أين المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام ؟
ليقول لإبراهيم عيسى: كفى عبثًا بالثوابت!!!
بالرغم من تدخل المجلس لفتح تقارير رصد وتحقيق ضد محتوى قدمه إبراهيم عيسى في برامجه التلفزيونية بدعوى مخالفة الأكواد الإعلامية واحترام الأديان.
وقد طالب المجلس مراراً بضرورة الابتعاد عن إثارة الفتن
والالتزام باكواد المحتوى الديني وحماية القيم المجتمعية.
مرة أخرى يعود الكاتب إبراهيم عيسى لاستفزاز
المسلمين، ومرة أخرى يثبت أنه لم يتعلم من أخطائه. هذه المرة يقف عند قوله تعالى:
"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ
يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى"
ويقول عنها إنها "خارج حدود العقل
والمنطق"! وأقول له بكل وضوح: إنك لم تفهم الآية أصلاً، ولم تقرأ تفسيرها، ولم
تتدبرها. فإليك البيان:
أولاً:
هذا كان وحيًا من الله لنبيٍّ من أنبيائه
سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يكن رجلاً
عاديًا رأى حلمًا وقرر تنفيذه. كان نبيًّا من أنبياء الله، والرؤيا للنبي وحي. الله
سبحانه وتعالى أمر نبيه بابتلاء عظيم ليكون درسًا للبشرية في معنى التسليم المطلق لله.
هذا الأمر خاص بسيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، حالة استثنائية نزل بها الوحي من الله
مباشرة، وليست قانونًا عامًا يُطبق على الناس.
ثانيًا:
سيدنا إسماعيل علم أنها من الله
لما أخبر سيدنا إبراهيم ابنه سيدنا إسماعيل
بالرؤيا، لم يقل له الابن: "هذا غير منطقي" كما تقول أنت! بل قال بكل يقين
وتسليم:
"قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ
سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"
سيدنا إسماعيل عرف أن هذا أمر من الله لأنه
ابن نبي ويعرف أن الرؤيا على أبيه وحي. فكيف تأتي أنت لتقيس هذا على أي أب عادي؟
ثالثًا:
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
إذا جاء أي أب عادي وقال لابنه "رأيت
في المنام أني أذبحك" فهذا عبث، ولا يجب على الابن أن يطيعه. لماذا؟ لأننا لسنا
أنبياء ولا يأتينا الوحي. النبي يوحى إليه والمسلم يُكلف بطاعة الله ولا يُكلف بتنفيذ
أهواء الناس. الدين واضح: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. هذا مبدأ أساسي في الإسلام،
ولا يحتاج لك أن تشكك الناس فيه.
رابعًا:
تفسير العلماء واضح ولا يحتاج لتشكيكك
علماء الإسلام فسروا هذه الآية بمنتهى الوضوح:
الأمر كان ابتلاءً من الله لنبيه إبراهيم، والرؤيا للأنبياء وحي. والحادثة كلها من
أولها لآخرها كانت تخص نبيًّا من أولي العزم من الرسل وابنه. هذا ليس قانونًا للأمة.
فكيف تقول إن العلماء يكذبون؟ العلماء يقولون الحق، وأنت من لم يقرأ ولم يفهم.
خامسًا وأخيرًا:
كفى عبثًا
إبراهيم عيسى، أنت لست متخصصًا في الدين،
ولا في التفسير، ولا في الفقه. وأنت دائمًا ما تتكلم في كل شيء يستفز به المسلمين
- تشكك في الصحابة، وتطعن في علماء الأمة، وتسخر من آيات الله. وجب أن نقف عند هذا
الحد. لا تتكلم في أصول الدين، ولا تشكك في الثوابت، واقرأ جيدًا قبل أن تظهر للناس
وتشككهم في آيات القرآن. هذا رجل يجب أن يقف عن الظهور في الإعلام ولا يتحدث في الدين
أصلاً. احنا زهقنا. زهقنا منك ومن استفزازاتك المتكررة.
لا تتحدث فيما لا يعنيك، ولا تخض فيما لا
تعلم، واعلم أن القرآن أعظم من أن يفهمه من يبحث عن الإثارة على حساب المقدسات
أوقفوا المستفز من الظهور إعلامياً وكفي تحريض علي الثوابت الدينية وفتنة طائفية أخرها المطالبة والسؤال عن لاعب مسيحي بمنتخب مصرالقومي !!!