نعمة الأمن من أجل النعم
الأمن من المقومات الأساسية للحياة
الأمن كلمة تشع سكينة وطمأنينة وراحة، والأمن
من أكبر النعم التي أنعمها الله تعالى على الإنسان، والأمن هو القاعدة الصلبة التي
يجب أن تكون موجودة وفاعلة ومتحققة بشكل مستدام، حتى ينهض المجتمع في كل المجالات…
فلا يمكن لأمة أن تتقدم، أو تبني، أو تبدع،
وتنمي وتتقدم ما لم يتوافر لها أمنٌ راسخ، يحمي الإنسان، ويصون الكرامة، ويهيئ أسباب
العمل والإنتاج.
• فلا عبادةَ تؤدَّى في طمأنينة دون أمن.
• ولا زراعةَ تنمو وتُثمر دون أمن.
• ولا صناعةَ تزدهر دون أمن.
• ولا تجارةَ تنتعش دون أمن
• ولا إبداعَ ينطلق دون أمن.
• ولا نهضةَ تستقر دون أمن، ولا أوطانَ تُبنى
وتزدهر دون أمن… كما أشرنا.
الأمن من النعم العامة المشتركة بين الإنسان
وبعض المخلوقات:
إن نِعَم اللهِ (سبحانه وتعالى) على عِبادِه
كثيرةٌ لا تُعدّ، ولا تُحدّ، ولا تُحصَى، ولا تتوقف؛ بل هي كثرى وتترا ومتواترة، والرِّزقُ
مُتعدِّدٌ ومتنوِّعٌ؛ فليس الرِّزقُ مَحصورًا في امتلا المالِ فقط.. كلا، بل قد يكون
المال أقل أنواع الرزق.
لقد جعل الله (جل وعلا) بعض نعمه عامة على
جميع المخلوقات.
وخصَّ الله تعالى ببعض النعم مخلوقات دون
مخلوقات.
ونعمة الأمن نعمة عامة، تطلبها كل المخلوقات،
وتفضل الله (تعالى) بها على مَن يشاء.
• فتجد أن الحشرات تبحث عن الأمن حتى وهي
في جُحورها، فتبحث عن مكان يكون الجُحر فيه بعيدًا عن آفات المؤذين لها والمهلكين.
• وجعل الله تعالى الطيور كذلك تبحث عن مكان
آمن لأعشاشها، فتجعله في أعالى الأشجار أو في الأماكن التي لا يصل إليها مَن يؤذيها.
• بل حتى الوحوش تحرص على أن تكون أوكارها
ومساكنها وأماكن استقرارها أن تكون في مكان آمن تأمن معه على أنفسها وأولادها.
• أما الإنسان، فإنه أحوج هؤلاء كلهم إلى
أن يجد نعمة الأمن على نفسه وعلى ماله وولده ودينه وعقله، وفي كل أمور حياته.
بل إن ربنا (جل وعلا) شرع عددًا من الشرائع
سواءً على أمتنا، أو على الأمم السابقات كلها؛ لأجل أن يحقق الله تعالى الأمن للعباد.
أيهما أفضل الصحة أم الأمن؟
النبي يبشر بالأمن
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن خباب بن
الأرت (رضي الله عنه) قال: أَتَيْتُ النبيَّ (ﷺ) وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وهو في ظِلِّ
الكَعْبَةِ، وقدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ،
ألَا تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ وهو مُحْمَرٌّ وجْهُهُ، فَقالَ (ﷺ): (لقَدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ
بمِشَاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ عِظَامِهِ مِن لَحْمٍ أوْ عَصَبٍ، ما يَصْرِفُهُ ذلكَ
عن دِينِهِ، ويُوضَعُ المِنْشَارُ علَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فيُشَقُّ باثْنَيْنِ ما
يَصْرِفُهُ ذلكَ عن دِينِهِ، ولَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هذا الأمْرَ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ
مِن صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، ما يَخَافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ)
( )، وفي رواية أخرى للبخاري: (ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) .
وهكذا…
• فإن الصحة لا تكون إلا مع الأمن.
• والعبادة وممارسة الشعائر لا تكون إلا مع
الأمن.
• وحفظ الضرورات الخمس والتي يسميها بعض أهل
العلم بالكليات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال. وزاد بعضهم: العرض،
لا يكون إلا مع الأمن.
• والسعادة لا تكون إلا مع الأمن.
• والتجارة لا تكون إلا مع الأمن.
• والسفر بشتى السبل (الطائرات، والسفن، والمركبات،
وحتى على متن الحيوانات) لا يكون إلا مع الأمن.
• والزراعة والحصاد لا يكون إلا مع الأمن.
• وإقامة المشروعات الصغير، والمتوسطة والكبيرة،
لا تكون إلا مع الأمن.
• والنوم والسكينة لا تكون إلا مع الأمن.
• وراحة البال لا تكون إلا مع الأمن.
• والأمل لا يكون إلا مع الأمن.
• والتعليم لا يكون إلا مع الأمن.
• والامتحانات لا تكون إلا مع الأمن.
• وإجراء العمليات لا يكون إلا مع الأمن.
• والعمل والإنتاج والإبداع لا يكون إلا مع
الأمن.
• والتنمية لا تكون إلا مع الأمن.
• والتقدم والازدهار لا يكون إلا مع الأمن.
• والتواصل بين الناس لا يكون إلا مع الأمن.
• وتحقيق العدالة لا يكون إلا مع الأمن.
• واستقرار الأسر والمجتمعات لا يكون إلا
مع الأمن.
• والاستثمار لا يكون إلا مع الأمن.
• والابتكار والتطوير لا يكون إلا مع الأمن.
• والحفاظ على البيئة لا يكون إلا مع الأمن.
• والعيش بكرامة لا يكون إلا مع الأمن.
• وتعزيز القيم والأخلاق لا يكون إلا مع الأمن.
• وبناء الأجيال القادمة لا يكون إلا مع الأمن.
• والمساواة بين الناس لا تكون إلا مع الأمن.
• وحماية حقوق الإنسان لا تكون إلا مع الأمن.
• وإقامة العدل لا يكون إلا مع الأمن.
• وحرية التعبير لا تكون إلا مع الأمن.
• وحماية المستأمنين، والضيوف والبعثات الدبلوماسية،
لا تكون إلا بالأمن.
• والسياحة لا تكون إلا مع الأمن.
• وحفظ التراث والثقافة لا يكون إلا مع الأمن.
• وتحقيق التلاحم الوطني لا يكون إلا مع الأمن.
• ونشر العلم والمعرفة لا يكون إلا مع الأمن.
• وتربية الأجيال على القيم السليمة لا تكون
إلا مع الأمن.
• واستقرار الأسواق لا يكون إلا مع الأمن.
• وبناء المدن العادية والذكية لا يكون إلا
مع الأمن.
• والحفاظ على العلاقات الدولية لا يكون إلا
مع الأمن.
• والسلام العالمي لا يكون إلا مع الأمن.
وهكذا فإذا تحقق الأمن استطاع الإنسان أن
يستفيد من كل أمور حياته. لذلك قدم سيدنا إبراهيم عليه السلام الأمن على الرزق.
حديث القرآن الكريم عن الأمن:
لقد ورد الحديث عن الأمن وأهميته في القرآن
العظيم في مواطن كثيرة، سواء الأمن الحسي، أو الأمن النفسي، أو الأمن المكاني، أو الأمن
الزماني أو الأمن الشامل، أو الأمن في الآخرة، ومن ذلك ما يلي:
ﵟ وقال: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ
اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ
أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)ﱽ ﵞ (البقرة: 126)
ﵟ وقال: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ
اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)
ﵞ (إبراهيم: 35)
وقال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا
حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) (العنكبوت: 67).
ﵟوقال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً
لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا
إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِﱼ) ﵞ (البقرة: 125)
وقال: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ
إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَﱠ)ﵞ (آل عمران: 97)
قال تعالى: ﵟ(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا
بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ
رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ
مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) (الفتح: 27) وقال: (وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)
(التين: 3).
وقال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا
اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي
ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي
لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
(النور: 55)
وقال: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا
إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) (الأنعام:
82)
.
وقال: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً
مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ
عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ)
(الأنفال: 11).
وقال: (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ) (التوبة: 6) .
وقال: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)
(الحجر: 46) ، وقال: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ
عَنْهَا مُبْعَدُونَ . لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ
خَالِدُونَ . لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ
هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ . يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ
السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا
ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ . وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ . إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا
لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ . وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) (الأنبياء:
101-107).
وقال تعالى عن مصر: (…ادْخُلُوا مِصْرَ
إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) (يوسف: 99) .
معاني الأمن في القرآن:
يظهر في القرآن الكريم كركيزة أساسية للحياة
الإنسانية المستقرة، وهو من النعم التي تستوجب الشكر والمحافظة عليها.
• الأمن الجسدي: حماية الإنسان من المخاطر
والاعتداءات.
• الأمن النفسي: الطمأنينة والسكينة في النفس.
• الأمن الديني: حرية ممارسة العبادات والشعائر.
• الأمن الاجتماعي: التعايش السلمي بين الناس
وحفظ الحقوق والحريات.
النبي يتحدث عن الأمن:
يقول النبي (ﷺ): (مَنْ أصبحَ منكمْ آمنًا في سربِه، معافًى
في جسدِه، عندَهُ قوتُ يومِه، فكأنَّما حيزتْ له الدنيا بحذافيرِها) ( ) .
ومعنى “آمِنًا في سِرْبِه”، أي: توفَّر
له الأمانُ على نفْسِه وعلى أهلِه وعائلته، والسِّربُ هو السَّبيلُ أو الطَّريقُ، وقيل:
البيتُ… فلنحمد الله على نِعمه الجليلة علينا التي لا تعد ولا تحصى.
“مُعافًى في جسَدِه”، أي: تَحصَّلَت له العافيةُ
في الجسَدِ فسَلِم مِن المرَضِ والبلاءِ وكان صَحيحًا.
“عندَه قوتُ يومِه”، أي: وتوفَّر له رِزقُ
يومِه وما يَحتاجُه مِن مَؤونةٍ وطعامٍ وشرابٍ يَكْفي يومَه.
“فكأنَّما حِيزَتْ له الدُّنيا”، أي: فكَأنَّما
مَلَك الدُّنيا وجمَعها كلَّها؛ فمَن توَفَّر له الأمانُ والعافيةُ والرِّزقُ لا يَحتاجُ
إلى شيءٍ بعدَ ذلك، فكان كمَن ملَك الدُّنيا، وجمَعها، فلا يَحتاجُ إلى شيءٍ آخَرَ،
وعلى العبدِ أنْ يحَمْدَ اللهَ تعالى ويشُكرَه على هذه النِّعمِ
وقال (ﷺ): (المسلمُ من سلم الناسُ من لسانه ويدهِ،
والمؤمنُ من أمنه الناسُ على دمائهم وأموالهم) ( ).
وقال (ﷺ): (مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ
فلْيقُلْ خيرًا أو لِيصمُتْ)(
).
وقال (ﷺ): (مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ تركُهُ ما
لا يعنيهِ)(
).
وحفظ النفوس وتأمينها في توجيهات النبي
العظيم لا يتوقف على نفوس المسلمين، وإنما كل نفس آمنة مسالمة تعيش بين المسلمين (مَن
قَتَلَ نَفْسًا مُعاهَدًا لَمْ يَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ
مِن مَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عامًا)
( )
مصر الآمنة محفوظة على الدوام:
كيف نحافظ على الأمن؟
• تعزيز الوعي بأهمية الأمن في حياتنا.
• الالتزام بالقوانين والأنظمة.
• تعزيز روح التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع.
• دعم المؤسسات الأمنية والعمل على تطويرها.
• بناء العلاقات الطيبة بين المواطنين والمؤسسات
التي تسهر على راحتنا وحماتينا.
المحافظة على نعمة الامن مسؤولية الجميع:
بالعدل الذي يردع الظالم.
والرحمة التي تحفظ الضعيف.
وصيانة الحقوق التي تبعث الثقة في النفوس.
ونبذ العدوان الذي يزرع الخوف في المجتمعات.
فما أجمل أن يجتمع للإنسان جسدٌ معافًى،
وقلبٌ مطمئن، ووطنٌ آمن؛ عندها لا يكتفي بأن يعيش فقط، بل يمتلك القدرة على أن يعمّر
الحياة!.
* الدور المحوري لرجال الأمن:
واجبات رجال الأمن والناس:
أستغفر الله لي ولكم، واستغفروه وتوبوا
إليه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانيةخطب جمعة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن
لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدًا (ﷺ) رسولُ الله..
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله.. يقول
الحق (تبارك وتَعَالَى): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران: 102).
بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا
يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ.
بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا
يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ.
بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، مَا
كَانَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ.
بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا
حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الأمن الفكري
الأمن الفكري ببساطة:
هو أن يمتلك الإنسان عقلًا واعيًا، وفهمًا
سليمًا، وقدرةً على التمييز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، وأن يفحص المعلومات،
ويتثبت من الأخبار، فلا تنطلي عليه الشائعات، ولا تستدرجه الأفكار المنحرفة إلى الغلو
والتطرف أو الكراهية والظلم.أخبار دينية
وهو أن يفكر بوعي، ويحكم بإنصاف، ويحترم
الاختلاف، ويقبل الحوار، ويزن الأفكار بالأدلة لا بالأهواء، ويكون قادرًا على مراجعة
أفكاره وتصحيحها في ضوء العلم والحقائق.
وثمرة الأمن الفكري عمليًّا:
• إنسانٌ متوازن في تفكيره وسلوكه
• واعٍ في قراراته.
• مسؤولٌ عن كلماته وأفعاله.
• يحسن التعامل مع الآخرين، ويحفظ حقوقهم.
• ويشارك في بناء مجتمع آمن ومتماسك، يسوده
الحوار والتسامح، ويتسع للاختلاف، وينبذ العنف والتعصب.
تنبيه! إن كثرة المتابعين لا تصنع عالمًا،
وارتفاع الصوت لا يصنع حجة، وسرعة انتشار الخبر لا تجعله صحيحًا.
الأمن الفكري في حياتنا اليومية:
تأملوا!!(ثلاثية: التثبت من الأخبار، وحماية
الناس من الظلم، والبعد عن الندم):
وجَّهنا الله (سبحانه وتعالى) إلى هذا المنهج
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
(الحجرات: 6).
تأملوا، كيف يربط القرآن الكريم بين التثبت
من الأخبار وحماية الناس من الظلم والندم!
كيف نحول المنهج القرآني إلى سلوك يومي؟
وكيف نحمي عقول النشء والشباب؟
المعارفَ أقسامٌ أربعة
(علمٌ ، وظنٌ ، وشكٌ ، ووهمٌ)
من فوائد الصمت
الأفكار التي تهدد الأمن الفكري:
كيف نواجه هذه الأفكار؟
مقترحات عملية لترسيخ الأمن الفكري:
حمى الله مصر وبلاد المسلمين وبلاد المحبين
… اللعم آمين يا رب العالمين
*
اللهم ارزقنا شكر نعمك، وحسن استغلالها،
اللهم اجعلنا من عبادك الحريصين على حفظ الماء، وعلى كل نعمة رزقتنا بها، اللهم احفظ
بلادنا وبلاد المسلمين من القحط والجدب، وبارك لنا في أرزاقنا ومائنا وهوائنا وأرضنا.
