recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة: مخاطر الألعاب الإلكترونية إعداد: الشيخ حاتم الزعيري

 مخاطر الألعاب الإلكترونية 

 

 


1-  نعمة الوقت والشباب مسئولية أمام الله

2-  حقيقة الألعاب الإلكترونية بين المباح والمحظور

3-  المخاطر الإيمانية: تضييع الصلوات وفساد العقيدة

4-  المخاطر الأخلاقية والاجتماعية والصحية

5-  المخاطر المالية وابتزاز الأبناء

6-  واجب الآباء والأمهات والعلاج والحلول الشرعية

 

الحمد لله الذي قال: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" رواه البخاري. أما بعد...

أيها الأحباب: حديثنا اليوم عن خطر يدخل كل بيت، ويخطف عقول أبنائنا، ويأكل أوقاتهم، حتى أصبح الإدمان الإلكتروني أخطر من إدمان المخدرات عند بعض شبابنا.. إنه خطر *الألعاب الإلكترونية*.

 أولاً: نعمة الوقت والشباب 

الوقت هو رأس مالك يا عبد الله. قال ﷺ: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه". واليوم نرى شبابنا يفني 8 و 10 ساعات يوميًا أمام شاشة لعبة لا تنفعه في دنيا ولا دين. قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾.

 ثانياً: بين المباح والمحظور 

الأصل في الألعاب الإباحة إذا خلت من المحاذير، لكن واقع هذه الألعاب اليوم تجاوز المباح إلى المحرم، فمنها ما يحتوي على:

- مشاهد عارية وعقائد شركية وسحر وشعوذة.

- سب للذات الإلهية والاستهزاء بالدين.

- قمار صريح يدفع فيه الطفل مالاً حقيقياً ليشتري سلاحاً وهمياً.

 ثالثاً: المخاطر الإيمانية 

كم من شاب أخّر الصلاة أو تركها بسبب مباراة في لعبة "بابجي" أو "فري فاير"! وكم من طفل تعلم سب الدين من أصدقاء اللعبة! قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾. ومنها زرع العنف والكراهية، فيرى الطفل نفسه يقتل ويذبح بدم بارد ثم يطبق ذلك في واقعه.

 رابعاً: المخاطر الاجتماعية والصحية 

 اجتماعياً:  انعزال، عقوق للوالدين، قطيعة رحم، فشل دراسي. الولد جالس بجسده مع أهله وعقله في اللعبة.

 صحياً: ضعف النظر، السمنة أو النحافة، قلة النوم، التوتر، نوبات صرع، وحالات وفاة سُجلت بسبب الجلوس الطويل.

 أخلاقياً:  تعلم الألفاظ البذيئة والتنمر، والتعرف على رفقاء سوء من دول أخرى لا نعرف دينهم ولا أخلاقهم.

 خامساً: المخاطر المالية 

أصبحت الألعاب مصيدة لابتزاز الأبناء، يشحن بـ 100 و 200 جنيه يومياً، وقد يسرق من مصروف البيت، بل وصل الأمر لابتزاز بعض الأطفال بصورهم بعد اختراق حساباتهم.

 الخطبة الثانية 

الحمد لله وكفى..

أما  العلاج والحل  أيها الآباء:

1-   القدوة:* أنت قدوة، لا تمسك الهاتف 24 ساعة وتنهى ولدك عنه.

2-   المراقبة لا التجسس:  ضع الجهاز في مكان عام في البيت، وحدد وقتاً لا يزيد عن ساعة في اليوم.

3-   البديل:  اشغل فراغ ولدك، قال عمر بن الخطاب: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل". اشترك له في نادٍ، في حفظ قرآن، في عمل نافع.

4-   الحوار:  اجلس مع ابنك وحذره من هذه المخاطر بالحب لا بالضرب فقط.

5-   الدعاء: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾.

اللهم احفظ أبناءنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ردهم إليك رداً جميلاً.

 الدعاء: 

اللهم اهد شباب المسلمين، اللهم اشغلهم بما ينفعهم، اللهم من أراد بأبنائنا سوءاً فاجعل كيده في نحره...

وأقم الصلاة.

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent