هل يجوز أن تدفع مبلغ مالي لحفظ حذائك لخادم المسجد ؟
أجاز الفقهاء دخول المساجد والصلاة فيها بالنعال أو الأحذية
يختلف التطبيق العملي للفتوى بحسب نوع المسجد والمشقة
حكم دفع مبلغ للخادم علي الباب لحفظ حذائك
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
نقول وبالله التوفيق
أولاً :" أجاز الفقهاء الدخول بالنعال للمساجد (إذا كانت طاهرة)؟
ولك أن تحمل حذائك داخل المسجد وتحفظه امامك أوبين قدميك بطرق مبتكرة وآمنة
ولحمل حذائك معك داخل المسجد (مثلاً باستخدام أكياس بلاستكية أو قماشية مخصصة)؟
كما أجاز الفقهاء دخول المساجد والصلاة فيها بالنعال أو الأحذية
بشرط أن تكون طاهرة، وذلك استناداً للسنة النبوية.
فالصلاة في النعال جائزة إذا كانت طاهرة،
والأصل في ذلك ما في الصحيحين عن أبى سلمة سعيد بن زيد قال: سألت أنساً: "أكان
النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في نعليه؟. قال: نعم"(متفق عليه).
و عن شداد بن أوس رضي الله
عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون
في نعالهم ولا خفافهم"(أبوداود).
ولا فرق في هذا بين أن تكون الصلاة في المسجد أو البيوت أو خارجها أو الصحراء، لعموم الأحاديث، بل في بعضها ذكر المسجد،
كما روى عن أبى سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصل فيهما"
(أحمد، وأبو داود).
وعن أبي هريرة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً، ليجعلها بين رجليه أو ليصل فيهما"(أبو داود).
وروى عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعها عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيها قذراً"(أبو داود).
يختلف التطبيق العملي للفتوى بحسب نوع المسجد والمشقة:
لكن بعد أن فرشت المساجد بالفرش الفاخرة، والبسط ، قال أهل العلم: ينبغي لمن دخل المسجد أن يخلع نعليه رعاية لنظافة الفرش، ومنعا لتأذي المصلين بما قد يصيب الفرش مما في أسفل الأحذية من قاذورات وإن كانت طاهرة.
الأصل الشرعي: ثبت عن النبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم الصلاة في النعال، بل وأمر النبي ﷺ بمخالفة اليهود والصلاة فيها (بعد التأكد من نظافتها من الأذى).
المساجد المفروشة (السجاد): يرى علماء العصر ودار الإفتاء المصرية أن الأفضل خلع النعال للمحافظة على نظافة السجاد ومنع انتشار الأقذار.
أعذار الإباحة: يجوز الدخول بها في حال وجود مشقة (مثل أحذية العسكريين)، أو إذا كانت المساجد غير مفروشة، بشرط التيقن من طهارتها وعدم أذية المصلين..
ثانياً:" بالنسبة لدفع مبلغ للخادم علي الباب لحفظ حذائك
نعم يجوز لك دفع مبلغ مالي كـ"تبرع"أو"إكرامية" طواعية لمساعدة العامل أو
الحارس، ولكن لا يجوز للحارس أو المسجد فرض رسوم إجبارية لحفظ الأحذية.
وتُعتبر خدمة حفظ الأحذية في المساجد خدمة مجانية، ودفع المال يكون برضاك التام
كنوع من الإحسان أو المساعدة، وليس بناءً على تسعيرة ملزمة أو إجبار.
والله أعلم