أيام الله في رمضان هي أبرز "أيام الله"
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله أما بعد فيا عباد الله
يقول الله تعالي "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ".
عباد الله :" حديثنا إليكم عن أيام الله في رمضان هي أبرز "أيام الله"
نعم رمضان هو أبرز "أيام الله" لما فيه من فضائل عظيمة،فهو شهر نزلت فيه
الكتب السماوية صحف إبراهيم وتوراة موسي وإنجيل عيسي وزبور داود ونزل فيه القرأن
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان "
وفي رواية أخري:" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ"(أحمد والطبراني والبيهقي. السلسلة الصحيحة).
نزلت ألواح موسى (الوصايا العشر) عليه السلام من الله تعالى كألواح مكتوبة، تلقاها موسى مباشرة خلال مناجاته لربه فوق جبل الطور (سيناء) بعد أن أخرج بني إسرائيل من مصر، حيث صام وأقام أربعين ليلة وليلة لتلقيها.
و رمضان هو أبرز "أيام الله"
فهو شهر القرآن، وليلة القدروفتح أبواب الجنة، وتصفيد الشياطين. يمثل هذا الشهر فرصة لتجديد العلاقة مع الله
من خلال الصيام، القيام، والتقوى، حيث يختص الله هذا الشهر بفضل عظيم يربي النفس
ويهذبها، وينزل فيه القرآن الكريم هدى للناس.
لله في هذا الشهر من الأيام ما ليس في غيره
ومعنى الايام هنا الافضال والمنن التى امتن الله عز وجل بها على الناس في شهر رمضان
وأعظم هذه المنن على الاطلاق هو نزول القرآن يوم نزل هذا النور السماوي الذي أضاء الله
عز وجل به ليس الارض فحسب بل النفس البشرية هذبها من أدرانها وما كان فيها من توحش
أو استمراء للرذائل
وذكر الله تعالى هذا الحدث في القرآن الكريم بقوله:"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ".
نزل القرآن في هذا الشهر المبارك ونحن أحبابنا
قد نغفل عما في أيدينا من الخير ولسنا في صدد الحديث هنا عن القرآن وإن كنت أسأل حضراتكم
ما هو أصعب يوم على الناس عامة وعلى المسلمين خاصة؟
أتدرون أصعب يوم يمر على البشرية كلها هو
ذاك اليوم الذي يرفع فيه القرآن من السطور والصدور فلا يبقى حينئذ الا شرار الخلق وعليهم
تقوم الساعة فالقرآن نور وهداية وأمن لأهل الارض ما دام يتلى ويعمل به..
رمضان هو أبرز "أيام الله"
عباد الله :" أبرز أيام رمضان الصيام فهو يوم يكفر ذنوب سبعين سنة كما قال صلي الله
عليه وسلم:" مَن صامَ يَوْمًا في سَبيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"(البخاريومسلم باختلاف يسير).
أمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
بالصِّيامِ، ووَعَدَ عليه بالثَّوابِ الجَزيلِ، سواءٌ أكانَ صِيامَ فَرضٍ أو صِيامَ
نافِلةٍ.
رمضان هو أبرز "أيام الله"
عباد الله :" أبرزأيام رمضان يوم الصيام فهويوم لايعدله يوم كما جاء في الحديث "مَن أفطرَ
يومًا مِن رمضانَ في غيرِ رُخصةٍ رخَّصَها اللَّهُ لم يَقضِ عنهُ صَومُ الدَّهرِ وإن
صامَهُ" (هو حديث مرفوع وموقوف، ورد في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، ويشير
إلى عظم إثم الإفطار المتعمد في رمضان بلا عذر، حيث لا يعوض فضله صيام الدهر. ورغم
ضعفه عند بعض أهل العلم، إلا أنه يُستدل به على التغليظ، ويجب القضاء والتوبة.
معنى الحديث: المقصود أن صيام الدهر كله لا يعادل أجر وفضل صيام يوم واحد من رمضان في وقته (الأداء)، ولا يعني هذا إسقاط القضاء، بل يجب القضاء مع التوبة.
حكم الإفطار عمدًا: يُعد الإفطار في نهار رمضان من غير عذر شرعي كبيرة من الكبائر وذنباً عظيماً.
الواجب على المفطر: يجب عليه قضاء اليوم مع التوبة النصوح، والاستغفار.
باختصار، صيام الدهر لا يعوض فضل صيام يوم من رمضان، والواجب هو التوبة وقضاء اليوم رمضان هو أبرز "أيام الله" لما فيه من فضائل عظيمة، فهو شهر القرآن، وليلة القدر، وفتح أبواب الجنة، وتصفيد الشياطين. يمثل هذا الشهر فرصة لتجديد العلاقة مع الله من خلال الصيام، القيام، والتقوى، حيث يختص الله هذا الشهر بفضل عظيم يربي النفس ويهذبها علاقة رمضان بأيام الله بالتفصيل:
- شهر القرآن ونزول الرحمة: يتميز رمضان بكونه الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم،
- مما يجعله فرصة لتجديد العلاقة مع الله من خلال قراءة القرآن والقيام.
حيث
وسلوكه إلى طاعة الله، مما يجعله واحداً من أعظم أيام الله.
يسارع المسلمون في هذه الأيام إلى الخيرات.
عطاءً وفيراً، ويتم فيه الانتصار على النفس ووساوس الشيطان.
وتصفد الشياطين، مما يهيئ للمسلم بيئة للطاعة والتوبة.
أيام النصر والطاعة: ارتبط رمضان تاريخياً بأيام النصر
(مثل يوم بدر)
عباد الله:" كذلك من أيام الله عز وجل ما من الله به على المسلمين من النصر المبين أحوج ما يكونون الى هذا النصر بل نصر غير مجرى التاريخ الى الأبد فقد كانت غزوة بدر الكبرى أو ما سماه القرآن يوم الفرقان في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وغزوة بدر الكبري أول معارك الإسلام الكبرى، إن هذه الغزوة توجت بالنصر المبين في شهر الصيام والتي سميت في القرآن بيوم الفرقان، والتي قال النبي فيمن حضرها، "لعل الله أطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة"(مسلم).
وحقق الله تعالى لعباده المؤمنين الصابرين النصر على عدوهم رغم قلة عددهم وعددهم، قال تعالى:" ولقد نصركم الله ببدر وأنت أذلة " بسبب قلتهم ولكن الله تعالى نصرهم لصبرهم وثباتهم والله تعالى ينصر المؤمنين الصابرين الصادقين
غزوة فتح مكة (8 هـ)
عباد الله :" ومن أيام الله فتح مكة في الحادي والعشرين من شهررمضان السنة الثامنة من الهجرة دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهو واضع رأسه تواضعًا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن ذقنه ليكاد يمس واسطة الرحل، ودخل وهو يقرأ سورة الفتح مستشعرًا بنعمة الفتح وغفران الذنوب، وإفاضة النصر العزيز
, وعندما دخل مكة فاتحًا -وهي قلب جزيرة العرب ومركزها الروحي والسياسي- رفع كل شعار من شعائر العدل والمساواة، والتواضع والخضوع، فأردف أسامة بن زيد -وهو ابن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- ولم يردف أحدا من أبناء بني هاشم وأبناء أشراف قريش وهم كثير،
النبي بعد دخول مكة يعلن العفو العام وهذا ايضا يوم من أيام الله عز وجل حيث حقنت فيه الدماء.نال أهل مكة عفوًا عامًّا رغم أنواع الأذى التي ألحقوها بالرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته، ورغم قدرة الجيش الإسلامي على إبادتهم, وقد جاء إعلان العفو عنهم وهم مجتمعون قرب الكعبة ينتظرون حكم الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم, فقال: "ما تظنون أني فاعل بكم؟» فقالوا: خيرًا أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ، فقال: (لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ"(يوسف:92 (فقه السيرة).
معركة القادسية:
كانت فى شهر رمضان عام 15ه حيث نصرالله المسلمين بقيادة سعد بن أبى وقاص على الفرس 4- فتح الأندلس : فى شهر رمضان عام 92ه انتصرالمسلمون فى الأندلس على الأسبان بقيادة طارق بن زياد ،وأنشأ دولةً إسلاميةً كانت منبع الحضارة الأوربية وأساس تقدم الغرب فى العلوم والإختراع .
معركة حطين:انتصرصلاح الدين قائد المسلمين على الصلبيبن فى معركة حطين فى رمضان عام 583ه ،واسترد بيت المقدس بعد أعوام ثمانين .
معركة "عين جالوت"
حيث انتصر المسلمون على المُغُول (التتار)، المسلمون بقيادة "سيف الدين قطز" وما كاد يشرق صباح يوم الجمعة (25 من رمضان 658هـ الموافق 3 من سبتمبر 1260م)
حتى اشتبك الفريقان، وانقضَّتْ قوات المُغُول كالموج الهائل على طلائع الجيوش المصرية؛ حتى تحقق نصرٌ خاطفٌ، وتمكَّنت بالفعل من تشتيت ميسرة الجيش، غيرَ أن السلطان "قطز" ثبت كالجبال، وصرخ بأعلى صوته: "واإسلاماه!"، فعمَّت صرخته أرجاءَ المكان، وتوافدتْ حوله قواتُه، وانقضوا على الجيش المغولي الذي فوجئ بهذا الثبات والصبر في القتال، وكان النصر للمسلمين.
نصرأكتوبر العاشرمن رمضان
عباد الله ومن أيام الله في رمضان نصر العاشر من رمضان 10 رمضان 1363هـ (6 أكتوبر 1973م)، عبر الجيش المصري قناة السويس وحطم خط بارليف وألحق الهزيمة بالقوات الصهيونية، في يوم من أيام العرب والإسلام الخالدة التي سطرها التاريخ في أنصع صفحاته بأحرف من نور
ورمضان هو أبرز "أيام الله"
عباد الله :" ويوم من أبرز أيام رمضان يوم زكاة الفطر يوم يرتبط في الصيام بالزكاة
فمن منن الله عز وجل في هذا الشهر ما فرضه رسول الله من زكاة الفطر حتى يجيئ كل مسلم وقد أكمل فرائص الاسلام كلها لاننا كما نحفظ جميعا أن الاسلام بني على خمس عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ"(
فنلاحظ هنا أن الاركان لابد أن تؤدى كلها الا الحج فلمن استطاع بقى له أن يشهد أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ... ولكن قد يعيش الانسان طوال حياته لا يملك نصابا فكيف يجيئ يوم القيامة وقد أدى الزكاة فكانت الرحمة على لسان النبي أن فرض زكاة الفطر على كل مسلم حتى تجيئ امته وقد أكملت بنيان الاسلام بإكمال أركانه ولم يستثن منها النبي أحدا من المسلمين عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ"(البخاري). فهذه أيضا من أيام الله عز وجل
الخطبة الثانية
الحمدلله رب العالمين والصلاة والاسلام علي أشرف المرسلين وبعد فياعباد الله
عدم مساعدة الزوج لزوجته:
عباد الله:" إن مسألة عدم مساعدة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية والمهام اليومية أصبحت تمثل تحديًا يؤثر سلبًا على التوازن الأسري والعلاقة الزوجية.
إن هذا السلوك يُفقِدُ دفءَ المشاركة وروح التَّعاون داخل الأسرة، مما ينعكس على استقرارها وسعادة أفرادها.
وفي ظل تغير أدوار المرأة وتزايد التزاماتها، بات التَّعاون المشترك ضرورة لضمان حياة أسرية صحية ومتوازنة.
متى يجب على الزوج مساعدة زوجته؟!
يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها، بحيث لا تستطيع الزوجة أن تقوم وحدها بهذا الأمر، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة متطلباتهم، وكثرة حاجات البيت، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته إنسانيًّا، ولا يطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته، فالأصل عدم تكلفة المرأة ما لا تطيق، فإن كلفها ما لا تطيق فلا بد أن يعاونها.
ومساعدة الزوج لزوجته في بعض مهامها أمر يدل على مزيد من الرحمة والإحسان، وله
مردود حسن جدًّا على العلاقة بين الزوجين، وهو سنة نبوية عظيمة عاشها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكذا الصحابة من بعده، فعن الأَسْوَدِ بن يَزيدَ، قَالَ: سُئِلَتْ عائشةُ
رضي الله عنها، مَا كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قالت: "كَانَ يَكُون في
مِهْنَةِ أهْلِهِ، يعني: خِدمَة أهلِه، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ"( البخاري).
كيف كان الرسول الكريم في بيته؟
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصِفُ نعله، ويَخيطُ ثوبه، ويعملُ في بيته كما يعمل أحدكم في بيته" وفي رواية أخرى: "ما كان إلا بشرًا من البشر: كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه"( ابن حبان).
كيف كان الصحابة في بيوتهم مع أهليهم؟
قَالَ سيدنا عَليٌّ كرم الله وجهه:
لا يُنقِصُ الكامِلُ مِن كَمالِهِ
ما جَرَّ مِن نَفعٍ إِلى عيالِهِ
وكَانَ أبو عبيدة رضي الله عنه، يحمل سطلًا لَهُ من خشب إلى الحمام وَهُوَ أمير.
وَقَالَ سيدنا ثابت بن مالك: رَأَيْت أبا هريرة رضي الله عنه أقبل من السوق يحمل حزمة حطب، وَهُوَ يومئذ خليفة لمروان، فَقَالَ أوسع الطَرِيق للأمير يا ابن مالك.
وعن الأصبغ بن نباتة قال: كأني أنظر إلى عمر رَضِيَ اللهُ عنهُ معلقًا لحمًا فِي يده اليسري وفِي يده اليمني الدرة، يدور فِي الأسواق حتى دخل رحله.
وَقَالَ بَعْضهمْ: رَأَيْت عليًّا رَضِيَ اللهُ عنهُ قَدْ اشتري لحمًا بدرهم فحمله فِي ملحفته، فقُلْتُ لَهُ: أحمل عنكَ يا أمير الْمُؤْمِنِين، فَقَالَ: لا، أبو العيال أحق أن يحمل.
خدمة المرأة لزوجها وأولادها شفاعة لها عند الله يوم القيامة:
سواء ساعد الرجل زوجته أو قصّر، على الزوجة أن تعلم أن خدمتها لزوجها ولأولادها عمل صالح يشفع لها عند الله تعالى، وعليها ألا تجعل من هذا الأمر-أي: عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل- مشكلة وتختلف معه، وعليها أن تستعين بالله سبحانه وتعالى فإنه خير معين لها على المشاق.
وفي الحديث عَن سيدنا عَليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أَنه قَالَ لِابْنِ أعبد: أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ، وَكَانَت عِنْدِي، قلت: بلَى، قَالَ: إِنَّهَا جرَّت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا، واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها، وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا، فَأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خدم، فَقلت: لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا، فَأَتَتْهُ فَوجدت عِنْده حدثاء، فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد، فَقَالَ: «مَا كَانَ حَاجَتك؟» فَسَكَتَتْ، فَقلت: أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله، جرَّت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا، وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها، فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك فتستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ، قَالَ: «اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك، واعملي عمل أهلك، وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعًا وَثَلَاثِينَ، فَتلك مئَة، فَهُوَ خير لَك من خَادِم»، قَالَت: رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله. [رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ].
إجراءات عملية للحد من ظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته:
الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في معاملة زوجاته، فقد كان صلى الله عليه وسلم "يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويخدم نفسه في بيته" (رواه البخاري).
التأكيد على أن التَّعاون ليس نقصًا في الرجولة، بل هو من مكارم الأخلاق ومظاهر الرحمة.
مراعاة أوقات الإجهاد، في فترات الحمل، المرض.
الدعم النفسي والعاطفي.
المشاركة في تربية الأبناء، بالمتابعة، والحوار، وغرس القيم، لا ترك المهمة كاملة على عاتقها.
حلّ الخلاف بهدوء،
وتغليب روح الشراكة على روح الغلبة.