recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعةأيام الله في رمضان من الدروس المستفادة من حرب العاشر من رمضان 1393هـ) إعداد / صلاح عبدالخالق

 أيام الله في رمضان  من الدروس المستفادة من حرب العاشر من رمضان 1393هـ)  

 

                               


  ماذا تعرف عن حرب استرداد الكرامة ؟

  من الدروس المستفادة من حرب العاشر من رمضان 1393هـ / 6 أكتوبر 1973م)

 

الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد سيد الأنام وبعد وبعد فحديثى معكم بحول الله الواحد الديان تحت عنوان: من الدروس المستفادة من حرب العاشر من رمضان 1393هـ / 6 أكتوبر 1973م)

أولاً : ماذا تعرف عن حرب استرداد الكرامة ؟

- فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِئَةٍ وَأَلْفٍ «1967م»، وَقَعَ مِنَ اِحْتِلَالِ سَيْنَاءَ؛ قَامَ الْيَهُودُ بِوَضْعِ حَوَاجِزَ خَطِيرَةٍ فِي طَرِيقِ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ الأَبِيِّ، كَانَ هُنَاكَ الْحَاجِزُ الْمَائِيُّ الْمُتَمَثِّلُ فِي قَنَاةِ السُّوَيسِ، وَالَّذِي كَانَ عُبُورُهُ يُعَدُّ مُشْكِلَةً أَمَامَ أَيِّ جَيْشٍ فِي الْعَالَمِ

-ثُمَّ كَانَتْ هُنَاكَ مَادَّةُ «النَّابَالْمِ» الَّذِي يَلْتَهِبُ مَتَى اِتَّصَلَ بِالْمَاءِ، وَقَدْ وَضَعَ الْيَهُودُ مَقَادِيرَ هَائِلَةً مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ؛ لِتُطْلَقَ بِوَاسِطَةِ أَنَابِيبَ عِنْدَ اللُّزُومِ إِلَى مَاءِ الْقَنَاةِ.

-ثُمَّ كَانَ هُنَاكَ «السَّدُّ التُّرَابِيُّ الْهَائِلُ» الَّذِي وَضَعَهُ الْيَهُودُ عَلَى الضِّفَّةِ الشَّرْقِيَّةِ لِلْقَنَاةِ.

-وَأَخِيرًا؛ كَانَ هُنَاكَ «خَطُّ بَارْلِيف» الَمَنِيعُ، الْمُزَوَّدُ بِأَحْدَثِ الْمُعِدَّاتِ، وَالَّذِي كَانَ يَمْتَدُّ عَلَى طُولِ السَّاحِلِ الشَّرْقِيِّ لِلْقَنَاةِ.

-فَهَذِهِ الْمَوَانِعُ كُلُّهَا مَعَ الْمَانِعِ النَّفْسِيِّ، وَمَا أَشَاعُوهُ مِنْ أَنَّهُمُ الْقُوَّةُ الَّتِي لَا تُقْهَرُ، وَأَخَذُوا يُرَوِّجُونَ لِذَلِكَ؛ حَتَى ثَبَتَ فِي أَذْهَانِ وَقُلُوبِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَرَبِ –مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ-، فِي قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيرِ الْمُسْلِمِينَ: أُسْطُورَةُ الْجَيْشِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْحَوَاجِزِ وَمِنْ أَمْنَعِ الْمَوَانِعِ.هَذَا الَّذِي وَقَعَ كَانَ اِجْتِيَازُهُ مُسْتَحِيلًا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَلَكِنْ فِي «السادس من أكتوبر عام 1973م ،الْعَاشِرِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ «1393هـ» اِنْدَفَعَ الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ إِلَى سَيْنَاءَ، وَكَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هُنَاكَ كَانَ عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ الزَّحْفِ المِصْرِيِّ، وَكَأَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تَنْتَظِرُ أَقْدَامَ بَنِيهَا الْمِصْرِيِّينَ؛ لِتَتَعَطَّرَ بِهَا وَتُرَحِّبَ بِخُطُوَاتِهَا.

ثانياً : من الدروس المستفادةمن حرب العاشر من رمضان 1393هـ / 6 أكتوبر 1973م)

 النصر الحقيقى كان بسبب الأخذ بعوامل النصر من القرآن الكريم والسنة المطهرة

-نصر أكتوبر (العاشر من رمضان ) ليس مجرد معركة عسكرية،بل هي مدرسة علمية وعملية مليئة بالدروس في التخطيط، والإدارة، والإيمان، والعلوم العسكرية، والعلم التطبيقي، والتنظيم.من هذه الدروس العظيمة لمن أراد النصر على كل الأعداء في كل الأنحاء وكل الأوقات ، على سبيل المثال :

أولاً:اليقين التام بأن النصر من عند الله تعالى :

-الجنود المصريون دخلوا الحرب وهم على يقين تام بأن النصر من عند الله وحده ، لا بالقوة وحدها فكان شعارهم:الله أكبر.-قال تعالى :وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)آل عمران. أى ليس النصر إلا من الله وحده فهو العزيز الذي لا يُغالب في أمره. الحكيم الذي يفعل كل ما يُريد فعله حسبما تقتضيه إرادته.فالجملة الكريمة المقصود منها غرس الاعتماد على الله في قلوب المؤمنين وتفويض أمورهم إليه، وبيان أن النصر إنما هو من الله وحده.(التفسير الوسيط لطنطاوى(2/254).

-هَذِهِ الْأُمَّةُ تَصَدَّتْ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ لِلْيَهُودِ، مِنْ إِخْوَانِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَصَيْحَتُهُمْ: «اللهُ أَكْبَرُ».

أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَكْبَرُ مِنَ الْعَتَادِ وَالْعُدَّةِ، أَكْبَرُ مِنَ التَّخْطِيطِ وَالتَّنْظِيمِ، أَكْبَرُ مِنَ الْمَكْرِ وَالْكَيْدِ، أَكْبَرُ مِنَ الْمَعُونَةِ تَأْتِي مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ.اللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَأَكَبْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَدُحِرُوا، وَأُذِلُّوا، وَأُهِينُوا .

- صيحات "الله أكبر" مع بداية العبور بثّت الرعب في قلوب الجنود الإسرائيليين و  زلزل أجسامهم  ورفع المعنويات الجيش المصرى وزادهم إيماناً في النصر.

ثانياً : قوة الإيمان بالله تعالى والإستعانه به :

- قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)النور. أي وعد الله المؤمنين المخلصين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي وعدهم بميراث الأرض وأن يجعلهم فيها خلفاء متصرفين فيها تصرف الملوك في ممالكهم.(صفوة التفاسير (2/318)

-لاننسى أن الحرب كانت فى العاشر من رمضان 1393ه وكان معظم الجنود صائمون والصوم من الإيمان قال تعالى :يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)البقرة

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ :«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ،وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَايَنْفَعُكَ ،وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ» صحيح مسلم (2664)

-الْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ هُنَا: عَزِيمَةُ النَّفْسِ وَالْقَرِيحَةُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ فَيَكُونُ صَاحِبُ هَذَاالْوَصْفِ أَكْثَرَ إِقْدَامًا عَلَى الْعَدُوِّ فِي الْجِهَادِ وَأَسْرَعَ خُرُوجًا إِلَيْهِ وَذَهَابًا فِي طَلَبِهِ وَأَشَدَّ عَزِيمَةً فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى فِي كُلِّ ذَلِكَ وَاحْتِمَالِ الْمَشَاقِّ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَرْغَبَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْأَذْكَارِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَأَنْشَطَ طَلَبًا لَهَا وَمُحَافَظَةً عَلَيْهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ.شرح النووى (16/215).

- ثالثاً: الإعداد العلمي والتخطيط الدقيق:

-بعد نكسة 1967، بدأ الجيش المصري في مرحلة إعادة بناء علمية شاملة، شملت تطوير التعليم العسكري والتدريب العلمي.النصر كان ثمرة سبع سنوات من التعليم والتدريب العلمي المستمر.

-الانتصار لم يتحقق بالعاطفة فقط، بل بالتخطيط الدقيق المبني على العلم والمعرفة في كل المجالات: العسكرية، الهندسية، والنفسية.أمثلة من الحرب:

(1)استخدام العلم الهندسي لتصميم مضخات المياه التي فتحت ثغرات في خط بارليف (أقوى حصون العالم آنذاك

(2)تدريب الجنود علميًا على العبور والقتال في بيئة قاسية.

(3)استخدام العلم في إخفاء نوايا الحرب (التمويه) عبر دراسات في علم النفس العسكري.

-قال تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ

 لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ(60)الأنفال. -أَمَرَ تَعَالَى بِإِعْدَادِ آلَاتِ الْحَرْبِ لِمُقَاتَلَتِهِمْ حَسَبَ الطَّاقَةِ وَالْإِمْكَانِ وَالِاسْتِطَاعَةِ، فَقَالَ: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} أَيْ: مَهْمَا أَمْكَنَكُمْ.(تفسير ابن كثير (4/80)

- {وَأَعِدُّوا} لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. {مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} أي: كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة  ونحو ذلك مما يعين على قتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات من المدافع والرشاشات، والبنادق، والطيارات الجوية، والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق،وآلات الدفاع، والرأْي:والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والتدبير.(تفسير السعدى صـ327)

رابعاً: إتقان العمل العسكري والعلمي جزء من التقوى والإيمان:الحرب أظهرت قيمة التطور العلمي في السلاح والتكنولوجيا، مثل الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات.أمثلة من الحرب:

(1)استخدام صواريخ سام الروسية بنظام علمي مدروس مكّن من حماية القوات من الطيران المعادي.

(2)إدخال أجهزة الرادار والاتصالات الحديثة بإدارة هندسية متقدمة. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ».المعجم الأوسط للطبرانى (897)،وصحيح الجامع (1880)

-(عمل أحدكم عملاً) دينياً أو دنيويًا (أن يتقنه) الإتقان الإحسان والتكميل أي يحسنه ويكمله. (التنوير شرح الجامع الصغير (3/378)

الخطبة الثانية :

خامساً :وحدة الصف سبب القوة والنصر:

-حرب السادس من أكتوبر كانت نموذجًا للوحدة العربية والإسلامية،إذ تعاونت دول عربية كثيرة في الدعم بالمال والسلاح والنفط.

-قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4).الصف.

-هذا حث من الله لعباده على الجهاد في سبيله وتعليم لهم كيف يصنعون وأنه ينبغي [لهم] أن يصفوا في الجهاد صفا متراصا متساويا، من غير خلل يقع  في الصفوف، وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين والتعاضد وإرهاب العدو وتنشيط بعضهم بعضا.(تفسير السعدى (858)

-قال تعالى :وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) الأنفال - كونوا يداً واحدة؛ لأنكم إن تنازعتم فستضيع قوتكم.(تفسير الشعراوى (8/ 4723).

-الواقع: تنسيق مصري–سوري في الهجوم، ودعم عربي شامل، أظهر ثمرة الاتحاد.

-أهمية التضامن العربي: قرارات الدول العربية بقطع النفط عن الغرب أثناء الحرب كانت مثالًا لقوة الموقف العربي المشترك.النتيجة: أجبرت القوى العالمية على مراجعة سياساتها تجاه العرب.

سادساً :أهمية التعاون والتكامل بين الجيش والشعب

- الشعب المصري دعم الجيش بالمال والدم والدعاء، وكانت الجبهة الداخلية متماسكة.

-قال تعالى:وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2)المائدة .-«عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ ‌يَشُدُّ ‌بَعْضُهُ ‌بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ»«صحيح البخاري» (٤٨١) وصحيح مسلم  (٢٥٨٥) « كالبنيان ‌يشد ‌بعضه ‌بعضا)تمثيل يُفيد الحض على معونة المؤمن للمؤمن ونصرته، وأن ذلك أمر متأكد لا بد منه، فإنَّ البناء لا يتم أمره، ولا تحصل فائدته إلا بأن يكون بعضه يمسك بعضا ويقويه، فإن لم يكن كذلك انحلت أجزاؤه، وخرب بناؤه. وكذلك المؤمن لا يستقل بأمور دنياه ودينه إلا بمعونة أخيه ومعاضدته ومناصرته، فإن لم يكن ذلك عجز عن القيام بكل مصالحه، وعن مقاومة مضاده، فحينئذ لا يتم له نظام دنيا ولا دين، ويلتحق بالهالكين.» «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» (٦/ 565) -«ويستفاد من الحديث:أن قوة الأمة الإسلامية تتوقف على وحدتها وتضامنها وتعاونها، فهي كالبناء، لا يقوى على البقاء إلاّ بتماسك الأجزاء فإذا تفكَّكَتْ انهارالبناء»«منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري» (٢/ 42)

-اللجوءإلى الله بالدعاء : فى صحيح مسلم (1742)بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالنَّصْرِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ :عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَحْزَابِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ، مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللهُمَّ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ»

-(اللهم اهزمهم وزلزلهم) أي أزعجهم وحركهم بالشدائد قال أهل اللغة الزلزال والزلزلة الشدائد التي تحرك الناس.

سابعاً : السرية مفتاح النجاح:

-لم تتوقع إسرائيل الهجوم في يوم الغفران،لأن التخطيط والإعداد الجيد كان في سرية تامة وتمويه كامل كان من أسباب النصر والتفوق  . -عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :«اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ»المعجم الكبيرللطبرانى (183) ،صحيح الجامع (943)"(استعينوا على إنجاح الحوائج) قضائها (بالكتمان) توصية منه بطي الحوائج التي يراد قضاؤها وعلله (فإن كل ذي نعمة محسود) فإن الحاسد إذا علم نجاح حاجة من يحسده سعى في عدم نجاحها ولا ينافيه الأمر بالاستشارة فإنه في ابتداء طلب الحاجة أو لأن المأمور بالكتمان منه من يظن أنه حاسد.(التنوير شرح الجامع الصغير (2/327)-قال حكيم :اكتم سرك تملك أمرك

-الواقع: التمويه السياسي والعسكري المصري أربك الاستخبارات الإسرائيلية والغربية.

ثامناً :أهمية عنصر المفاجأة:-

توقيت الهجوم: تم اختيار توقيت الهجوم في يوم 6 أكتوبر الذي يوافق عيد الغفران (يوم كيبور) في إسرائيل، حيث يتوقف فيه معظم الحياة العامة، مما زاد من صعوبة التعبئة السريعة.- يمكن تحقيق مفاجأة إستراتيجية كاملة حتى أمام عدو متفوق تكنولوجياً واستخباراتياً، من خلال التخطيط المحكم والتضليل الإستراتيجي. حملة التضليل: نفذت مصر وسوريا حملة تضليل إستراتيجية ضخمة قبل الحرب، شملت نشر أخبار كاذبة عن تأجيل التدريبات، واستدراج رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير إلى زيارة غير حقيقية، مما جعل الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) ترفض تقارير عن نية الحرب.تكذيب التوقعات: اعتقد الجيش الإسرائيلي أن تحصينات خط بارليف (الكثبان الرملية الهائلة) وقوة سلاح الطيران ستمنع أي هجوم مصري، وبالتالي استبعدوا نجاح عبور القناة.

صلاح عبدالخالق

google-playkhamsatmostaqltradent