فَضْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَأَهَمُّ ثِمَارِهَا
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَقُولُ الرَّسُولُ ﷺ: «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ
نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ
مَرَّاتٍ».
مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛
إِنَّ مِنْ مِنَنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ،
اَلَّتِي أَرَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ صِلَةً بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاهُ،
مُتَذَكِّرًا عَهْدَهُ الْمُتَجَدِّدَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُۖ﴾. فَتَسْتَمِرُّ حَيَاةُ الْقُلُوبِ بِتَجَدُّدِ الْإِمْدَادِ بِالْهِدَايَةِ
إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، اَلْوَاقِيَةِ مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وَالضَّالِّينَ.
ذَلِكَ مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ
النَّبَوِيُّ السَّالِفُ الذِّكْرِ، حَيْثُ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَثَلًا لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالنَّهْرِ
الْغَمْرِ الْجَارِي، مِمَّا يَجْعَلُ مَاءَهُ نَقِيًّا طَاهِرًا وَمُطَهِّرًا مِنَ
الْأَدْرَانِ وَالْأَوْسَاخِ الْمَعْنَوِيَّةِ؛ وَهِيَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبُ، وَشَبَّهَ
سُهُولَةَ الْقِيَامِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الَّتِي لَا تُكَلِّفُ مَشَقَّةً وَلَا
تَعَبًا وَلَا ثَمَنًا بِكَوْنِ النَّهْرِ بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ
يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ.
وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِصِيغَةِ
الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ حَيْثُ قَالَ ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ
أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ
(أَيْ: وَسَخِهِ) شَيْءٌ؟» قَالُواْ: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: «فَذَلِكَ
مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا».
عِبَادَ اللَّهِ؛ وَمِنْ عَظِيمِ شَأْنِ
الصَّلَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهَا إِيمَانًا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:
﴿وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمُۥٓۖ﴾. يَعْنِي: صَلَاتَكُمْ كَمَا ذَكَرَ
الْمُفَسِّرُونَ.
وَمِنْ جَلِيلِ شَأْنِهَا أَنَّهَا أَوَّلُ
مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْمَرْءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ،
وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ اِنْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ،
قَالَ الرَّبُّ -عَزَّ وَجَلَّ-: اُنْظُرُواْ هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَيُكَمَّلَ
بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ».
وَمِنْ جَمِيلِ شَأْنِ الصَّلَاةِ أَنَّهَا
رِبَاطُ الْمُؤْمِنِينَ وَمُجَاهَدَةُ الْمُتَّقِينَ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو
اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُواْ: بَلَى يَا رَسُولَ
اللَّهِ. قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى
الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».
عِبَادَ اللَّهِ؛ فَضْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
لَا تُحْصِيهِ خُطْبَةٌ أَوْ خُطَبٌ، لِأَنَّهُ يَشْمَلُ حَيَاةَ الْمُسْلِمِ الْفَرْدِيَّةَ
وَالْجَمَاعِيَّةَ، كَمَا يَعُودُ عَلَى الْفَرْدِ وَالْجَمَاعَةِ بِالنَّفْعِ فِي
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَيْفَ لَا وَهِيَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمَةِ،
وَخِصَالِهِ الْفَخِيمَةِ. وَهِيَ آخِرُ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّسُولُ ﷺ قَبْلَ الْتِحَاقِهِ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى،
وَأَوْلَى مَا عُنِيَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -وَهُوَ يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ-: «إِنَّ أَهَمَّ
أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ،
وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِسِوَاهَا أَضْيَعُ».
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ
الْمُبِينِ، وَفِي حَدِيثِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،
اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
النَّبِيِّ الْأَمِينِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛
إِنَّ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ -بِاعْتِبَارِهَا عِبَادَةً مَحْضَةً لِلَّهِ تَعَالَى-
ثَمَرَاتٍ جَلِيلَةً، وَغَايَاتٍ حَمِيدَةً، فِي مُعَامَلَاتِ الْمُسْلِمِ وَسُلُوكِهِ.
مِنْ تِلْكَ الثَّمَرَاتِ؛ اَلثَّمَرَاتُ
الْإِيمَانِيَّةُ الَّتِي تُقَوِّي عَزِيمَةَ الْمُسْلِمِ، وَتَجْعَلُهُ قَادِرًا عَلَى
تَحَمُّلِ مَشَاقِّ الْحَيَاةِ وَمَتَاعِبِهَا، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪سْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوٰةِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ
مَعَ اَ۬لصَّٰبِرِينَۖ﴾. وَ«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى»، وَمَعْنَى
«حَزَبَهُ أَمْرٌ»: هَمَّهُ أَوِ اِشْتَدَّ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا ثَمَرَاتٌ رُوحِيَّةٌ؛ تَجْعَلُ
الْمُؤْمِنَ فِي مَقَامِ الِانْقِطَاعِ عَنِ الدُّنْيَا وَالِانْشِغَالِ بِمُخَاطَبَةِ
الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ -جَلَّ جَلَالُهُ-، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا».
وَمِنْهَا ثَمَرَاتٌ نَفْسِيَّةٌ؛ تَجْعَلُ
الْمُؤْمِنَ مُطْمَئِنًّا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالصَّلَاةِ، فَكَمْ مِنْ ضُغُوطٍ نَفْسِيَّةٍ
وَحَرَجٍ شَدِيدٍ فِي الصَّدْرِ يَزُولُ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَجْعَلُ
صَاحِبَهُ يَتَخَفَّفُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ ضُغُوطٍ وَيَمِيلُ إِلَى الدَّعَةِ وَالسُّكُونِ،
يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».
وَمِنْهَا ثَمَرَاتٌ أَخْلَاقِيَّةٌ؛ تُقَوِّمُ
سُلُوكَ الْمُؤْمِنِ، وَتَدْعُو إِلَى الِانْضِبَاطِ وَالْبُعْدِ عَنِ الشُّبُهَاتِ
وَالشَّهَوَاتِ، يَقُولُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ: ﴿اُتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ
اَ۬لْكِتَٰبِ وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَۖ إِنَّ اَ۬لصَّلَوٰةَ تَنْه۪ىٰ عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ
وَالْمُنكَرِۖ وَلَذِكْرُ ا۬للَّهِ أَكْبَرُۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَۖ﴾.
فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ رَبَطَ
الْحَقُّ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَمُلَازَمَةِ
ذِكْرِ اللَّهِ، وَبَيْنَ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ،
-أَيْ: فِي السُّلُوكِ- فِي قَوْلِهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَۖ﴾.
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَرَاتِ
الْكَثِيرَةِ الْمُفِيدَةِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ، وَالْمُحَقِّقَةِ لِلْحَيَاةِ
الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيَا، وَالْفَوْزِ بِرِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجَنَّةِ
فِي الْآخِرَةِ.
أَلَا فَاتَّقُواْ اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-،
وَحَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَجَدِّدُواْ بِهَا صِلَتَكُمْ
بِالْخَالِقِ، وَحُسْنَ مُعَامَلَتِكُمْ لِلْمَخْلُوقِ، وَأَكْثِرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ
وَالسَّلَامِ عَلَى مَلَاذِ الْوَرَى فِي الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ
وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَدَدَ خَلْقِكَ وَرِضَى نَفْسِكَ
وَزِنَةَ عَرْشِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ.
وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
الْمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَاقِي الصَّحْبِ
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى
يَوْمِ الدِّينِ.
وَانْصُرِ اِللَّهُمَّ مَنْ وَلَّيْتَهُ
أَمْرَ عِبَادِكَ، وَبَسَطْتَ يَدَهُ فِي أَرْضِكَ وَبِلَادِكَ، مَوْلَانَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، صَاحِبَ الْجَلَالَةِ الْمَلِكَ مُحَمَّدًا اِلسَّادِسَ، نَصْرًا تُعِزُّ
بِهِ الدِّينَ، وَتَرْفَعُ بِهِ رَايَةَ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اَللَّهُمَّ
سَدِّدْ خُطَاهُ، وَحَقِّقْ مَسْعَاهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ،
وَأَقِرَّ عَيْنَ جَلَالَتِهِ بِوَلِيِّ عَهْدِهِ الْمَحْبُوبِ، صَاحِبِ السُّمُوِّ
الْمَلَكِيِّ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَايَ الْحَسَنِ، وَشُدَّ أَزْرَهُ بِشَقِيقِهِ
السَّعِيدِ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَايَ رَشِيدٍ، وَبِبَاقِي أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ
الْمَلَكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ.
وَتَغَمَّدِ اِللَّهُمَّ بِوَاسِعِ رَحْمَتِكَ
وَكَرِيمِ جُودِكَ اَلْمَلِكَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ، مَوْلَانَا مُحَمَّدًا اِلْخَامِسَ
وَمَوْلَانَا الْحَسَنَ الثَّانِيَ، اَللَّهُمَّ طَيِّبْ ثَرَاهُمَا، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُمَا
فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.
اَللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلِ اِللَّهُمَّ قُرَّةَ أَعْيُنِنَا فِي الصَّلَاةِ. اَللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اَللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ، وَأَزِلْ عَنَّا نِقَمَكَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. , رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.