قيمةُ الوقت فى حياةِ المُسلم
بدايةً لا بُد ان نعلم إن الوقت في الإسلام له أهميةٌ عظيمة، ومن ناحيةِ إستثمارهِ يجبُ علينا ان نستثمرهُ بكُلِ قوةٍ ،، لأنهُ من أهم أولويات المُسلم في هذه الحياة اليومية،
ولذلك حذرنا مولانا من اللهو وضياعِ
الوقتِ من تحتِ ايدينا فقال تعالى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن
يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
وفي القرآن الكريم ،، بيانٌ حكيمٌ
لأهميةِ الوقت وتدبر قيمته، قال
الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب}
ولقد بين اللهُ تعالى أن الدنُيا ماهى
إلا ساعاتٌ سُرعان ماتنطوى وتنتهى ولذلك لما اراد ان يضربَ المثلَ لرسولهِ بها
فقال تعالى ((وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ
مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا
تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ))
كُنا نظنُ ان الله عندما ضربَ المثلَ
بالدُنيا ،،
ان الله سيضربُ مثلها فى صفحاتٍ عديدة
، او سطورٍ مُتتالية ،، ولكن الله طوى مثلها كما يطوى الليلُ النهار ،، وكما يطوى
البرقُ الغمام وذلك لأنها ايام فلا تستحقُ من الله وقفةً
وصدق المُصطفى صلى اللهُ عليه وسلم
عندما بينَ لنا قيمةَ الوقتِ فى هذه الخُماسيةِ النبوية عندما قال صلى اللهُ عليه
وسلم ( اغتنم خمساً قبل خمس
شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقم وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شُغلك وحياتك قبل موتك"
فاللهُم أعنا على ذكرك وشُكركوحُسنِ عبادتك ..
ولذلك قيل إذا اردتَ أن لا تتعب فاتعب
حتى لاتتعب
نعم
الذى يتعبُ فى الأول يرتاحُ فى الأخر ،،
وإل يرتاح فى الأول يتعب فى الأخر
ولذلك قيل (( من جارَ على شبابهِ اى
ضيعهُ فى الأول جارت عليه شيخُختُهُ ))
والوصيةُ التى اوصى بها ابنائى وبناتى من الطلبةِ والطالبات العلمُ
لاينالُ بالراحةِ يظفُرُ بهِ من جدَ وتعِب
ولذلك قال الحُكماء (( من إحترقتْ
بدايتُهُ اشرقت نهايتُهُ ، ))
ولقد قال الحُكماء (( اربعاً
لايعرفُ قدرهُن إلا اربعٌ لايعرفُ قدرَ
الصحةً إلا اهلُ البلاء
ولا يعرفُ قدرَ الحياةِ إلا الموتى
ولا يعرفُ قدرَ الغنى إلا الفُقراء
ولا يعرفُ قدرَ السعادةِ إلا اهلُ الشفاء
فاغتنم وقتك فمثلاً إن لم يكُن في
برنامجِك اليومى هذه الأشياء ندمتَ
فيما بعد فاغتنمها
اولاً ركعتي الضحى ثانياً حزب من القرآن
ثالثاً ووتر من الليل
رابعاًوخلوةٍ بينكَ وبين ربِك
خامساًوكلمة طيبة
سادساًوصدقةً تُطفيُء غضبَ الرب
سابعاً وخبيئةٌ بينك وبين ربِك لايعلمُها عنكَ
إلا الله
فأيُ
طعمٍ للحياةِ إذاً ،، لو لم يكُن بالحياةِ هذه الأشياء ،،،
وها هو الشاعرُ العباسى صالح إبن
عبدالقدوس يقولُ فى القصيدةِ الزينبيبة
التى يُحذرُ فيها من ضياعِ الأوقاتِ
فيقولُ فيها ::
ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ **وأتَى
المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
**واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يـا مُذنـبُ
واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه**لابَـدَّ
يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ
لم ينسَـهُ الملَكـانِ حيـنَ نسيتَـهُ
**بـل أثبتـاهُ وأنـتَ لاهٍ تلعـبُ
والرُّوحُ فيكَ وديعـةٌ
أودعتَهـا**ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَـبُ
وغرورُ دنيـاكَ التي تسعى لها **دارٌ
حقيقتُهـا متـاعٌ يذهـبُ
والليلُ فاعلـمْ والنهـارُ
كلاهمـا**أنفاسُنـا فيهـا تُعـدُّ وتُحسـبُ
حقاً إنها قصيدةٌ تحوى من الفوائدِ
الكثير والكثير
وتعالوا بنا لِنُزين خُطبتنا بما قالهُ
الإمامُ بنُ القيم وهو يحكى لنا قصةَ جاريةٍ بعد موتها لنرى من خلالِها قيمةَ
الوقتِ الذى نُضيعُهُ ،، بل ونتفننُ فى ضياعهِ
قال الأمامُ إبنُ القيم رحمه الله :
(ماتت جاريةٌ بالطاعون فرأها أبوها في
المنام .. فقال لها: يابُنيتى أخبريني عن الآخرةِ!
فقالت:أبتى واللهِ لقد قدمِنا على أمرٍ
عظيم وقد كُنا نعلمُ ولا نعمل والله أبتاه كُنا نعلمُ ان تسبيحةً واحدةً أو ركعةً واحدةً في صحيفةِ عملي أحبُ إلىَ من الدنيا
وما فيها..) ثُمَّ يُعقبُ الأمامُ بنُ القيم قائلاً ::
لقد قالت الجاريةٌ كلاماً عظيماً
(كنا نعلمُ ولا نعمل )
ولكن
كثيراً منا لم يفهم مُرادها. (( هى تُريدُ أن تقول
كُنا نعلمُ أننا إذا قُلنا:: سُبحان الله وبحمدهِ مائةَ مرة تغفرُ لنا ذنوبنا وإن كانت مثل زبد البحر ( وتمرُ علينا الأيامُ والليالي ولا نقولُها )
كنا نعلم أن ركعتي الضحى تجزئ عن 360
صدقة ( وتمر علينا الأيام تلو
الأيام ولا نُصليها )
وكنا نعلمُ أن من صام يوماً في سبيل
الله تطوعاً باعدَ اللهُ وجههُ عن النارِ سبع خنادق وباعد الله وجههَ عن النارِ
سبعين خريفاً ( )
وكنا نعلمُ أن من عاد مريضاً ( أي
زاره) تبعه سبعون ألف ملك يستغفرون له الله ( ولم نزُر مريضاً
هذا الاسبوع )
وكنا نعلمُ أن من صلى على جنازةٍ
وتبعها حتى تُدفن أن له قيراطين من الأجر ( والقيراط كجبلِ أحد فى ميزان العبدِ
يوم القبامةِ ) وتمرُ علينا الأسابيعُ ولم نذهب إلى المقابر
وكنا نعلمُ أن من بنى لله مسجداً ولو
كمفحصِ قطاة ( أى عش الطائر ) بنى اللهُ له بيتاً في الجنة ( ولم نُساهم في بناء
المساجد ولو بعشرةِ دنانير ) أو بمائة جُنيه
وكنا نعلمُ أن الساعي على الأرملةِ
وأبنائِها المساكين كالمُجاهدِ في سبيلِ الله وكصائمِ النهار الذي لا يُفطر
وكقائمِ الليل كُله ولا ينام ( ولم نُساهم
في كفالةِ الأرملةِ وأبنائها )
وكنا نعلمُ أن من قرأ من القرآنِ حرفاً واحداً فلهُ حسنة والحسنةُ بعشرِ
أمثالها ولم نهتم بقراءة القرآن يومياً
وكنا نعلمُ أن الحج المبرور جزاؤهُ
الجنة و أجرهُ أن يرجعَ الحاج كيوم ولدتُهُ
أمُه ( أي بصفحة بيضاء نقية من الذنوب )) ولم نحرص على أداء مناسك الحج مع
أن الظروفَ سهلة ومُيسرة علينا
وكنا نعلمُ أن شرفَ المؤمنِ قيامُهُ
الليل وأن النبي صلى الله عليه وآله مع صحابتهِ لم يُفرطوا بصلاةِ القيامِ طول عمرهم رغم انشغالهم بلُقمةِ
عيشهم وجهادهم في سبيل نشر دينه أما نحن فالتفريطُ كبيرٌ في هذا الموضوع
وكنا نعلمُ أن الساعة آتيةٌ لا ريبَ
فيها وأن الله يبعثُ من في القبور ولم نستعد لهذا اليوم
وكنا ندفنُ الموتى ونُصلى عليهم ولم نجتهد
لمثلِ هذا اليوم وكأننا لدينا شهادةٌُ تُفيدُ أننا لسنا من هؤلاء الذين سيجرى عليهم ماجارى على غيرِهم
اعلم أخي واعلمي أُختي الفاضلة
أن كُلَ نفَسٍ نتنفسُهُ يقربُنا إلى
الأجلِ المحتوم ألاوهو ( الموت ) وما زلنا نلهو ونلعبُ ونمرح .
إخوتاه (( ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشعَ
قلوبُهُم لِذكرِ الله ومانزلَ من الحق
آنَ الأوانُ من هذه اللحظةِ أن نُغيرَ
نمطَ حياتِنا وأن نعيشَ لحظةَ صدقٍ مع أنفُسِنا وأن نُحاسبَ أنفُسنا وأن نستعدَ الاستعدادَ الأمثل ليومِ الحساب (
يوم يفرُ المرءُ من أخيهِ وأمُهِ وأبيه ِ وصاحبتهِ وبنيهِ لكُلِ إمرئٍ منهم يومئذٍشأنٌ يُغنيه )
ونُكملُ حديثنا بعد جلسةِ الإستراحة
الخُطبةُ الثانية
والسؤال الذى يطرحُ نفسهُ علينا ماهى
الياتُ إغتنام الوقت او بمعنى اوضحَ ماهى الأشياءُ التى نغتنمُ بها وفيها اوقاتنا ؟
والجوابُ على هذا السؤال ماهىَ
الألياتُ التى نغتنمُ بها اوقاتنا ؟ يتلخصُ فيما يلى ::،
أولا: الإكثار من ذكر الله تعالى إن
أعظم سبيل لاغتنام الوقت هو ذكر الله تعالى، وهي أيسر عبادة يستطيع المسلم
ملازمتها في كل وقت ولا يشترط لمن يذكر الله تعالى أن يكون على وضوء، وهي عبادة
ليست مقترنة بمكان أو زمان، وأجورها تغير حال المسلم في الدنيا والآخرة، يقول الله
تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}
ثانيا: الحسناتُ الجارية إن رصيد
الحسنات الجارية يمكن المسلم من الاستثمار الأمثل للوقت، فهو مجال خصب وثري لفعل
الطاعات، وهو يحث المؤمن على أن يضع هذا الهدف نصب عينيه
والرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم قال
((«سبعٌ يَجري للعبد أجرُهنَّ وهو في قبره بعد موته:
مَن علَّم علمًا َ، أو أجرى نهرًا، ،،
أو حفر بئرًا،،،
أو غرس نخلاً،، أو بنى مسجدًا ،، أو ورَّث
مصحفًا،،،
أو ترك ولدًاً يستغفر لهُ بعد موتهِ »
ثالثا: المداومةُ على العمل الصالح ،،
وثبت في السنة النبوية أن هذه المداومة سببٌ في نيلِ محبةِ الله سبحانه رب
العالمين ، ومن احب الأعمال إلى الله فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها:
قالت «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال
إن احبَ الأعمال إلى الله ادومُها وإن قل ))
رابعاً التقرُب إلى الله تعالى بالنوافلِ والسُنن ،،
اى لا نقتصرُ أداء على الفرائضِ فقط ،، بل بين اللهُ تعالى لنا أن هذا الشيئ من
يفعلُهُ سيُحبُهُ اللهُ تعالى
الم يقُل فى الحديث الصحيح ان الله
تعالى قال (( "ما تقرب إلي عبدي بشيء
أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أُحبه ُ، فإذا
أحببتُهُ كُنتُ سمعهُ الذي يسمعُ به، وبصرهُ الذي يُبصرُ بهُ ،
ويده التي يبطش ُ بها، ورجلهُ التي يمشي بها، ولئن سألني لأُعطينهُ ، ولئن إسعاذَ
بيَ لأُعيذنهُ ". وهذا الحديثُ
القدسي يُبين أن الله يُحبُ العبدَ أكثر
عندما يقتربُ إليه بالنوافل ،،
خامساً :: علينا ان نتجنب التسويف وهو
التباطئ والتراخي وعدمُ الأقدام فى تنفيذِ العمل ،،
وتأجيل عمل اليوم إلى الغد
ولقد قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله
تعالى: "التسويف هو آفة تُدمرُ
الوقتَ وتقتلُ العُمرَ وللأسف فقد أصبحت كلمة "سوف" شعاراً لكثير
من المسلمين وطابعاً لهم". قال الإمام حسن البصري رحمه الله تعالى: "الدنيا
ثلاثة أيام :
أما الأمس فقد ذهب بما فيه،
وأما غداً فلعلّك لا تدركه،
وأما اليوم فلك فاعمل فيه".
- أن الوقت قصير؛ لأنه ثلاثة أيام (أمس
واليوم والغد)، وأنتَ لا تملك إلا يومك:
(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ
غَدًا)
سادساً :: البحث عن الطاعات والمسارعة
بالخيرات
وإلا اين نذهبُ بقول الله تعالى ((
{{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} ))
وعلينا ان نغتنم الوقت فى اوقاتِ
التميز يعنى فى الثلث الأخير من الليل الم يقل الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم (( إن
ربكُم يتنزلُ فى كُلِ ليلةِ فى الحديثِ الصحيح فعن أبي هريرة عن رسولِ الله صلى
الله عليه وسلم قال: ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلثُ الليل
الأول، فيقول: أنا الملكُ ، أنا الملكُ ، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا
الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له.
فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر.،،
ولقد علمَ اللهُ رسولهُ صلى اللهُ عليه
وسلم فضل إغتنام الوقتِ فى الوقتِ المُتميز فقال اللهُ تعالى لهُ(( وَمِنَ
اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ
مَقَامًا مَّحْمُودًا ))
ولقد
حثت السُنةُ النبويةُ على على إغتنام الوقتِ ، وعن عبد الله بن عباس رضي
الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبونٌ فيهما
كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ»
وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
“تصدقوا قبل أن لا تصدقوا ))
وقال صلى الله عليه وسلّم: ”(لا
تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا
أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ
وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاهُ)
ولقد قال اللهُ تعالى (( إِن
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ
الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ))
ولقد اقسمَ اللهُ تعالى ببعضِ الوقاتِ
ليُبين لنا اهميتَها
فقال الله تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ *
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾
وقت الضحى: قال الله تعالى:
(وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)
- وقت الصبح، قال تعالى: (والصبح إذا
أسفر)
وقت الفجرقال الله تعالى: (والفجر
وليال عشر)
: قال الله -تعالى-: (وَاللَّيْلِ إِذَا
يَغْشَى . وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى)
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا . وَالْقَمَرِ
إِذَا تَلَاهَا . وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا)
من اجل ذلك كان الصالحون يغتنمون
الوقتَ : ولذلك قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ما ندمتُ على شيء ندمي على
يوم غربتْ شمسُهُ، ونقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي"
ومن هُنا كان الصالحون يحرصونَ على
إغتنامِ اوقاتهِم اكثر من حرصِ اقوامٍ على اموالِهم ودُنياهُم
ويقولُ شوقى عليه رحمهُ اللهُ تعالى
دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ
إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني
فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ
ذِكرَها
فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني
خُلا صةُ القول لابُد ان نغتنم
اوقاتنا وأن نُكررَ هذا الذكرَ دائماً على
السنتِنا (( اللهُم اعنى على ذِكرِكَ وشُكرِك ،، وحُسنِ عبادتِك ))
واخيراً إخوتاه اكتفى بهذا القدرِ فى
هذه الخُطبة وارجوا من الله أن اكونَ قد
وفقنا اللهُ تعالى معكُم فى تخفيفِ تحضيرِ الخُطبة عليكُم ، وأن اكوُنَ قد وضعتُ
بين ايديكُم المداخلَ والمخارج التى تخرجون من خلالها وتدخُلون اثناء الخُطبة ،،
ليكونَ فى الخُطبةِ ما يُسمى بالرياضياتِ
، وفن إثارة الجمهور لنصرفَ عن الناس
المللَ أثناء الخُطبة لأن التنوعَ يُعطى عدمَ الملل ،،
ولا تنسونا من صالحِ دُعائِكُم
وسلامُ الله عليكُم ورحمتُهُ وبركاتُهُ