هل يجوز لزوج الأم أن يخرج الزكاة عن ربيبته التي في حجره؟
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
قال تعالى:"وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ
بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ"(النساء:23).
والربيبة بنت امرأة الرجل من غيره بنسب
أو رضاع قريبة أو بعيدة، وقد نص العلماء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل
بالأم، سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره.
وعليه فيجوز لزوج الأم (زوج الوالدة) إخراج زكاة الفطر عن بنت زوجته إذا كانت تعيش معه في نفس المنزل وهو المسؤول عن نفقتها، ويُعتبر ذلك من باب التبرع والإحسان، بشرط موافقة الأم أو البنت (إذا كانت بالغة). إذا كانت البنت مستقلة في نفقتها، فالزكاة واجبة عليها أو على أبيها، وزوج الأم لا يلزمه ذلك.
التبرع بالزكاة: يجوز إخراج زكاة الفطر عن الغير (كالأقارب) بشرط استئذانهم، وبذلك تسقط عنهم وتُجزئ.
بنت الزوجة كـ "أجنبية": زوج الأم لا تلزمه نفقة بنت زوجته شرعاً (بمعنى أنه لا يُجبر عليها)، لكن إذا تولى الإنفاق عليها تطوعاً، جاز له إخراج زكاتها.
استقلال البنت: إذا كانت البنت متزوجة أو لديها مال خاص أو ينفق عليها أبوها، فلا يخرج عنها زوج الأم إلا بإذنها.
الخلاصة:
إذا كان زوج الأم ينفق عليها برضاها، فزكاة الفطر عنه وعنها صحيحة ومقبولة، وتُعد صدقة وفعلاً خيراً.