recent
أخبار عاجلة

لايسجد الرجل كما يسجد البعير

 لايسجد الرجل كما يسجد البعير




عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :" إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ "(ابو داود).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ فِي صَلَاتِهِ بَرْكَ الْجَمَلِ "(الترمذي).

 الشرح اللغوي:

البعير (الجمل) عندما يهوي إلى الأرض للجلوس، يسقط بثقل كبير وبشكل مفاجئ على ركبتيه (وركبة البعير في يديه الأماميتين)، مما يحدث ارتطاماً قوياً بالأرض.

 وبروك البعير للمصلي هو أن يهوي للسجود بقوة وتثاقل، فيرمي بثقله كله على ركبتيه دفعة واحدة محدثاً صوتاً أو ارتطاماً.

 الحكم الفقهي:  هو الكراهة.

 وسبب النهي فقهياً

 (بغض النظر عن الخلاف الفقهي في تقديم اليدين أم الركبتين)

 هو النهي عن الهويّ العنيف والمفاجئ الذي يشبه سقوط الحيوان الثقيل.

 الصلاة مبنية على اللطف، والسكينة، والانسيابية في الانتقال بين الأركان، وليس السقوط

 والسنة في هيئة السجود :

  عند الجمهور(الحنفية والشافعية والحنابلة )

 أن يضع المصلي على الأرض ركبتيه أولاً، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه. ويرفع أولاً وجهه ثم يديه ثم ركبتيه،

لحديث وائل ابن حُجْر قال:"رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا سجد، وضع رُكبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه، قبل ركبتيه"(رواه الخمسة إلا أحمد).(نيل الأوطار: 2/ 253).

 قال الخطابي: هذا أصح من حديث أبي هريرة الآتي في مذهب مالك. فإن عكس الترتيب المذكور أجزأ، مع مخالفة السنة إلا من عذر.

 و عند المالكية:

 يندب تقديم اليدين على الركبتين عند السجود، وتأخير اليدين عن الركبتين عند القيام للقراءة،لحديث أبي هريرة:"إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه ثم ركبتيه"(أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي)،

 وقال الترمذي: غريب لانعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه(نيل الأوطار: 2/ 255).

 قال ابن سيد الناس: أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجحوتوسط النووي فقال: لا يظهر لي ترجيح أحد المذهبين وقال الخطابي : حديث وائل بن حجر أثبت من حديث أبي هريرة.

الخلاصة:"

 معاني وأقوال العلماء 

تقديم اليدين: ذهب بعض أهل العلم إلى وضع اليدين قبل الركبتين أخذاً بظاهر رواية الحديث.

تقديم الركبتين: ذهب جمهور العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين، معتبرين أن البعير يبرك على مقدمتيه أولاً، وتقديم الركب يخالف بروكه.

اتفاق الفقهاء: وعلى كل حال فالأمر واسع والمسألة سهلة والخلاف فيها قريب،  والصلاة صحيحة بكلتا الهيئتين، والأمر فيه وسعة وليس من الواجبات القاطعة ومن ترجح له قول فليعمل به؛ وإلا فليقلد من يثق به من أهل العلم، وهو على خير إن شاء الله.

والله أعلم 

 

google-playkhamsatmostaqltradent