حكم من يسرق قضاياالمحاكم،ويشهد زوراً،
ويحضرشهود زورلأكل الميراث
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول وبعد
فسرقة القضايا، وشهادة الزور، وجلب شهود زور هي جرائم كبرى مركبة تعد من الكبائر في الإسلام لقوله ﷺ "ألا وقول الزور"، وتعتبر جناية مخلة بالعدالة في القانون. يواجه مرتكبها عقوبات مشددة تشمل الحبس أو السجن المشدد، وقد تصل للإعدام إذا ترتب عليها تنفيذ إعدام بريء، بالإضافة إلى جرائم السرقة والإتلاف.وهذا الأمر للإجابة عليه من شقين الحكم الشرعي والحكم القانوني ..
أولاً: الحكم الشرعي:
حيث أنه ارتكب مجموعة من كبائر الإثم يعاقب عليها المولي عز وجل فأكل الميراث فيه تعدٍّ لحدود الله تعالى، وانتهاك لحرماته فالله سبحانه بعد أن بين الأنصبة؛ قال:"تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ" (النساء/13-14).
وقال تعالي:" تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون "(البقرة/229).
فمن قطع ميراث وارث بحرمانه من حقه الشرعي، فقد ارتكب كبيرة وعرّض نفسه لوعيد شديد، حيث قال النبي ﷺ: "من فرَّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة" (ابن ماجه).
وأكل أموال الناس بالباطل: هو محرم قطعي بقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}، وما أُخذ بناءً على شهادة زور هو "سحت" ونار في بطن آكله.
وارتكب شهادة الزوروهي كبيرة من الكبائر: شهادة الزور من أعظم الذنوب، وقد قرنها النبي ﷺ بالشرك بالله. هي رجس يجب اجتنابه، وصاحبها متوعد بعقاب رادع وفساد كبير في الأرض.:"واجتنبوا الرحس من الأوثان واجتنبوا قول الزور"
وجلب شهود الزور: يُعاقب من يحرض أو يجلب شهود زور بنفس عقوبة شاهد الزور في كثير من القوانين، كونه "محرّضاً" على الجريمة.
العقوبة القانونية (في القانون المصري كنموذج)
المحرض والشهود: من جلب الشهود (المحرض) والشهود الزور يطبق عليهم نفس العقوبات.
شهادة الزور (جناية): يعاقب شاهد الزور بالحبس، وإذا ترتب عليها سجن المتهم، يعاقب الشاهد بالسجن المشدد.
القضايا المدنية/الجنح: عقوبة الحبس قد
تصل لسنتين في الدعاوى المدنية أو الجنح.
وارتكابه لسرقة القضايا: فتعد سرقة أوراق رسمية أو إتلافها جريمة منفصلة تعاقب عليها القوانين الجنائية (تزوير، سرقة، إتلاف مستندات) وتضاف إلى سرقة القضايا:و تعد جريمة سرقة وتزوير/إتلاف أوراق رسمية، وتترتب عليها عقوبات جنائية مشددة، خاصة إذا كانت تهدف لتغيير الحقائق.
أيضاً تعدالسرقة وتزوير المستندات: خيانة أمانة وتزوير لمحررات رسمية، وكلها معاصٍ تستوجب التوبة النصوح ورد الحقوق لأصحابها.
ثانياً: العقوبة القانونية (وفقاً للقانون المصري كمثال):
الشهادة الزور: يعاقب عليها القانون بالسجن المشدد، وإذا ترتب عليها حكم بالإعدام ونفذ، يُحكم على الشاهد بالإعدام.
التزوير في أوراق الميراث: يعتبر جناية أو جنحة حسب الحالة (تصل للحبس سنتين وغرامة).
سرقة القضايا: تعتبر تخريباً وسرقة أوراق رسمية، وتزيد من العقوبة الجنائية.
الخلاصة: هذا الشخص آثم، وشهادته باطلة، وما حصل عليه من ميراث حرام، ويجب عليه إعادة الحقوق فوراً، والتوبة إلى الله، ويستحق عقوبات جنائية مشددة
خلاصة:
من يسرق قضايا المحاكم، ويشهد زوراً، ويحضر
شهود زور لأكل الميراث، يرتكب جرائم مركبة عظيمة (تزوير، سرقة، أكل أموال بالباطل،
وشهادة زور)، وهي من الكبائر المحرمة شرعاً والمجرّمة قانوناً، وتستوجب العقوبات المشددة.
تعتبر هذه الأفعال اعتداءً على سيادة القانون وسلب لحرية الأبرياء وضياعاً للحقوق
الواجب:
يجب على من فعل ذلك التوبة النصوح، ورد الحقوق لأصحابها، ومحاولة رفع الظلم الذي تسبب فيه.