recent
أخبار عاجلة

خـطــبـــــــة الجمعة اليوم . مُستقبل الأمس وغدًا حِلمُه ثمرات الفاكهين

 اليوم . مُستقبل الأمس وغدًا حِلمُه



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد ....:

قال سبحانه:

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ۝ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

 عبادالله:

إعلموا جيدا أن الفراغ هو البوابة التى تلج منها الفتن والشهوات والانحراف والفساد، فالوقت مالُ الله، وحرام على الإنسان أن يضيع مال الله في غير منفعة،

ومَن ينظر لِواقعنا مع أوقاتنا يجد تفريطا كبيراً، وإهمالاً عظيماً، حيث تضييع، الأوقات، وتبديد الساعات، في غير ما يُرضي رب الأرض والسماوات.

لذا كانت هذه الإنتفاضة ضد الإهدار المتعمد لرأس مال الخلق

ولم أجد لها صياغة تختلج القلوب كقول الحسن البصرى رحمه الله فيقول: "ما مِن يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خَلْقٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني؛ فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة"

ورضي الله عن ابن مسعود إذ يقول: "ما ندمتُ على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسُه نقَصَ فيه أجَلي، ولم يزدد فيه عملي".

لذا لا عجب حينما يقول

المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يحثنا على اغتنام أوقاتنا :

"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك"

  نعم

بينما يعيش العالم عصر الفضاء ، نعيش نحن عصر الفراغ !!.

وفي الفراغ يلقي الناس قماماتهم ونفاياتهم !!.

وفي الفراغ تنشط الهوام والزواحف والحشرات والديدان والسحالي ، وتعشش الخفافيش !!.

وفي الفراغ يلتقي اللصوص والنشالون ويتقاسمون سرقاتهم !!.

وفي الفراغ يبيت أطفال الشوارع واللُقطاء والمُشردين !!.

وفي الفراغ يتعاطي صعاليك الإدمان مُكيّفاتهم الرخيصة ، ويتشاجرون ويتقاتلون ، ويمارسون البغاء !!.

وإلا فقل لي بالله عليك ، ماذا تعني تلك الجرائم التي تحيط بنا ، وفي شتي المجالات ، سوي أننا في فراغ ، إن لم نكن في خواء !!.

هذا المسلسلات والأفلام والمسرحيات والأغاني التي تعجّ بالمخدرات والسنج والمطاوي ، والخيانات واللواط والشذوذ ، والألفاظ القبيحة وقلة الأدب !!.

هذه البرامج التي لا همَّ لها سوي التفاهات ، والأمور الشخصية للضيوف ، والتي يتولاها جوقة من مُراهقات ومُراهقي الإعلام ، وساقطات الثقافة ، ومُتعاطي بانجو الفكر المُنحرف والدين المَغشوش والوطنية المَكذوبة !!.

هذه المواقع الإلكترونية المنتشرة انتشار الذباب علي كوم سباخ بلدي ، والتي لم تترك عَوّرة في الإنسان لم تتناولها ، بداية من العلاقات الجنسية حتي طريقة قضاء الحاجة ، وهي وظائف بيلوجية مارسها الإنسان منذ وجوده علي الأرض بفطرته التي فطره الله عليها !!.

هذا السُعار علي مايسمي بالترند ...

أليس كل ذلك نتاج الفراغ....؟؟؟

 أيهاالإخوة:

ماذا عن قيمة الوقت عند الصغار والشباب والكبار....؟

 فأما عـــــــــــــــــــن

قيمة الوقت عند الصغار

من عمر يوم الى بلوغ الحلم هذا وقت قد عفى الله عنه برفع القلم

لكنه أهم وقت فى حياة الإنسان

فالعود غض طرى تستطيع ان تفرده وتثنيه

الطفل نبتة صغيرة تنمو ، وتترعرع ، فتصير شجرة مثمرة ، وارفة الظلال ...أو قد تصير شجرة شائكة ، أو سامَّة والعياذ بالله.

فقارن بين طفل قد استغل فراغه فى حفظ القرآن وبين آخر قد استغل فراغه فى حفظ أغانى المهرجان...

قارن بين طفل قد أُمِر بالصلاة لسبع وآخر من أقرانه تُرِك للشارع كما الفريسة للسبع....

 لذلك

الحسنة التى تدوم والصدقة التى تبقى والعمل الصالح الذى لا ينقطع

هو الولد الصالح......

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ....

 وأما عـــــــــــــــــــن

قيمة الوقت عند الشباب

من مبلغ الحلم الى بلوغ الأشُد هذا وقت التحصيل (تحصيل علم وعمل وعبادة)

فقارن بين شاب نشأ فى عبادة الله ، وآخر نشأ متبعاً لهواه

قارن بين فتية آمنوا بربهم ، وبين فتية عاشوا للهوهو وشهواتهم

 لكن للأسف

 قد ترى من ينام الساعات الطوال، فانقلب عنده النهار إلى ليل، وفي الليل يسهر على المنكرات عوض السهر لقيام الليل، أو طلب العلم.

قال أحدهم لصديقه : إنّي نمتُ لمدّة 20 ساعة متواصلة

فردّ عليه : بدون أكل .. ؟

ثم قال لصديق آخر : أني نمتُ لمدة 20 ساعة متواصلة

فقال : بدون صلاة .. ؟

فتأملوا جمال الرد....

 قد ترى من يجلس مع هاتفه الذكي أو أمام شاشة التلفاز أو الحاسوب منشغلًا بإفناء العمر في المباريات الكروية والمسلسلات الهابطة وتصفُّح مواقع التواصل، فأضاع الصلوات وأهمل مراجعة دروسه بل أضاع حقوقًا كثيرةً انشغل عنها.

ستُسأل والله سؤالين...:

وعن عمره فيما أفناه ، وعن شبابهِ فيما أبلاه ...

 قد ترى من يمضي وقته مع رفاقه في المقهى أو على قارعة الطريق صباح مساء، يقتل -زعمًا منه- الوقت وإنما الوقت هو الذي يقتله، يتجاذبون أطراف الحديث في القيل والقال والغيبة والنميمة، واستراق النظر، ولم يعطوا الطريق حقه،كما قال صلى الله عليه وسلم...

إياكم والجلوس فى الطرقات...

فيا أيها الشباب...

البارحة ذكرى اليوم، والغد حلمه.

هناك مثل ألماني يقول "من يريد اصطياد الثعلب عليه أن يستيقظ مع الدجاج"

نعم:

عندما يستيقظ الإنسان صباحاً فليعلم علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى منحه يوما جديدا في حياته ليكون فرصة ليسعد بها إلى أبد الآبدين.

 بين قوسين

( لازم تجرى فى الدنيا عشان تعمل فلوس وتبقى اشطر واحد وترضى غرورك

لازم تجرى عشان تدفع اقساط وجمعيات و تحسن مستواك و ترضى طموحك..

لازم تجرى عشان تربى ولادك وتعملهم اللى نفسهم فيه

لازم تجرى عشان تشيل حمل بيتك واولادك وزوجتك وتبقى الراجل المسالم الجميل اللى بيقول حاضر من غير مشاكل .)

لا تضيع شبابك فهناك الكثير ينتظرك....

 ذُكِر عنِ الشَّيخ جمال الدِّين القاسميِّ - عليه رحمة الله - أنَّه مرَّ بشبابٍ يَلْهون ويُضيِّعون أوقاتَهم بالحرام، فقال: ليتَ أنَّ الوقتَ يُباع ويُشترى، لاشتريتُ منهم أوقاتَهم؛ تَحسُّرًا على ذَهاب وقت بعضِهم دونَ أن يَستفيدَ منه، وتَمنِّيًا لكثرة أشغاله أنْ لو كان الوقتُ يُباع ويُشترى، لاشترى مِن هؤلاءِ وقتَهم!

 وأما عـــــــــــــــــــن

قيمة الوقت عند الكبار

قال العلماء : الشَّيخوخةَ نَذيرُ الموتِ والرَّحيلِ عن الدُّنيا؛

فماذا سجلتم في تلك الصحائف؟!

هل تسُركم إذا نظرتم فيها يوم القيامة أم تسوؤكم؟!

عَنْ أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعذرَ اللهُ إلى امرئ أخَّر أجلَه حتى بلغَ ستِّين سنةً» رواه البخاري.

قال العلماء: معناه: لم يتركْ له عذرًا إذ أمهله هذه المدةَ.

ضيعتم من العمر زمنا

فرطتم من الزمن أوقاتا

اقتربتم من الآخرة

ابتعدتم عن الدنيا

فلماذا ما زلتم على حالة لا ترضى....؟

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}

من لم يكن في هذه السن على حال يرضاه الله تعالى – وقد دنا أجله ولم يبق إلا القليل – أو على أقل الأحوال يعزم عزما جازماً صادقا على التوبة والإنابة، فبالله متى ستكون هذه التوبة ؟!.

 قال صلى الله عليه وسلم : «إذا كان يوم القيامة نودي أبناءُ الستين:{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ

فإلى متى الغفلة؛ والقبرُ ينتظرنا؟

وإلى متى الغفلة والموت ملاقينا؟

وإلى متى الغفلة وإلى الله مرجعنا؟..

كفى ما ضاع وانتبهوا

 لقي الفضيل بن عياض -رحمه الله- رجلاًا، فقال له الفضيل : كم عُمُرك ؟

قال الرجل : ستون سنة..

قال الفضيل : إذًا أنت منذ ستين سنة تسير إلى الله توشك أن تصل.

فقال الرجل : إنا لله وإنا إليه راجعون..

قال الفضيل : هل تعرف معناها؟

قال : نعم أعرف أني عبد لله, وأني إليه راجع.

فقال الفضيل : يا أخي، من عرف أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوف بين يديه ، ومن عرف أنه موقوف بين يدي الله, فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول فليعد للسؤال جوابًا ......

فبكى الرجل وقال ما الحيلة ؟

قال الفضيل : يسيرة..

قال وما هي يرحمك الله ؟

قال : تُحسن فيما بقي، يغفر الله لك ما مضى وما بقي... فإنك إن أسأت فيما بقي أُخذت بما مضى وما بقي "

 وختاما نقول

إن الزمان فم ....

لُعابه الأمل، ولسانه التاريخ، ولقمته العمر، ونابه الموت.

والله عز وجل قد ذكر موقفين عظيمين يندم فيهما الإنسان على ضياع الوقت، ويعلم أنه كان مغبونًا خاسرًا في حياته:

الموقف الأول: ساعة الاحتضار؛

حينما ينزل الموت بالعبد المفرط، فيقول:﴿ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾

 يتمنى تأخير الأجل ولو قليلًا من الوقت؛ ليعمل العمل الصالح ولكن هيهات﴿ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾

الموقف الثاني: في يوم القيامة؛

حينما يقول المفرط في جنب الله حين يرى العذاب:﴿ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ ويقول عموم المفرطين: ﴿ يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

والندم ليس حاصلًا للمفرطين فقط، بل حتى العاملون يندمون، حينما يرون من هو أعلى منهم درجات، لماذا لم يزدادوا عملًا؟

 قالَ عليه الصلاةُ والسلامُ:

ما مِنْ أحدٍ يموتُ ألا نَدِمَ.

قالوا: وما ندامتُهُ يا رسولَ اللهِ؟

قال: إنْ كانَ محسنًا ندِمَ أن لا يكونَ ازدادَ، وإن كانَ مسيئا ندِمَ أن لا يكونَ نَزَعَ.

رواه الترمذيُّ.

اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم

والتائب من الذنب كمن لا ذنب له............!

 

الخطبة الثانية:

ذنوب الخلوات التى تحصل في

الواتس

والفيسبوك

ووسائل التواصل الاجتماعي

تـَـــــذَكَّــــــر :

﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .

وفي خلوتك لا يغرنك صمتُ أعضائـك ، فـإن لهـا يـومـاً تتكلـم فـيـه ! :

﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾.

ليس بين الرجلِ وبين ما يُوصَلُ إليه من خِزيٍ في هاتفه الذكيِّ إلا جدار "مراقبة الله".

قال العلامة الشنقيطي: أجمع العلماء أن الله لم يُنزِل إلى الأرض أعظم واعظ ولا أكبر زاجر أعظم من

((( جدار المراااقبة )))

فمن هدم الجدار؛ فقد تجرَّأ !

وما أقبح الجرأة على الله !

قال بعض السلف:

لا تكن ولياً لله في الظاهر

عدواً لله في الباطن.

في الوقت الذي نقول فيه:

هذا زمانٌ الوصول فيه إلى الحرام أسهل من غيره.. يجب أن نقول:

هذا زمانٌ القرب فيه من الله بترك الحرام أعظم من غيره!

الجوالات مثل الصناديق إما:

حسنات جاريه أو سيئات جاريه

فضع فيها ماتشاء ان تجده في صحيفتك يوم القيامة ..

خذوا حذركم من ذنوب الخلوات وخاصة مع الجوالات والكمبيوتر والتلفاز عند غياب الأهل والناس ..

فإنه يطعن في خاصرة الثبات

وعليكم بعبادة السر فإنك تقي بها النفس من نوازع الشهوات.

فإذا أردت الثبات حتى الممات

فعليك بالمراقبة في الخلوات.

مع الدعاء.........!

google-playkhamsatmostaqltradent