ما هو صيام الهواجر؟
الهواجر :"هي الأيام شديدة الحر، والهواجر من الهجير، والهجير هي شدة الحر، يعني: تخير اليوم شديد الحرارة وصمه كما كان يفعل السلف، ولذلك كان بعض السلف إذا طرق بابه سائل قال: أعطوه سكراً؛ فإني أحب السكر:"لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ"(آل عمران:٩٢)،
ينظر
إلى ما يحب وينفقه في سبيل الله سبحانه وتعالى.
صيام الهواجر هو صيام أيام الصيف شديدة الحرارة، حيث يتعمد المسلم الصوم في الأيام التي يشتد فيها الحر والعطش رغبةً في مضاعفة الأجر والثواب، واقتداءً بالسلف الصالح الذين كانوا يحرصون على التعبد في المشقة.
فضل صيام الهواجر
الفوز بالري: من يصوم ويظمأ لله تعالى في
الأيام شديدة الحرارة استحق أن يُنادى يوم القيامة من "باب الرّيان"، وهو
باب مخصص للصائمين في الجنة لا يدخل منه غيرهم.
تباعد الوجه عن النار: ورد في فضل صوم النافلة
في الحر الشديد أجر عظيم؛ حيث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "من صام يوما في سبيل الله، بعد
الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
تذكر الآخرة: قال الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه: "صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور"، أي أن التعب والعطش في الدنيا يذكران المسلم بأهوال يوم القيامة.
من أقوال السلف في صيام الحر
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله
عنه يوصي ابنه عبد الله عند الموت بالصوم في شدة الصيف.
كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والعديد
من الصحابة كـ معاذ بن جبل رضي الله عنهما يتحرون الصوم في أيام الحر الشديد.
ومن ذلك ماجاء في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي عن معاذ بن جبل أنه قال عندما احتضر: اللهم إني قد كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك، إنك لتعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك"(مسلم).
وهذا يدل على أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة التعب والمشقة والنصب، ولما صبر الصائمون لله في الحر على شدة العطش والظمأ، فإن الله سبحانه وتعالى قد أفرد لهم بابًا من أبواب الجنة وهو باب الريان، من دخله شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدا.
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون؟ فيقومون فإذا دخلوا أغلق"، فما بالكم بمن صام في حر الصيف التزامًا بأوامر الله عز وجل وآداءًا لفرائضه.
وكان الصحابي الجليل أبو الدرداء يقول: "لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة".
وقال أبو الدرداء كذلك عن صيام الهواجر: "صوموا يومًا شديدًا حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور".
وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يوصي ابنه عبد الله عند الموت فقال: :يا بني عليك بخصال الإيمان قال وما هن يا أبت قال الصوم في شدة الصيف وقتل الأعداء بالسيف والصبر على المصيبة وإسباغ الوضوء في اليوم الشاتي وتعجيل الصلاة في يوم الغيم وترك ردغة الخبال قال فقال وما ردغة الخبال قال شرب الخمر".
لننظر هنا ما كان فعل سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد روي عنه أنه كان يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء، كذلك ابنته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها روي أنها كانت تصوم في الحر الشديد، قيل ما حملها على ذلك؟ قال: كانت تبادر الموت.
وكان الصحابي الجليل معاذ بن جبل يتأسف عند موته على ما يفوته من ظمأ الهواجر، وكذلك غيره من السلف الصالح.
وقد أفرد الكثير من العلماء أبواب في فضائل
الصيام في شدة الحر وغيره من المشقات، فيقول الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في لطائف
المعارف: "ومما يضاعف ثوابه في شدة الحر من الطاعات الصيام,لما فيه من ظمأ الهواجر".
صوم يوم شديد الحر هو طاعة عظيمة يتقرب بها العبد إلى الله، وقد ورد فيها أثر مشهور عن الصحابي الجليل "أبي ذر الغفاري" رضي الله عنه، حيث حثّ الناس على العمل للآخرة بقوله: "صُوموا يوماً شديداً حرُّه لطول النشور".فضل الصيام في الحرثواب المشقة: أجر العبد يتناسب طردياً مع حجم التعب والمشقة فيه، لقول النبي ﷺ لعائشة رضي الله عنها: "إن لك من الأجر قدر نصبك" (أي بقدر تعبك).الاستعداد ليوم القيامة: الحر الشديد في نهار الصيام يذكر العبد بحر يوم القيامة (يوم النشور)، فيدفعه ذلك لزيادة العمل الصالح.الري يوم العطش: ورد في فضل العطش لله في اليوم الصائف (شديد الحر) أنه يوجب سقي الله للعبد يوم القيامة.
آداب وأعمال مستحبة في هذا اليوم
للاقتداء بما ورد عن الصالحين، يمكنك الجمع بين العبادات الآتية في هذا اليوم المبارك:
الصيام: احتساب الأجر في نهار طويل وشديد الحرارة.
قيام الليل: أداء ركعتين في ظلمة الليل للنجاة من وحشة القبور وظلمتها.
الصدقة: إخراج صدقة بنية تخفيف كرب وشدائد يوم القيامة.
حفظ اللسان: الإمساك عن اللغو، وقول كلمة الحق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن في الصوم الخير الكثير والثواب الجزيل عند الله تعالى، وهو من أفضل العبادات فرضا كان أو نفلا.
فمن صام لله يوما واحدا إيمانا واحتسابا باعده الله عن النار سبعين سنة، ففي الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. وفي رواية: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا.
وظاهر الحديث أن أي يوم صامه العبد إيمانا واحتسابا ينال به الثواب المذكور، فإذا كان في الصيام مشقة ونصب لطول اليوم وشدة حر فإن ثوابه أعظم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : إن لك من الأجر قدر نصبك ونفقتك. رواه البيهقي وأصله في صحيح مسلم.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية واللفظ لأبي نعيم عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: خرجنا غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات، قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة فقلت: من أنت؟ ومن أين أنت؟ أو ما ترى أين نحن؟ وهل أستطيع وقوفا؟ قال: فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه؟ قال: قلت: بلى أخبرنا قال: فإن الله تعالى قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه.
وعلى هذا، فأجر الصيام عظيم ولكنه في شدة الحر يكون أعظم أجرا.
خرج ابن عمر في سفر معه أصحابه فوضعوا سفرة لهم فمر بهم راع فدعوه إلى أن يأكل معهم قال: إني صائم فقال ابن عمر: في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت بين هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وأنت صائم؟ فقال: أبادر أيامي هذه الخالية فعجب منه ابن عمر فقال له ابن عمر: هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها قال: إنها ليست لي إنها لمولاي قال: فما عسيت أن يقول لك مولاك إن قلت أكلها الذئب فمضى الراعي وهو رافع اصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله فلم يزل ابن عمر يردد كلمته هذه فلما قدم المدينة بعث إلى سيد الراعي فاشترى منه الراعي والغنم فأعتق الراعي ووهب له الغنم.
نزل روح بن زنباع منزلا بين مكة والمدينة في حر شديد فانقض عليه راع من جبل فقال له: يا راع هلم إلى الغداء قال: إني صائم قال: أفتصوم في هذا الحر؟ قال: أفأدع أيامي تذهب باطلا فقال روح: لقد ضننت بأيامك يا راعي إذ جاد بها روح بن زنباع كان ابن عمر يصوم تطوعا فيغشى عليه فلا يفطر وكان الإمام أحمد يصوم حتى يكاد يغمى عليه فيمسح على وجهه الماء وسئل عن من يصوم فيشتد عليه الحر قال: لا بأس أن يبل ثوبا يتبرد به ويصب عليه الماء كان النبي صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم وكان أبو الدرداء يقول: صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور.
وفي الصحيحين عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وفي رواية أن ذلك كان في شهر رمضان.
لما صبر الصائمون لله في الحر على شدة العطش والظمأ أفرد لهم بابا من أبواب الجنة وهو باب الريان من دخل شرب ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدا فإذا دخلوا أغلق على من بعدهم فلا يدخل منه غيرهم.
صيام عاشوراء في الحر ده صعب ..
حر وعطش ويوم طو يل ..
لكن افتكر إن لك 3 حاجات :
الأولى : "إن من أعطش نفسَه لله في يومٍ صائفٍ سقاه اللهُ يومَ العطشِ."
التانية : إن "مَن صامَ يَوْمًا في سَبيلِ اللَّهِ، بَاعَّدَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"
التالتة : إن السيئات اللي عملتها خلال السنة الماضيه تُغفر لك بصيام اليوم ده،،
معلش الجنة غالية لازم نتعب عشانها وسلعة الله غالية وسلعة الله هي الجنة
عاشوراء غدا الخميس 25 يونيو إن شاء الله ..
الأفضل أن تصوم الأربعاء والخميس والجمعة.
فإن لم تستطع، فصم الأربعاء والخميس.
فإن لم تستطع، فصم الخميس وحده.
فإن لم تستطع فلا إثم عليك، لكنك تكون قد فوّت على نفسك أجرًا عظيمًا؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ أن صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفِّر ذنوب السنة الماضية.
فاغتنم هذا الفضل العظيم ما استطعت، فربما لا يدرك الإنسان عاشوراء القادم.