِينَ الْأُمَنَاءَ أَهْلَ الْبِرِّ
وَالطُّهْرِ وَالْوَفَاءِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الصَّادِقُ
الْأَمِينُ أَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَخِيرَتُهُ مِن خَلقِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ
وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الطُّهْرِ وَالْأَمَانَةِ وَصَحْبِهِ أُولِي
الْفَضْلِ وَالدِّيَانَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ
وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
إِخْوَةِ الإِيمَانِ: خُلُقٌ عَظِيمٌ وَأَسَاسٌ
مَتِينٌ أَمَرَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِأَدَائِهِ إِنَّهُ الْأَمَانَةِ فَقَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (النساء:58)
وَنَهَى عَنْ سُلُوكِ سُبِلِ الْخِيَانَةِ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ
تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال:27)
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَدْلُولَ الْأَمَانَةِ
وَاسِعٌ وَمَفْهُومَهَا شَاسِعٌ فَأَعْظَمُهَا أَمَانَةُ التَّكْلِيفِ الَّتِي نَاءَتْ
بِحَمْلِهَا السَّمَاوَاتُ الشِّدَادُ وَالْأَرْضُ الْمِهَادُ وَالْجِبَالُ الْأَوْتَادُ
وَتَعَهَّدَ بِحَمْلِهَا الْإِنْسَانُ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ
عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ
مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ (الأحزاب:72)
فَالْعَبْدُ الْمُوَفَّقُ مَنِ اسْتَشْعَرَ
عِظَمَ الْمَسْؤُولِيَّةِ فَالْتَزَمَ الْأَوَامِرَ وَاجْتَنَبَ النَّوَاهِيَ وَالزَّوَاجِرَ
لِيَحْظَى بِالْفَضْلِ وَالنَّوَالِ وَيَبْتَعِدَ عَنِ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ
إِخْوَةِ الإِيمَانِ: إِنَّ مُرَاعَاةَ
الْأَمَانَةِ أَصْلٌ فِي جَمِيعِ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَوَامِرِ الرَّبَّانِيَّةِ
فَالتَّوْحِيدُ أَمَانَةٌ وَهُوَ أَصْلُ الدِّيَانَةِ وَالصَّلَاةُ أَمَانَةٌ بِأَدَائِهَا
وَحِفظِ شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَالْأَيْمَانُ وَالْعُهُودُ وَالْمَوَاثِيقُ
مَعَ الْخَالِقِ وَفِي مُعَامَلَةِ الْخَلْقِ أَمَانَةٌ بَلْ جَوَارِحُكَ وَسَمْعُكَ
وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ تِلكَ النِعَّمُ مِنَ اللهِ أَمَانَةٌ مُودَعَةٌ لَدَيْكَ وَسَوْفَ
تُحَاسَبُ عَلَيهَا أَحَفِظْتَ أَمْ ضَيَّعْتَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ
لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ
عَنْهُ مَسْئُولاً﴾ (الإسراء:36)
وَالْوَظِيفَةُ وَالْأعَمَالُ الْمَنُوطَةُ
بِكَ أَمَانَةٌ فَيَجِبُ الْقِيَامُ بِحَقِّهَا وَالْحَذَرُ مِنَ التَّفْرِيطِ بِهَا
وَإِحْسَانُ الزَّوْجَيْنِ لبَعْضِهِمَا أَمَانَةٌ وَالْأَوْلَادُ أَمَانَةٌ فَيَجِبُ
تَرْبِيَتُهُمْ عَلَى الْفَضِيلَةِ فَيُسْقَوْنَ بِمَائِهَا وَيَنْهَلُونَ مِنْ مَعِينِهَا
وَيُتَعَاهَدُونَ بِالنُّصْحِ
وَالتَّوْجِيهِ وَالرِّعَايَةِ وَالتَّهْذِيبِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم:6)
أًَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّ الْقِيَامَ
بِالْأَمَانَةِ وَالِاهْتِمَامَ بِشَأْنِهَا صِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
وَسِمَةُ الصَّالِحِينَ فَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
اتَّفَقُوا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي دَعْوَةِ أَقْوَامِهِمْ فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ
لِقَوْمِهِ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾) الشعراء:107)
وَإِنَّ إِمَامَ الأُمَناءِ وسَيِّدَ الأَنبِيَاءِ
الصَّادِقُ الْأَمِينُ مُحَمَّدٌ ﷺ
وتَأمَّلوا صُورَةً مِن صُوَرِ حِرصِهِ
عَلَى أَدَاءِ الأَمَانَاتِ أَمرَهُ ﷺ عَلِيّاً أَنْ يَتَخَلَّفَ بَعْدَهُ بِمَكَّةَ
عَنِ الهِجرَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ
لِلنَّاسِ"
والأمانةُ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَارَةُ
الْمُتَّقِينَ وَرَثَةِ جَنَّةِ الفِردَوسِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ*
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ*أُولَٰئِكَ
هُمُ الْوَارِثُونَ
*الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (المؤمنون:8-10)
قَالَ النبيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ
بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ" أَحْمَدُ
وَالْمُسْلِمُ مَأْمُورٌ بِالْأَمَانَةِ
وَلَوْ قُوبِلَ بِالْخِيَانَةِ قَالَ النبيُّ ﷺ: "أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ
ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ
وَالْخِيَانَةُ مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا
حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" متفق عليه
وَقَالَ ﷺ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ
لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ" أَحْمَدُ
إِخْوَةِ الإِيمَانِ: ونحنُ نَتَحَدَّثُ
عن الأمانة يَجِبُ أن نَقِفَ وَقفَةً طَويلةً وَقفَةَ مُحاسَبَةٍ ومُراجَعَة أمامَ
مَيدانٍ من مَيادينِ الأمانةِ التي سنَعيشُها بَعدَ أيَّامٍ قَلائِل وهي امتِحاناتِ
الشَّهاداتِ الإعداديَّةِ والثَّانويَّةِ والجامِعات وهنا تَظهَرُ حَقيقَةُ التَّربيةِ
التي غَرَسناها في بُيوتِنا فإنَّنا نَرى اليَومَ ظاهِرَةً تُدْمي القَلب ظاهِرَةَ
التَّفَنُّنِ في "الغِشِّ"
اسمعوا إلى هذا النِّداء نُوَجِّهُهُ اليومَ
إلى الثَلاثَة إلى الطَّالِب وإلى المُراقِب وإلى الوَليِّ
أيُّها الطَّالِب اِعلَم أنَّ الغِشَّ لَيسَ
مُجَرَّدَ مُخالَفَةٍ للقَوانينِ بَل هو خِيانةٌ للهِ ولِمُجتَمَعِكَ وسَرِقَةٌ لِحُقوقِ
غَيرِك هَل تَظُنُّ أنَّكَ عِندَما تَخدَعُ المُراقِبَ قد انتَصَرت؟ أنتَ في الحَقيقَةِ
تُدَمِّرُ نَفسَك قال النَّبيُّ ﷺ: "مَن غَشَّ فلَيسَ مِنَّا"
مسلم
أيُّها المُراقِبُ الفاضِل أنتَ اليَومَ
حارِسُ أَمِينٌ وَوُقوفُكَ في قاعَةِ الامتِحانِ لَيسَ عِبئاً إداريّاً بَل هو ابتِلاءٌ
شَرعيٌّ ومَسؤوليَّةٌ عَرَضَها اللهُ عَلَيك
أيُّها المُعَلِّم غَضُّ الطَّرفِ عَن غِشِ
الطَّالِبِ لَيسَ رَحمَة هذهِ خِيانةٌ لله وَلِلنَّاسِ وَتَساهُلُكَ مَعَ الطَّالِبِ
الغَشَّاش هو سَرِقَةٌ لِجُهدِ الطَّالِبِ المُجتَهِد
وأنتُم أيُّها الأَهلُ هَل تُريدونَ أبناءً
يَنفَعونَكُم أم تُريدونَ
شَهاداتٍ مُزَوَّرَةً تُعَلَّقُ على الجُدران
إذا ساعَدتَ ابنَكَ على الغِشّ فأنتَ تُعَلِّمُهُ
السَّرِقَةَ وَتُربِّيهِ على أنَّ الغايَةَ تُبَرِّرُ الوَسيلَة ثمَّ سَل نَفسَك هذا
الطَّبِيبُ الذي نَجَحَ بالغِشّ هَل تَأمَنُهُ على عِلاجِك والمُهَندِسُ الذي نَجَحَ
بالغِشّ هَل تَأمَنُهُ عَلَى تَصمِيمِ المَبانِي وَالجُسُورِ وَإقَامَةِ المَشَارِيعِ
والمُعَلِّمُ الذي نَجَحَ بالغِشّ أَلَا يُخَرِّجُ أجيالاً فَاشِلَةً وَمُجتَمَعاً
فَاسِداً فَاتَّقُوا اللهَ وَاحفَظُوا الأَمَانَةَ
إِخْوَةِ الإِيمَانِ: كَلِمَةٌ عَلَينَا
أَن نَجعَلَهَا دُستُورَنَا وأَسَاسَ تَربِيَةِ أَبنَائِنَا هَيَ "أَينَ اللهُ"
خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أَصْحَابُ لَهُ وَوَضَعُوا سَفْرَةً لَهُ
فَمَرَّ بِهِمْ رَاعِي غَنَمٍ قَالَ : فَسَلَّمَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "هَلُمَّ
يَا رَاعِي هَلُمَّ" فَأَصِبْ مِنْ هَذِهِ السُّفْرَةِ فَقَالَ لَهُ : إِنِّي
صَائِمٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "أَتَصُومُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْحَارِّ
شَدِيدٍ سُمُومُهُ وَأَنْتَ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ تَرْعَى هَذَا الْغَنَمَ" فَقَالَ
لَهُ: إِنِّي وَاللَّهِ أُبَادِرُ أَيَّامِي الْخَالِيَةَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ
وَهُوَ يُرِيدُ مَخْتَبِرُ وَرَعَهُ: "فَهَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنَا شَاةً مِنْ
غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيكَ ثَمَنَهَا وَنُعْطِيكَ مِنْ لَحْمِهَا فَتُعْطَى عَلَيْهِ"
فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ إِنَّهَا غَنَمُ سَيِّدِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ
عُمَرَ: "فَمَا عَسَى سَيِّدُكَ فَاعِلًا إِذَا فَقْدَهَا فَقُلْ: أَكْلَهَا الذِّئْبُ
فَوَلَّى الرَّاعِي عَنْهُ وَهُوَ رَافِعٌ أُصْبُعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ:
فَأَيْنَ اللَّهُ قَالَ : فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرَّاعِي: فَأَيْنَ
اللَّهُ ؟ قَالَ: فَلَمَّا عَادَ بَعَثَ إِلَى مَوْلَاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ الْغَنَمَ
وَالرَّاعِي
فَأَعْتَقَ الرَّاعِيَ وَوَهَبَ لَهُ الْغَنَمَ
هذهِ هي الكَلِمَةُ التي يَجِبُ أن تَصرُخَ
في قَلبِ كُلِّ مُسلِمٍ وَكُلِّ رَاعٍ وَكُلِّ مُؤتَمَن قَالَ تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ
الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ (البقرة: 283)
أسألُ اللهَ العَظيمَ أن يُحيِيَ ضَمائِرَنا
وأن يَرزُقَنا الأمانَةَ في القَولِ والعَمَل
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ
العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ
الغَفُورُ الرَّحِيمُ
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى وَسَلَامٌ عَلَى
عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى أَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ المُجتَبَى
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْوَفَا
وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً
عِبَادَ اللهِ: اِتَّقُوا اللهَ فِيمَا
أَمَرَ وَانتَهُوا عَمّا نَهَى عَنهُ وَزَجَرَ
وَأَخرِجُوا حُبَّ الدُّنيَا مِن قُلُوبِكُم فَإِنّهُ إِذَا اَستَولَى أَسَرَ وَاَعلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾