ماذا لو
التقيت بنفسك في الطريق ..!؟

الجميع
يفكر في تغيير العالم و لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
الإنسان منا ياحبذا لو يبتعد بعض الشيء عن نفسه ليراها عن مسافة معينة، ليعرف
على أي شاكلة كان!،
نعم
البشر يريدون
تغيير كل شئ،ويتمنون،فى الوقت عينه،أن يبقى كلُ شئ على منواله
وقال
شخص أخر: هعمل نفسي مش شايفها وأعدي
وقال أخر : نضبطها ونعيط عليها
أما
أجمل تعليق فهو لشخص قال:"
سوف
أعانقها بكل حنان وأواسيها وأطبطب عليها
وأقول
لها " ما عندكم ينفذ وما عند الله خير وأبقى "
أخي المسلم :"
ماذا عنك
أنت ؟؟
لو
قابلت نفسك في الطريق ماذا ستفعل؟؟
ما
تقوليش هتصور معاها سيلفى ....
بالطبع
هو سؤال غريب وغير منطقي، ولكنه ينبش عميقا في دواخل كل منّا،
قد نحتاج الى هكذا تخيلات ووقفات من وقت الى اخر في دروبنا التي مضينا فيها
وسنكمل
المسير عليها مع بني جلدتنا..
واجاباتك
عن هذا التساؤل العميق والطريف تعكس مدى معرفتك بنفسك ودرجة تقبّلك لها،
ولكن قبل تقديم اغلب الاجابات المحتملة، قد يكون عليكَ أن تنزع الكثير من الاقنعة وأن
تزيل العديد من الاصباغ التي لوّنت بها وجهك طويلاً!.
:"وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا"(7-10 )
هما طريقان في التعامل مع نفسك:
إِمَّا تَزْكِيَةٌ لَهَا؛ فَيَعْقِبُهَا فَلَاحٌ فِي دُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ"
وَإِمَّا تَدْسِيسٌ لَهَا بِالْمَعَاصِي وَالْفُجُورِ؛ فَيَعْقِبُهَا خَيْبَةٌ وَخُسْرَانٌ فِي دُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ"
وأخيراً
اذا التقيت بنفسك وابصرت عيوبك ولم تحب ان يراها غيرك، فالأجدر ان تتشاغل بها
عن عورات الأخرين وتستر عليهم كما تحب ان يفعلوا معك، فكلك عورات وللناس
أعين..
قل لها:"ا
يا نَفْسُ تُوبِى فَإنَّ المَوْتَ قَدْ حَانَا
وَاعْصِي الْهَوى فالْهَوى مَا زَالَ فَتَّانَا
أَمَا تَرَيْنَ المَنَايَا كَيْفَ تَلْقُطُنَا
لَقْطًا فَتُلْحِقُ أُخْرَانَا بأُوْلاَنَا
في كُلِ يَوْمٍ لَنَا مَيْتٌ نُشَيِّعُه
نَرَى بِمَصْرَعهِ آثَارَ مَوْتَانَا
يَا نَفْسُ مَا لِي ولِلأَمْوَالِ أَتْرُكُهَا
خَلْفِي وَأُخْرَجُ مِن دُنْيَايَ عُرْيَانَا
أَبَعْدَ خَمْسِيْنَ قَدْ قَضَيْتُهَا لَعبَا
قد آنَ أَنْ تَقْصُري قَدْ آنَ قَدْ آنا
ما بَالُنَا نَتَعَامَى عَن مَصَائِرنَا
نَنْسَى بِغَفْلَتِنَا مَن لَيْسَ يَنْسَانَا
نَزْدَادُ حِرْصًا وَهَذَا الدهرُ يَزْجُرَنَا
كَأَنَّ زَاجِرنَا بالحِرصِ أَغْرَانَا