لماذا يعذب الله المنتحر رغم أن الله قدر له الانتحار؟
من هو المنتحر وحكمه ؟
الحمد لله والصلاة والسرم علي رسول الله وبعد
فمن هو المنتحر ؟
المنتحر:" هو الشخص الذي قتل نفسه عمداً، ويعد جريمة ومعصية يأثم فاعله.
والانتحار:" هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمدًا في قتل نفسه. يرتكب الانتحار غالبًا بسبب اليأس، والذي كثيراً ما يُعزى إلى اضطراب نفسي مثل الاكتئاب أو الهوس الاكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات. وغالبًا ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو موت شخص عزيز أو المشكلات في العلاقات الشخصية دورًا في ذلك.
حكمه :" والانتحار حرامٌ شرعًا؛ لما
ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله
تعالى:"وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"(النساء/
29). ، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"وَمَنْ
قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة"( متفق عليه).
قال ابن حجر:"ويؤخذ منه أن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكاً له مطلقا بل هي لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه"( فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، حديث رقم: (6277)، ص: (548).
والمنتحر :" واقع في كبيرة من عظائم الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومَن تحسَّى سمًّا فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها -أي يطعن- في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا"(البخاري ومسلم).
لماذا يعذب الله المنتحر رغم أن الله قدر له الانتحار؟
عباد الله :" المنتحر قد انتهى أجله، بالسبب الذي أقدم عليه،فالموت واحد والأسباب تتعدد ولا يعني ذلك أنه لما كان أجله المقدر منتهيًا ينبغي ألا يؤاخذ بما هو مكتوب قدرًا، وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل في العبد قدرة وإرادة ليتمكن بهما من عمل ما أراد وترك ما لم يرد،
فإذا أقدم على أمر منهي عنه شرعًا مع تمكنه من الترك، فقد خالف ما أمره الله تعالى به، وأراده منه شرعًا، ومن خالف الأمر مُختارًا استحق العقاب، وما كتبه الله عز وجل قدرًا لاحد أن يحتج به على مخالفة الأمر الشرعي.
ونقول أن الله لم يقدر له الانتحار ولكن علم أزلاً ماسيكون عليه وماسيسلكه من أفعال بعد أن بين له الطريقين "وهديناه النجدين" طريق الخير والشر فسلك طريق الشر فهو يعذب علي إزهاقه روحه أشد العذاب يوم القيامة ..
ولايقول أحد أنه يريد أن يتخلص من حياته ليستريح ويذهب مع فلان وفلان إلي الجنة وماادراك أنهم في الجنة ..عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي"(البخاري).
وفي رواية لأبي داود:"لا يدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي"(ابوداود).
فالمنتحر مرتكب للكبيرة إلا أنه لا يخرج
بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى عليه ويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر
المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي :"وغسله" أي الميت "وتكفينه والصلاة
عليه" وحمله "ودفنه فروض كفاية"إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة،
سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه" (نهاية المحتاج" (2/ 441).
وعليه، فإن المنتحر قد انتهى أجله، بالسبب
الذي أقدم عليه، ولا يعني ذلك أنه لما كان أجله المقدر منتهياً ينبغي أن لا يؤاخذ بما
هو مكتوب قدراً، وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل في العبد قدرة وإرادة ليتمكن بهما
من عمل ما أراد وترك ما لم يرد، هذا مما لا يتردد فيه عاقل، فإذا أقدم على أمر منهي
عنه شرعاً مع تمكنه من الترك، فقد خالف ما أمره الله تعالى به، وأراده منه شرعاً، ومن
خالف الأمر مختاراً استحق العقاب. وما كتبه الله عز وجل قدراً لا يصح أن يحتج به على
مخالفة الأمر الشرعي، ولا أن تبرر به، إذ لا أحد يقبل الاحتجاج بالقدر على نفسه، وأيضاً
ما أراده الله قدراً أمر غائب لا يطلع عليه إلا بعد وقوعه بما يوافق الشرع أو بما يخالفه،
فإذا وقع بما يخالف الشرع كما في مسألة الانتحار فقد استحق صاحبه العقاب المرتب على
المخالفة الشرعية.
هل يتمني الانسان الموت أوينتحر بسبب البلاء وضيق العيش؟
فإن ضاقت عليك الدنيا بما رحبت فاصبر ففي الابتلاء رفع منزلتك في الجنة
يقول صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ، ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ حَتَّى يُبْلِغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ "(أحمد وأبو داود ).
يحرم علي العبد الاستسلام للوساوس الشيطانية الخبيثة التي يريد أن يفسد بها عليه استقامته وحياته وآخرته.
وعليه أن يستغفر الله بدلاً من يقول مللت من كل شيء حتى من الجنة إن دخلتها، لأن في هذا الكلام استهانة بنعيم الله ودار ثوابه، ولا يقول ذلك مؤمن بالله وبما جاء من عنده.
و لا يعترض على قضاء الله وقدره، إذ كيف يجتمع هذا الإيمان مع اليأس والقنوط الذي يسيطر عليك والذي هو من صفات الكافرين، قال سبحانه وتعالى:"إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"(يوسف:87).
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تمني الموت لأجل ضرر دنيوي يمس الإنسان، ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُل:ْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي".
قال ابن حجر: لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم، وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء. انتهى
فلا يستسلم العبد لهذه الخواطر، وعليه بمجاهدتها والتحصن منها بتفويض كل أمورك إلى الله، والقرب منه بالطاعة، وقراءة كتابه، والإكثار من ذكره، فبذلك ينشرح صدره، ويطمئن قلبه، فالله جل وعلا يقول:"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"(الرعد:28).
واعلم أن الله سبحانه لا يظلم أحداً، ولا ينتقم من ولد بوالده، فهو القائل: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"(الزمر:7).
فالله عزوجل قد يبتلي الإنسان بأهله أو ولده لحكمة قدرها سبحانه، وقد ينال بها المنزلة الرفيعة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم يصبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له منه"(أبو داود وأحمد)
فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه"(مسلم ).
والمشاقص: سهام عراض، واحدها مِشقَص بكسر الميم وفتح القاف.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: "وفي هذا الحديث دليل لمن يقول لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي.
وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء يصلى عليه، وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجراً للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة.
ثم نقل النووي عن القاضي عياض قوله: "مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا، وعن مالك وغيره أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجراً لهم.." اهـ.
ومن هنا لا يجوز الإقدام على قتل النفس ( الانتحار) بأي سبب من الأسباب لقوله تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً" ولقوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" (البخاري ومسلم).
فدل ذلك على أن قتل المرء نفسه من أعظم الكبائر، وأنه سبب للخلود في نار جهنم والعياذ بالله.
وأن عذاب صاحبه يكون بنفس الوسيلة التي تم بها الانتحار، يضاف إليها دخوله جهنم والعياذ بالله، هذا وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن اليأس والقنوط، وأخبر أن ذلك من صفات الكافرين فقال:"يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"(يوسف:87).
وقال تعالى على لسان خليله إبراهيم:"قَالَ
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ" (الحجر:56).
والحاصل أن الإقدام على الانتحار أمر فظيع
وعواقبه وخيمة ، مهما كانت المشاكل الدافعة إليه.
فعظموا رجاءكم بالله وأيقنوا برحمته سبحانه التي وسعت كل شيء، وجددوا صلتكم بالله وأكثروا من الطاعات والجأوا إليه سبحانه بالدعاء والتضرع أن يصرف عنكم السوء وأن يحبب إليكم الإيمان وأن يزينه في قلوبكم وأن يكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلكم من الراشدين، واعلموا أن الحياة نعمة عظيمة أنعم الله بها عليكم وفرصة لا يمكن تعويضها فاغتنموها في العمل الصالح حيث به تحيون حياة كريمة كما قال تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"(النحل/97).
ويكفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله" ( أحمد والحاكم، والترمذي وصححه).
ولماذا الانتحار الذي يوجب غضب الله ومقته وعقوبته؟! إن عاقلاً لا يقدم على ذلك أبداً لأنه يخسر دنياه وآخرته. وأخيراً فإننا ننصح بمرافقة الصالحين الذين يحضونكم على الخير ويباعدون بينكم وبين الشر، كما نوصيكم بحضور مجالس العلم والذكر، وبالمحافظة على الصلوات في أوقاتها مع الصبر وتفويض الأمور كلها إلى الله الذي بشر الصابرين بقوله:" وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"(البقرة/155-157).
ماهي الأسباب التي تؤدي إلي الانتحار وقتل النفس؟
عباد الله :" تتعدد الأسباب، لكنها تتقاطع في
نقطة واحدة: الشعور بالاختناق النفسي وفقدان الأمل. وإذا نظرنا لتلك الأسباب وجدنا أنها أسباب واهية تخالف شرع الله
أولًا: الأسباب الاجتماعية
يعاني كثير من الشباب من ضغوط اجتماعية
متزايدة، تبدأ من البطالة وتأخر سن الزواج، ولا تنتهي عند التفكك الأسري وضعف الروابط
العائلية. مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت أيضًا في تضخيم الإحساس بالفشل، حيث يقارن
الفرد حياته البسيطة بصور مثالية زائفة لحياة الآخرين، فيتولد لديه شعور بالنقص والعجز.
ثانيًا: الأسباب الاقتصادية
لا يمكن إنكار تأثير الأوضاع الاقتصادية
الصعبة، فارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وقلة الفرص، كلها عوامل تضغط
على الإنسان يوميًا. عندما يشعر الفرد أنه غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية أو
تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار، قد يدخل في دائرة من الإحباط واليأس.
ثالثًا: الأسباب الدينية والفكرية
رغم أن المجتمع المصري بطبيعته متدين، فإن
ضعف الوعي الديني الحقيقي يلعب دورًا مهمًا. فهناك فرق كبير بين التدين الشكلي والإيمان
العميق الذي يمنح الإنسان القدرة على الصبر وتحمل الأزمات. غياب الخطاب الديني القريب
من واقع الناس، والقادر على احتواء أزماتهم النفسية، يترك فراغًا قد تملؤه أفكار سلبية
وخطيرة.
رابعًا: الصحة النفسية المغيبة
واحدة من أخطر المشكلات هي تجاهل الصحة
النفسية. لا يزال الذهاب إلى طبيب نفسي في نظر البعض "وصمة"، مما يدفع كثيرين
إلى كتمان معاناتهم حتى تصل إلى مرحلة الانفجار. الاكتئاب، القلق، والاضطرابات النفسية
الأخرى تُترك دون علاج، فتتحول إلى قنابل موقوتة.
هل أصبح الانتحار عدوى؟
مع انتشار الأخبار عبر الإعلام والسوشيال
ميديا، قد تتحول بعض الحوادث إلى نماذج مقلدة، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة نفسيًا.
هنا تكمن خطورة التناول غير المسؤول، الذي قد يساهم دون قصد في نشر الفكرة بدلًا من
محاصرتها.
الحل ليس مستحيلًا
مواجهة الظاهرة تبدأ بالاعتراف بها، ثم
العمل على عدة محاور:
دعم الصحة النفسية وإتاحتها للجميع دون
وصمة.
تطوير خطاب ديني وإنساني يلامس الواقع.
تحسين الأوضاع الاقتصادية وخلق فرص حقيقية
للشباب.
تعزيز دور الأسرة كخط الدفاع الأول.
مسؤولية إعلامية في تناول القضية بحذر ووعي.
في النهاية، الإنسان لا يختار إنهاء حياته
لأنه يريد الموت، بل لأنه لم يعد يرى وسيلة للعيش. وهنا يأتي دور المجتمع بالكامل في
إعادة هذا الأمل، قبل أن يتحول الصمت إلى مأساة جديدة تُضاف إلى قائمة طويلة لا يجب
أن تطول أكثر.