recent
أخبار عاجلة

بين السأل والفقيه متمتع وأحرمت لعمل عمرة من السكن؟

  متمتع وأحرمت لعمل عمرة من السكن؟

الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد

إذا كنت تقصد أنك متمتع، وبعد أن تحللت من عمرتك الأولى (أو قبل الحج) أردت أن تفعل عمرة أخرى جديدة، فأحرمت لها من مكان سكنك داخل مكة المكرمة ولم تخرج إلى الحل (كالتنعيم)، فإليك حكم العمرة ورأي المذاهب الأربعة في ذلك:

العمرة صحيحة ومجزئة عند جمهور الفقهاء، ولكن عملك هذا يعتبر مخالفاً للميقات المكاني المأمور به، وتفصيل أحكام المذاهب في ذلك كالتالي:

1. حكم العمرة ورأي المذاهب الأربعة:

  الحنفية، والشافعية، والحنابلة (الجمهور): يرون أن العمرة صحيحة ويُعتدّ بها، ولكن بما أنك أحرمت من داخل الحرم (السكن) ولم تخرج إلى أدنى الحل، فقد تركت واجباً من واجبات النسك وهو (الإحرام من الميقات). 

بناءً على ذلك: تجب عليك فدية (دم)، وهي ذبح شاة (جذع ضأن أو ثني ماعز) في مكة وتوزيع لحمها على فقراء الحرم، ولا تأكل منها شيئاً.

  المالكية: يرون أن من أحرم بالعمرة من الحرم (كالسكن)، فلا يعتد بطوافه وسعيه حتى يخرج إلى الحل. فإن طاف وسعى وتحلل دون أن يخرج إلى الحل، فعمرته فاسدة عند مشهور المذهب ويجب عليه قضاؤها. 

لكن الفتوى المستقرة تيسيراً على الحجاج تكون على قول الجمهور بصحة العمرة مع وجوب الدم.

2. الحالات التي يعفى فيها من الفدية (الدم):

تُعفى من الفدية عند الجمهور في حالة واحدة فقط:

  إذا كنت قد لبست ملابس الإحرام ونويت العمرة من سكنك، ولكنك خرجت إلى الحل (التنعيم أو غيره) قبل أن تبدأ بالطواف والسعى، ثم عدت ولبيت من هناك؛ في هذه الحالة يسقط عنك الدم لأنك جمعت بين الحل والحرم قبل أداء النسك. أما إذا أتممت العمرة كاملة (طواف وسعي وحلق) دون خروج، فالدم مستقر في ذمتك.

الخلاصة وما يجب عليك فعله:

عمرتك المذكورة صحيحة ومقبولة إن شاء الله، ولكن يترتب عليك فدية (ذبح شاة) في مكة تُوزع على مساكين الحرم لجبر هذا النقص الناتج عن عدم الإحرام من الحل. 

ويمكنك توكيل إحدى الجهات الرسمية أو المنصات المعتمدة لـذبح الفدية نيابة عنك داخل حدود الحرم.

google-playkhamsatmostaqltradent