recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة قيمة الوقت في حياة الإنسان الشيخ عبدالدائــــــــــــم

 قيمة الوقت في حياة الإنسان 

                

لا تدبر لك أمراً..           فأولوا التدبير هلكى

                 سلم الأمر الينا تجدنا..   نحن أَولى بك منكَ

لا الأمر أمري ولا التدبير تدبيري.. ولا الشئون التي تجري بتقديري

لي خالق رازق ماشاء يفعل بي..أحاط بي علمه من قبل تصويري

                     سيدى يارسول الله ..

ويظلُّ قلبي في دروبكَ راحلاً ..        والشّعرُ نحوك بلبلٌ صدّاحُ

يهفو إليك مرفرفاً بحروفهِ..           خفض الجناح إذا ذُكرتَ جناح

ولقد نظمتُ من الحروف لآلئاً..    في حبّ من تاقتْ له الأرواحُ

صلى عليك الله ياخير الورى ..      ماجنّ ليلٌ واستهلّ صـــــــباحُ

أولى القرآن المجيد الزمن اهتماما كبيرا فأقسم الله به وجعل تعاقبه ومروره دليلا على كمال قدرته وحسن صنعته ومواقيت لآداء فرائضه ومذكرا وناصحا للناس بوقائع الله فى الأمم السابقة

{‌وَالْعَصْرِ ‌إِنَّ ‌الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

{وَاللَّيْلِ ‌إِذَا ‌عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}

{‌وَجَعَلْنَا ‌اللَّيْلَ ‌وَالنَّــــــــــهَارَ آيَتَيْنِ}

{‌الْحَـــجُّ ‌أَشْـــهُرٌ مَعْلُــــــومَاتٌ}

{‌وَذَكِّرْهُمْ ‌بِأَيَّامِ ‌اللَّهِ}

وهذا الاهتمام البالغ بالزمن يوجب على الإنسان أن يغتنمه بالأعمال الصالحة فيجعل الليل والنهار مطيتين يحسن السير عليهما الى الله

((إِنِّي مستخلفك من بعدِي، وموصيك بتقوى الله، فَإِن لله عملا بِاللَّيْلِ لَا يقبله بِالنَّهَارِ، وَعَملا بِالنَّهَارِ لَا يقبله بِاللَّيْلِ، وَإنَّهُ لَا يقبل نَافِلَة حَتَّى تُؤَدّى فريضته، وَإِنَّمَا ثقلت مَوَازِين من ثقلت موازينهم يَوْم الْقِيَامَة باتبَاعهمْ الْحق فِي الدُّنْيَا، وَثقله عَلَيْهِم، وَحقّ لِمِيزَانٍ يوضع فِيهِ الْحق أَن يكون ثقيلاً، وَإِنَّمَا خفّت مَوَازِين من خفت موازينهم يَوْم الْقِيَامَة باتبَاعهمْ الْبَاطِل، وَخِفته عَلَيْهِم، وَحقّ لِمِيزَانٍ لَا يوضع فِيهِ إِلَّا الْبَاطِل أَن يكون خَفِيفا)) وصيةابى بكر لعمر رضى الله عن الكبيرين

وكيف لايغتنم الانسان الزمن وأنفاسه معدودة {‌إِنَّمَا ‌نَعُدُّ ‌لَهُمْ ‌عَدًّا}قَالَ الْكَلْبِيُّ آجَالُهُمْ يَعْنِي الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ وَالشُّهُورَ وَالسِّنِينَ وقال ابن عباس الانفاس  ..وقرأها ابن السماك عند المأمون فقال إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما أسرع ما تنفد

فَكَيْفَ تَفْرَحُ بِالدُّنيَا وَلَذَّتِهَا .. يَا مَنْ ‌يُـــــــعَدُّ ‌عَلَيْهِ ‌العُمْرُ وَالنَّفَسُ

لَا يَرْحَمُ المَوْتُ ذَا جَهْل لِغِرَّتِهِ .. وَلَا الَّذِي كَانَ مِنهُ العِلْمُ يُقْتَبَسُ

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ‌خِلْفَةً ‌لِمَنْ ‌أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}

قال الحسن: من فاته عَمَلُه بِالنَّهَارِ من التَذكرِ والشكْرِ كان له في الليل مُسْتَعْتبٌ، ومن فَاتَهُ بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ

يا أيها المغرور قم وانتبه ..قد فاتك المطلوب والركب سار

أن كنت أذنبت فقم واعتذر ..    الى كريم يقبل الأعتـــــــــذار

وانهض الى مولى عظيم الرجا..    يغفر بالليل ذنوب النهار

((الوقت سَيفٌ، فإن قطعتَه وإلّا قطَعَك. ونفسك إن لم تَشْغَلْها بالحقِّ ‌شَغَلَتْك ‌بالباطل)) الشافعى

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: ‌الصِّحَّةُ، ‌وَالْفَرَاغُ» معنى الغبن: أنهما نعمتان ولكن غالب الناس يصرفهما في غير محالهما ( القشيرى لطائف الاشارات)

قال الحسن وهو فى جنازة ((رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَمِلَ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، إِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَقْدُرُونَ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِخْوَانُكُمْ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ، فَاغْتَنِمُوا ‌الصِّحَّةَ ‌وَالْفَرَاغَ قَبْلَ الْفَزَعِ وَالْحِسَابِ "

قدضاع والله فى الشبيبة عمرى ..وكذا الشيب ان غفلت يضيع

إن ماقد بقى عزيز فبادر                  واغتنم وقته بما تستطيع

يروى أنه كان في بني إسرائيل شاب عبد الله تعالى عشرين سنة ، ثم عصاه عشرين سنة ، ثم نظر في المرآة ، فرأى الشيب في لحيته ، فساءه ذلك فقال إلهي : أطعتك عشرين سنة ، ثم عصيتك عشرين سنة ، فإن رجعت إليك أتقبلني ? فسمع قائلا يقول ولا يرى شخصا : أحببتنا فأحببناك ، وتركتنا فتركناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، وإن رجعت إلينا قبلناك

               (( عمر الأنسان هو رأس ماله وهوأنفس مايملك))

أخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَنْكِبِي، فَقَالَ: كُنْ في الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عَابِرُ سَبِيلٍ. وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: إذَا أمْسَيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وإذَا أصْبَحْتَ فلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وخُذْ مِن صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، ومِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ (بخارى ابن عمر)

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزُولُ قَدِمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ ‌عُمُرهِ ‌فِيمَا ‌أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عَلِمهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟ "

لَقدْ لَعِبْتُ ‌وَجَدَّ ‌المَوْتُ ‌في ‌طَلَبي .. وَكَانَ في المَوْتِ لي شُغُلٌ عَنِ اللَّعِبِ

وَلَوْ فَطِنْتُ إِلى مَا قَدْ خُلِقْتُ لَهُ .. مَا اشْتَدَّ حِــــــــرْصِي عَلَى الدُّنيَا وَلَا تَعَبي

«رُبَّ عُمُرٍ اتَّسَعَتْ آمادُهُ وَقَلَّتْ أمْدادُهُ، وَرُبَّ عُمُرٍ قَليلَةٌ آمادُهُ كَثيرَةٌ أمْدادُهُ. فمَنْ بُورِكَ لَهُ في عُمُرِهِ أدْرَكَ في يَسيرٍ مِنَ الزَّمَنِ مِنْ مِنَنِ اللهِ تَعالى ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ دَوائِرِ العِبارَةِ وَلا تَلْحَقُهُ الإشارَةِ ابن عطاء الله السكندري

قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه: ما ندمت على شيء كندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي

الحسن البصرى: ما من يوم ينبثق فجره إلا نادى مناد من قِبل الحق: يا ابن آدم أنا خلق جديد، وعلى ‌عملك ‌شهيد: فتزود منى بعمل صالح فإنى لا أعود إلى يوم القيامة ))  (( ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يوم ذهب بعضك ))

وقال سيدنا علي بن أبي طالب  «من أمضى يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو ‌مجد ‌بناه، أو حمد حصّله، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه»

أَنَلهو وَأَيّامُنا تَذهَبُ..وَنَلعَبُ وَالمَوتُ لا يَلعَبُ

عَجِبتُ لِذي لَعِبٍ قَد لَهى..عَجِبتُ وَمالِيَ لا أَعجَبُ

أَيَلهو وَيَلعَبُ مَن نَفسُهُ..تَموتُ وَمَنزِلُهُ يَخرَبُ

تَرى اللَيلَ يَطلُبُنا وَالنَهارَ..وَلَم نَدرِ أَيهُما أَطلَبُ

أَحاطَ الجَديدانِ جَمعاً بِنا..فَلَيسَ لَنا عَنهُما مَهرَبُ

وَكُلٌّ لَهُ مُدَّةٌ تَنقَضي..وَكُلٌّ لَهُ أَثَرٌ يُكتَبُ     (أبو العتاهية)

قال صلى الله عليه وسلم: [اغتنم خمسا قبل خمس: ‌شبابك ‌قبل ‌هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك]

إن ‌الشباب ‌والفراغ والجده … مفسدة للمرء أي مفسده (ابو العتاهية)

كان أبو الطيبِ الطبريُّ قد جاوزَ المائةَ سنة وهو ممتعٌ بعقلِهِ وقوتِهِ، فوثبَ

يومًا من سفينة كان فيها إلى الأرضِ وثبةً شديدةً، فعوتبَ على ذلكَ، فقال هذه جوارح حفظنَاها في الصغرِ، فحفظَها اللَّهُ علينا في الكِبَرِ

وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِباراً .. تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ

ابن عقيل الحنبلي رحمه الله وهو في الثمانين يقول :

ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي .. ولا ولائي ولا ديني ولا كـــــــــــــــــــــرمي

وإنما اعتاض شعري غير صبغته.. والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم

وعكسُ هذا أن الجنيدَ رأى شيخًا يسألُ الناسَ فقالَ: إنَّ هذا ضيع اللَّهَ في

صغرِهِ، فضيعه اللَّهُ في كبره

(( أيها الشباب ما أسرع مرور الايام فاغتمنوها فى طاعة الله))

(‌أشاب ‌الصَّغِير وأفنى الْكَبِير … كرّ الْغَدَاة وَمر الْعشي)

 (إِذا لَيْلَة هرمت يَوْمهَا … أَتَى بعد ذَلِك يَوْم فتي)

 (نروح ونغدوا لحاجاتنا … وحاجة من عَاشَ لَا تنقضى)

( تموت مع المرء حاجاته … وتبقى له حاجة ما بقي)

 (ويسلبه الْمَوْت أثوابه … ويمنعه الْمَوْت مَا يشتهى)  الصلتان العبدى

                    ختـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاما

عبــــــــــــــــــــــاد الله الحياة ألم وألم يخفيه أمل وأمل يحققه عمل وعمل ينهيه أجل ثم يجـــــــــــــــــــزى كل امرئ بمافعل

غداً توفى النفوس ما كسبت ،، ويحصد الزارعون ما زرعوا

إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم ،، وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا .

" أيها الناس، إن لكم معالم، فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية، فانتهوا إلى نهايتكم. إن المؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى، لايدرى ماالله صانع فيه، وبين أجل قد بقى، لايدري ما الله تعالى قاض عليه فيه. فليأخذ العبد لنفسه من نفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت فوالذى نفس محمد بيده: مابعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجنة أو النار ".

مكتوب في حكمة آل داود : "حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن في هذه الساعة عونا على تلك الساعات، وإجماما للقلوب".

دقات قلب المرء قائلة له… ‌إن ‌الحيــــــــــــــــــاة ‌دقائق وثوان

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها … فالذكر للإنسان عمر ثان

اللهم أمنا فى بلادنا وأوطاننا واحفظ مصرنا واجعلها فى أمانك وضمانك الى يوم الدين

[[خطه الشيخ عبدالدائــــــــــــم إمام وخطيب أول بوزارة الأوقاف ]]

يارب أنت رجائي..    وفيك حسنت ظني

يارب فاغفر ذنوبي..وعافني واعف عني

العفو منك إلهي..  والذنب قد جاء مني

والظن فيك جميل..حقق بحــــــقك ظني

google-playkhamsatmostaqltradent