هل التبرع بالأعضاء بعد الموت حلال أم حرام ؟
الرأي المعاكس المجيزون (المؤسسات الدينية الرسمية)
ما هما العضوان اللذان لا يمكن زرعهما؟
هل يمكن إجراء عملية زرع العضو الذكري (القضيب) ؟
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
هل تبرع بالأعضاء بعد الموت حلال أم حرام ؟
هذا محل نظربين الفقهاء وكثير من أهل العلم يمنعون
من ذلك، ويقولون: ليس له التصرف في جسمه، فهو ملك لله، وليس ملكًا لنفسه، فليس له أن
يتصرف بنفسه، وكليته، أو قلبه، أو كذا، أو كذا، وآخرون قالوا: إذا سمح بذلك في حياته؛
فلا بأس
قال :"لا يجوز التبرع بالأعضاء بعد الموت، حيث كان يرى أن الإنسان لا يملك جسده وأعضاءه، بل هي أمانة يجب إيصالها لله كما هي.
فرأي الشيخ الشعراوي
عدم الملكية: كان يرى أن الإنسان ليس مالكاً
لجسده أو أجزائه، والتبرع أو البيع فرع الملكية، وما لا تملك لا يصح لك التصرف فيه.
حرمة الجسد: استدل بأن الله حرّم الجنة على المنتحر لأنه لا يملك حياته، واعتبر أن التعامل مع أعضاء الميت ونزعها ينافي كرامة الإنسان وحرمته الميتة.
الرأي المعاكس (المؤسسات الدينية الرسمية)
الجواز للضرورة: في المقابل، تُجيز دار الإفتاء المصرية وكثير من المؤسسات الإسلامية الرسمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لإنقاذ حياة المريض بشرط وجود ضوابط شرعية وطبية.وشروط محددة لإنقاذ حياة إنسان حي.
حق الولاية: ذهب كبار العلماء وهيئات الإفتاء
إلى أن الإنسان أو ورثته يملكون حق الإذن بذلك للمصلحة العامة ولعلاج المريض إذا تحققت
الوفاة التامة.
لم يتحدث الإمام
ابن تيمية عن مسألة "التبرع بالأعضاء" بالنص لعدم وجودها في عصره، ولكن المعاصرين
استندوا إلى قواعده الفقهية في العناية بمقاصد الشريعة، وتقديم مصالح الأحياء على حرمة
الأموات بشرط عدم الضرر.
القواعد الفقهية
المستنبطة من كلام ابن تيمية
تقديم مصلحة الحي:
جوّز بعض العلماء المتأثرين بطريقة ابن تيمية نقل العضو للمصلحة الراجحة.
درء المفاسد وجلب المصالح: اعتبار التبرع من باب الإيثار وتفريج الكرب.
ضوابط الجواز عند
المعاصرين
أمن الضرر: ألا
يضر التبرع بصحة المتبرع الحي.
الإذن المعتبر:
رضا المتبرع في حياته أو وصيته قبل مماته.
منع البيع: تحريم
الاتجار بالأعضاء نهائياً
رأي الأزهر في
التبرع بالأعضاء؟
ذهب شيخ الأزهر
المرحوم جاد الحق علي جاد الحق أن إعطاء عضو من الأعضاء جائز للولاية المعطاء للإنسان
من قبل الله تعالى على أعضائه، إذ من الواضح أن المتولي يمكن أن يتصرف فيما جعل وليا
عليه وان لم يكن مالكا بشرط أن يصرح طبيب مسلم ثقة بان نقل العضو من شخص إلى آخر لا
يترتب عليه ضرر بليغ بالشخص المتبرع وإنما يترتب عليه إنقاذ حياة ..
رأى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد
طنطاوي، شيخ الأزهر الأسبق، أن التبرع بالأعضاء البشرية جائز شرعاً، وقد أعطى بنفسه
مثالاً عملياً حين أوصى بالتبرع بأعضاء جسده بعد وفاته
فى فتوى سابقة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عندما كان يتولى منصب مفتى الديار المصرية، سُئل عن حكم الشرع فى نقل الأعضاء البشرية، والتبرع بها، وجاء رد فضيلته كالآتى:
إن شريعة الإسلام قد كرمت جسد الإنسان حيًّا وميِّتًا وحرمت الاعتداء عليه أو على أي عضو من أعضائه، كما حرمت بيع الإنسان لجزء من أجزاء جسده حيًّا كان أو ميِّتًا.
ويرى بعض الفقهاء أنه يجوز شرعًا نقل عضو من أعضاء الميت إلى جسم الإنسان الحي إذا كان في ذلك إنقاذ لحياة المنقول إليه أو شفاؤه من مرض عضال وجواز النقل عندهم مشروط بالشروط الآتية:
1- أن يكون المنقول منه العضو قد تحقق موته بالمفارقة التامة للحياة موتًا كُليًّا، ويستحيل عودته للحياة مرة أخرى، وذلك بشهادة ثلاثة من أهل الخبرة العدول موقعة منهم.
2- أن يكون النقل محققًا لمصلحة ضرورية لا بديل عنها للمنقول إليه.
3- أن يكون الميت المنقول منه قد أوصى بهذا النقل في حياته وهو بكامل قواه العقلية دون إكراه مادي أو معنوي عالمًا بما يوصي به من جسده وبينهما درجة قرابة.
4- ألا يؤدي نقل العضو إلى اختلاط الأنساب بأي حال من الأحوال.
5- إذا لم توجد وصية من الميت حال حياته فيجوز النقل بشرط موافقة الورثة الشرعيين المعتد بإذنهم بشرط ألا يكون ذلك بمقابل مادي أو معنوي.
كما يرون أن التبرع بعضو أو بجزء من إنسان
حي لإنسان آخر مثله جائز شرعًا بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر بالغ بالشخص المتبرع، وأن
يترتب على ذلك إنقاذ لحياة المتبرع له، أو إنقاذ حياته من داء عضال تطبيقًا للقاعدة
الفقهية: الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.
فتوى هيئة كبار العلماء في التبرع بالاعضاء؟
أجازت هيئة كبار العلماء التبرع بالأعضاء بعد الموت، واعتبرته عملاً صالحاً يندرج تحت مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس.
الشروط والضوابط
المعتمدة:
وجود الوصية: أن
يكون المتبرع قد أوصى بالتبرع في حال حياته، أو موافقة الورثة بعد وفاته.
الوفاة اليقينية:
أن يتحقق الموت موتًا شرعياً ودماغياً دقيقاً، وتوقف أجهزة الجسم بشكل تام لا رجعة
فيه.
نجاح العملية:
أن يغلب على ظن الأطباء المختصين نجاح عملية الزرع وأن يحتاج المريض الحي لهذا العضو.
الكرامة الإنسانية:
ألا يؤدي التبرع إلى تشويه أو امتهان لجثة المتوفى.
بدون مقابل مادي:
يُشترط أن يكون التبرع خالصاً لوجه الله، وتُحرّم تجارة وبيع الأعضاء البشرية
ما هما العضوان اللذان لا يمكن زرعهما؟
الدماغ باعتباره العضو الوحيد غير القابل للزرع
الدماغ هو العضو الوحيد الذي لا يمكن زراعته،
وذلك بسبب ارتباطاته المعقدة بالحبل الشوكي.
هل يمكن إجراء عملية زرع العضو الذكري (القضيب) ؟
نعم، من الناحية الطبية يمكن إجراء عملية
زرع العضو الذكري (القضيب) باستخدام عضو مأخوذ من متبرع متوفى حديثاً، وقد تم نجاح
بعض هذه الجراحات المعقدة في العالم، ولكنها تواجه قيوداً وعقبات شرعية وأخلاقية ونفسية
كبيرة.الجانب الطبي والتقنينوع الجراحة: تتطلب العملية ساعات طويلة من الجراحة المجهرية
الدقيقة.طريقة الربط: يقوم الجراحون بتوصيل الأوعية الدموية الدقيقة والأعصاب بدقة
شديدة لضمان تدفق الدم وعودة الوظيفة.التحديات: تظهر أحياناً عقبات نفسية شديدة للمتلقي
أو رفض مجتمعي وعقبات تتعلق بالتقبل الشخصي للعضو الجديد.الجانب الشرعي والدينيحكم
الجمهور: ذهب كثير من أهل العلم والجهات الفقهية إلى عدم جواز نقل وزراعة الأعضاء التناسلية
(كالقضيب والخصيتين والمبايض).أسباب المنع الشرعي:كشف العورة المغلظة والتعامل معها
بما ينافي كرامة الإنسان.محاذير اختلاط الأنساب وانتقال الصفات الوراثية (في حال زراعة
الخصيتين).اعتبار علاج فقدان العضو الذكري ليس من الضرورات القصوى التي تتوقف عليها
الحياة (مثل القلب أو الكلى).