الْفَائِزُونَ السَّابِقُونَ الْسُعَداءِ
فِي
رَمَضَانَ
قال الحسن البصري رحمه الله:"إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم
ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون،
ويخسر فيه المبطلون.. ثم بكى رحمه الله"
مَن هُمُ الْفَائِزُونَ؟
قال تعالي:" لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ"﴿٢٠ الحشر﴾.
مَن هُمُ السَّابِقُونَ؟
قال تعالي:" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّات النَّعِيم"(الواقعة/10-12).
من هم السعداء؟
قال تعالي:" وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ"(هود: 108).
ومن هؤلاءالفائزون العتقاء من النارالذين أعتق الله رقابهم ..
العتقاء من النار هم الفائزون الحقيقيون برضا الله ورحمته، وقد ثبت في الحديث الشريف أن لله تعالى عتقاء في كل ليلة من رمضان.
عن
الفائزون في رمضان مَن هم هؤلاء؟ وما صفاتهم؟ وما أعمالهم؟
تعالوا لنُحَلِّق وإياكم إلى عالَم الفائزين برمضان، إلى عالَم الحبِّ والإخاء، عالَم المجتهدين والمستغفرين، عالم الرِّقة والخشوع والذلة والخضوع، عالَم الحِرص والاستزادة، والتمتع بأنواع العبادة.
وهذه الصِّفات عَرَفْناها في سَلَفِنا الصالح، فَنِعْمَ العالَمُ عالَمُهُمْ"
، ونِعْم الصفاتُ صفاتُهم، أما الذين سنتكلم عنهم ليسوا من ذلك الزمن؛ بل هم من عالَمِنا اليوم، فئة من أهل زماننا، بهم تفرح قلوبنا، وبالنَّظر إلى وجوههم تكتحل عيوننا، وبِمجالستهم تأنس نفوسنا، وبالحديثِ معهم تحلو ساعاتنا، إنهم من آبائنا وإخواننا وأبنائنا، وهم من أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا .
من هم الذين أعد الله لهم جنات النعيم كما يقول اللهُ تعالى : أعددتُ لعبادي الصالحينَ
ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ ، ذخرًا بَلْهَ ما أطلعتُهم عليه
، اقرأوا إن شئتم فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
جَزَاءً بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُونَ"(صحيح).
لأن الإنسان قد لا يدرك رمضان آخر، مما يجعل كل يوم فيه فرصة ثمينة وغالية ..
ومع من هم الفائزون ومن هم السابقون ومن هم السعداء في رمضان نلتقي
انتظرونا