recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة : وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ ، ماذا لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا اليوم؟

  وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ


 الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد 

فياعباد الله 

ماذا لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا اليوم؟

 عباد الله:" إذا التقينا بالرسول صلى الله عليه وسلم، فإننا نقول:"
 السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،  نشهد أنك بلغت الرسالة وأدىت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة وجاهدت في الله حق جهاده .
 نشهد الله كم اشتقنا لرؤياك والشرب من حوضك الشريف ونشهد الله أننا التزمنا   بسنتك ونهجنا نهجك كما أمرتنا قدر استطاعتنا وانتهينا عما نهيتنا .

 فصلى الله عليك وسلم تسليماً كثيراً.

عباد الله :" ماذا لو كان الحبيب بيننا ؟

بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اشتكنا إليك.

عذراً يا رسول الله إن قصرنا في أمر دينك.

نشهد الله أننا أحبناك واتبعنا هداك ما استطعنا.

الدعاء والرجاء

نسأل الله أن يجمعنا بك في الفردوس الأعلى.

نسألك يا رسول الله الشفاعة يوم القيامة.

لو كان الحبيب بيننا  

  ليست (لو) في هذا الموضع مما يفتح عمل الشيطان؛ فنحن لا نقولها للتحسر على ما فات بقدر ما نقولها لشحذ الهمم نحو كل جميل فيما هو قادم وآت.

  لو كان النبي الحبيب المختار المصطفى صلى الله عليه وسلم بيننا هل كنا لنفرح به ويفرح بنا .. أم أننا سنجد بوجوده عنتاً ومشقة أو أنه سيحزن ويتألم لحالنا؟! .. والإجابة على هذا السؤال من عدة أوجه:

الوجه الأول :"يتعلق بحالنا ومانحن عليه اليوم

 عباد الله:" لاشك أن معظمنا سيقول بأن وجوده اليوم بيننا مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا .. ونحن نتخيل عهد الصحابة رضي الله عنهم كيف كان عهداً مشوباً بالحذر والحيطة والانتباه من كل سلوك قد لا يعجب الحبيب صلى الله عليه وسلم فيؤنبهم أو يعاقبهم .. وإن كانت حياته بينهم أعظم مصدر من مصادر سعادتهم .. ويكفيهم في ذلك قوله تعالى: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (الأنفال: 33).

 أما حال أمته اليوم فهو لاشك حال محزن له صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه؛ ولك أن تقلب أحوالنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية .. الدينية والدنيوية .. الفردية والجماعية .. الداخلية والخارجية .. لترى العجب في أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فلا هي كما تركها كالأسد مهابة الجانب، ولا هي كالنحلة تنشر العسل في الأرجاء، ولا كالحوت يغوص في الأعماق ولا يرضى بظاهر وسفاسف الأمور، ولا كالغزال في الخفة والرقة، ولا كالصقر في القوة والدقة، ولا كالذئب في الفطنة والذكاء، ولا حتى كالعصفور المغرد جميل الشكل والأداء .. 

فعلى أي شيء يفرح وهو لن يجد فينا إلا صوت غراب، وكِبر طاووس، وجبن أرنب، وضعف هرة، ولدغ أفعى .. إلا ما رحم ربك؟!

  هذا من زاوية نظر تشاؤمية محضة وإن كان فيها ثمة ما يلامس واقعنا الأليم .. 

قد يجد فينا بعضاً مما تركه في الصحابة 

عباد الله:" ولكنه صلى الله عليه وسلم أوصانا بالتفاؤل والاستبشار .. فقد روى مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال هلك الناس فهو أهلَُكهم" .. وحتى لا نكون من الهالكين ولا من المهلِكين لابد أن نعتقد بأن ثمة ما يسعد قلب النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا .. 

فعلى الرغم من حجم الكيد والمكر والمؤامرات الظاهرة والخفية، القديمة والمتجددة، الداخلية والخارجية التي تحارب فطرتنا وقيمنا وديننا ودنيانا .. إلا أن من جوانب سعادته وفرحه فينا ما يأتي:

  بقاء واستمرار أداء أركان الدين كلها بشكل فردي وجماعي؛ فالصلاة والصيام والزكاة والحج؛ كلها لا تزال قائمة على ما تركنا عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم.

  بقاء روح الأخوة والتكافل والتناصر والمحبة على الرغم من تقطيع أواصر بلادنا وإشغالنا بخصوصياتنا.

  بقاء الالتفاف حول كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ سماعاً وتلاوة وفهماً وحفظاً وتطبيقاً وتبليغاً .. على الرغم من كثرة الخلاف الذي قد يصل حد التعصب وسوء الفهم أحياناً. تركت فيكم ما أن تمسكتم به فان تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي "

  بقاء الحرص على اجتناب الحرام وتتبع الحلال في مأكلنا ومشربنا وملبسنا وأفراحنا وأتراحنا وبيعنا وشرائنا وزواجنا وطلاقنا وسفرنا وإقامتنا ومعظم أحوالنا .. 

على الرغم مما يشوب ذلك من شبهات وتنازلات وتحايلات لدى كثير من المسلمين.

 بقاء حالة من الاستعصاء والثبات والرباط على الثغور المختلفة؛ ثغور القيم والمبادئ وثغور المقدرات والمقدسات .. فلا يزال فينا من يدعو وينصح ويصلح ويتحرك لنشر الدين بين المسلمين (تذكيراً) وبين غير المسلمين (تبشيراً) .. ولا يزال فينا من يقاتل ويقارع ويجاهد الغاصبين والمستبدين بنفسه وماله وجاهه، ويقدم الغالي والنفيس في فلسطين والشام واليمن والعراق .. وفوق كل أرض وتحت كل سماء.

  عباد الله :" ولمزيد من التفاؤل  لو كان الحبيب صلى الله عليه وسلم بيننا لوجد فينا صورة طبق الأصل لصورة خالد رضي الله وقد انقطعت في يده يوم مؤتة تسعة أسياف .. 

ونماذج تشبه صورة عثمان رضي الله عنه في البذل والعطاء .. 

ونماذج تشبه صورة حسان رضي الله عنه في الدفاع بموهبته الشعرية عن شريعة الله 

ونماذج تشبه الخنساء رضي الله عنها في تقديمها فلذات أكبادها لأجل الله 

 ونماذج تشبه أبو هريرة رضي الله عنه في الحرص على جمع العلم ولو على جوع بطنه 

 ونماذج تشبه صورة مصعب رضي الله عنه في تمثيل الإسلام وسفارته حيثما حل وارتحل 

 ونماذج تشبه صورة جرير رضي الله عنه الذي بمجرد إسلامه تحول إلى داعية لقومه ومجاهد ينفذ أمر زعيمه وقائده؛ فصار مبعث سرور الحبيب صلى الله عليه وسلم ..

 كما قال هو عن نفسه: "ما حَجبَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منذُ أسلمتُ ، ولا رآني إلَّا تبسَّمَ"(البخاري).

  ومن الطيبين الغائبين في زماننا ممن يشتهي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لو أنه بيننا أن يراهم:

 ️   أمثال   أبي بكر رضي الله عنه في بذله الحال والمال والأهل والعيال نصرة لدين الله تعالى، حتى وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومالِهِ أبا بَكْرٍ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِن أُمَّتي لاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ، إلَّا خُلَّةَ الإسْلامِ، لا يَبْقَيَنَّ في المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إلَّا خَوْخَةُ أبِي بَكْر"(البخاري).

 ️  أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ ذاك الحازم العادل الملهم الموهوب الموفق الذي وافقه الوحي في مواضع عديدة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لقَدْ كانَ فِيمَن كانَ قَبْلَكُمْ مِن بَنِي إسْرائِيلَ رِجالٌ يُكَلَّمُونَ مِن غيرِ أنْ يَكونُوا أنْبِياءَ، فإنْ يَكُنْ مِن أُمَّتي منهمْ أحَدٌ فَعُمَرُ"(البخاري).

 أمثال حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي دافع عنه حمية له ثم دافع عن دينه حمية لله ورسوله صلى الله عليه وسلم حتى نال الشهادة يوم أحد .. وفي حمزة وأشبه حمزة قال عليه الصلاة والسلام:" سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" رواه الحاكم وهو صحيح.

  والقائمة تطول ممن يسعد بهم الرسول .. صلى الله عليه وسلم.

مفاجأت الرسول بعودة من قضي عليهم في  حياة 

عباد الله :" 

وحتي لا نكون مبالغين في التفاؤل فلا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم سيتفاجأ من عودة أصناف من الناس كان قد أوقفهم عند حدهم، وغياب نماذج من الناس كان يسعد بصحبتهم ووجودهم.

  فمن الحاضرين السيئين:

 اليهود الذين أصبحت لهم دولة وراية، وأصبح الأعراب يخطبون ودهم ويحرسون مستعمراتهم، ورجع إليهم أمر المدينة (العالَم) سياسياً واقتصادياً وإعلامياً وأمنياً .. 

كل ذلك بعد أن أدبهم النبي صلى الله عليه وسلم في قينقاع والنضير وقريظة وخيبر. وإجلاهم عن أرض الجزيرة العربية ..

 الصليبيون الذين رجعوا بقوة بعد أن تنازلوا لليهود عن حقهم في دماء عيسى عليه السلام المزعومة؛ حيث إنهم يتهمون اليهود بقتله عليه السلام .. ويعرفون أنهم حرفوا رسالته وكرهوا دعوته .. ولكن هؤلاء وهؤلاء جمعتهم المصالح بعد أن حيدوا وحرفوا الدين .. كل ذلك بعد أن أوقفهم النبي صلى الله عليه وسلم عند حدهم في مؤتة وتبوك.

 الوثنيون المشركون الذين رجعوا يعبدون أصناماً حجرية أو بشرية في زمننا هذا؛ زمن الطواغيت والمستبدين وعُباد القبور والقصور .. كل ذلك بعد أن حطم النبي صلى الله عليه وسلم تلك الأصنام كلها تحطيماً مادياً ومعنوياً في بدر وأحد وفتح مكة ويوم حنين.

  المنافقون المتلونون المذبذبون الذين لم ينتهوا في الأصل ولم يتوقف حراكهم .. 

بل مات النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحابة من يخشى على نفسه أن يكون منهم .. وفيهم من يخشى على الإسلام من شرورهم ..

 فقد قيل إن عمر رضي الله عنه استهجن موت النبي صلى الله عليه وسلم قبل الخلاص من المنافقين وقال: "كيف يموت النبي صلى الله عليه وسلم وفي المدينة منافق واحد" .. 

كل ذلك على الرغم من أن الله فضح المنافقين في سورة التوبة ويوم أحد ويوم الأحزاب ويوم حادثة الإفك ويوم تبوك ويوم مسجد الضرار وأنزل فيهم سورة كاملة باسمهم ..

 إلا أنهم لا يزالون يسارعون في الأعداء، ويطبعون معهم العلاقات، ويتزلفون لكل قوي، ولا يرقبون في مؤمن عهداً ولا قرابة، ويمررون في مجتمعاتنا الأنظمة والتشريعات الخبيثة.

ماذا لو أننا ادركنا زمانه ؟

عباد الله:"  وفي مقابل سؤالنا: لو كان الحبيب صلى الله عليه وسلم بيننا .. يوجد سؤال آخر .. ماذا لو أننا أدركنا زمانه؟ .. 

هل كنا لنكون معه؛ فنضحي ونهاجر ونقاتل ونستشهد أو نبقى على العهد حتى نموت ؟.. أم أننا سنكون في زمرة أبي جهل وكعب بن الأشرف وابن سلول ؟.. هذا ما يجيبنا عليه حالنا اليوم .. ونسأل الله السلامة والعفو والعافية.

 لو كان الحبيب صلى الله عليه وسلم بيننا لاستعان بالله تعالى أولاً ..

 ثم لاشك بأنه سيبحث عن نقاط القوة والايجابيات ويحرص على زيادتها وتعظيمها .. مثلما إنه سينظر إلى نقاط الضعف والمنكرات بصورها وأشكالها فيضع يده بيد كل طيب كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وحمزة وخالد وبلال وغيرهم من الكرام لمعالجة ما يمكن معالجته من البلاء مهما كلف الأمر من تضحيات وأشلاء .. 

فقد يتطلب ذلك تجديد فكرة المكث في دار الأرقم ومعاناة الهجرة الى الحبشة مرات ومرات وتجرع مرار حصار الشِّعب وحزن عام الحزن وملاحقات رحلة الهجرة إلى المدينة وما بعد ذلك من جراحات الغزوات .. ولكن لا ضير؛ فالباطل كذلك لا يهدأ ولا يرتاح وقد خسر كل شيء يوم كنا أقوياء فعاد ولملم جراحه ونهض من جديد .. والأيام دول .. فمن كان يتمنى رؤية الحبيب بيننا فليجت٠هد فيما يأتي من أمور:

  تتبع سيرته العطرة ودراستها باستفاضة وعمق وأخذ العبر والدروس وربطها بالواقع المعاش.

 ️    اعتبار حديثه الصحيح مصدراً واجب الاتباع والتصديق بلا شك ولا ريبة .. وذلك مسارات ديننا ودنيانا .. والدفاع عنه واحترام رواته الكرام .. ودوام استشارته والاحتكام إليه؛ كأنك تسأل وتستفتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو حاضر أمامك ويوجه ويجيب.

   الاعتزاز بنهجه وشريعته .. والتعريف به صلى الله عليه وسلم للمسلمين وغيرهم وبلغات العالم كلها .. ليكون النموذج المعياري العالمي في تمثل القيم والمبادئ الرفيعة.

  وما أجمل قول من قال:

أحزانَ قلبيَ لن تزولْ

                      حتى أُبَشرَ بالقبووولْ

وأرى كتابيَ باليمينْ

                     وتقرُّ عينيَ بالرسوولْ

 صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين 

الخطبة الثانية 

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين أما بعد فياعباد الله

لازلنا نواصل الحديث حول سؤال نريد الإجابة عليه ماذا لوكان الرسول صلي الله عليه وسلم بيننا الآن؟

عباد الله :" لوكان الرسول بيننا لوجد ماحذرمنه يوم أن قال:" رحِمَ اللَّهُ والدًا أعانَ ولدَهُ علَى برِّهِ، قالوا : كيفَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : يقبَلُ إحسانَهُ، ويتجاوزُ عن إساءتِهِ"(ابن وهب).

لو كان بيننا ورأي طفلة في عمر الزهور13ثلاثة عشر عاماً تحرر محضر بقسم الشرطة  بولاية أمها لمنعه اياها من الخروج من البيت مع صحباتها  

 لوكان بيننا لَدَعَا إلى الحكمة واللين، ولأكد على أن الأب مأمور بالرفق بابنته والعدل معها، ولا يجوز له ظلمها أو قهرها، وفي المقابل لذكّر الابنة بحق الوالد العظيم وبرّه، ولحسّن الحوار بينهما بعيداً عن الجفاء.

لدعا إلي الحوار والتفاهم: ولطلب منه الاستماع لابنته ومناقشة أسباب خروجها بالحسنى.

ولأوصي البنت ببر الوالدين ويذكّرها بعظم حق الأب ومكانته حتى وإن حصل جفاء.

 يدعوها للبحث عن الحلول بالمعروف والصلح قبل قطع الروابط.

مع الإقرار  بحقها في عدم التعرض للظلم، لكن بطريقة تحفظ  كرامة الأسرة.

عباد الله :"

لوكان النبي صلي الله عليه وسلم بيننا لرأي ماحذر منه من جحودالمرأة ونكرانها لحق

 الرجل  وتحريض الكثير لها بعدم خدمة زوجها ولكررعشرات المرات  تحذيره :"يا مَعشرَ النِّساءِ تصدَّقنَ، وأَكْثِرنَ منَ الاستغفارِ، فإنِّي رأيتُكُنَّ أَكْثرَ أَهْلِ النَّارِ، فقالتِ امرأةٌ منهنَّ جَزِلةٌ: وما لَنا يا رسولَ اللَّهِ أَكْثرَ أَهْلِ النَّارِ ؟ قالَ: تُكْثرنَ اللَّعنَ، وتَكْفُرنَ العَشيرَ،"(ابن ماجه والبخاري وغيرهما).

ولأكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم  علي عظم حق الزوج وأوجب على الزوجة طاعته في المعروف، وبيّن أن طاعته وحسن عشرته سبب لدخول الجنة، مقيداً ذلك بعدم وجود معصية لله، ومقروناً بوجوب إحسان الزوج عشرة زوجته.

ولقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها"(ابوداود وابن حبان).

ولبشرها بالجنة جزاء طاعتها لزوجها :"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".

وذكرها بوصف الزوجة الصالحة:"حين سُئل أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره».

 ولحثها علي  حق الفراش: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح».

ولقال  لها:" فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك " أي هو سبب دخولك الجنّة إن قمت بحقّه ، وسبب دخولك النار عن قصّرت في ذلك . والحديث ...

وهذه الطاعة لا تجب بإطلاق، ولكنها تجب فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه، أي أمور حياتهما الزوجية من المعاشرة ونحوها

تدور قصة المرأة التي غفر الله لأبيها حول امرأة سافر زوجها أو خرج وأمرها ألا تخرج من بيتها، وكان أبوها يسكن في أسفل الدار بينما تسكن هي في أعلاها. فمرض أبوها، فأرسلت إلى النبي تستأذنه في زيارته، فقال لها: «أطيعي زوجكِ». ثم مات أبوها فأرسلت إليه مرة أخرى، فقال لها: «أطيعي زوجكِ». فأرسل إليها النبي يخبرها بأن الله قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها..

وعن ظاهرة التخنس بين الرجال والشباب

لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بيننا اليوم لرأى هذه الظواهر التي انتشرت والذي حذرمنها  بعين الحكمة والرحمة والعدل. ولرأي ما نهى عنه في أحاديثه الصحيحة عن التشبه بين الجنسين، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، باعتبار ذلك مخالِفاً للفطرة التي خلق الله الناس عليها.

الغني غني النفس

لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا اليوم لرأى من يقدرون أهل الأموال والمترفين بغير حق، بينما هم عند الله فقراء ومفلسون لعدم إيمانهم وتقواهم.
ولكن لسان حاله ومقاله :"ليسَ الغنى عن كثرةِ العَرَضِ ولَكنَّ الغِنى غنى النَّفسِ"(البخاري ومسلم).

الغنى الحقيقي هو غنى النفس، وأن القيم في الإسلام تُبنى على التقوى والعمل الصالح لا على المظاهر والأموال الفانية. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من الافتتان بزهرة الدنيا وزينتها الزائفة. العبرة عند الله ليست بكثرة المال والمتاع، بل بصلاح القلب وتقوى الله.الفقر الحقيقي هو فقر القلب من ذكر الله ومن الأخلاق الكريمة.
المال الذي لا يرضي الله ولا يُنفق في الخير لا يعلي من قدر صاحبه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرب الفقراء الصادقين في إيمانهم، ويعلمنا أنهم أصحاب القدر الحقيقي.
 وكان يدعوا الي الزهد في الفانية وعدم الركون إلى الدنيا والتعلق بالمترفين يضلل القلوب عن الحق.

فعن أبي هريرة   قال: قال رسولُ اللَّه  صلي الله عليه وسلم : انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ"(متفقٌ عَلَيْهِ)، وهذا لفظ مسلمٍ. وفي رواية البخاري: إِذا نَظَر أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ وَالخَلْقِ فلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ.

 وعنه عن النَّبيِّ صلي الله عليه وسلمقَالَ: تَعِسَ عبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالقَطيفَةِ وَالخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ "(البخاري).

 وعنه   قَالَ: لقَدْ رَأَيْتُ سبعِين مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَا منْهُم رَجُلٌ عَلَيْهِ رداءٌ، إِمَّا إِزَارٌ، وإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ ربطُوا في أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصفَ السَّاقَيْن، ومنْهَا مَا يَبْلُغُ الكَعْبينِ، فَيَجْمَعُهُ بيدِه كراهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرتُه"(البخاري).

  وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه صلي الله عليه وسلم: الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ، وجنَّةُ الكَافِرِ "( مسلم).

  من أكل أموال الناس بالباطل وظلم العباد،

لو كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم بيننا اليوم لرأى من نهبوا وأفسدوا مصداقاً لما حذر منه من أكل أموال الناس بالباطل وظلم العباد، ولكان لسان حاله ومقاله مستنداً إلى هدي القرآن الكريم وسنته الشريفة في تحريم الظلم والعدوان وإشاعة الفساد.

التحذير من ظلم العباد وأكل حقوق الناس تحريم التعدي: سيذكرهم بقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: "فإنَّ دِماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم وأبشارَكُم علَيكُم حَرامٌ، كَحُرمةِ يَومِكُم هذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا هل بَلَّغتُ؟ قُلنا: نَعَم، قال: اللهُمَّ اشهَدْ"(البخاري ومسلم).

ولحذر من عقوبة الظلم وأخذ حقوق الضعفاء، مستحضراً قوله: "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين".

خطورة الفساد: سيؤكد أن السعي في الأرض فساداً واختلاس أموال الشعوب هو طريق الهلاك ومذلة الدنيا وخزي الآخرة.

التذكير بحق المجتمع والضعفاءمسؤولية الراعي: سيذكّر بأن من ولي شيئاً من أمر الناس فنهبهم أو خانهم فقد أوبق نفسه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة.. 

google-playkhamsatmostaqltradent