سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي
القلب محل نظرٍ الله تعالى ونبينا -ﷺ- أطهر الخلق قلبٱ .
أسباب معينة علي سلامة القلب .
ثمرات سلامة القلب .
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد
على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
أمابعد أيها المسلمون ..
يقول الله تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ
مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88،
89].
قال ابن القيم: ( هو السَّليم من الآفات
التي تعتري القلوب المريضة، من مرض الشُّبهة التي توجب اتِّباع الظَّنِّ، ومرض الشَّهوة
التي توجب اتِّباع ما تهوى الأنفس)
.
وقال -رحمه الله-: (ولا تتم سلامة القلب
حتى يسلم من خمسة أشياء: من شركٍ يناقض التوحيد، وبدعةٍ تخالف السنة، وشهوةٍ تخالفُ
الأمر، وغفلةٍ تناقضُ الذكر، وهوى نفس يناقض التجرد من شهوات الدنيا، وهذه الخمسة حُجُبٍ
عن الله تعالى, لا بد للمسلم من التخلص منها بالاستعانة بالله- عز وجل)
القلب محل نظرٍ الله جل وعلا، ففي صحيح
مسلم يقول النبي -ﷺ- : "إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى
صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ وأَعْمالِكُمْ"
وفي الصحيحين يقول النبي -ﷺ -: "ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً:
إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا
وهي القَلْبُ".
وعند ابن ماجه ، قيل لرسولِ اللهِ -ﷺ-
أيُّ الناسِ أفضلُ؟ قال: " كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ، قالوا: صدوقُ
اللسانِ نعرفُه، فما مخمومُ القلبِ؟ قال: هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ
ولا غِلَّ ولا حسدَ".
- ورسول الله -ﷺ- أطهر الخلق قلبا ، عن عبدالله بن مسعود. رضي الله عنه قال: ( إنَّ اللهَ نظرَ في قلوبِ العبادِ
فوجدَ قلبَ محمدٍ -ﷺ- خيرَ قلوبِ العبادِ فاصطفاهُ لنفسِهِ
فابتعثهُ برسالتِهِ ثم نظرَ في قلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ فوجدَ قلوبَ أصحابِهِ
خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وُزَرَاءَ نبيِّهِ يُقاتلونَ على دِينِهِ فما رأى المسلمونَ
حسنًا فهوَ عندَ اللهِ حَسَنٌ وما رَأَوا سيِّئًا فهو عندَ اللهِ سيئٌ) تخريج المسند لأحمد شاكر. إسناده صحيح وهو موقوف
على ابن مسعود - رضي الله عنه.
فما عرف قلبه الغل والحسد يحذر من منابعه
ففي الحديث: وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ- : " لا يُبَلِّغُنِي أحدٌ من أصحابي
عن أحدٍ شيئًا، فإنِّي أحبُّ أن أخرج إليكم وأنا سَلِيم الصَّدر " رواه أبو داود .
- وقدترجم السلف الصالح رضوان الله عليهم
هذا إلى واقع عملي عبودية لله ومحبة لرسول الله -ﷺ-
قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ
مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا
مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا
بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ
رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:9، 10].
قال سفيان بن دينار: ( قلت لأبي بشير -وكان
من أصحاب علي-: أخبرني عن أعمال من كان قَبْلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيرًا، ويُؤْجَرون
كثيرًا. قلت: ولم ذاك؟ قال: لسَلَامة صدورهم ) ، الزهد لهناد بن السري.
ومما يُعين على سلامة القلب :
-
الإخلاص لله -تبارك وتعالى- يقول
رسول الله -ﷺ- في الحديث الذي رواه ابن مسعود رضي الله
عنه قال: ( ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ المؤمنِ: إخلاصُ العملِ، والنصيحةُ لأولي
الأمرِ، ولُزومُ الجماعةِ، فإنَّ دَعوتَهم تكونُ مِن ورائِه) الترمذي صحيح.
قال ابن الأثير: (إنَّ هذه الخِلال الثَّلاث
تُسْتَصلح بها القلوب، فمن تمسَّك بها طَهُر قلبه من الخيانة و والشَّر) النهاية في
غريب الحديث.
- الدعاء بصلاح القلوب قال الله -تبارك وتعالى-:
﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا
الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ
آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].
وكان من دعاء نبيِّنا عليه الصلاة والسلام:
كمافي مسند أحمد وسنن النسائي : عَنْ شَدَّادِ
بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-
كَانَ يَقُولُ فِي صَلاَتِهِ « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي
الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ
عِبَادَتِكَ وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا وَأَسْأَلُكَ مِنْ
خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا
تَعْلَمُ
»
- التخلق بالأخلاق التي تزيد من الحب والود
كإفشاء السلام وبذل المعروف. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -ﷺ-
" والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا،
أوَلَا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم "؛ رواه مسلم .
- الرضا بما قسم الله وقدر: فإن العبد إذا
أيقن أن الأرزاق مقسومة مكتوبة رضي بحاله، ولم يجد في قلبه حسدًا لأحد من الناس على
خير أعطاه الله إياه؛ روى مسلم في صحيحه قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
« انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ
فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ »
- اجتناب أسباب التشاحن والتباغض؛ من حسد،
ونميمة ، وتنافس على الدنيا؛ قال ابن القيِّم: ( إنَّ الرِّضا يفتح له باب السَّلَامة،
فيجعل قلبه سليمًا نقيًّا من الغشِّ والدَّغل والغلِّ، ولا ينجو من عذاب الله إلَّا
من أتى الله بقلب سَلِيم، كذلك وتستحيل سَلَامة القلب مع السَّخط وعدم الرِّضا، وكلَّما
كان العبد أشدَّ رضى، كان قلبه أسلم ) مدارج السالكين.
-
فقد حذرنا الاسلام من الحسد ، والكراهية ، روى الترمذي وغيره ، أَنَّ
النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ « دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ
قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ
وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ
)
فالغل والحقد والحسد، وأمراض القلوب، لا
يمكن أن تجتمع في قلب يحتوي عليه الإيمان؛ لأن بينهما تضاد وتنافر، فالقلب المفعم بالإيمان،
طارد للغل، و للحسد، وهذا مصداقا لقول النبي -ﷺ-
: “ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِى قَلْبِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ » أخرج النسائي .
وروى الترمذي بسند صحيح : عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
-ﷺ- وَقَفَ عَلَى أُنَاسٍ جُلُوسٍ فَقَالَ
« أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ ». قَالَ فَسَكَتُوا فَقَالَ ذَلِكَ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا
مِنْ شَرِّنَا. قَالَ «خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ
مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ » ،
ويقول رسول الله -ﷺ- : "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا
وكونوا عباد الله إخوانًا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" [البخاري].
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الحليم
لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله علي إحسانه والشكر له علي توفيقه
وامتنانه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له تعظيمٱ لشأنه
.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. الداعي إلي
رضوانه
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين .
أما بعد .. أيها المؤمنون :
سلامة القلب لها آثار على الفرد والمجتمع
، وثمرات دينية ودنيوية
:
يتحقق السلام النفسي والمجتعي بالتخلي عما
يكدر حياة الإنسان، ويجعله في حرب داخلية ، فلابد وأن يتخلى عن الحسد والحقد والعداوة
والبغضاء وإلا سيعيش في هم وكرب ومنازعات داخلية تؤدي بالإنسان إلى الأمراض النفسية....
و لا يتحقق السلام الخارجي إلا بالسلام
الداخلي ليجد المسلم فيه السكينة والاطمئنان وراحة البال. فيصبح المجتمع متماسكًا متراصًا
متكاتفًا ترفرف عليه رايات المحبة والإخاء ويصدق عليهم قول النبي -ﷺ- : "مثل المؤمين في توادهم وتراحمهم
وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمى".
[صحيح مسلم].
- سلامة الصدر تكسو صاحبها حُلَّة الخيرية،
وتُلْبِسه لِباس الأفضلية؛ فقد أثنى عليه النبي -ﷺ- وجعله مُقدَّمًا بين الناس.
فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: " كل مخموم القلب، صدوق اللسان، قالوا:
صدوق اللسان قد عرفناه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقيُّ النقيُّ، لا إثم فيه ولا
بغي، ولا غل ولا حسد" [رواه ابن ماجه].
- سلامة القلب عبادةٌ من أسباب دخول الجنة.
أخرج أحمد والنسائي - عن أنس رضي الله عنه قال: كنَّا جُلوسًا مع رسولِ
اللهِ -ﷺ-
فقالَ: " يطلُعُ عليكُم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، فطلعَ رجلٌ من الأنصارِ
تَنطَفُ لحيتُهُ من وَضوئِه، قد تعلَّقَ نَعليهِ بيدِه الشِّمالِ، فلمَّا كانَ الغَدُ
قالَ رسولُ اللهِ -ﷺ - مثلَ ذلكَ، فطلعَ ذلكَ الرَّجلُ مثلَ
المرَّةِ الأُولَى، فلمَّا كانَ في اليومِ الثَّالثِ، قالَ رسولُ اللهِ -ﷺ- مثلَ مقالتِهِ أيضًا، فطلعَ ذلكَ الرَّجلُ
على مِثلِ حالِه الأُولَى، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ -ﷺ-
تبِعَه عَبدُ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ، فقالَ: إنِّي لاحَيتُ أبي فأقسَمتُ
ألا أدخُلَ عليهِ ثلاثًا، فإن رأيتَ أن تُؤويَني إليك حتَّى تمضِيَ فَعلتُ، قالَ: نعَم،
قال أنَسٌ: فكانَ عبدُ اللهِ يحدِّثُ أنَّه باتَ معهُ تلكَ الثَّلاثِ اللَّيالِي، فلم
يرَهُ يقومُ من اللَّيلِ شيئًا، غيرَ أنَّه إذا تعارَّ وتقلَّبَ على فِراشِه ذكرَ اللهَ
وكبَّرَ حتَّى يَقومَ لصلاةِ الفَجرِ، قالَ عبدُ اللهِ: غيرَ أنِّي لَم أسمَعْه يقولُ
إلَّا خيرًا، فلمَّا مَضتِ الثَّلاثُ ليالٍ وكِدتُ أن أحتقرَ عَملَه قُلتُ: يا عبدَ
اللهِ لَم يكُنْ بيني وبينَ أبي غَضبٌ ولا هَجرٌ، ولكنْ سمِعتُ رسولَ اللهِ -ﷺ-
يقولُ لكَ ثَلاثَ مرارٍ: يطلعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، فطلعتَ أنتَ
الثَّلاثَ المِرارَ، فأردتُ أن آوِيَ إليك لأنظرَ ما عَملُكَ فأقتدِيَ بهِ، فلم أرَكَ
تعمَلُ كثيرَ عملٍ، فما الَّذي بلغَ بكَ ما قالَ رسولُ اللهِ -ﷺ-؟ قالَ: ما هوَ إلَّا ما رأيتَ، فلمَّا
ولَّيتُ دعانِي فقالَ: ما هوَ إلَّا ما رأيتَ غيرَ أنِّي لا أجِدُ في نَفسي لأحَدٍ
من المسلمينَ غِشًّا، ولا أحسُدُ أحدًا على خَيرٍ أعطَاه اللهُ إيَّاهُ، قالَ عبدُ
اللهِ: هذهِ الَّتي بلغَتْ بكَ وهيَ الَّتي لا تُطاقُ" .
فاحرصوا على تنقية قلوبِكم مِن الحِقد والغِلّ،
وجاهدوا أنفسكم على إزالة الضغائن والشحناء، وأبعدوا عن أنفسكم الحسد ، فهي أمراض تُضعفُ
إيمانَ القلب وصحَّته، وتُورِث الأوزارَ والهُموم، وتَجلِبُ الضِّيق والاضطراب .
قال بعض السلف: (أفضل الأعمال سلامة الصدور،
وسخاوة النفوس, والنصيحة للأمة، وبهذه الخصال بلغ من بلغ، لا بكثرة الاجتهاد في الصوم
والصلاة).
اللهم إنا نسألك الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ
وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ
وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ »
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين