recent
أخبار عاجلة

خطبةالجمعة محطاتٌ الحسنات الأربع

محطاتٌ الحسنات الأربع








الْحَمْدُ لِلَّـهِ..      الَّذِي جَعَلَ الْحَيَاةَ دَارَ اخْتِبَارٍ، وَجعل الْمَمَاتَ دَارَ اسْتِيفَاءٍ وَجَزَاءٍ،

وَقَسَّمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْآجَالَ، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ الْغَفْلَةِ عَنِ انْقِضَاءِ الْأَعْمَارِ،

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،

الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَالْهَادِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ،

صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ، وَعَلَىٰ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ.

 أَمَّا بَعْدُ، فيا عباد اللهاتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ خَلَقَكُمْ لِلْعِبَادَةِ وَالِابْتِلَاءِ،

وَجَعَلَ لَكُمْ أَجَلًا مَحْتُومًا،

عباد الله:

أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي دَارِ عَمَلٍ .. وَغَدًا فِي دَارِ حِسَابٍ وَجَزَاءٍ.

يَقُولُ اللَّـهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا"(الفرقان/).

فَالْعُمُرُ هُوَ رَأْسُ مَالِ الْإِنْسَانِ،وَسَيُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍرَوَى الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَاعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّىٰ يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ"(التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا).

هَذَا الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَضَعُ أَمَامَنَا مَحَطَّاتِ الْحِسَابِ الْأَرْبَعَ،

فَلْنَتَوَقَّفْ عِنْدَ كُلِّ مَحَطَّةٍ وَقَفَاتٍ:

= الْمَحْطَّةُ الْأُولَىٰ:

 السُّؤَالُ عَنِ الْعُمُرِ فِيمَا أَفْنَاهُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَتُوقَفُ وَتُسْأَلُكَيْفَ أَمْضَيْتَ عُمُرَكَ؟ هَلْ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَـٰنِ، أَمْ فِي مَعْصِيَته ؟هَلْ فِي بِنَاءِ الْآخِرَةِ، أَمْ فِي دُنْيَا فَانِيَةٍ زَائِلَةٍ؟

اللَّـهُ تَعَالَىٰ يَقُولُ:"وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ"(العصر).

عباد الله:

تَأَمَّلُوا فِي حَالِ السَّلَفِ الصَّالِحِ،كَيْفَ كَانُوا يَعُدُّونَ أَنْفَاسَهُمْ، وَيُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى الدَّقَائِقِ وَاللَّحَظَاتِ.

الْإِمَامُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّـهُ كَانَ يَقُولُ: "أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا عَلَىٰ أَوْقَاتِهِمْ أَشَدَّ مِنْكُمْ حِرْصًا عَلَىٰ دَرَاهِمِكُمْ وَدَنَانِيرِكُمْ".

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّـهُ يَكْتُبُ إِلَىٰ بَعْضِ عُمَّالِهِ: "إِنَّهُ لَيْسَ لِي شُغْلٌ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ حِسَابِ نَفْسِي".

أَمَّا الْغَافِلُونَ، فَتَرَاهُمْ يُضَيِّعُونَ الْأَعْمَارَ فِي اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ، وَفِي الْمَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ،

حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُمُ الْمَوْتُ نَادَوْا نِدَاءَ النَّدَمِ،

 كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ:"حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ".

  الْمَحْطَّةُ الثَّانِيَةُ:

 السُّؤَالُ عَنِ الْجَسَدِ فِيمَا أَبْلَاهُ:هَذَا الْجَسَدُ الَّذِي سَخَّرَهُ اللَّـهُ لَكَ،هَلْ جَعَلْتَهُ عَبْدًا لِلَّـهِ، أَمْ عَبْدًا لِلشَّهَوَاتِ؟

 الْعَيْنُ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّـهُ بِهَا عَلَيْكَ،هَلْ نَظَرْتَ بِهَا إِلَىٰ حَلَالٍ، أَمْ إِلَىٰ مُحَرَّمٍ؟

الْأُذُنُ الَّتِي سَمِعْتَ بِهَا كَلَامَ اللَّـهِ،هَلِ اسْتَمَعْتَ بِهَا إِلَى الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ؟

 اللِّسَانُ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ،هَلْ ذَكَرْتَ اللَّـهَ بِهِ، أَمِ اغْتَبْتَ وَسَبَبْتَ وَكَذَبْتَ؟

 الْيَدُ الَّتِي كَتَبْتَ بِهَا،هَلْ مَدَدْتَهَا بِالْخَيْرِ، أَمْ بِالسَّرِقَةِ وَالْبَطْشِ؟

الرِّجْلُ الَّتِي مَشَيْتَ بِهَا،هَلْ سَعَتْ إِلَى الْمَسَاجِدِ، أَمْ إِلَىٰ أَمَاكِنَ الْفَسَادِ؟

قَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

                 "كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَىٰ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».

فَهَلْ جَعَلْتَ جَوَارِحَكَ فِي طَاعَةِ اللَّـهِ أَمْ فِي مَعْصِيَتِهِ؟

= الْمَحْطَّةُ الثَّالِثَةُ:

السُّؤَالُ عَنِ الْمَالِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟

مِنْ أَيْنَ جَمَعْتَ هَذَا الْمَالَ؟

 مِنْ حِلِّهِ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟

هَلْ أَكَلْتَ مِنْ كَدِّ يَمِينِكَ، أَمْ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَىٰ، أَمْ مِنَ الرِّبَا، أَمْ مِنَ الرِّشْوَةِ، أَمْ مِنَ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ؟

يَقُولُ اللَّـهُ تَعَالَىٰ:

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}.

ثُمَّ إِذَا كَانَ الْمَالُ حَلَالًا،

فَفِيمَ أَنْفَقْتَهُ؟

هَلْ أَنْفَقْتَهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ، أَمْ أَهْدَرْتَهُ فِي التَّرَفِ وَالْبَذْخِ؟

 يَقُولُ اللَّـهُ تَعَالَىٰ:

{وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا . إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}.

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ يَقُولُ:

- "إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَإِذَا قِيلَ: لَا مَالَ لَهُ، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي".

فَقِيلَ لَهُ:

- وَكَيْفَ ذَٰلِكَ؟

قَالَ:

- "لِأَنَّ الْمَالَ يُصْلِحُ لِلتَّقْوَىٰ، وَلِقَضَاءِ الْحُقُوقِ، وَلِإِعْطَاءِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ، وَلِلْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ".

= الْمَحْطَّةُ الرَّابِعَةُ:

السُّؤَالُ عَنِ الْعِلْمِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ:

يَا طَالِبَ الْعِلْمِ،

 يَا حَافِظَ الْقُرْآنِ،

يَا مَنْ تَعَلَّمْتَ السُّنَّةَ وَالْفِقْهَ،

مَاذَا عَمِلْتَ بِعِلْمِكَ؟

 هَلْ عَلَّمْتَهُ وَعَمِلْتَ بِهِ وَدَعَوْتَ إِلَيْهِ،

 أَمْ كَتَمْتَهُ وَاتَّبَعْتَ الْهَوَىٰ وَأَعْطَيْتَهُ لِلدُّنْيَا؟

 يَقُولُ اللَّـهُ تَعَالَىٰ:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}.

وَقَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَىٰ بِهِ وَجْهُ اللَّـهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة

ونفعنا وإياكم بما فيها من الآيات والحكمة

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب

فاستغفروه وتوبوا إليه

إنه هو الغفور الرحيم

                             الخطبة الثانية

الحمدُ لله..ِ

مُعزِّ مَن أطاعهُ واتقاهُ،

ومُذِلِّ من خالفَ أمرهُ وعصاهُ،

لهُ من الحمدِ أسْمَاهُ وأسْنَاهُ،

ولهُ من الشُّكرِ أجزلهُ وأوفاه،

ولهُ من الثناء الحسنِ أجملهُ وأبهاهُ،

سبحانهُ وبحمده، لا تُحصى نِعمُهُ، ولا تُكافئُ عطاياهُ،

﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ﴾

[الإسراء: 67]

وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، ولا ربَّ لنا سواهُ،

﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾

[النحل: 53]

وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ومصطفاهُ،

وخليلُهُ ومجتباهُ،

طوبى لمن والاهُ وتولاهُ،

واتَّبعَ سنَّتهُ واهتدى بهداهُ،

صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابهِ وأتباعه ومَن والاه،

وسلِّم تسليمًا كثيرًا لا حدَّ لمنتهاه،

= عباد الله:

- نَمَاذِجُ عَمَلِيَّةٌ مِنْ حَيَاةِ السَّلَفِ فِي اغْتِنَامِ الْعُمُرِ:

وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّـهُ إِذَا جَلَسَ فِي بَيْتِهِ بِاللَّيْلِ، يُكْثِرُ مِنَ الْبُكَاءِ، فَتَقُولُ لَهُ زَوْجَتُهُ:

-  "مَا يُبْكِيكَ؟"

 فَيَقُولُ:

- "أَذْكُرُ ذُنُوبِي فَأَبْكِي".

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَمْسَىٰ قَالَ:

- "هَذَا أَمْسَيْنَا، وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِرَبِّنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ، لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّـهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَٰذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا". ثُمَّ يَقُولُ: "أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّـهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ، لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّـهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَٰذَا الْيَوْمِ وَخَيْرَ مَا فِيهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا فِيهِ".

-  أَعْمَالٌ تُبَارِكُ فِي الْعُمُرِ وَتَزِيدُ فِي أَجَلِهِ:

١- تَقْوَى اللَّـهِ:

قَالَ تَعَالَىٰ:

 {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}.

٢- صِلَةُ الرَّحِمِ:

قَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

-  «صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ»

وَقَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

- «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».

٣- حُسْنُ الْخُلُقِ:

قَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

-  «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ، وَشَرَفَ الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ».

٤- الْبِرُّ وَالصَّدَقَةُ:

قَالَ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

- «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ».

٥- كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ:

قَالَ تَعَالَىٰ:

 {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}.

فَاتَّقُوا اللَّـهَ عِبَادَ اللَّـهِ،

وَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَيَاةَ قَصِيرَةٌ،

وَالْآخِرَةَ طَوِيلَةٌ،

وَالْعُمُرَ أَنْفَاسٌ مَعْدُودَةٌ،

 فَمَنْ وُفِّقَ لِاسْتِغْلَالِهَا فَازَ،

وَمَنْ ضَيَّعَهَا خَسِرَ.

= عبد الله:

اجْعَلْ عُمُرَكَ جِسْرًا تَعْبُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ،

وَاغْتَنِمْ أَيَّامَكَ قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ،

وَلْيَكُنْ شِعَارُكَ قَوْلَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ:

- "يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ".

وتَذَكَّرْ قَوْلَ اللَّـهِ تَعَالَىٰ:

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَىٰ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ،

 اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَعْمَارَنَا وَأَعْمَالَنَا، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.

 اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ  وَارْزُقْنَا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار...

وصل اللهم وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم

سبحان ربك رب العزة عما يصفون،

وسلام على المرسلين،

والحمد لله رب العالمين.

وأقم الصلاة..

google-playkhamsatmostaqltradent