مظاهر عناية الإسلام بالطفولة في ضوء سيرة النبي ﷺ
وحماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية
عناية النبي ﷺ بالطفل نفسيًا وعاطفيًا
عناية النبي ﷺ بالطفل تربويًا
وتعليميًا
نماذج وقصص من سيرة النبي ﷺ مع الأطفال
مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال
واجب الأسرة والمجتمع في حماية الأطفال
الحمد لله الذي خلق الإنسان وكرّمه،
وجعل الرحمة أساس هذا الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
سيدنا محمدًا عبده ورسوله، الرحمة المهداة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله
وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله، واعلموا أن
من أعظم دلائل شمول هذا الدين وعظمته عنايته بالإنسان في جميع مراحله، وأولى هذه
المراحل بالعناية والرعاية مرحلة الطفولة؛ فهي أساس البناء، وبذرة المستقبل.
مظاهر عناية الإسلام بالطفولة في ضوء السيرة النبوية
لقد جاء الإسلام والطفل مهضوم الحق،
يُقتل خوف الفقر، أو يُهمَل بلا رحمة، فأنقذه الإسلام، ورفع قدره، وحفظ حقه، قال
الله تعالى:
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ
ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: 8–9]
أولًا: مكانة الطفولة في الإسلام
جعل الإسلام الطفل أمانة ومسؤولية،
فقال النبي ﷺ:
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» (متفق
عليه)
فالطفل أمانة في عنق والديه، وأمانة في
عنق المجتمع كله.
ثانيًا: عناية النبي ﷺ بالطفل نفسيًا وعاطفيًا
كان النبي ﷺ أرحم الناس بالأطفال؛
يقبّلهم، ويلاعبهم، ويحملهم، ويجلسهم في حجره.
قبّل ﷺ الحسن بن علي رضي الله عنهما، فقال الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت واحدًا منهم، فقال ﷺ:
«من لا يَرحم لا يُرحم» (البخاري)
وكان ﷺ يحمل أمامة بنت زينب في صلاته،
فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها، ليعلّم الأمة أن الرحمة لا تتعارض مع العبادة.
قصة مؤثرة
أطال النبي ﷺ السجود يومًا، فلما سُئل قال:" إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله"
أي رحمة هذه؟ نبيٌّ يطيل السجود
مراعاةً لطفل صغير!
ثالثًا: عناية النبي ﷺ بالطفل تربويًا
وتعليميًا
لم تكن العناية عاطفة فقط، بل تربية وبناء.قال ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما وهو غلام: "يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك…" (الترمذي)
فغرس العقيدة، وربّى على التوكل، وبنى
الإيمان منذ الصغر.
الخطبة الثانية
حماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا
فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ.
أما بعد أيها المسلمون:
فإن من أعظم التحديات التي تواجه
الطفولة في عصرنا خطر الألعاب الإلكترونية، التي دخلت البيوت بلا استئذان، فأثّرت
في عقول الأطفال وأخلاقهم وسلوكهم.
أولًا: مخاطر الألعاب الإلكترونية من أخطر آثارها:
إضاعة الوقت والفرائض تعويد الطفل على العنف والعدوان العزلة الاجتماعية وضعف الروابط الأسرية الإدمان، وضعف التحصيل الدراسي التأثر بالأفكار المنحرفة والسلوكيات الفاسدةوقد قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا" [التحريم: 6]
وقال النبي ﷺ:"ما نَحَلَ والدٌ ولدَه أفضلَ من أدبٍ حسن» (الترمذي)
ثانيًا: واجب الأسرة والمجتمع
أيها الآباء والأمهات،
إن ترك الطفل أمام الهاتف بلا رقابة
خيانة للأمانة.
ومن وسائل الحماية:
تحديد وقت الاستخدام
اختيار الألعاب النافعة الخالية من
العنف
شغل وقت الطفل بالقرآن، والرياضة،
والأنشطة المفيدة
القدوة الحسنة من الوالدين
الحوار مع الأبناء لا القسوة عليهم
رسالة مهمة
ليس المطلوب حرمان الأطفال مطلقًا،
ولكن الترشيد والتوجيه، فالإسلام دين توازن، لا إفراط ولا تفريط.
الدعاء
اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا من الفتن
ما ظهر منها وما بطن،
اللهم أصلح أولاد المسلمين، واجعلهم
هداة مهتدين،
اللهم أعنا على تربيتهم تربية ترضيك،
اللهم اجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا
والآخرة.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا
محمد،
وأقم الصلاة..