من أساليب الدعوة إلي الله
الحكمة
الموعظة الحسنة
الجدال بالحسني
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
فياعباد الله:"
منهج الدعوة إلى الله عز وجل يرتكز على أمور ثلاثة: الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، وهذا ما أوضحه وبيَّنه القرآن الكريم، فقد قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].
يُراد بالحكمة في باب الدعوة، أن يكون الداعية
فاهمًا لقصده، عارفًا بأفضل الطرق المؤدية إلى الغرض على خير وجه، وأن يكون عالِمًا
بقواعد الدعوة بالنسبة إلى كل نمط وطائفة من طوائف المدعوين.
فالحكمة: هي وضع الشيء في موضعه، والحكمة
تقتضي أن يكون الداعية مدركًا لما حوله، مُقدِّرًا الظروف التي يدعو فيها، مُراعيًا
لحاجات الناس ومشاعرهم؛ حتى يتمكَّن من الوصول إلى قلوبهم.
فالحكمة تجعل الداعي ينظر ببصيرة المؤمن؛ فيرى حاجة الناس فيعالجها بحسب ما تقتضيه الظروف، والحكمة إذا أُسنِدَتْ إلى الله تعالى فيكون معناها: معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، وإذا أُسْنِدَتْ للإنسان فيكون معناها: معرفة الموجودات وفعل الخيرات، وتُطلَق الحِكْمَة على معانٍ عِدَّة؛ منها:
الحِكْمة بمعنى القرآن والسُّنَّة، وبيان الشَّرائع
قال تعالى:" رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "(البقرة: 129).
قال ابن القيِّم: "الحِكْمَة في كتاب
الله نوعان: مفردة، ومقترنة بالكتاب، فالمفردة فُسِّرَتْ بالنُّـبُوَّة، وفُسِّرت بعلم
القرآن"، وقال ابن عباس: "هي علم القرآن ناسخه ومنسوخه، ومُحْكَمه ومُتَشَابهه،
ومقدَّمه ومؤخَّره، وحلاله وحرامه، وأمثاله"، وقال الضَّحاك: "هي القرآن
والفهم فيه"، وقال مجاهد: "هي القرآن، والعلم والفِقْه"، وفي رواية
أخرى عنه: "هي الإصابة في القول والفعل"، وقال النَّخعي: "هي معاني
الأشياء وفهمها"، وقال الحسن: "الورع في دين الله، كأنَّه فسَّرها بثمرتها
ومقتضاها".
الحِكْمَة بمعنى النُّبُوَّة:
وقد ورد ذلك لدى بعض من فسروا قوله تعالى:" وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ"( ص/ 20).
قال تعالى: ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ
يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ
إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 269].
قال تعالى:" وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ
الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ "[لقمان: 12].
قال تعالى: ﴿ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا
تُغْنِ النُّذُرُ ﴾ [القمر: 5]، والحكمة وإن تعددت معانيها، فهي لا تخرج عن معنى العلم
وفعل الصواب؛ وذلك لأن كمال الإنسان في شيئين: أن يعرف الخير لذاته، والخير لأجل العمل
به، فالأول يرجع إلى العلم، والثاني إلى فعل العدل والصواب.
واشتهرت الأمة العربية في جاهليتها وإسلامها بسرد الحكم والبيان لها، ومن العرب الذين عرفوا بالحكمة في الجاهلية: قس بن ساعدة، وابن رافع الدوسي، وأكثم بن صيفي.
وفي الإسلام: المصطفى صلى الله عليه وسلم،
وعلي بن أبي طالب، والحسن البصري، وغيرهم.
إن الدعوة حكمة أكثر من أن تكون قوة أو فصاحة أو مهارة، وفي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أمثلة كثيرة تُبيِّن لنا مدى حكمته صلوات الله وسلامه عليه في تبليغ الدعوة؛ ورد في مسند الإمام أحمد: "عن أبي أُمامة أن فتى من قريش أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ائذن لي في الزنا، فأقبل القوم عليه وزجَروه، فقالوا: مَه، مَه، فقال: ((اُدْنه))، فدنا منه قريبًا، فقال: ((أتحبه لأُمِّك؟))، قال: لا والله، جعَلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأُمهاتهم))، قال: ((أفتحبه لابنتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم؟))، قال: ((أفتحبه لأختك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخوَاتهم))، قال: ((أتحبه لعمَّتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم))، قال: ((أتحبه لخالتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم))، قال: فوضع يده عليه، وقال: ((اللهمَّ اغفِر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرْجَه))، قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء"؛ رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وفي هذا الموقف نجد الحوار العقلي، والرفق بالمدعو، وتأنيسه وألفته، والدعاء له، والمواقف التي تتجلَّى فيها حكمة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة.
ومنها كيفية تصفية القضية التي حدثت بين رجل وصاحبه، وقد أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو من جاره؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشْكُو جَارَهُ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاصْبِرْ))، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ))، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللهُ بِهِ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ"؛ رواه أبو داود.
وتدخل الحكمة في كل جوانب الدعوة؛ مثل:
• الحكمة في اختيار الموضوع.
• الحكمة في خطاب المدعوين.
• الحكمة في مخاطبة العقل.
• الحكمة في صيغة الكلام.
• الحكمة في اختيار الوقت المناسب.
• الحكمة في اغتنام الفرص.
• الحكمة في تحديد الهدف.
• الحكمة في تحديد المراحل.
• الحكمة في التخطيط.
• الحكمة في الاستعداد للدعوة.
• الحكمة في إنكار المنكر بحيث لا يترتب عليه
منكر أعظم.
• الحكمة في الدعوة للمعروف بالمعروف.
• الحكمة في الرفق بالمدعو وخصوصًا الجاهل.
• الحكمة في التلميح لا التصريح أحيانًا.
• الحكمة في الثناء على المدعوين، وربط الثناء
بالتوجيه الدعوي.
• الحكمة في مراعاة المصالح والمفاسد؛ فدرء
المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح.
والموعظة الحسنة
عباد الله :" والوسيلة الثانية للدعوة هي الموعظة الحسنة وهي أسلوب دعوي قرآني أصيل يقوم على النصيحة الرقيقة، التذكير بالله، والترغيب والترهيب بكلمات طيبة تلامس القلوب وتؤلفها، بهدف هداية الناس وإرشادهم بأسلوب يجمع بين الرفق والحكمة. هي وسيلة فعالة تتوافق مع الفطرة البشرية، وتنتزع الباطل بتبصير المدعو بمحاسن الحق.
الموعظة الحسنة هي الكلمة الندية التي تمس شغاف قلوب الطالبات، فتأخذ بأيديهنّ إلى طريق الحق والخير، وتبعدهنّ عن الفساد والزيغ، هي الكلمة التي لا تسيء إلى الطالبة ولا تجرح مشاعرها أو تشعرها بالمهانة والذلة، (هي الكلمة الطيبة التي تخرج من فم الداعية لتصل إلى عقول الناس فيجدون فيها الخير والسعادة، ويحسّون من خلالها صدقه وحرصه على جلب الخير لهم ودفع الضر عنهم، وقد مثل لها القرآن الكريم بقوله تعالى: :"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ "(النور).
الكلمة الطيبة والأسلوب اللطيف: انتقاء
الألفاظ العذبة التي تدخل القلوب، وتجنب التجريح أو التوبيخ القاسي.
القدوة العملية: أن يكون الداعية ممتثلاً
لما يقوله، فسلوكه أبلغ من قوله.
مراعاة حال المدعو: اختيار الوقت والأسلوب
المناسب للشخص (الجاهل، الشاب، المخالف).
الاعتماد على القرآن والسنة: استخدام المواعظ
القرآنية والقصص النبوي للتعريض بالعبرة.
تُعد الموعظة الحسنة جزءاً من الحكمة في الدعوة، كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة النحل (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)
ويقوم أسلوب الموعظة الحسنة على الترغيب والترهيب، حيث يتعلق قلب الطالبة بربها وتستقيم على الخير رغبة في ثوابه ورهبة من عقابه.
والترغيب من الرغبة، ويقال: رغّب يرغِّب رغبة: إذا حرص على الشيء وطمع فيه[3].
وأسلوب الترغيب هو: كل ما يشوق إلى الاستجابة وقبول الحق والثبات عليه، وهو وعد يصحبه تحبيب وإغراء بمصلحة أو متعة آجلة مؤكدة خيّرة خالصة من الشوائب، مقابل القيام بعمل صالح أو الامتناع عن لذة ضارة ابتغاء مرضاة الله[4].
والترهيب من الرهبة، وهي: الخوف والفزع
وأسلوب الترهيب هو: كل ما يخيف ويحذر من عدم الاستجابة أو رفض الحق أو عدم الثبات عليه بعد قبوله، وهو وعيد وتهديد بعقوبة مترتبة على اقتراف إثم أو ذنب، مما نهى الله عنه، أو على التهاون في أداء فرائض الله.
وهذا الوعد يشمل نعيم الدنيا والآخرة وسعادتهما، والوعيد كذلك يشمل نقمة الدنيا والآخرة وشقاءهما، فقد وعد الله المؤمنين الصادقين بالاستخلاف في الأرض، والعزة والحياة الطيبة والجنة في الآخرة، وتوعد العاصين بالخزي والذلّ وضنك المعيشة في الدنيا والآخرة وبنار الجحيم في الآخرة ..
الخطبة الثانية
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
فياعباد الله:"
والأسلوب الثالث الذي يستخدم في الدعوة المجادلة بالتي هي أحسن
وهو أسلوب دعوي قرآني يقوم على الحوار الهادئ، إقامة الحجج والبراهين الواضحة، والرفق بالخصم لإقناعه وإظهار الحق، مستنداً إلى النية الصادقة والقول المهذب دون تجريح أو سخرية. وهي تهدف لإطفاء الغضب، كشف الشبهات، والوصول إلى الحقيقة وليس مجرد الغلبة في الحوار
أسلوب المجادلة بالتي هي أحسن في الدعوة
يُعرف الجدال بأنه:"المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة" وهو: حوار كلامي يتفهم فيه كل طرف من الفريقين المتحاورين وجهة نظر الطرف الآخر، ويعرض فيه كل طرف منهما أدلته التي رجحت لديه استمساكه بوجهة نظره، ثم يأخذ بتبصر الحقيقة من خلال الانتقادات والاعتراضات التي يوجهها الطرف الآخر على أدلته، أو من خلال الأدلة التي ينير له بها بعض النقاط التي كانت غامضة عليه"، فقد يظهر من الطالبات من تتمسك بوجهة نظرها، دون تبصر للحقيقة، فترفض الاستجابة للخير، وتبتعد عن الاستقامة، لأن (الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحق بالباطل، إلا من هدى الله وبصره لطريق النجاة" كما قال تعالى:" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا "
آداب وأساليب المجادلة بالتي هي أحسن:
عباد الله:" ومن آداب المجادلة بالتي هي أحسن ما يأتي:
النية الصادقة في نصرة الحق والدعوة إلى دين الله، وترك الرياء والسمعة وطلب الرفعة الجاه.
الاعتماد على العلم الصحيح المستفاد من الكتاب والسنة، وتقديم النقل ونصوصه على العقل وظنونه.
الرفق واللين: تجنب الشدة، القول المهذب، والابتعاد عن السخرية والطعن.
التجرد للحق: إعلان الاستعداد التام لقبول الحق مهما كان مصدره.
الهدوء وسعة الصدر: التحلي بالصبر أثناء المناظرة.
التركيز على الشبهات: إبطال الحجج الواهية بأساليب منطقية سليمة.
البدء بالمسلمات: الاتفاق على القضايا المشتركة كقاعدة للحوار.
يعد الجدال بالتي هي أحسن أمراً إلهياً (﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾) لتقليل العناد وإيصال الدعوة إلى قلوب الناس
تحري الحق والبعد عن التعصب وإعلان الاستعداد التام للأخذ بالحق عند ظهوره، وقد بين العلماء أقسام الجدل وهي:
أ- الجدال المذموم، وله وجهان: أحدهما: الجدال بغير علم، والثاني الجدال بالشغب والتمويه، نصرة للباطل بعد ظهور الحق وبيانه.
ب- الجدال الممدوح الحق، وهو من النصيحة في الدين
وقد قال تعالى:" ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "
4) التحلي بالأخلاق الإسلامية العالية أثناء الجدال من القول المهذب البعيد عن الطعن والتجريح، أو الهزء والسخرية، أو احتقار الآخرين ووجهات نظرهم.
5) الالتزام في الجدال بالطرق المنطقية السليمة، وعدم المراوغة والأخذ بالمغالطات واعتماد الأكاذيب والروايات الساقطة والخرافات التي لم تثبت صحتها.
6) إعلان التسليم بالقضايا التي هي من المسلمات والمتفق عليها عند الطرفين، وقبول النتائج التي توصل إليها الأدلة القاطعة والأدلة الراجحة[10].
7) اللجوء لأسلوب الجدل المحمود عند حاجة الداعية
إلى ذلك، وابتعادها عن الجدل المذموم الذي يثير النفوس ويوغر الصدور (لأن الجدال في
مظنة الإغضاب، فإذا كان بالتي هي أحسن حصلت منفعته)[11].