بداية العام الدراسى وأخلاقيات طالب العلم
أولاً :دعوة الإسلام إلى العلم
ثانياً :من أخلاقيات طالب العلم مع الله تعالى.
ثالثاً :من أخلاقيات طالب العلم مع نفسه.
رابعاً :من أخلاقيات طالب العلم مع معلمه.
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان
ما لم يعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد،
وبعد: فمع بداية عامٍ دراسيٍّ جديد، تتجدد الآمال، وتُفتح
أبواب العلم، وتبدأ رحلةٌ جديدة نحو النجاح والتميّز. وطالبُ العلم لا يُقاس نجاحه
بكثرة ما يحفظ، ولا بعلو درجاته فحسب، بل يُقاس أيضًا بحسن خُلُقه، وأدبه، وتواضعه،
واحترامه لمعلميه وزملائه، وحرصه على وقته وعلمه. فالعلم بلا أدب قد يكون حجةً على
صاحبه، أما العلم المقرون بالأخلاق فهو نورٌ يهدي صاحبه وينفع به من حوله. نسأل الله
أن يجعل عامًا دراسيًّا مباركًا، مليئًا بالعلم النافع، والعمل الصالح، والأخلاق الكريمة.
أولاً :دعوة الإسلام إلى العلم منها مثلاً:
(1) جاء الإسلام داعِيًا إلى العلم والدِّراسة
والتَّمحيص والتنقيب والمعرفة؛ فالحِكْمة ضالَّة المؤمن، وطلب العلم فريضةٌ على المسلمين،
وهو في ذلك لا يميز بين عِلمٍ وآخَر، بل اعتبَر العلوم النافعة هي تلك التي تُحقِّق
مصلحةً دينيَّة، أو توصل إلى منفعةٍ دنيويَّة، وقد دعا الإسلامُ إلى تمجيد العقل، وتحصيل
العلم، حتَّى إنَّه قرنَ شهادة العلماء بشهادة الملائكة:قال تعالى : شَهِدَ اللَّهُ
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)آل عمران. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.(سنن ابن
ماجه (224) وصحيح الجامع (3913)
(2)كانت أوَّل كلمةٍ نزلَتْ في القرآن الكريم:
﴿اقرأ﴾، وهي تدلُّنا على الطَّريق السليم، والصِّراط المستقيم، والمُتمثِّل في مدى
اهتمام الإسلام بالعِلم، وأهَمِّية البحث العلميِّ وقيمته بالنِّسبة للفرد والأُسرة
والمُجتمع.
(3) جاء في القرآن من الحث على الإنتاج المعرفى
المتجدد، والإستزادة من العلم قوله تعالي:" وقل رب زدني علماً" (سورة طه،114).فطالب
العلم يحتاج إلى أخلاقاً عاليةً يتخلى بها
؛ حتى يصل إلى التفوق والنجاح والفلاح فى كل وقت
ثانياً :من أخلاقيات طالب العلم مع الله تعالى:منها مثلاً :
(1)إخلاص العمل لله تعالى:
- إخلاص العمل لله تعالى فى كل أمور الحياة
الإخلاص هو مسك القلب ، وماء حياته ، ومدار الفلاح كله عليه
.قال تعالى :قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ
أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) الأنعام.
-قل إن صلاتى وجميع عباداتى، وما آتيه فى
حال حياتى من الطاعة، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، كله خالص لوجه الله.(تفسير
المنتخب (صـ202)
-ومن الإخلاص أن تنوي بطلب العلم: أن ترفع
الجهلَ عن نفسك وتعبدَ الله على بصيرة.أن تتقرَّب إلى الله بطلب العلم؛ لأن طلبَه جهاد.وأن
تتعبَّد لله بطلب العلم؛ لأن مدارسته عبادة.ونفع نفسك وأُسرتك وأُمتك .
-ومن لم يخلص عمله لله ضاع وخسر فى الدنيا
والآخرة
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ،قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ
يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ
نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى
اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ
قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ
تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ
نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ،
وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ
الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ
قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ
وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ
فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ
مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ:
كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ
بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ "صحيح مسلم (1905).
(2) تقوى الله تعالى :قال تعالى: وَاتَّقُوا
اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) البقرة.
-وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ مَنِ
اتَّقَاهُ عَلَّمَهُ، أَيْ يَجْعَلُ فِي قَلْبِهِ نُورًا يَفْهَمُ بِهِ مَا يُلْقَى
إِلَيْهِ، وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ ابْتِدَاءً فُرْقَانًا، أَيْ فَيْصَلًا
يَفْصِلُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
"تفسير القرطبى (3/406)
-فالتقوى سبب إفاضة العلوم على الإنسان،
فإن من ابتعد عن معاصي الله تعالى ورثه علم ما لم يعلم.
رحم الله الإمام الشافعي حيث قال:
شَكَوتُ إِلى وَكيعٍ سوءَ حِفظي ...
فَأَرشَدَني إِلى تَركِ المَعاصي
وَأَخبَرَني بِأَنَّ العِلمَ نورٌ ...
وَنورُ اللهِ لا يُهدى لِعاصي.
(3)الصبر والتوكل على الله تعالى :
قال تعالى :فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا
آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ
لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى
أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا
(66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى
مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا
وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69)الكهف.وَلَمَّا كَانَ هَذَا الصَّبْرُ الْكَامِلُ يَقْتَضِي
طَاعَةَ الْآمِرِ فِيمَا يَأْمُرُهُ بِهِ عَطَفَ عَلَيْهِ مَا يُفِيدُ الطَّاعَةَ إِبْلَاغًا
فِي الِاتِّسَامِ بِأَكْمَلِ أَحْوَالِ طَالِبِ الْعِلْمِ.قَوْلُهُ: سَتَجِدُنِي إِنْ
شاءَ اللَّهُ صابِراً أَبْلَغُ فِي ثُبُوتِ الصَّبْرِ مِنْ نَحْوِ: سَأَصْبِرُ، لِأَنَّهُ
يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ صَبْرٍ ظَاهِرٍ لِرَفِيقِهِ وَمَتْبُوعِهِ ،فِي وَفِي تَأْكِيدِهِ
ذَلِكَ بِالتَّعْلِيقِ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ
اسْتِعَانَةً بِهِ وَحِرْصًا عَلَى تَقَدُّمِ التَّيْسِيرِ تَأَدُّبًا مَعَ
اللَّهِ .(التحرير والتنوير (15/373).
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكلـــــه
لن تبلغ المجد حتى تَلْعَقَ الصَـبِرَا
فاصبر وصابر يا طالب العلم ، فلئن كان الجهاد
ساعةً من صبر ، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر .
(4)الدعاء بالزيادة فى العلم :
-قال تعالى :وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
(114) طه.استدلوا بالآية على فضل العلم حيث أُمر صلّى الله عليه وسلّم بطلب الزيادة
منه، وذكر بعضهم أنه صلّى الله عليه وسلّم ما أُمر بطلب الزيادة من شيء سوى العلم.(التفسير
الوسيط لطنطاوى (9/157)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ:«اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي،
وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا»«سنن الترمذي (٣٥٩٩ )» وصححه الألبانى.
-عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ
ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ
حِينَ يُسَلِّمُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا،وَرِزْقًاطَيِّبًا،
وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا"سنن ابن ماجه (925)،حسنه الألبانى فى تمام المنة (صـ233)
ثالثاً :من أخلاقيات طالب العلم مع نفسه منها مثلاً:
(1)الجدية فى طلب العلم:
-قال تعالى:يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) مريم
-يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَّ اللَّهَ
عَلَّمَهُ الْكِتَابَ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي كَانُوا يَتَدَارَسُونَهَا بَيْنَهُمْ،
فَقَالَ:{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} أَيْ:تَعَلَّمِ الْكِتَابَ {بِقُوَّةٍ}
أَيْ: بِجِدٍّ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} أَيِ:الْفَهْمَ
وَالْعِلْمَ وَالْجِدَّ وَالْعَزْمَ، وَالْإِقْبَالَ عَلَى الْخَيْرِ، وَالْإِكْبَابَ
عَلَيْهِ، وَالِاجْتِهَادَ فِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ حَدَثُ [السِّنِّ].تفسير ابن كثير
(5/216).
(2)الهمة العالية وعدم تضييع الأوقات بدون
فائدة
:
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ:«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ
إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌاحْرِصْ عَلَى مَايَنْفَعُكَ،وَاسْتَعِنْ
بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، »رواه مسلم (2664)
-وَمِنْ آدَابِهِ –طالب العلم -الْحِلْمُ
وَالْأَنَاةُ وَأَنْ يَكُونَ هِمَّتُهُ عَالِيَةً فَلَا يَرْضَى بِالْيَسِيرِ مع امكان
كثير وَأَنْ لَا يُسَوِّفَ فِي اشْتِغَالِهِ وَلَا يُؤَخِّرُ تَحْصِيلَ فَائِدَةٍ وَإِنْ
قَلَّتْ إذَا تَمَكَّنَ مِنْهَا وَإِنْ أَمِنَ حُصُولَهَا بَعْدَ سَاعَةٍ لِأَنَّ لِلتَّأْخِيرِ
آفات ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَغْتَنِمَ التَّحْصِيلَ فِي وَقْتِ الْفَرَاغِ وَالنَّشَاطِ
وَحَالِ الشَّبَابِ وَقُوَّةِ البدن ونباهة الخاطى وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ قَبْلَ عَوَارِضِ
الْبَطَالَةِ وَارْتِفَاعِ الْمَنْزِلَةِ.المجموع
شرح المهذب (1/37)
(3)حسن اختيار الصاحب:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ
أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»سنن الترمذى(2378) صَحِيح الْجَامِع ( 3545) (فلينظر أحدكم
من يخالل) أي فليتأمل أحدكم بعين بصيرته إلى امرئ يريد صداقته فمن رضي دينه وخلقه صادقه
وإلا تجنبه.فيض القدير (4/52)
- احرص على اتخاذ صاحب صالح في حاله ، كثير
الاشتغال بالعلم ، جيد الطبع ، يُعينك على تحصيل مقاصدك ،ويساعدك على تكميل فوائدك
، وينشطك على زيادة الطلب ،ويخفف عنك الضجر والنصب ،موثوقاً بدينه وأمانته ومكارم أخلاقه
، ويكون ناصحاً لله غير لاعبٍ ولا لاهٍ .” تذكرة السامع لابن جماعة.
الخطبة الثانية
رابعاً :من أخلاقيات طالب العلم مع معلمه مثلاً:
(1)لا تناده باسمه مجرداً: كما أنك لا تنادي
أبيك باسمه مجرداً،أو تقول له يا أب! فمن الأدب أن تقول له: يا أبتي! تقدره وتعظمه،
أيضاً من الأدب ألا تنادي الشيخ باسمه مجرداً ولا تقل له: يا شيخ! إنما تقول:يا شيخي
أو يا شيخنا!من باب التعظيم والإكرام.
(2) توقير مجلسه: كأن تجلس منتبهاً إلى درسه
بطريقة فيها احترام وتقدير، أما اللعب في مجلس العالم والالتفات يمنة ويسرة، فهذا من
عدم احترام مجلسه.
-عن أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ قال قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا
وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» سنن الترمذى (1919) وصححه الألبانى
(3) عدم قطع كلام معلمه :أن يجلس بين يدي المعلِّم
جلسة الأدب، ويُصغِي إليه، وأن يُحسِن خطابه معه، وألا يسبق إلى شرح مسألة أو جواب،
ولا يقطع على المعلِّم كلامه، ويتخلق بمحاسن الأخلاق بين يديه.
قال تعالى :فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ
الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114).ويؤخذ من هذه الآية الكريمة الأدب في تلقي العلم
وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنى ويصبر حتى يفرغ المملي والمعلم من كلامه المتصل
بعضه ببعض فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام ملقي العلم
فإنه سبب للحرمان وكذلك المسئول ينبغي له أن يستملي سؤال السائل ويعرف المقصود منه
قبل الجواب فإن ذلك سبب لإصابة الصواب.تفسيرالسعدى (صـ514).
(4)إظهار السرور من الدروس والإفادة به، كالاعتراف
بالاستفادة والدعاء له.
(5)استئذانه: فإذا أردت أن تنتقل من مكان إلى
آخر، فعليك أن تستأذن أستاذك وهذا من الآداب.
اللَّهُمَّ انْفَعْنِا بِمَا عَلَّمْتَنِا، وَعَلِّمْنِا مَا يَنْفَعُنِا، وَزِدْنِا عِلْمًا