recent
أخبار عاجلة

التَّثَاؤُبُ أحكام وآداب إعداد /صلاح عبدالخالق مقالات_مجلة_التوحيد

 التَّثَاؤُبُ أحكام  وآداب




الحمد على نعمة الإسلام ، والصلاة على سيد الأنام

-من كمال هذا الدين وتمام رحمته أنه جاء بتعليمات وآداب تشمل حياة المسلم كلها، صغيرها وكبيرها، حتى ما قد يراه الناس أمرًا يسيرًا كالتثاؤب. فقد شرع الإسلام للمسلم آدابًا راقية تضبط تصرفاته في هذا الفعل الفطري، حمايةً من الشيطان، وحفاظًا على صورة المسلم وهيئته، وتعظيمًا للأدب بين يدي الله وعلى مائدة العبادات.

أولاً :معنى التثاؤب :

«تثاءب الشَّخصُ: فتح فمه وأطبقه بحركة لا إراديّة نتيجة كسل أو نُعاس أو ملل «معجم اللغة العربية المعاصرة» (١/ 309).

ثانياً :الله تعالى يَكْرَهُ ‌التَّثَاؤُبَ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ ‌التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا ‌التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ:هَا،ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ»«صحيح البخاري(٦٢٢٣)

وصحيح مسلم (٢٩٩٤).لماذا يكره الله التثاؤب ؟

(1)«التثاؤب ظاهرة كريهة عند الله تعالى، لأنها من الشيطان، بسبب الفتور والكسل، والتثاؤب مذموم،لأنه يُثنيه ويصرفه عن الخيرات.أي يمنعه عن العبادات من قيام وصيام وقراءة قرآن ونحوه.«منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري» (٥/ 256).

(2)«(وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ) التَّثَاؤُبُ: التَّنَفُّسُ الَّذِي يُفْتَحُ عَنْهُ الْفَمُ وَهُوَ إِنَّمَا يَنْشَأُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَثِقَلِ النَّفْسِ وَكُدُورَةِ الْحَوَاسِّ وبورث الْغَفْلَةَ وَالْكَسَلَ وَسُوءَ الْفَهْمِ وَلِذَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ الشَّيْطَانُ».«عون المعبود » (١٣/ 252)

ثالثاً : ‌التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ:

(1) الشيطان سبب كبير في التثاؤب : «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«‌التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» صحيح مسلم(٢٩٩٤)،«صحيح البخاري» (٦٢٢٣)

(2) الشَّيْطَانُ يُحِبُّ التَّثَاؤُب :«إِضَافَةُ التَّثَاؤُبِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى إِضَافَةِ الرِّضَا وَالْإِرَادَةِ أَيْ إِنَّ الشَّيْطَانُ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْإِنْسَانَ مُتَثَائِبًا لِأَنَّهَا حَالَةٌ تَتَغَيَّرُ فِيهَا صُورَتُهُ فَيَضْحَكُ مِنْهُ لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشَّيْطَان فعل التثاؤب وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَكْرُوهٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتُهُ وَأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ حَسَنٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الْمَلَكِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتُهُ قَالَ وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَيَنْشَأُ عَنْهُ التَّكَاسُلُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ».«فتح الباري لابن حجر» (١٠/ 612)

 (3)الشيطان يضحك من المتثائب :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا ‌التَّثَاؤُبُ:فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ"»«صحيح البخاري» (٦٢٢٣) وصحيح مسلم (٢٩٩٤). فإن أحدكم إذا قال ها " أي فإن المرء إذا تثاءب ورفع صوته بالتثاؤب وقال: " ها ضحك منه الشيطان " شماتة فيه حين يراه تابعاً ومسخراً له، واستهزاءً منه لأنه انتصر عليها. «منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري» (٥/ 256).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " العُطَاسُ مِنَ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَإِذَا ‌قَالَ: ‌آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: آهْ آهْ إِذَا تَثَاءَبَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ "».«سنن الترمذي » (٢٧٤٦)،صحيح الجامع (٤١٣٠).

«(قَالَ آهْ آهْ) حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَثَائِبِ (فَإِنَّ ‌الشَّيْطَانَ ‌يَضْحَكُ ‌مِنْ ‌جَوْفِهِ) يَضْحَكُ مِنْهُ أَيْ يَرْضَى بِتِلْكَ الْغَفْلَةِ وَبِدُخُولِهِ فَمَهُ لِلْوَسْوَسَةِ».«تحفة الأحوذي» (٨/ 17)

«‌الشيطان ‌يضحك ‌من ‌جوفه) من جوف المتثائب؛ لأنه قد وجد سبيلا إلى الدخول إلى جوفه فلذا أمر برده ما استطاع».«التنوير شرح الجامع الصغير» (٧/ 387)

(4)الشيطان يدخل في جوف المتثائب:

«عن ِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ».«صحيح مسلم» (٢٩٩٥)-إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الدُّخُولُ حَقِيقَةً وَهُوَ وَإِنْ كَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ لَكِنَّهُ لَا يتَمَكَّن مِنْهُ مَا دَامَ ذَاكِرًا الله تَعَالَى وَالْمُتَثَائِبُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ غَيْرُ ذَاكِرٍ فَيَتَمَكَّنُ الشَّيْطَانُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ حَقِيقَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الدُّخُولَ وَأَرَادَ التَّمَكُّنَ مِنْهُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ أَنْ يَكُونَ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ. «فتح الباري لابن حجر» (١٠/ 612)

-عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ،قَالَتْ:قال النَّبِيُّﷺ:«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ»رواه مسلم (2175)و

البخارى (3281).«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُ قُوَّةً وَقُدْرَةً عَلَى الْجَرْيِ فِي بَاطِنِ الْإِنْسَانِ مَجَارِي دَمِهِ ، فَيَتَأَهَّبُ الْإِنْسَانُ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ وَسَاوِسِهِ وَشَرِّهِ»«شرح النووي على مسلم» (١٤/ 157)

رابعاً :التثاؤب أثناء العبادات :

(1) حال قراءة القرآن :«‌‌إذا تثاءب حال قراءة القرآن أمسك عن القراءة ومن الأشياء المفيدة:أن الإنسان المصلي أو قارئ القرآن إذا تثاءب أثناء قراءة القرآن فعليه أن يكف عن القراءة حتى ينتهي من مقاومة التثاؤب؛ لأن التثاؤب يغير نظم القراءة، وربما تتغير الحروف، «سلسلة الآداب المنجد» (١٩/ 11)

(2)التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ»سنن الترمذى(370)

،وصحيح الجامع (3012)-لِلشَّيْطَانِ غَرَضٌ قَوِيٌّ فِي التَّشْوِيشِ عَلَى الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ يَنْبَغِي كَظْمُ التَّثَاؤُبِ فِي كُلِّ حَالَةٍ وَإِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ لِأَنَّهَا أَوْلَى الْأَحْوَالِ بِدَفْعِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنِ اعْتِدَالِ الْهَيْئَةِ وَاعْوِجَاجِ الْخِلْقَةِ .(فتح البارى (10/612).

خامساً: العلاج الشرعي (الإيماني) للتثاؤب:

جاءت السنة النبوية بأدوية سلوكية وروحية للتثاؤب، لأن التثاؤب من الشيطان كما أخبر النبي ﷺ.

(1)كظم التثاؤب قدر المستطاع:

«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«‌التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» صحيح مسلم (٢٩٩٤) ،«صحيح البخاري» (٦٢٢٣).

-قَالَ الْعُلَمَاءُ أُمِرَ بِكَظْمِ التَّثَاوُبِ وَرَدِّهِ وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ لِئَلَّا يَبْلُغَ الشَّيْطَانُ مُرَادَهُ مِنْ تَشْوِيهِ صُورَتِهِ وَدُخُولِهِ فَمَهُ وَضَحِكِهُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

«شرح النووي على مسلم» (١٨/ 122)

=قَوْلِ الْعُلَمَاءِ:إِنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي حَالِ الْعِبَادَةِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ تِلَاوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ،لَا فِي مُطْلَقِ الْحَالَاتِ "فَإِذَا تَثَاءَبَ " أَيْ:شَرَعَ فِي التَّثَاؤُبِ" أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ" أَيْ: يَدْفَعْهُ " مَا اسْتَطَاعَ "أَيْ: بِضَمِّ الشَّفَتَيْنِ، أَوْ بِوَضْعِ الْيَدِ أَوِ الْكُمِّ عَلَى الْفَمِ، وَلْيَضَعْ " يَدَهُ ":الظَّاهِرُ الْيُمْنَى (عَلَى فِيهِ)،أَيْ: بَدَلَ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ.مرقاة المفاتيح (2/787).

-«‌هل ‌الرسول ‌صلى ‌الله ‌عليه ‌وسلم ‌كان ‌عندما ‌يتثاءب ‌يضع ‌يده ‌اليمنى ‌أم ‌يده ‌اليسرى ‌أم ‌يضعهما ‌معاً ‌على ‌فمه الطاهر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده على فمه إذا تثاءب وإنما ورد ذلك من قوله حيث أمر صلى الله عليه وسلم الرجل عند التثاؤب يعني أو المرأة أن يكظم يعني يمنع فتح فمه ما استطاع فإن لم يستطع فليضع يده على فمه ويضع اليد اليمنى أو اليسرى المهم أن لا يبقي فمه مفتوحاً عند التثاؤب»«فتاوى نور على الدرب للعثيمين» (٢٤/ 2)

(2)الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم :

قال تعالى :وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) الأعراف .إذا أحسّ المسلم بتكرار التثاؤب خصوصًا أثناء الصلاة أو الذكر، فليستعذ بالله، لأن الشيطان هو الذي يبعث الكسل.

عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ ‌عَلَى ‌يَسَارِكَ ‌ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي». «صحيح مسلم»(٢٢٠٣).

-أمر المتثائب بالتفل لطرح ما عسى أن يكون ألقاه الشيطان فى فيه، أو لما مسه من ريقه إن كان دخل» .«إكمال المعلم بفوائد مسلم» (٨/ 544)

-«(واتفل على يسارك) إنما أمر باليسار؛ لأن الشيطان يأتي من قبل اليسار؛ لأن القلب أقرب إلى اليسار، ولا يقصد الشيطان إلا القلب»«شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة» (ص226)

(3)الاعتدال في الطعام :

«عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «‌مَا ‌مَلَأَ ‌آدَمِيٌّ ‌وِعَاءً ‌شَرًّا ‌مِنْ بَطْنٍ. بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» «سنن الترمذي » (٢٣٨٠) ، صحيح الجامع (٥٦٧٤).

« التثاوب يَكُونُ غَالِبًا مَعَ ثِقَلِ الْبَدَنِ وَامْتِلَائِهِ وَاسْتِرْخَائِهِ وَمَيْلِهِ إِلَى الْكَسَلِ وَالْمُرَادُ التَّحْذِيرِ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ التَّوَسُّعُ فِي الْمَأْكَلِ وَإِكْثَارِ الْأَكْلِ"«شرح النووي على مسلم» (١٨/ 122)

-الإفراط في الأكل يورث الكسل والتثاؤب، والاعتدال في الطعام والنوم يعين على النشاط ويقلل من التثاؤب.

(4)الدعاء :

«عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَانَ يَقُولُ: «‌اللهُمَّ ‌إِنِّي ‌أَعُوذُ ‌بِكَ ‌مِنَ ‌الْعَجْزِ، ‌وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ، الْقَبْرِ اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»«صحيح مسلم» (٢٧٢٢)

الكسل والعجز من أسباب التثاؤب المفرط، والدعاء هذا يعالج أصل المشكلة وهو ضعف الهمة.

مقالات_مجلة_التوحيد

العدد 655 رجب 1447هـ (السنة الخامسة والخمسون)

التثاؤب: أحكام وآداب

الشيخ/ صلاح عبد الخالق
google-playkhamsatmostaqltradent