من كان بمصر من الأنبياء
شرفت أرض مصر بمرور وإقامة وعيش عدد من الأنبياء والمرسلين، وذُكر في التراث والتاريخ الإسلامي أن نحو 11 نبياً قد دخلوا مصر أو عاشوا فيها، وأبرزهم
وأما من كان بها من الأنبياء عليهم السلام،فنبي الله إدريس ..ونبي الله إبراهيم الخليل، وإسماعيل ويعقوب، ويوسف. واثنا عشر نبياً من ولد يعقوب وهم الأسباط وموسى وهارون ويوشع بن نون، وعيسى بن مريم، ودانيال، عليهم الصلاة والسلام. فهذا ما ذكر: من كان بها قبل الإسلام.
الأنبياء الذين ولدوا وعاشوا في مصر
كما شهدت مصر مولد ونشأة عدد من الأنبياء منهم نبى الله دانيال ويوشع بن نون وذو الكفل أو "بشر"، وكليم الله موسى والذى يعنى اسمه بالمصرية "الوليد"، وأخيه هارون، كما توفيا بمصر التى شهدت قبل ذلك وفاة يعقوب الذى دفن فى فلسطين تنفيذا لوصيته كما مات فيها يوسف ونقله إخوته تنفيذا لوصيته ودفن بأرض الشام.
موسى عليه السلام: كليم الله، وُلد ونشأ في مصر في كنف آل فرعون، وكلمه الله في سيناء على أرض مصر.
هارون عليه السلام: شقيق النبي موسى ووزيره ومتحدثه الرسمي، وُلد وعاش معه في مصر.
يوشع بن نون عليه السلام: فتى موسى ونبيه، وُلد وتربى على أرض مصر وخرج منها مع موسى.
مؤمن آل فرعون:"
وكما ورد بسورة غافر آيات 38-40 التى أوردت منهج الرجل فى الدعوة إلى الله والتحذير من فساد آل فرعون وما يواجههم من مصير مشابه لقوم نوح وعاد وثمود.
الأنبياء الذين زاروا مصر أو أقاموا بها مؤقتاً
إبراهيم عليه السلام: أبو الأنبياء، زار مصر مع زوجته سارة، وتزوج فيها هاجر المصرية أم إسماعيل عليه السلام.
يعقوب عليه السلام: دخل مصر مع أهله وأسباطه تلبية لدعوة ابنه يوسف عليه السلام وأقام بها حتى توفي (ونُقل جثمانه ليدفن في فلسطين حسب وصيته).
عيسى بن مريم
عليه السلام: دخل مصر مع أمه السيدة مريم العذراء في رحلة العائلة المقدسة هرباً
من بطش الرومان.وقيل أيضاً إن أنبياء آخرين مروا بمصر أو أقاموا بها كـ أرميا
وشعيب وأيوب عليهم السلام
من عاش بمصر نبي الله إدريس كما في البداية
والنهاية :
إدريس عليه السلام: يُذكر في الروايات أنه أول نبي بُعث وعاش في أرض مصر (وقيل وُلد بمنف).
وقوله تعالى عن إدريس عليه السلام
(واذكر في الكتاب إدريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) هو كما ثبت
في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو في السماء
الرابعة والحديث المتفق عليه من أنه في السماء الرابعة أصح وهو قول مجاهد وغير
واحد
قال البخاري ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في
ذلك .
قال القفطي في تاريخ الحكماء: اختلف الحكماء في مولده ومنشئه وعمن أخذ
العلم قبل النبوة.
فقالت فرقة: ولد بمصر وسموه هرمس الهرامسة، ومولده بمنف ; وباليونانية أرميس وعرب بهرمس
ومعنى أرميس عطارد.
وقال أخرون اسمه باليونانية طرميس..وسماه الله في كتابه المبين "
إدريس " وقال هؤلاء أن معلمه اسمه الغوثا ذيمون، المصري، وسموه أيضا اورين
الثاني وإدريس عندهم أورين الثالث.
وقالوا: وخرج هرمس من مصر وجاب الأرض كلها ثم عاد إليها ورفعه الله إليه
بها، بعد 82 سنة من عمره. "(البداية والنهاية لابن كثير(1/ 112).
إلا أن نبى الله إدريس هو أول من بعث بأرض الكنانة، واستمر فيها داعيا إلى الله، إلا أن ملكها بما يمتلكه من جبروت وبطش وفساد سولت له نفسه محاولة قتل إدريس الذى خرج منها عشرين عاما ثم عاد بعد أن هلك هذا الملك الجبار وتولى الحكم رجل مؤمن حيث علم المصريين الكثير من العلوم وفنون الرى وغيرها
ونبي الله إبراهيم :
ومن الأنبياء الذين عاشوا في مصر نبي الله إبراهيم عليه السلام كما ذكرابن كثير في البداية:"وذكر أهل
الكتاب أنه لما قدم الشام أوحى الله إليه إني جاعل هذه الأرض لخلفك من بعدك فابتنى
إبراهيم مذبحا لله شكرا على هذه النعمة وضرب قبته شرقي بيت المقدس ثم انطلق مرتحلا
إلى التيمن وأنه كان جوع أي قحط وشدة وغلاء فارتحلوا إلى مصر وذكروا قصة سارة مع
ملكها وان إبراهيم قال لها قولي أنا أخته وذكروا خدام الملك إياها هاجر.
ثم أخرجهم منها فرجعوا إلى بلاد التيمن يعني أرض بيت المقدس وما والاها
ومعه دواب وعبيد وأموال.
وقد قال البخاري حدثنا محمد بن محبوب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن
أبي هريرة قال لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ثنتان منهن في ذات الله قوله (إني
سقيم) وقوله (بل فعله كبيرهم هذا) وقال بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من
الجبابرة فقيل له ههنا رجل معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه وسأله عنها فقال من
هذه قال أختي فأتى سارة فقال يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك وإن هذا
سألني فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني فأرسل إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده
فأخذ فقال ادعي الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها
أو أشد فقال ادعي الله لي ولا أضرك فدعا بعض حجبته فقال إنك لم تأتني بإنسان وإنما
أتيتني بشيطان فأخدمها هاجر فأتته وهو قائم يصلي فأومأ بيده مهيم فقالت رد الله
كيد الكافر أو الفاجر في نحره وأخدم هاجر * قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء"( البداية والنهاية
(1/ 173).
ورأيت في بعض الآثار أن الله عزوجل كشف الحجاب فيما بين إبراهيم عليه
السلام وبينها فلم يزل يراها منذ خرجت من عنده إلى أن رجعت إليه وكان مشاهدا لها
وهي عند الملك وكيف عصمها الله منه ليكون ذلك أطيب لقلبه وأقر لعينه وأشد
لطمأنينته فإنه كان يحبها حبا شديدا لدينها وقرابتها منه وحسنها الباهر فإنه قد
قيل إنه لم تكن امرأة بعد حواء إلى زمانها أحسن منها رضي الله عنها * ولله الحمد
والمنة (استغل اليهود هذه الحادثة للطعن على إبراهيم عليه السلام كما طعنوا على
لوط وداود عليهما السلام.).
وذكر بعض أهل التواريخ أن فرعون مصر هذا كان أخا للضحاك الملك المشهور
بالظلم وكان عاملا لأخيه على مصر ( ذكره الكامل لابن الأثير: 1 / 101 والطبري في
رواية 1 / 151) ويقال كان اسمه سنان بن علوان بن عبيد بن عويج بن عملاق بن لاود بن
سام بن نوح.
وذكر ابن هشام في التيجان أن الذي أرادها عمرو بن امرئ القيس بن مايلون بن
سبأ وكان على مصر نقله السهيلي فالله أعلم. (البداية والنهاية (1/ 175).
لقد لخصت قصة نبي الله يوسف عليه السلام في مصر بعبارات بليغة وموجزة.
بالفعل، بدأت رحلته في مصر كعبدٍ يباع ويشترى بعد أن ألقاه إخوته في البئر، ثم
انتهت بتمكين إلهي وعزٍ كبير جعله على خزائن الأرض.أما فيما يتعلق بوفاته ومكان
دفنه، فهناك تفاصيل تاريخية ودينية هامة تتمم هذه القصة:مكان دفنه ونقل
جثمانهالدفن الأولي في مصر: توفي يوسف عليه السلام في مصر، وذكرت المصادر
التاريخية والتفسيرية أنه دُفن فيها أولاً (في صندوق في النيل أو في مكان قريب منه
ليتبرك به أهل مصر جميعاً).الوعد والعهد: كان يوسف عليه السلام قد أوصى بني
إسرائيل وقومه قبل موته ألا يتركوا جثمانه في مصر إذا خرجوا منها، بل يحملوا عظام
جثمانه معهم إلى الأرض المقدسة (فلسطين).الخروج مع موسى عليه السلام: عندما حان
موعد خروج بني إسرائيل من مصر بقيادة موسى عليه السلام، بحث موسى عن قبر يوسف
ودلته عليه امرأة عجوز من بني إسرائيل. فاستخرجوا جثمانه وحملوه معهم طوال رحلة
التيه في سيناء.الدفن النهائي في فلسطين: بعد دخول بني إسرائيل الأرض المقدسة،
دُفن جثمان يوسف عليه السلام في مدينة نابلس (في موقع يُعرف اليوم بمقام يوسف)،
وقيل أيضاً إنه دُفن في الخليل بجانب آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام.