لاخلاص لنا ولانجاة لأمرنا إلا بالرجوع إلي الله
"لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ"
لاخلاص لنا ولانجاة لأمرنا إلابالرجوع إلي الله فهو وحده الذي يكشف الضرعن البائسين
:"فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم
مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي
لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ "(الا/50-51)
يحكى انّ ابنة هولاكو زعيم التتار كانت
تطوف في بغداد، فرأت جمعاً من الناس يلتفـون حول رجل منهم.. فسألت عنه.. فإذا هو عالم
من علماء المسلمين.. فأمرت بإحضاره!
فلما مثُل بين يديها سألته: ألستم المؤمنون بالله؟قال: بلى..قالت: ألا تزعمون أن الله يؤيد بنصره من يشاء؟قال: بلى..قالت: ألم ينصرنا الله عليكم؟قال: بلى..
قالت: أفلا يعني ذلك أننا أحب إلى الله
منكم؟
قال: لا..قالت: لم؟!قال: سأضرب لك مثالاً ولله المثل الأعلي ألا تعرفين راعي الغنم؟ قالت: بلى..قال: ألا يكون مع قطيعه بعض الكلاب؟قالت: بلى..قال: ما يفعل الراعي إذا شردت بعض أغنامه وخرجت عن سلطانه؟قالت: يرسل عليها كلابه لتعيدها إلى سلطانه..قال: كم تستمر الكلاب في مطاردة الخراف؟قالت: ما دامت شاردة..
قال: فأنتم أيها التتار كلاب الله في أرضه، وطالما بقينا نحن المسلمين شاردين عن منهج الله وطاعته، فستبقون ورائنا حتى نعود إليه عز و جل!
ولازالت الأمة شاردة.. والكلاب تطاردها..
للأسف الشديد!!
فهي من اعمالكم سلط عليكم أينما تكونوا يولي عليكم
في قصة مشابهة حدثت في مصر حيث كان عندهم سلطان ظالم وكان ذلك على أيام
السيدة نفيسة وهي من بقية رسول الله صلى الله عليه وسلم .حيث انتشر الظلم والغلاء وأصبح
الناس في حال يرثا لها .فراح الناس يشكون ل نفيسة ما الم بهم .بعدها مر السلطان بموكبه
فومأت له نفيسة بعصا كانت معها .فترجل واتى اليها سائلا ماذا يا نفيسة .فقالت يا احمد
لم. فقال يا نفيسة كما .فقالت له اذهب .فقال الناس ماذا دار بينكما ما كان هذا ما نريد
.فقالت .سالته لم الظلم .فقال .كما تكونوا يولى عليكم .اذهبو و ارجعوا الى الله .فيزول
عنكم الظلم والظلام .
آية "لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ
كَاشِفَةٌ" (سورة النجم: 58) تعني أنه لا أحد يستطيع كشف العذاب، أو دفع البلاء،
أو إظهار وقيام الساعة إلا الله تعالى، وهي ترسي عقيدة التوكل واللجوء إليه وحده في
الكروب. وتستخدم في السياق الدعوي لتفريج الهموم وطلب الفرج من الله.
المعنى العام: لا يكشف عنها ولا يدفعها
غير الله، فهي مصير محتوم لا يغيره سواه.
الآزفة: يقصد بها الساعة التي دنت وقربت.
كاشفة: قد تعني "نفس كاشفة"
(مبينة متى تقوم) أو مصدر بمعنى "انكشاف".
تفسير السعدي: إذا أتت القيامة وجاء العذاب، فلا كاشف له إلا الله.
أشار بعض أهل العلم إلى أن التوسل إلى الله
بتلاوة هذه الآية لتيسير الأمور وتفريج الهموم أمر مشروع كنوع من التوسل، لكن التزام
عدد معين أو وقت محدد لتكرارها لم يثبت فيه دليل خاص، وينبغي تجنب جعلها مجرد
"سنة" أو عادة منظمة، فالدعاء بها في الكروب جائز.
:
تأتي الآية في سياق ترهيبي لقرب الساعة،
حيث يقول الله تعالى: "أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ
كَاشِفَةٌ * أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ" (سورة النجم: 57-59)، لبيان
أن الحقائق الإلهية لا مفر منها ولا يكشفها إلا الله
ولكي ننتصر علي أهل الباطل علينا التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى
الله عليه وسلم ودليل ذلك قول الله تعالى :"إن تنصروا الله ينصركم" فالله غالب علي أمره
، ولكن نصرة الله بطاعته واجتناب مانهي عنه والله الموفق