قصة جندي مقاتل في حرب أكتوبر73(2).
المرحوم / إبراهيم عباس العربي
لازلنا نواصل الأحداث التي حدثت من الفرقة 39صاعقة اللي كونها العميد ابراهيم الرفاعي وكان من بين صفوفها الفدائي ابراهيم عباس العربي ابن قرية أبوزيادة دسوق
كنت كلما جلست مع صديقي إبراهيم طلبت منه الحديث عن حرب أكتوبر؟
وكان يحدثني وهو فخور بمافعله فخور بقائده ابراهيم الرفاعي لدرجة أنني أحببت الشهيد الرفاعي من كثرة حديثه عنه ..
قال لي /إبراهيم إنه تم تجنيدي عام 1968م بعد النكسة مباشرة والتحقت بسلاح الصاعقة وكنت في البداية بالمجموعة 129 وكان فيه مجموعة أخري 127 في الجيش الثاني والثالث ..
وبعد التدريبات تم اختياري أنا وعدد من الجنود للالتحاق بالفرقة 39 بناء علي اختيار العميد ابراهيم الرفاعي ..
قال انت عارف لما الرفاعي واللي معه جابوا3صواريخ وأسروا ظابط
عبدالمنعم رياض قال ايه ؟
قال ايه عبدالمنعم رياض وزير الدفاع المصري ؟
قال:"كانت أخطر مهمة في الحروب الحديثة والقديمة
وهي من أهم العمليات اللي قام بها الرفاعي عندما عبر خلف خطوط العدو في جنح الليل. ونجح في مهمته الصعبة والخطيرة ..
قال:" هي العملية دي بس دا عمليات الرفاعي الناجحة اتكلم عليها كل الناس في مصر والعالم
قلت له بالطبع :"أن يكون بعد الهزيمة في قدرة القوات المصرية العبور وإحداث أضرار في الجيش الإسرائيلي لابد تعمل رعب في نفوس الإسرائليين وخاصة أنهم جبناء ..
قال لي صديقي:"انت عارف كانوا في اسرائيل بيقولوا علينا الفرقة 39بالذات الرفاعي ورجاله مجموعة الأشباح.
الفريق عبد المنعم رياض طلب جمال عبد الناصر ابراهيم الرفاعي وقاله لابد من رد سريع علي العملية دي..
قلت له:" طبعا القيام برد فعل سريع حتى لا تتأثر معنويات الجيش المصري باستشهاد قائده،..
قال صديقي :" أنا مااعرفش ليه بالضبط بس فعلاً كانت نفسيات العساكر مدمرة
ولكن تاني يوم كان الرفاعي جهزنا لعبورالقناة وعدينا عايمين واحتلينا موقع المعدية 6 الذي أطلقت منه القذائف التي كانت سبباً في استشهاد الفريق عبد المنعم رياض وأبادنا كل من كان في الموقع من الضباط والجنود واعلنت اسرائيل بعدها إن عددهم 44 عسكري وظابط إسرائيلي .
قلت له:" دا اسرائيل عيطوا بعدها
قال :" دا الرفاعي ما اكتفاش بقتلهم قال لنا ارفعوا العلم المصري على حطام المعدية 6 بعد تدميرها وكان أول مرة العلم المصري يرفرف على القطاع المحتل من 67
عارف فضل العلم مرفوع ثلاثة شهور واسؤائيل خايفين يروحوا المكان ده وكنا نتفرج عليه من الناحية التانية للقناة.
قال لي :" أقولك كان العساكر بيتناقلوا اخبارنا ويتكلموا عن عبورنا وعودتنا وكانت بتتحكي قصص الرفاعي ومجموعته الرهيبة في كل وحدات القوات المسلحة،
كانوا يقولوا طيب هم عدوا وعملوا ورجعوا ازاي ..
قلت له :"كان ازاي برده
فقال لي:" بعد كل غارة وعملية ناجحة كانت تلتقط أجهزة التصنت المصرية صراخ العساكر الاسرائلين واستغاثاتهم ،
وفي إحدى المرات أثناء عودته من
إغارة جديدة قدم له ضابط مخابرات هدية عبارة عن شريط
تسجيل ممتلئ باستغاثات العدو وصرخات جنوده كالنساء.
وكنت اقوله :"أنا عايز اسمع واكتب لك قصة أنت والرفاعي ده
كان يقولي :" مهما كتبت والكل كتب عن الرجل ده مش هتديوله حقه كان أسطورة الله يرحمه ..
فكنت اقول لصديقي إبراهيم عباس :" هسيبك وعلي وعد تكملي ..
ويتغير الحديث ..
ولكن ما كنتش اسيبه كان يحكي لي حاجات مرعبة وحاجات مبكية وحاجات تفرح ..وحاجات وحاجات ..
هنقول فيها بعدين علي أمل اللقاء بكم
#انتظرونا