لِمَن الحِرمَان فِي شَعْبَانَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الجُودِ وَالبَرَكَاتِ
بِرَحمَتِهِ يَقبَلُ الطَّاعَاتِ وَبِعَفوِهِ يَغفِرُ الزَّلَّاتِ وَبِلُطفِهِ يُقِيلُ
العَثَراتِ وَبِرَأفَتِهِ يُطَهِّرُ القُلُوبَ منَ الغِلِّ وَالعَدَاوَاتِ وَأَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تُبَوِّئُ قَائِلَهَا
فِي الجَنَّةِ أَعلَى الْدَّرَجَاتِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
السَّابقُ إلى الخيراتِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَأَصْحَابِهِ والتَّابِعِينَ إِلَى يَوْمِ إِمَّا فَوزٌ فِيهِ وَإِمَّا حَسَرَاتٌ
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ
وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأَنْتمْ مُسْلِمُونَ﴾
إِخوَةَ الإِيمَانِ: نَحنُ فِي هَذِهِ الأيَّامِ
عَلى مَوعِدٍ لَعَرضِ أَعمَالِنَا عَلى رَبِّ العَالَمِينَ فَأَعمَالُ العِبَادِ تُعرَضُ
عَلى اللهِ سُبحَانَهُ كُلَّ يَومٍ وَكُلَّ أُسبُوعٍٍ يَومَ الاِثنَينِ وَالخَمِيسِ
وَتُعرَضُ كُلَّ عَامٍ فِي شَهرِ شَعبَانَ يَتَقَلَّبُ فِيهَا المُسلِمُ بَينَ البَشَائِرِ
وَالغُفرَانِ وَبَينَ الحَسَرَاتِ وَالإِعرَاضِ وَالحِرمَانِ وفي كلِّ مرَّةٍ تُعرضُ
الأعمالُ على اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَغفِرُ سُبحَانَهُ لِعبادِهِ إلَّا لِصِنفَيْنِ
منَ الناسِ عبدٌ مشركٌ باللهِ وعبدٌ مُشاحِنٌ بينَهُ وبينَ أخيهِ عَدَاوَةٌ وَبَغضَاءٌ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ
أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ*
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾
(الزمر 65-66)
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ
يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً
إِلَّا رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا
هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ
حَتَّى يَصْطَلِحَا" مُسْلِم
أمَّا العَرضُ في شَعبَانَ فقدْ سَأَلَ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ
أَرَكَ تَصُومُ شَهْراً مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ
ﷺ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ
عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى
رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" النَّسَائِيُّ
إِخوَةَ الإِيمَانِ: وَفِي لَيلَةِ النِّصفِ
مِنْ شِعبَانَ يَطََّلعُ اللهُ تَعَالَى عَلَى خَلقِهِ فيَرحَمُ ويَحرِمُ يرحَمُ المُؤمِنِينَ
وَيَحرِمُ المُشرِكِينَ وَالمُشَاحِنِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ لَيْلَةَ
النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ"
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه
وَفِي رِوَايَة قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ
مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِ وَيُمْلِي
لِلْكَافِرِينَ وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ" الطَّبَرَانِي
البَغضَاءُ والشَّحْنَاءُ وَالعَدَاوةُ
مِنْ أَخطَرِ أَمرَاضِ القُلُوبِ التِي تَعْصِفُ بِدِينِ العَبدِ وَتُذْهِبُ كَلِمَةَ
المُسْلِمينَ وتُضعِفُ شَوكَتَهمْ لذا وَصَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِحَالِقَةِ الدِّينِ لأنَّهَا
مَتَى وَقَعتْ عَلَى قَلبِ عَبدٍ أَذهَبَتْ
دَينَهُ وَتَقوَاهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ
قَبْلَكُمْ الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ هِيَ الحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ
وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ" التِّرمِذِيُ
وَإِنَّهَا لَتَحمِلُ الإِنسَانَ عَلَى
الحِقدِ والحسَدِ والغِيبةِ والنَّميمةِ والهَمْزِ واللَّمْزِ والاحتقارِ والطَّعنِ
والبُهتانِ بلْ وربَّما حملتْهُ على القَتلِ والعُدوانِ
لِذَا كَانَ منْ أعظمِ مكائدِ الشيطانِ
الإِيقَاعُ بَينَ المُسلِمَين وإثارةُ العداواتِ وَالفِتَنِ بينهم قَالَ النَّبِيُّ
ﷺ: "إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أنْ
يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ"
مُسْلِم
لِذَا وَضَعتِ الشَّرِيعَةُ سِيَاجاً مَنِيعاً
مِنْ كُلِّ مَا مِنْ شَأنِهِ أَنْ يُثيرَ العَدَاوَاتَ بينَ المُسْلِمينَ فَحَرَّمَ
اللهُ الخَمرَ وَالمَيسرَ لأنَّهَا سَبِيلُ الشَّيطَانِ لإثَارَةِ العَدَاوَةِ وَالحِقدِ
بينَ النَّاسِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (المائدة: 91)
وأمرَ اللهُ المُؤمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا
أَحسَنَ الكَلَامِ وَأَجمَلَ العِبَارَاتِ لإِفشَالِ إِفسَادِ الشَيطانِ بينَهُم فقال
سُبحَانَهُ: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ
يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً﴾
(الإسراء: 53)
وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّبَاغُض والتَّدابُر والتَّقاطُع
فقال: "لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ
اللَّهِ إِخْوَاناً وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ
أَيَّامٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
إِخوَةَ الإِيمَانِ: إنَّ حَقِيقَةَ الإسلامِ
اِستِسلَامُ القَلبِ للهِ وإخلاصُهُ لهُ وَسَلَامَتُهُ تِجاهَ العِبَادِ لقد سأل رَجُلٌ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا الْإِسْلَامُ؟ فقَالَ: "أَنْ
يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمونَ مِنْ لِسَانِكَ
وَيَدِكَ" أحمد
فَإنَّ المؤمنَ سليمُ القلبِ والصَّدرِ
ويُحِبُّ لِغَيرِهِ ما يُحِبُّهُ لنفسِهِ ويَكرهُ لِغَيرِهِ ما يكرهُهُ لنفسِهِ ألم
يقُل نبيُّنا ﷺ: "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى
يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
فَالمُؤمنُ نَقِيُّ القَلبِ سأل رجلٌ رَسُولَ
الله ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
"كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ
فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا
بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ" ابن ماجه
إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ السبيلَ إلى
نَقاءِ القُلوبِ وصفائِها لُجُوءُ العَبدِ إلى اللهِ بِالدُّعَاءِ فَقَد كَانَ من دُعاء
النَّبِيِّ ﷺ: "وَأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً"
الطبراني وَدُعَائِهِ: "وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي" الترمذي
ويَسلَمُ القلبُ بألَّا يكونَ فيهِ معبودٌ
إلَّا هوَ سبحانهُ فيكونُ حبُّهُ وبغضُهُ للهِ وعطاؤُهُ ومنعُهُ للهِ يَقُولُ النَّبِيُّ
ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ
لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ"
أبو داود
ومنْ أعظمِ أسبابِ نقاءِ القلوبِ وطهارتِها
العملُ بشريعةِ اللهِ دونَ انتقاءٍ فإنَّ اللهَ أخبرَ عنِ النَّصَارَى أنَّهُم لمَّا
أعرضُوا عنِ العملِ بشريعةِ اللهِ ألقى بينَهُم العداوةَ والبغضاءَ فقال سُبحَانَهُ:
﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا
مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (المائدة: 14)
ومنْ أسبابِ نقاءِ القلوبِ الاِبتِعَادُ
عَن أسبابِ البَغضاءِ والعداوةِ مِن ذَلِكَ التَّنافُسُ على الدُّنيا وَالتَّقَاتُلُ
عَليها
هؤلاءِ إخوةُ يوسفَ ما حملَهُمْ على كلِّ
هذا الظُّلمِ لأخيهمْ وأبيهمْ إلَّا تلكَ الحَظْوةُ على الجاهِ عندَ الأبِ
ها هوَ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطَّابِ
يُؤتى بينَ يديهِ بمالٍ عظيمٍ منَ الغنائمِ فيبكي فيُسألُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
مَا يُبْكِيكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ مَوَاطِنِ الشُّكْرِ؟ فَقَالَ عُمَرُ:
إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أُعْطِيَهُ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ
وَالْبَغْضَاءُ" أحمد
وإنَّ ممَّا يدفعُ ذلكَ عنْ قلبِ المؤمنِ
إيمانَهُ بأنَّ اللهَ العليمَ الخبيرَ هوَ الرَّزَّاقُ قسَمَ رزقَهُ بينَ خلقِهِ بحكمتِهِ
ورحمتِهِ ولوْ بسطَ لهُمُ الرِّزقَ لَبَغَوا في الأرضِ وأنْ يعلمَ المؤمنُ أنَّ الدُّنيا
ليستْ دارَ نعيمٍ إنَّما هيَ دارُ ابتلاءٍ وتمحيصٍ لا تُساوي عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ
وأنَّ اللهَ قدْ يمنعُ الدُّنيا عنْ عبدِهِ لأنَّهُ أرادَ بهِ الخيرَ لا لهوانِهِ عليهِ
وميزانُ الفضلِ عندَ اللهِ التَّقوى والعملُ الصَّالحُ
عباد الله: المبادرة إلى العفو والصفح عن
عباد الله من أسباب نقاء النفس من الشحناء فقال سُبحَانَهُ: ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوا
أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَّغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمْ﴾ وحتى لو كنت ترى أنك أنت المحق بادر
بالعفو لتكون الأعز عند الله "فما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً" عز في الدنيا
وعز في الآخرة " إِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ"
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ
وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ
العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ
الغَفُورُ الرَّحِيمُ
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى وَسَلَامٌ عَلَى
عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى أَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ المُجتَبَى
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْوَفَا
وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً
عِبَادَ اللهِ: اِتَّقُوا اللهَ فِيمَا
أَمَرَ وَانتَهُوا عَمّا نَهَى عَنهُ وَزَجَرَ
وَأَخرِجُوا حُبَّ الدُّنيَا مِن قُلُوبِكُم
فَإِنّهُ إِذَا اَستَولَى أَسَرَ وَاَعلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ
بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ:
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾