حكم صلاة الجمعة في الزوايا المخالفة ؟وهل هي مساجد ضرار؟
الإنصاف في حل مسائل الخلاف"
الزاوية لا تؤدى الغرض لضيقها
الشيخ محمد الغزالي الزوايا مفارخ للإرهاب
محاولة إنقاذ مايمكن انقاذه في هذه الأيام
مسجد الضرار وزوايا الضرار
يزع بالسلطان مالايزع بالقرآن
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
فقد ذهب فقهاء المسلمين وأكدوا أن صلاة الجمعة
يتم إقامتها فى المسجد الجامع أفضل وهو ما ذهب إليه الإمام أبوحنيفة وإذا كان
المسجد الكبير فى القرية أو المدينة يتسع للمصلين جميعا لا تعقد الجمعة فى المسجد
الصغير وإذا كان فى القرية مسجدان وبينهما نهر لا تعقد جمعتان فى قرية مشيراً إلى
انه طالما ان أحد المساجد يتسع المصلين جميعاً لا داعى لعقد صلاة الجمعة فى المسجد
الآخر وانه إذا كان هناك عداوة بين أحد الأطراف لا مانع من تعدد الجمعة فى مساجد
القرية الواحدة.
وأن المسجد الجامع هو الأفضل لإقامة
الصلاة وبحث مشاكل المجتمع وقضايا الأمة وانتشار التآلف لأن الحكمة من تشريع
الجمعةهي الاتحادوالاعتصام والألفة والمفاوضات فنسي المسلمون ذلك بسبب تفرقهم في
الزوايا والمساجد المتناثرة وأصبح كل مجموعة تنشغل بمصالحها الخاصة وفقط ويقدمونها
علي مصلحة الدين والوطن
..
والآن الزاوية لا تؤدى هذا الغرض لضيقها.
جمهورالفقهاء اتفقوا على عدم جواز تعدد
الجمعة إلا عند الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وما عليه الجمهور أولى، إذ لم ينقل
عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه أنهم جمعوا أكثر من جمعة؛ إذ لم تدع
الحاجة إلى ذلك، وعليه فإن صلاة الجمعة فى الزوايا جائزةٌ ولا حرج فيها، لكن
الأولى عدم فعل ذلك إلا لضرورة، خروجًا من خلاف الجمهور".
قال ابن حزم في محلاه:"ومن لم يجد
للزحام أن يضع جبهته وأنفه للسجود فليسجد على رجل من أمامه أو على ظهر من أمامه
وبه يقول أبو حنيفة وسفيان الثوري والشافعي.."
وقال الشيرازي الشافعي في المهذب رحمه
الله تعالى :"وإن زوحم المأموم عن السجود في الجمعة نظرت فإن قدر أن يسجد على
ظهر إنسان لزمه أن يسجد ;لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال :" إذا اشتد
الزحام فليسجد , أحدكم على ظهر أخيه " وقال بعض أصحابنا : فيه قول آخر قاله
في القديم : أنه بالخيار , إن شاء سجد على ظهر إنسان وإن شاء ترك حتى يزول الزحام
; لأنه إذا سجد حصلت له فضيلة المتابعة , وإذا انتظر زوال الزحمة حصلت له فضيلة
السجود على الأرض فخير بين الفضيلتين , والأول أصح ; لأن ذلك يبطل بالمريض إذا عجز
عن السجود على الأرض فإنه يسجد على حسب حاله ولا يؤخر , وإن كان في التأخير فضيلة
السجود على الأرض".
السماح ببناء الزوايا في الزمن الماضي لا من أجل الدين، بل من أجل الدنيا
لا يوجد بلد إسلامي تقام فيه صلاة
الجمعة في زوايا أسفل العمارات، ولكن ما حدث من الأنظمة السابقة أثناء صدامها مع
الإرهابيين، أرادت أن تثبت أنها أيضا متدينة، وأنها لاتقف ضد الدين وبناء المساجد
.. فسامحت ملاك العمارات من مبالغ كبيرة تشمل الكهرباء والمياه والضرائب العقارية،
إذا بنى صاحب البرج أو العمارة مسجدا ًفي دورها الأرضي، فشاع بناء الزوايا، لا من
أجل الدين، بل من أجل الدنيا، ..
الشيخ محمد الغزالي الزوايا مفارخ
للإرهاب
وأنه عندما تم تدارك هذا الخطأ ، كانت
الزوايا قد انتشرت كالنار في الهشيم في كل بقاع مصر، واستغلها شباب لا يعرفون
أصلاً من فرع، ولا فرضاً من نافلة، فضروا وأضروا على حد تعبير الشيخ محمدالغزالي
رحمه الله. مضيفاً ان الزوايا صارت مفارخ للإرهاب،مستشهدا بالتاريخ مؤكدا ان معظم
المؤامرات للاغتيالات السياسية كانت في زاوية، اجتمع خالد الإسلامبولي ورفاقه فى
إحدى زوايا حي إمبابة لكي يخططوا لاغتيال الرئيس السادات، وكذلك الذي اغتالوا رفعت
المحجوب وفرج فودة، مع العلم أن فتاوى التكفير تخرج من تلك الزوايا فلا رقابة
عليهم، وحدث ذلك منذ أواخر السبعينات، عندما راج التدين المظهري على التدين القلبي
الجميل الذي يسع كل المصريين. والتاريخ الإسلامي يقول :"إن الخوارج كانوا
يصلون وحدهم بعيدا عن المسلمين، ينشرون فتاوى القتل، ووصل بهم الحال عندما خططوا
لاغتيال علي بن أبي طالب، لم يجدوا سوى الكعبة المشرفة ليدبروا مخططهم فيها.."
محاولة إنقاذ مايمكن انقاذه في هذه
الأيام
ونظراً لكثرة الزواياوانتشارها كما
ذكرنا انتشار النار في الهشيم ولعدم إقناع الكثير من المسلمين بفقه الأولويات وأن
الأكباد الجائعة أولي بالمال من بيوت الله .. وهناك من حاولنا إقناعه بعلاج ابن
شقيقته المريض الذي لايجد دواء ولاكساء أو مساعدة ابنة شقيقته الأخري في تجهيز
ضروريات الزواج لشدة حاجتها في ذلك فرفض وأصر أن يبني زاوية بينها وبين المسجد
الكبير أقل من ستين متراً وتتوسط مسجدين وزاوية كلهم في محيط ثلاثمائة متر مربع
وتؤدي فيهم صلاة الجمعة ولايستطيع المصلي أن يميز صوت الخطيب بالمسجد الذي يصلي
فيه بسبب الضوضاء
..
وإذاكان الكثير في الماضي كان يصرعلي
بناء الزاوية حتي يحصل علي وطيفه لنفسه أو ولده أو يحصل علي مبلغ من المال ويقوم
بتعين فرد أو يتهرب من دفع الرسوم أو المياه والكهرباء ..الخ.وعندما توقفت
التعينات.. أصبح اليوم بناء الزاوية فخرة ورياء ليقال زاوية بني فلان أو فلان حتي
ولو كانت الزاوية بينها وبين المسجد أقل من مائة متر فهويصر علي ذلك..
وما دفعه لهذا الأمرإلا عدم وجود قانون
رادع يوقف هذا الهراء لأنه يزع بالسلطان مالايزع بالقرآن ورغم أنه قد وضعت الأوقاف
للزاوية قرارات وشروطاًلإقامة صلاة الجمعة فيها أهمها ان تكون المساحة كبيرة تتسع
لما يقل عن 40 مصلياً ولا تقل المساحة عن 80 متراًوأن تبعد عن أقرب مسجد 500متراً
ولا يجوز ان تعقد صلاة الجمعة بهابدون هذه الشروط ولا يجوزأن يفتح المسجد أو
الزاوية الصغيرة لخروج المصلين خارج حرم المسجدلأنه لا يسع المصلين فيضطر البعض
بقضاء الصلاة فى الطرقات
..
وإذا كان الوضع قائماً والحال علي ماهو
عليه في بعض الأماكن والإدارة لاتستطيع أن تفعل شيئاً سوي التنبيه وإن وجد عامل
يتم نقله للزاوية لغلقها يوم الجمعة ومع ذلك قد لايستطيع السيطرة لأسباب كثيرة
منها نفوذ أهل الحي أو صاحب الزاوية أوتكاسل جمهورالمصلين عن التوجه للمسجد أوعدم
الدراية بفقه الصلاة وهكذا.. ولن يتم السيطرة كاملة إلا بتضافر جميع الجهود
الأوقاف تبلغ الأمن بعدد الزوايا المخالفة وتتولي العمد والمشايخ هذه العملية مع
الأوقاف حرصاً علي سلامة العامل والمفتش ..
مسجد الضرار وزوايا الضرار
يتسائل البعض هل ينطبق علي هذه الزوايا
زوايا الضرار كمسجد الضرار ولاسيما انه بنيت لأغراض دنيوية كما ذكرنا زيادة علي
أنها تفرق بين المسلمين وماشرعت الجمعة إلا من أجل الاعتصام والألفة والمحبة ؟
والجواب :"
قال تعالى:"والذين اتّخذوا
مَسجدًا ضِرارًا وكُفْرًا وتَفريقًا بين المؤمِنينَ وإرْصادًا لِمَنْ حَارَبَ
اللهَ ورَسولَه مِنْ قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاّ الحُسْنَى واللهُ
يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ)"( التوبة : 107).
نزلت في جماعة من أهل المدينة أرادوا
أن يبنُوا مسجدًا يصلِّي فيه الرسول ويبارِكه كما صلّى في مسجد قباء وباركه، فلما
بنوا دعوا الرسول للصلاة فيه، وكان خارجًا لغزوة تبوك فوعدهم إن عاد، فأخبره الله
بأن المسجد ليس خالصًا لله، بل بُني للضِّرار والانصراف عن الصلاة في مسجد الرسول
واستقبال أبي عامر الراهب الذي فَرَّ إلى الروم وتنصَّر وطلبوا عودتَه، فأمر
الرسول بإحراق المسجد وهدمِه.
يقول القرطبي في تفسيره: قال علماؤنا ـ
أي المالكيّة ـ لا يجوز أن يُبْنَى مَسجِد إلى جنب مَسجِد، ويجب هدمُه والمنع من
بنائه لئلا يُصرف أهل المسجد الأول فيبقَى شاغرًا، إلا أن تكون المحلّة كبيرة فلا
يكفي أهلها مسجد واحد، فيبنى حينئذٍ إذا لم يتيسّر له مكان بعيد عنه يبنى فيه.
وقالوا: كل مسجد بني على ضِرار أو رياء
وسُمعة فهو في حكم مسجد الضرار لا يجوز الصلاة فيه، ثم ذكر القرطبي أن مَن فعل أي
شيء بقصد الإضرار بالغير وجب منعه.
وهدم مسجد الضرار له حيثيّات، وهي
الإضرار والكفر والتفريق وإيواء المحاربين لله ولرسوله، ومن هنا إذا بُني مسجد في
منطقة ـ وبخاصّة إذا كانت مساجدها كافية ـ يراد بذلك تفريق كلمة المسلمين والإضرار
بالناس بأي لون من ألوان الضَّرر عقيدة أو سلوكًا، وتجتمع فيه جماعة خارجة عن حدود
الدّين، لأنَّهم يُكفِّرون غيرهم مثلاً أو يستحِلُّون حُرُماتِهم، أو يُريدون بذلك
رياء وسُمعة ـ فهو في حكم مسجد الضِّرار لا تجوز الصلاة فيه على ما رآه علماء
المالكيّة كما ذكره القرطبي.
وبهذا لابد من اعتبار النِّيّة والنظر إلى الأثر المترتب على بناء هذه المساجد. والأمر يحتاج إلى دقّة وحكمة في المعالجة. والتوعية لها دخل كبير في هذا الموضوع.
فمن صفات المسجد الذي أمر الله تعالى
نبيه صلى الله عليه وسلم باجتنابه وعدم القيام فيه أبداً: أولا: كون المسجد
(ضراراً)، أي فيه ضرر للمسلمين وإضرار بدينهم.. وفي الحديث "لا ضرر ولا
ضرار"( أحمد وابن ماجة وغيرهما).
يزع بالسلطان مالايزع بالقرآن
والحل الناجع لوقف هذا الأمرومنع بناء
زوايا ومساجد بالمخالفة للشرع والقانون ودون الحاجة إليها في الوقت الحالي ولضمان
إقامة شعائر الجمعة بالمسجد الجامع وفرض قبضة الدولة التي تقوم علي مؤسسات..
هو القانون الذي ينظم بناء دور العبادة
بحيث لايتم بناء زاوية أو مسجد إلا بترخيص من الحي والوحدة المحلية والأوقاف ومديرية
الأمن ومديريةالإسكان ,ويتم الموافقة من الإسكان بناءً علي الكثافةالسكانية وعمل
حصرتعداد لأهالي المنطقة أو القرية أوالحي بحيث يخصص نصف مترعرض في متر طول لكل
فرد, وبشرط أن يكون المسجدالقديم قد ضاق بالمصلين ويراعي في الرسم الهندسي أن تكون
توسعة المساجد رأسياً وليس أفقيا ولاتقل المسافة بين المسجدين عن 500متراً وأن
لاتقل مساحة المسجد عن 200متراً وينبه علي رؤساء الأحياء والوحدات المحلية والأمن
والعمد والمشايخ والخفراء بوقف أي بناء بدون ترخيص ووضع حراسة عليه ..كما يتم
مشاركة هؤلاء لمساعدة إدارة الأوقاف في غلق الزوايا المخالفة يوم الجمعة بعد تحرير
مذكرة من مديرية الأوقاف توجه للأمن بعدد الزوايا المخالفة للشرع والقانون وغلقها
يوم الجمعة وتدبير البديل لصلاة الجمعة بالمساجد الكبري ..حيث لايعقل أن يكون
تعداد سكان قرية لايزيد عن ثلاثة ألاف نسمة رجال وأطفال ونساء وبها أكثر من خمسة
عشر مسجداً وزاوية متوسط مساحة المسجد من 200ل300متر وعند صلاة الجمعة تجد أغلب
المساجد لايكتمل العدد 40مصلياً علي مذهب جمهور العلماء , وزاوية أخري لايصلي فيها
إلا صاحب البناء وأولاده ..
فضلاً عن اختلاط الحابل بالنابل وعدم الالتزام بتجديد الخطاب الديني ..
وتفرقة المسلمين وذهاب المقصد الأسمي والرئيسي
والأهم من صلاة الجماعة والجمعة وهي وحدة المسلمين و اعتصامهم بحبل الله جميعاً..