هل تحتاج إفريقيا لزيارات مكوكية من الإزهروالأوقاف؟
نعم، تحتاج العديد من الدول الأفريقية وبشدة لزيارات
دورية من وزير الأوقاف المصري وممثلي شيخ الأزهر الشريف. هذه الزيارات لا تقتصر على
الجانب البروتوكولي، بل تمثل تلبية لمطالب رسمية وشعبية ملحة من قادة ومفتي القارة
الأفريقية.
تنبع هذه الحاجة من عدة أبعاد إستراتيجية
ودينية:
1. مواجهة التطرف والإرهاب الفكري
تعاني بعض دول القارة (مثل الصومال، نيجيريا، ودول الساحل والصحراء) من تغلغل الجماعات الإرهابية والمتطرفة.
تحتاج هذه الدول إلى
حضور علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتفكيك وتفنيد
الفتاوى المتطرفة التي تستخدمها تلك الجماعات لتجنيد الشباب.
ولاسيما بعد أن نجح الخطاب الديني في القضاء علي الإرهاب بمصر بقيامه جنباً إلي جنب مع الأدوات الأمنية والتنموية ..
العمليات العسكرية والأمنية: لعبت القوات
المسلحة والشرطة المصرية الدور المباشر والحاسم في تجفيف منابع الإرهاب، خاصة من خلال
عمليات واسعة مثل "العملية الشاملة - سيناء 2018".
• المقاربة التنموية: ركزت الدولة على تنمية
المناطق التي كانت تشكل بيئة خصبة للاستقطاب، مثل شبه جزيرة سيناء ومحافظات الصعيد،
من خلال إقامة مشاريع بنية تحتية وتوفير فرص عمل.
• الجهود الثقافية والتعليمية: إلى جانب الخطاب
الديني، ساهمت الأنشطة الثقافية والتعليمية والمبادرات الشبابية في تحصين المجتمع ضد
الأفكار المتطرفة.
لذلك، يُنظر إلى تجديد الخطاب الديني كأداة وقائية وفكرية هامة ساهمت مع الأدوات الأمنية والتنموية في تحقيق الاستقرار الحالي
2. تدريب الأئمة والوعاظ محلياً
رغم أن مصر تستقبل مئات الأئمة الأفارقة
في أكاديمية الأوقاف الدولية ومؤسسات الأزهر، إلا أن زيارة الوزير وممثلي الإمام الأكبر
تتيح:
إقامة دورات تدريبية مكثفة داخل الدول الأفريقية
نفسها للوصول إلى عدد أكبر من الدعاة.
الإشراف على المعاهد الدينية والمراكز الإسلامية
المصرية المنتشرة في أفريقيا وتطوير مناهجها لتناسب واقعهم.
3. دعم التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي
في الدول الأفريقية ذات التنوع الديني والعرقي
(مثل أفريقيا الوسطى وتنزانيا)، تُطلب هذه الزيارات لتقديم النموذج المصري للتعايش
السلمي والمواطنة؛ حيث يساهم الأزهر في رعاية مبادرات الصلح وتعميق قيم السلام بين
المكونات المجتمعية المختلفة.
4. توقيع بروفايلات تعاون جديدة وإرسال المبعوثين
الزيارات الميدانية تسفر دائماً عن خطوات
عملية مباشرة تحتاجهما تلك الدول، مثل:
توقيع اتفاقيات تعاون ديني لترجمة الخطب
والمؤلفات الإسلامية إلى اللغات المحلية كالسواحيلية.
زيادة حصص المنح الدراسية لأبناء هذه الدول
للدراسة في جامعة الأزهر.
إرسال قوافل دعوية وطبية مشتركة تخدم المناطق
النائية.