recent
أخبار عاجلة

استعيذوا مما استعاذ منه نبي الرحمة موعظة مختصرة في دقيقة عن الحديث الشيخ عبدالناصربليح

استعيذوا مما استعاذ منه نبي الرحمة

 

 


موعظة مختصرة في دقيقة عن الحديث 

عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه كان يقول  :"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ، وَالجُنُونِ، وَالجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ" (أبو داود وأحمد والنسائي).

وهذا الحديث يصنف ضمن الأحاديث التي كان رسول الله يحصن نفسه بها ويدعونا أن نحصن أنفسنا أيضاً ونعُوذُ بِالله  مِنَ البَرَصِ، وَالجُنُونِ، وَالجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ

  وطلب الوقاية، وليس الشفاء فقط: هذا الدعاء استعاذة وقائية تعلمنا أن نلتجئ إلى الله قبل نزول البلاء، وهذا من كمال التوكل. فالمسلم يأخذ بالأسباب (كالطب والوقاية) مع تعلق القلب بالحفيظ الكريم.

 والالتِجاءُ إلى اللهِ في كلِّ الأحوالِ  والأمورمِن صَميمِ الإيمانِ؛ فهو القادِرُ على كلِّ شيءٍ، ويُجيرُ ويَحْمي مِن كلِّ سوءٍ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يأمرُ أمَّتَه بالاستعاذةِ باللهِ مِن أمورٍ كثيرةٍ، ومِنها الأمراضُاللهم إنا نعوذ بك: ونلجأ إليك ونحتمي بك يا الله.

من جميع الأمراض الخطيرة والمقذذة ..

أهمية الدعاء:

فهذا يُعد حصنًا وقائيًا للمسلم من الأمراض المهلكة والمُفسدة للخلقة.

ويُعلمنا اللجوء إلى الله تعالى في أوقات الشدة والأزمات، وطلب الحفظ والوقاية منه.

يُظهر أهمية الاستعاذة من الأمراض التي قد تسبب الضجر وتُضعف الصبر، فتفوت الأجر والثواب

وفي هذا الحديثِ يَستعيذُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن أمراضٍ شديدةٍ فيَقولُ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِك"، أي: أطلُبُ الحمايةَ والوِقايةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، 

"مِن البرَصِ"، وهُو: بَياضٌ يَظهَرُ على الجلدِ كبُقَعٍ ثمَّ يَنتشِرُ في باقي الجلدِ حتَّى يَعُمَّه؛ بسبَبِ انحِباسِ الدَّمِ عن الجلدِ، مع ما فيه مِن إضعافِ الجلدِ، واستِقْذارِ النَّاسِ له، فيَكونُ سببًا للتَّعبِ النَّفسيِّ للمريضِ،  وكانت المجتمعات القديمة تتشاءم منه. فالاستعاذة منه أيضًا طلب للعافية من النظرة الاجتماعية السيئة التي قد تصاحب بعض العلل.


"والجُنونِ"، وهو: فِقْدانُ العقلِ، وعدمُ التَّمييزِ، فلا يَفقَهُ ولا يَفهَمُ ولا يُدرِكُ التَّكاليفَ،

 "والجُذامِ"، وهو:مرض  خطيرمزمن يسبب تقرحات في الجلد وتآكل الأعضاء،و تآكُلُ أطرافِ الأعضاءِ شيئًا فشيئًا، وربَّما يُفقِدُ صاحِبَه الشُّعورَ بها، وهو مرَضٌ يُصيبُ بالعَدْوى؛لأنه من الأمراض المعدية والمُنفّرة. ولهذا أمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالفِرارِ مِنه كما يَفِرُّ الرَّجُلُ مِن الأسَدِ، الجذام:والاستعاذة منه طلب للوقاية من الأمراض المستعصية والمؤلمة طويلة الأمد.

سيء الأسقام: تعميم بعد تخصيص للأمراض المزمنة والشديدة التي تؤذي الجسم وتُفسد الخلقة، كالسرطان والأوبئة المستعصية. وهي من الأمراضِ السَّيِّئةِ الأثَرِ على المريضِ وعلى مَن حولَه·و هو لبُّ الدعاء. فهو يشمل كل مرضٍ سيِّء، سواء كان:

     · جسدياً مستعصياً أو مؤلماً.

     · نفسياً كالاكتئاب والوسواس القهري والقلق.

     · قلبياً (روحياً) كالنفاق والقسوة.

     · اجتماعياً أو أخلاقياً كالفتن والأمراض المنتشرة في المجتمع.


  العبرة الرئيسية: الدعاء ليس مجرد كلمات نرددها، بل هو تذكير يومي لنا بضعفنا واحتياجنا لله، وتحفيز لنتقي أسباب الأمراض (الجسدية والنفسية)، وندعو بالمثل لأحبائنا وللمسلمين جميعاً بالعافية.

ختاماً: علمنا النبي ﷺ

أن نبدأ يومنا بهذا الدعاء الجامع، ليكون وقاية لنا في أبداننا وقلوبنا ومجتمعنا.

فاللهم عافنا في أجسادنا، وأعذنا من الأسقام السيئة، واجعل عافيتك من نعمك التي لا نسألك عنها بدلاً
google-playkhamsatmostaqltradent