recent
أخبار عاجلة

هل يجوز تطليق زوجتك إّذا طلب منك أبوك ذاك؟

 هل يجوز تطليق زوجتك إّذا طلب منك أبوك ذاك؟


قال رسول الله :"أَطِعْ أَبَاكَ وَطَلِّقْهَا"

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"كانت تحتي امرأةٌ أحبُّها وكان عمر رضي الله عنه يكرهها فقال لي: طلِّقها فأبيتُ فذكر عمر ذلك للنبي فقال:أَطِعْ أَبَاكَ وَطَلِّقْهَا فطلَّقتها. "(أحمد وابن حبان والنسائي في الكبرى).

 معنى الحديث والفائدة منه:

المعنى والفهم الفقهي :"

حكم طاعة الأب في الطلاق: لا تجوز طاعة الأب في طلاق الزوجة [الصالحة] لمجرد الهوى أو بغير سبب شرعي

سبب التوجيه: قال العلماء إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يطلب ذلك عبثاً، بل لوجود مبرر ديني أو خلل تقتضيه العشرة، وكان عمر رضي الله عنه حكيماً ومسدداً.

القاعدة العامة: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وطاعة الوالدين تكون في المعروف ما لم تأمر بظلم أو قطع واجب.

الشرح

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنت متزوجًا من امرأة، وكنت أحبها، وكان عمرُ أبي يكرهها، أي: لا لعيبٍ في دينها، فقال لي عمر: طلقها، فلم أرض أن أطلقها، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال لي عليه الصلاة والسلام: طلقها، وفي رواية: أطع أباك. 

وكان عمر رضي الله عنه من أهل الفضل والبصيرة فأمر ابنه عبد الله بطلاق زوجته لسببٍ رآه ولم يذكره عبد الله رضي الله عنه.

فلما علم النبي بذلك أمر عبد الله أن يطيع أباه فطلَّقها.

مع استحضار أن أباه الفاروق الملهم عمر رضي الله عنه، فلا يقال: إنه بناء على ما جاء في الحديث فكل رغبة تكون من أب أو أم لا يتردد فيها ولا يتوقف فيها، وإنما ينبغي أن يكون هناك نظر لحال الزوجة واستقامتها ودينها وصلاحها، وكذلك أيضًا فيما يتعلق بالأب أو الأم فقد يكون عند الأب والأم فسق أو نقص أو خلل، بل يمكن أن يكون هناك شيء من الشحناء أو العداوة لأمور دنيوية غير دينية، فينظر في ذلك إلى العدل ومعرفة الحق مع من يكون.

وقد  ورد في الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الأوسط وغيره عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي قال: "لا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت وحرقت، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك ومن كل شيء هو لك"(الطبراني وغيره).

المعنى المراد: تدل هذه العبارة على وجوب طاعة الوالدين والتضحية بالمال والمتاع الدنيوي إرضاءً لهما وبرّاً بهما، ما لم يأمرا بمعصية الله تعالى. 

 مكانة البر: تبين الوصية أن حق الوالدين وعقوقهما من الأمور العظيمة التي قرنها النبي بأصول العبادات كالتوحيد والصلاة

 من فوائد الحديث

جواز التصريح بمحبة من تجوز محبته، وأن هذا من حسن العشرة.

لا تكون طاعة الأب واجبة إن طلب طلاق زوجة ابنه إلم يكن من أهل الدين والاسقامة، وكذلك ينظر إلى حال الزوجة واستقامتها ودينها وصلاحها.

جواز الاستعانة بالأكابر في إصلاح الشؤون العائلية.

في الحديث بيان عظيم لحق الوالد وبرّه وطاعته في المعروف.

 


google-playkhamsatmostaqltradent