من دروس الاسراء والمعراج جبر الخواطر
سيدى يارسول اللـــــــه
سريت من حرم ليلا إلى حرم ..كما سرى البدر
في داج من الظّلم
وبت ترقى إلى أن نلت منزلة من قاب
قوسين لم تدرك و لم ترم
وقدمتك جميع الانبياء بها .. والرسل تقديم مخدوم على خدم
قيض الله لنبيه صلى الله عليه وسلم عمه
اباطالب يدفع عنه ويحميه من ايذاء قريش وكانت زوجه السيدة خديجة رضى الله عنها نعم
العون لزوجها كانت تلقاه بعد عودته من يوم ملئ بالمتاعب والمشقات فتخفف عنه وتقدم
له كل وسائل الراحة والطمأنينة وتؤكد له ان الله لن يتخلى عنه وانه بالغ غايته من
أداء الرسالة التى حمله الله اياها (د.جيوشى رحمه الله) لما مات ابوطالب وماتت
السيدة خديجة رضى الله عنها حزن النبى صلى الله عليه وسلم لفقدهما وسمى العام عام
الحزن بسبب شدة حزن النبى صلى الله عليه وسلم عليهما ..اشتد ايذاء قريش لرسول الله
صلى الله عليه وسلم هنا قرر الرحلة الى
الطائف
ارْحَلْ بِنَفْسِكَ مِنْ أَرْضٍ
تُضَامُ بِهَا ..وَلاَ تَكُنْ مِنْ فِرَاقِ الأَهْلِ فِي حُرَقِ
الكحلُ نوعٌ منَ الأحجارِ تنظرهُ..فِي
أرضِــــــــهِ وَهْوَ مَرْمِيٌّ عَلَى الطُّرُقِ
لمَّا تغرَّبَ حازَ الفضلَ أجمعهُ
..فَصَــــــــــــــارَ يُحْمَلُ بَيْنَ الْجَفْنِ وَالْحَدَقِ
[[ صدود واعراض وايذاء لرسول الله من أهل
الطائف]]
لما لم يجد النبى صلى الله عليه وسلم
من يؤمن به من أهل الطائف ولم يجد من يؤوى ومن ينصر وآذاه أهل الطائف وأغروا به
سفاءهم فرموه بالحجارة حتى دميت قدماه
هلْ أَنْتِ إلَّا إصْبَعٌ دَمِيتِ، وفي
سَبيلِ اللَّهِ ما لَقِيتِ
رفع أكف الضراعة الى الله مستنجدا به
يامن مددتم إلى الرحمن أيديكم .. لقد
وقفتم بمن لا يغلق البابا
ستبلغون أمانيكم بقدرته ..
هــــــــــــــذا هــــــو الله من ناداه ماخابا
(ربِّ اغفِر لي وارحَمني واجبُرني
وارزُقني وارفَعني)
[[ انما أشكو بثى وحزنى الى الله ]]
يامن يُرْجَى للشدائد كلهَا … يَا من
إِلَيْهِ المشتكى والمفزع
مَالِي سوى قرعي لبابك حِيلَة … فلئن
رددت فَأَي بَاب أَقرع
((اللّهُمّ إلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ
قُوّتِي وَقِلّةَ حِيلَتِي)) السيرة النبوية
إِذَا أَرْهَقَتْكَ هُمُومُ
الْحَيَــاةِ .وَمَسَّكَ مِنْهَا عَظِيمُ الضَّـــــرَرْ
وَذُقْتَ الْأَمَرَّيْنِ حَتَّى
بَكَيْـتَ.وَضَجَّ فُؤادُكَ حَتَّـــــــى انْفَجَـرْ
وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ كُلُّ
الدُّرُوبِ..وَأَوْشَكْتَ تَسْقُطُ بَيْنَ الْحُفَرْ
فَيَمِّمْ إِلَى اللهِ فِي
لَهْفَـــةٍ..وَبُثَّ الشَّكَاةَ لِــــــــــــرَبِّ الْبَشَـرْ
نزل عليه ملك الجبال قال له قد بعثنى
الله إليك لتأمرني ما شئت، إن شئت ان اطبق
عليهم الاخشبين،لفعلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أرجو أن يخرج الله من
أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا )
محمد بشر وليس كالـــــــبشر بل هو
ياقوتة والناس كالحــــــجر
محمد سيِّد الكونين والثقلين
..والفريقين من عرب ومن عجم.
الفرج يولد من رحم الضيق
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ
مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)}
ان النصر مع الصبر وأان الفرج مع الكرب
وانّ مع العسر يسرا
بابُ الكريمِ لِمن ناداهُ
مُنْفَتِحٌ..على الدوامِ وبــــــــــــــابُ الناسِ موْصودُ
فارْجعْ لِموْلاكَ في عُسْرٍ وفي
يُسْرٍ..منْ يقْصدِ اللهَ في الحالَيْنِ مسْعودُ
[[ رياح الفرج تهب ايذانا واعلانا ببداية
جبر الخواطر]]
قام النبى يصلى بالليل عند مكان يسمى (بنخلة) استمع نفر
من الجن لقراءة النبى صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وهو لم يعرف الا بعدما نزل
عليه قول الله تعالى (واذصرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن الخ الايات فسر
النبى صلى الله عليه وسلم بايمان الجن بدعوته.قدم له عداس قطفا من العنب قال النبى
صلى الله عليه وسلم بسم الله فآمن به عداس فسعد النبى صلى الله عليه وسلم بايمان
عداس
لما فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل نصير فى الأرض وبدا وكأن قوى الارض جميعا قد تخلت عنه اراد الله جلت حكمته أن
يهيئ له رحلة الاسراء والمعراج جبرا لخاطره وتطيبا وليدخل الطمأنينة على قلبه
وليزداد يقينا ان الله معه حينما يقف على ايات الله فى السموات وفى الارض ويرى الترحيب والحفاوة ومن كان الله معه لاتزل
قدمه ولايخيب سعيه ولايضل هديه ومن كان الله معه فمن عليه
واشدد يديك بحبل الله معتصما .. فإنه
الركن إن خانتـــــك أركان
من يتق الله يحمد في عواقبه .. ويكفه
شر من عزوا ومن هانوا
من استعان بغير الله في طلب .. فإن
ناصره عجـــــــــــــز وخذلان
((سبحان الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام الى المسجد الاقصا الذى باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير))
(( لقد رأى من آيات ربه الكبرى)) يا (عبدى
يامحمد) ان كانت قد ضاقت عليك الارض
بمارحبت فانى سمائى واسعه ان كان عمك وزوجك قدماتا فان الله حى لايموت ان كنت فقدت
كل نصير فى الارض وتخلت كل قوى الارض عنك فان الله لن يتخلى عنك فهو عضدك
ونصيرك«اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي » ستدرك كل هذا حين نريك من آياتنا الكبرى
فكانت رحلة الاسراء والمعراج
إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ
الْقُلُوبُ ... وَضَاقَ لِمَا بِهَا الصَّدْرُ الرَّحِيبُ
وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّتْ
... وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ
وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرِّ
وَجْهًا ... وَلَا أَغْفَى بِحِيلَتِهِ الْأَرْيبُ
أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ
... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ
وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ
... فَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ
عَـسـى الكَرب الَّذي أَمسَيتُ فيهِ
..يَـــكـــونُ وَراءَهُ فَــرَجٌ قَــريــبُ
((جبر الله خاطره بلقائه باخوانه
الانبياءوالمرسلين وصلاته بهم إماما ))
لما دخل النبى صلى الله عليه وسلم بيت
المقدس ووجد اخوانه الانبياءوالمرسلين فى انتظاره قدم ليصلى بهم إماما
أسرى بك الله ليلا إذ ملائكة .. والرسل
في المسجد الأقصى على قدم
لما خطرت به التفوا بسيدهم ..
كالشــــــــــــهب بالبدر أو كالجند بالعلم
صلى وراءك منهم كل ذي خطر.. ومن
يــــــــــــــــــــــفز بحبيب الله يأتمم
وقدمتك جميع الانبياء بها والرسل
..تقديم مخدوم على خدم
ولما التقى بمن التقى بهم فى السموات
العلا رحبوا به ودعوا له بخير فهم جميعا اصحاب رسالة واحدة فى الاصول والعقائد
والقيم والاخلاق (( الانبياء اخوة لعلات أمهاتم شتى ودينهم واحد))
هم الرجال المصابيح الذين هموا ..كأنهم
من نجوم حية سطعوا
أخلاقهم نورهم ..من أى ناحية أقبلت
تنظر فى أخلاقهم سطعوا
ثم عرج بعبد الله محمد صلى الله عليه
وسلم فمحمد وان كان سيد ولد أدم وفضل على الانبياء والمرسلين مهما كان عظيما وعرج
به الى السموات العلا فهو عبد لله (إنما
أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )
((جبر الله خاطره بان شرفه بوصفه بأعلى
المقامات مقام العبودية ))
(( أسرى بعبده ))
ومما زادني شرفاً وتيهاً ..وكدت
بأخمــــــــصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي.. وأن صيرت
أحمد لي نبياً
يا عمرو ثاري عند زهراء .. يعرفه
السامع والرائي
لا تدعني إلا بيا عبدها.. فإنه
أصــــــــــدق أسمائي
وصف النبى بالعبودية فعرج به الى
السموات العلا الى سدرة المنتهى الى مكان لم يصل اليه ملك مقرب ولانبى مرسل
كَـيْــفَ تَــرْقَــى رُقِــيَّــكَ
الأَنْـبِـيَــاءُ .. يَـاسَــــمَـاءً مَـــا طَاوَلَـتْـهَـا ســمَــاءُ
لَـمْ يُسَـاوُوكَ فِـي عُــلاَكَ
وَقَـدْحَـا .. لَ سَـنـىً مِـنْـكَ دُونَـهُـمْ وَسَـنَــاءُ
إِنَّــمَــا مَـثَّــلُــوا
صِـفَــاتِــكَ لِـلــنَّــا.... سِ كَـمَــا مَـثَّــلَ الـنُّـجُـومَ
الْــمَــاءُ
((جبر الله خاطره بأن بلغ منزلة لم يصل
اليها نبى مرسل أوملك مقرب
))
[[
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ]]
((ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ
الْمُنْتَهَى)) فى السماء السابعة يَنْتَهِي إِلَيْهَا عِلْمُ كُلِّ نَبِيٍّ
مُرْسَلٍ وَكُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ..حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ
الْأَقْلَامِ (أَي صريرها على اللَّوْح) ((حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى
وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّة تبَارك وَتَعَالَى فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صلاة))
جُبْتَ السماوات أو ما فوقهنّ بهم
..على منورة درية اللُجُــــم
مشيئة الخالق الباري وصنعتُه..وقدرة
الله فوق الشك والتُهَم
حتى بلغتَ سماءً لا يطارُ لها..على
جناحِ ولا يسعى على قدم
وقيل كل نبي عند رُتبته..ويــــــــــــــا
محمدُ هذا العرشُ فاستلم
..
وبت ترقى الى نلت منزلة ..لم تدرك ولم
ترم
..
أنتَ الـــذِي نادَاكَ رَبُّكَ:
مـــَرْحَبًا..لقــــدْ دَعَــــاكَ لِقـــــــــــــــرْبِهِ وحَــبَاكَا
(( جبر الله خاطره بفرض الصلاة عليه وعلى
امته وتخفيفها ))
رَأَى تَعَبُّدَ الْمَلَائِكَةِ
وَأَنَّ مِنْهُمُ الْقَائِمَ فَلَا يَقْعُدُ وَالرَّاكِعَ فَلَا يَسْجُدُ
وَالسَّاجِدَ فَلَا يَقْعُدُ فَجَمَعَ اللَّهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ تِلْكَ
الْعِبَادَاتِ كُلَّهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا الْعَبْدُ بِشَرَائِطِهَا
من الطُّمَأْنِينَة وَالْإِخْلَاص (سبب فرضية الصلاة فى السماء))
((فتح
البــــــــــــــــــــــــــــــارى لابن حجر)
الله أدناه اليه وقربا فعلا مقاما لم
ينله أولو النبا
أهلا وسهلا بالحبيب ومرحبا..
انت الذى تستوجب التفضيلا..
صلوا عليه بكرة وأصيلا..
فلنتقرب الى الله جميعا بعبادة جبر
الخواطر وسائر الصالحات وخاصة ونحن فى شهر رجب الاصب بداية الاشهر الحرم المقدسة
من مسحة على راس يتيم و دعوة لمريض واطعام لأكباد جائعة وابتسامة حانية وكلمة طيبة
( وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ مِنْ
خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا )
اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْنا الْخَيْرَ
صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَنا كَدًّا كَدًّا " وأفض علينا من الخير
والرزق والبركة اللهم احفظ مصر بحفظك الجميل وانثر السكينة والطمأنينة فى ربوع
بلادنا يـــــــــــــــا أكرم الأكرمين
[[خطه من بحبك يارسول الله هائم الشيخ
عبدالدائــــــــــــم]]
طَابَتْ بِذكْرِكُمُ البِلَادُ
بِأَسْرها … وَتَــــــــــأَرَّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ
وَسَرَى النَّسِيْمُ بِنشْرِكُمْ
مُتَعَطِّرًا … طِبْتم فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
( إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف
الأسكندرية )
إله الخلق قد عظمت ذنوبي .. فسامح، ما
لعفوك من مشارك